أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين المصري - إيه اللي بيحصل في البلد دي؟ (2/2)















المزيد.....



إيه اللي بيحصل في البلد دي؟ (2/2)


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 6152 - 2019 / 2 / 21 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثانيًا: النخب الحاكمة وثقافة الجهل المركب
في مقال نُشِر في 2016 / 8 / 27 على هذا الموقع المتميز بعنوان (العسكر وعقدة النقص في مصر) ، قلت: « من الثابت أن دول منطقة العربان تعاني جميعها من التخلف السياسي والاجتماعي والثقافي لأنها محكومة منذ زمن طويل من قبل ثلة قليلة (حكم أقلية = الأوليغاركية Oligarchy) من المرضى بالإحساس بالنقص والعجز، وذلك لاعتبارات عديدة، أهمها الجهل وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة العامة وتبني ثقافة السادة والعبيد».
نحن ولدنا جميعًا ونشأنا وترعرعنا في ظل هذه الثقافة التي أوجدتها السلطة الطاغية للديانة الإسلاموية التي تشمل كل نواحي الحياة فترسم وتحدد حياتنا بكل تفاصيلها اليومية من المهد إلى اللحد. إنها ثقافة بدوية - رعوية متناقضة ومتكلسة ومنحطة وقائمة أساسًا ومنذ زمن طويل على صناعة وتسويق الجهل المركب، ومن ثم على وهم المعرفة ووهم التفوُّق، دونما اعتبار لمعايير العلم والتفوُّق الحقيقيين، تقول لنا أننا خير أمة أخرجت للناس، وديننا هو الدين الحق، الصحيح وما عداه لا صدق له ولا أساس له من الصحة. إنه هو الحقيقة والحقيقة هي هو، وما عدا ذلك فهو باطل. وكنتيجة لهذا نشأت ثقافة شديدة الالتباس داخل السياق الإسلاموي تقوم على تعدد المعاني وتضارب الحقائق والمراجع الملزِمة للجميع بالتعايش معها بشكل يسمح لأي متأسلم أن يدعي الحق لنفسه، ووصم الآخرين بالباطل، بمعنى أنها تخلق منه ”ديكتاتورًا“ غارقًا في الجهل ووهم المعرفة وغباء التفوُّق الواهم، بناء على معايير أخلاقية وسلوكية متناقضة تتواجد معًا جنبًا إلى جنب في آن واحد. فجميعنا يعرف الآية الكارثية التي تقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (النساء 59)، وعندما يردوُّن نزاعاتهم إلى الرسول يجدونه يقول لهم: « من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبراً فيموت إلا مات ميتة جاهلية». أخرجه البخاريستاني عن ابن عباس في صحيحه رقم ( 6724 ) 6/ 2612، و رقم ( 6645 - 6646) 6/2588. ومسلم النيسابوري رقم ( 1849 ) 3/1476.
وفي صحيح النيسابوري أمر واضح من نبيهم للمؤمنين بالسمع وَالطاعة لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَهم على ظَهْورُهم وَأُخِذَ مَالُهم. وقال: « من أكرم سلطان الله أكرمه الله، ومن أهان سلطان الله أهانه الله ». أخرجه الإمام أحمد والبيهقي. بل وأن أحد كبار دجاجلة آل سعود بلغ به النفاق إلى حد القول: « لو خرج الحاكم على الهواء مباشرة يزني ويشرب الخمر لمدة نصف ساعة يوميًا فلا يجوز الخروج عليه ».
https://www.aksalser.com/news/2018/08/05/شيخ-سعودي-لا-يجوز-الخروج-على-الحاكم-و-ل/
ومن ناحية أخرى نجد في هذه الثقافة المتكلسة والمنحطة أحاديث أخرى بنفس الإلتباس، تنسب لنبي الأسلمة تقول: « أطلبوا العالم ولو في الصين أو وخذوا الحكمة ولو من أفواه المجانين أو أطلبوا العلم من المهد إلى اللحد »، ما هي إلَّا شعارات جوفاء لا يُقصَد بها زيادة المعرفة العلمية، بل للتأكيد على أن ديننا أفضل من غيره وأن قرآننا هو الجامع الشامل لكل العلوم والمعارف الإنسانية!.
ومع ذلك يُشاع بين المتأسلمين مقولتان متناقضتان، الأولى هي: ” الناس على دين ملوكهم “، أو “الناس أتباع من غلب”، والثانية على العكس تمامًا هي: ” كيفما تكونوا يُوَلَّى عليكم“.
فهل حكامنا فاسدون، لذا فسدنا بفسادهم، ولن ينصلح حالنا إلا بصلاحهم؟ أم نحن فاسدون، فسلط الله علينا من هم على شاكلتنا من الفاسدين؟؟؟
من الواضح أن المقولة الثانية مضللة، وتلوكها ألسنة الفقهاء ورجال الدين والوعاظ والدعاة والأئمة، عندما تنهزم الشعوب نفسيًا وتجلد ذاتها تحت وطأة الحكام الفاسدين والمستبدين، وذلك كنصيحة منهم كي ينشغل الناس بإصلاح أنفسهم، بدلًا من إصلاح الحاكم، وكأن الحلَّ الناجع والمؤثر لصلاح الراعي الفاسد هو صلاح الرعية وخلاصها من الفساد. فهل يتغير حال الحكام وينصلح الحكم والنظام عند إصلاح الشعوب؟ أم أن الشعوب تسير إثر ملوكها وتتبع من يحكمها ويسيطر عليها ويتحكَّم في قوتها؟ وهل من المنطقي العمل على إصلاح الرعية بكاملها أم إصلاح الراعي؟ (الراعي والرعية تعبير بدوي عروبي من رعي الإبل والأغنام!).
التاريخ يثبت أن المقولة الأولى هي الأصح والأجدى، فالمقصود بها ليست ديانة الحاكم وحدها، بل سلوكياته وفهمه لأسلوب الحكم وتوجهاته، التي من الطبيعي أن تتبعها الشعوب دائمًا، طالما يحكمها ويسيطر على مقدراتها الحياتية، فيسلكون سلوكه ويسيرون على نهجه، ولا يعترفون بمن يخرج عليه أو يخالفه. هذه هي طبيعة البشر على مر العصور والأزمنة التي تؤكدها التجارب والأحداث التاريخية. فمهما تمسكت الشعوب بعاداتها وتقاليدها لفترة أو لقرون، تكون الغلبة دائمًا لمن يحكم، فيتبعه العوام، ثم يتحول الشعب بالكامل للخضوع له والاستسلام لمشيئته. وهذا بالضبط ما حدث مع حكم العسكر لمصر منذ عام 1952م، فقلبوا الموازين رأسا على عقب، وتسببوا في خراب البلاد وانحطاط العباد ماديًا ومعنويًا، ومع ذلك مازالوا يتشبثون بالحكم؟ ومازالوا يجدون من يدعمهم ويشد أزرهم على طغيانهم!
في مقطع فيديو نادر للقاء أجرته قناة إيطالية مع اللواء محمد نجيب الرئيس (الديكور) المصري الأسبق قبل وفاته، كشف فيه عن أن جمال عبدالناصر، كان ضابطًا ”جبانًا“، فأثناء حرب 1948 بفلسطين ترك الكتيبة التي كان يقودها محاصرة من الجيش الإسرائيلي وفرَّ هاربًا إلي نجيب، وكان آنذاك قائدًا للعمليات في سيناء، بحجة طلب التعزيزات، وأثناء لقائهما أطلق العدو النار عليهما، فتظاهر عبد الناصر بالإصابة في صدره برصاص خارق للدروع، وركض إلى المستوصف، واتضح فيما بعد أنه لم يكن مصابًا على الإطلاق.
وعندما سأله المذيع الإيطالي عما إذا كان قد اتخذ إجراءً ضده بسبب هذا، قال نجيب: "إذا كنت اتخذت إجراء ضده وهو ضابط كبير كان يمكن أن يكون عارًا بالنسبة لنا جميعًا"، وختم حديثه: "أشعر بحزن من أنني أحكي هذه القصة، لكنها الحقيقة".
يمكننا اعتبار هذه القصة حقيقية بالفعل، رغم المآل المأساوي الذي انتهى إليه نجيب على يد عبد الناصر، فالجاهل جبان بقدر ما هو عليه من جهل، كلما زاد جهلة زاد جُبْنُه، ومن عادته أن يحتمي دائمًا بالآخرين، ويحاول حملهم على الدفاع عنه بالنيابة، وأن ينسب لنفسه أي فوز يحققونه.
في ذلك العام المشؤوم وجد مجموعة من الضباط الفاشلين في عملهم والجبناء في نفوسهم بزعامة عبد الناصر ثغرة تفضي بهم إلى العمل السياسي دون عناء يذكر، وهم لا يعرفون عنه أي شيء. من المرجح أن يكون قد تبادر إلى أذهانهم أنذاك - شأنهم في ذلك شأن عامة المصريين - أن السياسة عمل فهلوي، يمارسه عمدة القرية أو كبير العائلة أو شيخ القبيلة وهو جالس على المصطبة بارتياح، ليعمل على تسييس الناس وحسم نزاعاتهم تبعًا لما يراه ويرتضيه لنفسه دونما اعتبار لأحد، ودون علم أو دراية، إذ يكفيه المنصب وحده كي يصنع منه رجلًا يحظى بالاحترام والتقديس، وتحظى كلماته بالقبول والطاعة، بصفته من ألى الأمر، وليس العكس كما هو الحال في الدول المتحضرة.
إن العقل السليم لا يحتاج إلى دلائل للتثبُّت من فشل عبد الناصر وجماعته في عملهم العسكري الذي تعلموه وتدربوا عليه، وفشلهم بالمثل في عملهم السياسي الذي لم يتعلموه ولم يتدربوا عليه. فالجهل المركب دفعهم إلى التنكر لعملهم الأساسي،وجهلهم بجهلهم حملهم على اللجوء لعمل لم يتعلموا أصوله، نتيجة للمبالغة في تقدير ذواتهم، لذلك وجدوا أنفسهم يسيرون قدمًا في عمليات تدمير ممنهج تحت شعارات خادعة وأغاني صادعة، فانقلبوا على الملكية الدستورية، وعلى الحياة النيابية، واغتصبوا السلطة في البلاد، ولما دانت لهم المناصب والغنائم، أصابهم وهم المعرفة والتفوُّق.
كانت مصر أنذاك تحظى بنخبة ثقافية متنورة تعمل جاهدة منذ عهد الحاكم (الألباني) محمد علي باشا على رفع المستوى الفكري والثقافي لدي المصريين إلى المستوى الحضاري الذي وصلت إليه كثير من الدول، خاصة في أوروبا. وكانت في مصر حياة نيابية حقيقية منذ عام 1866م، هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وكانت هناك أحزاب سياسية فاعلة ومؤثرة، وتسعى جاهدة إلى الوقوف على قاعدة راسخة من الديموقراطية الحقيقية التي عرفتها الدول الأخرى. ولكن كأي حياة برلمانية مهما كانت عراقتها، لابد وأن تواجهها عقبات وصراعات سياسية ومعوقات حزبية وشخصية، ولم يكن الشعب المصري يعرف الانقسامات قبل ذلك اليوم الميشؤوم؛ عدا وجود طبقة كبيرة من الفقراء المعدمين وطبقة صغيرة من الأغنياء النافذين، وكان من الممكن استغلال التكافل الاجتماعي المتبادل بين الطرفين لتقريب الفوارق بينهما. لم يكن الأمر يقتضي سوى تعديل المسار الديموقراطي، والعمل الدؤوب على إقرار وتنفيذ الإصلاحات الضرورية لأساليب العمل به، فالديموقراطية كأي نظام سياسي لها أخطاء، ولكن يجب أن تعالج أخطاءها بأساليب ديموقراطية. لم يكن الأمر يتطلب الانقلاب الراديكالي على أي شيء وكل شيء بمثل هذا الغباء، خاصة وأن الانقلابات والتغيرات السياسية والاجتماعية الراديكالية والغير محسوبة تصيب المواطنين بالفزع والبلبلة، وتدخلهم في فوضى الخيارات الشخصية الأنانية المتضاربة، والتي من الصعب السيطرة عليها.

ثالثًا: النتيجة الحتمية
لا بد للجهل أن يفرض وجوده، فما أن تمكن البكباشي جمال عبد الناصر من حسم معركة السيطرة على زمام السلطة في مصر سريعًا، حتى توجه في بداية حكمه إلى دفع 5 آلاف جنيه لصاوي أحمد صاوي (رئيس نقابة عمال النقل) لحمل العمال على التظاهر ضد المطالبين بعودة الحياة الدستورية والحزبية وسيادة القانون، وبالفعل قامت مظاهرتهم في مارس 1954، وهتفوا "يسقط الدستور .. يسقط القضاء" و"يسقط الطلبة .. يسقط العلم"، وبإيعاز من الصاغ صلاح سالم تعدى المتظاهرون على المستشار الدكتور عبد الرازق السنهوري بالضرب بالأحذية في مقر مجلس الدولة، ثم لطموا أستاذ الفكر التنويري الدكتور طه حسين على وجهه على سلالم شركة الإعلانات الشرقية (دار التحرير)، فكانت هذا السلوك الشاذ هو حجر الأساس في بناء صرح الجهل والانحطاط والفساد والتدمير الممنهج للدولة بكاملها، ثم عمد عبد الناصر إلى استيراد خبراء نازيين وضباط مخابرات "اشتازي" متمرسين في فنون القمع والسيطرة والدعاية، فبدأت تشهد مصر لأول مرة في تاريخها الوسائل القذرة في التضييق على الحريات الشخصية والحط من كرامة المواطنين وابتزازهم، وبدأت صناعة المثقف الرسمي، والنخب المدنية الداجنة أو المستأنسة، عبر الملاحقة والتنصت والتسجيل الصوتي والصوري والتهديد والتعذيب والإغتيال الجسدي والمعنوي، أو التراضي بقبول الوظائف والمناصب العاطلة التي لا تخدم سوى صاحبها بالحصول على فتات من كعكة النهب والسلب، (مبدأ إطعم الفم تستحي العين).
ولأن الاستبداد قرين الجهل والفشل والملازم لهما دائمًا، فقد عمد عبد الناصر ورفاقه إلى الاستحواذ تدريجيًّا على كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية التي يرونها خطرا محدقا يتربص بوجودهم وتفكيرهم ونهجهم السلطوي. وكعادة الاستبداد في أي مكان وزمان، فإنه يبحث له عن ارتباط عقائدي وثيق يؤكد على توجهاته عبر هيئات الإفتاء ورجال الدين ليلبسونه عباءة الدين ويمنحونه شرعية فقهية تبرر له تصرفاته الَّاأخلاقية، مما جعل جهل العسكر بجهلهم في ازدياد كل يوم، ومع هذا الازدياد كانت تزداد ثقتهم بأنفسهم، وتشبثهم بمناصبهم، وانحيازهم المعرفي - كمحصلة لجهلهم - في تقدير ذواتهم وعدم مقدرتهم على تقييم مستوى كفاءتهم أو عدم كفاءتهم بشكل دقيق في العمل السياسي الذي يجهلونه تمامًا، ويعتبرون أنفسهم أكثر كفاءة له، مما هم عليه في الواقع. إنهم لا يملكون القدرة الضرورية والوعي الذاتي للتعرف على مدى انخفاض قدراتهم بالفعل، فانقادوا إلى رؤية متفوقة لكفاءتهم ومعرفتهم. أي أنهم أصبحوا في غاية الغباء بحيث لا يعرفون مدى غبائهم.
ومنذ ذلك الوقت ارتسمت ووضحت القواعد الراسخة الآن لصناعة النخب الفاسدة التى يُسمح بألوظتها وتلميعها تحت أضواء الإعلام الحكومي أو المسيَّس، ليتحول الكثيرون منهم إلى مخبرين وكتبة تقارير ومحرضين على العنف والقتل والانتقام، وفي "أشرف" الأحوال يلتزمون الصمت، فالأفواه المقفلة لا يدخلها الرصاص. لم ينج من هذا أحدٌ سواء ممن ادعي الإسلاموية أو كان يساريًا أو ليبراليًا أو وطنيًا.
أقام العسكر بجهلهم المركب ترسانة الإعتداء على أبسط حقوق الإنسان وسقوط القانون، فراحت النفايات الأخلاقية والسياسية والثقافية تتراكم في مناخ صناعة الحرب المزيفة سواء ضد دويلة إسرائيل أو ضد ما يعرف - حاليًا - بالإرهاب، وتحول العمل السياسي في مصر حرفيا وبالتدريج إلى مستنقع مسموم ضد الإنسانية والأخلاق والقانون والشرعية الدولية والوظائف الأصلية للدولة، حتى يتماشى النهج السياسي العام مع غرائز وخيانات وقمع وجشع الحكام الجهلة. بدأ التخبط وعدم اليقين والجهل بالجهل، مما أوجد مجالا رحبًا لخلق الإشاعات ونشرها وقبولِها بحماقة وغباء، وظهرت التخاريف الصبيانية، والتجارب السياسية العشوائية التي نسبت في بدايتها لوهم الماضي الإسلاموي أو خرافة العروبة. إن النكوص إلى الماضي ما هو إلَّا استجابة طبيعية للشعور بالفشل والهزيمة والإحباط. فتوجه الجميع إلى الكلام عن الماضي، وتوظيف التراث العاطل عن العمل، والذي لا يصلح لشيء، وظهرت تساؤلات وسلوكيات لم يكن يسمع بها من قبل، مثل: هل يجوز للمسلم اعتبار خادمته في المنزل ملك اليمين ونكاحها بدون عقد..؟ هل يجوز للمسلم أن يتزوج من طفلة لم تبلغ المحيض على أن يقضى وطره منها بالمفاخذة دونما إيلاج أسوة بنبيهم الكريم..؟
وعرفت البلاد التحرش العلني للنساء واغتصابهن وإذلالهم بدنيًا ونفسيًا، ودخلت البلاد في تهريج إستعراضي سخيف مدعومًا بترسانة الإستبداد الراسخ والمستمر، مما أجبر الكثيرين وفي مقدمتهم الشباب على التوجه نحو الحركات الإسلاموية بحثا عن الخلاص والحرية، ولكنهم وجدوا بطبيعة الثقافة المتكلسة والمنحطة استبدادًا أكبر وأعنف داخل هذه الحركات الملتحفة بلحاف الدين ومظلة الشريعة، ورأوا مدى ازدراء المتدينين لآراء الآخرين، ومدى هشاشة تعاملهم مع القضايا السياسية والدينية على حد سواء.
في أجواء التهريج الاستعراضي المدعوم بترسانة الاستبداد السياسي، يجد المرء، سواء كان مدنيًا أو عسكريًا نفسه مضطرًّا للعب سياستة الخاصة بطريقة الأطفال أو المراهقين، فلا تعني الديمقراطية عنده سوى أنْ يربح في صندوق الانتخابات بأي ثمن، وأنْ الحرية هي أنْ يفعل ما يراه في صالحه دون حساب وقبل أن يفعله غيره. الجميع يبحث عن مصالحه الشخصية دون اهتمام بالوطن أو بالمواطنين.
إتجه قادة الجيش للبحث عن الغنائم، وحياة الرفاهية على حساب قهر المواطنين وإفقارهم وامتصاص دمائهم، وكان لهم في الصين قدوة لهم، فقد شهدت الصين من عام 222 وحتى عام 959 م إنقلابات عسكرية متكررة، فما أن يصعد أحد العسكر إلى المُلْك ويستحوذ على السلطة ويظل حاكمًا للبلاد سنتين أو ثلاث سنوات حتى يتمكن أحد قادة الجيش من قتله وأخذ مكانه، إلى أن جاء الملك ( شاو ين ) بانقلاب عسكري، بمساعدة أصدقائه في الجيش. ولأنه يعرف خصالهم جيِّدًا وما سوف يفعلون به، جمعهم ووعدهم بالرخاء المادي حال تقاعدهم، وهي فرصة لهم لتجنب قتلهم حال أصبحوا سلاطين بانقلاب من بعده. وافقوا جميعًا وتنحوا عن مناصبهم، وتفرغوا لتحقيق الرفاهية والرخاء في حياتهم، وبذلك أصبح هذا من أشهر السلوكيات للسيطرة على الأصدقاء / الأعداء المحتملين.
لم ينتظر الضباط الكبار في الجيش المصري حتى تقاعدهم لتحقيق الرفاهية لهم ولأولادهم وأقاربهم وكل من ينضوي تحت لوائهم، خاصة بعدما شرع الرئيس البكباشي عبد الناصر في توزيع الأدوار بينه وبين المشير عامر، فتفرُّغ هو لإفقار الشعب؛ تبعًا لمفهومه الشخصي للاشتراكية والتي لم يفهمها أحد سواه، ومن خلال حروبه العبثية التي يشنها أو يشارك فيها هنا وهناك، وتفرُّغ المشير لإغناء وإثراء الجيش (إقطاعيًا - رأسماليًا)، وتحقيق الرفاهية المطلوبة والمرغوبة لضباط المستويات العليا والوسطى فيه. واستمر الوضع على حاله، بل وازداد سوءًا، حتى عندما جاء السادات الموسوم بالجرأة والحنكة والدهاء السياسي، لقضائه على خصومه السياسيين وجميعهم كانوا أصدقاء الأمس، فيما عرف بثورة التصحيح، وعمد إلى تغيير البوصلة السياسية 180 درجة والقضاء على اشتراكية سلفه والاتجاه نحو الرأسمالية السائلة والغير منضبطة.
تمادى العسكر في توسيع سيطرتهم السياسية والاقتصادية في البلاد، فكان لا بد لهم من تدجين المثقفين والمفكرين، ومحاولة احتوائهم في منظومة الجهل، وتوجيه الإعلام بحيث يركز فقط على إنجازات سيادة الرئيس الكبري، ومشروعاته الورقية أو الكارتونية في أفضل الأحوال، بداية من صناعة الإبرة حتى الصواريخ والسيارات والدبابات … التي لم يعرف عنها أحد، ولم يرى لها أثر، وعلى مشارع الهَيْبة والمنْجَهة prestige objects التي ضررها أكثر من نفعها، كمشروع السد العالي في أسوان. وتم توجيه البرامج التليفزيونية للتركيز على أغرب الحوادث والجرائم الاجتماعية، من أجل دفع الرأى العام الى حوارات خلافية خارج السياسة. كما تم توجيه مشايخ السلطان المتعاونين مع النظام لإثارة القضايا الفقهية الخلافية التي يمتلئ بها التراث الإسلاموي الملفق، واستضافة المؤيدين والمعارضين للقضايا في البرامج الحوارية لتعميق الخلافات بين صفوف العوام من الشعب وفرز وعزل المعارضين المؤثرين في الرأي العام للتعامل معهم أمنيًا. وبعد انتهاء حفلات كوكب الشرق أم كلثوم، جاءت المسلسلات الرمضانية التافهة التي تتم مراجعتها بدقة في وزارات وجهات مختلفة (الأزهر تخصيصًا) للتأكد من مطابقة موضوعاتها للأولويات السياسية - الدينية لدي النظام والتي أطلق عليها الآن تعبير (الوطنية) .. واستضافة الممثلين والفنانين والكتاب في برامج حوارية مُطَوَّلة ومُمِلَّة لعرض أحداث حياتهم وفضائحهم لجذب أكبر عدد من الجمهور والجلوس أمام أجهزة التلفيزيون أطول وقت ممكن. وتم إقحام نجوم السينما ولاعبي الكرة والمغنيين ورجال الدين والكثير من المفكرين المشهورين في دعم التوجهات العشوائية والتهريج الاستعراضي للدولة والإدلاء بتصريحات سياسية ممهورة دائمًا بالشكر لسيادة الرئيس على انجازاته العظيمة واعتبار رئاسته منحة الهية لمصر لأن نبوغه كقائد لن يتكرر. ولا مانع من السماح بنقد الوزراء أو حكام المحافظات في بعض البرامج الحوارية من قبل ضيوف مختارين بعناية، ومن خلال مداخلات معدة سلفا، بهدف ترسيخ فكرة أن التقصير ليس من الرئيس، وإنما من معاونيه الذين لم يرتقوا لمستوى قدرات سيادته الفذة.
وعندما بدأت تظهر مؤخرًا خطورة الدور الذى تقوم به مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر …) في التحريض ضد الدولة، تمَّ توجيه الإعلاميين للتركيز على قصص الخيانات الزوجية والفضائح الجنسية التي ما كانت تحدث لولا تلك المواقع. على أن يتولى رجال الدين وسدنته تكفيرها وتحذير المتأسلمين من أخطارها. ويتولى أحد الفنانين المشهورين تحذير معجبيه الشباب من التعامل بها لأنه مضيعة للوقت.
وعلى الإعلاميين أن يقدموا تغطية صحيحة للاجراءات التي تتخذها الدولة لتكذيب جميع التقارير الدولية التي تتحدث عن الاختفاء القصري والتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان والتصفيات الجسدية في السجون المصرية، والتأكيد على أن المساجين في مصر يحظون بمعاملة مثالية متميَّزة، لا تضاهيها أفضل السجون في العالم، ألا يكفيهم أن رئيس البلاد العسكري (الحالي) خلال مقابلة ضمن برنامج "60 دقيقة" على قناة CBS الأميركية، قد نفى بشكل قاطع وجود أي سجين سياسي أو أي من أصحاب الرأي في السجون المصرية. وأشار إلى وجود سجناء أصحاب إيديولوجيات متطرفة، مؤكداً أن « جميع السجناء يتعرضون لمحاكمة عادلة، يمكن أن تستمر لسنوات، لكن هذا هو الإجراء القانوني الذي نقوم به »،. وبسؤاله عن ادعاء منظمة "هيومان رايتس ووتش" أن هناك 60 ألف سجين سياسي محتجزون في مصر، حتى لحظة اجراء الحوار، أجاب بأريحية مصطنعة أنه لا يعرف من أين جاءوا بذلك العدد!، وكأنه بذلك يخاطب أناسًا من البلهاء والأغبياء. فمنذ بداية حكمه، وبحسب تقارير المنظمات الحقوقية المصرية والدولية، صدرت خلال الفترة من يوليو 2013، وحتى يوليو 2017، قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا، ليصل عدد السجون في البلاد إلى 66 سجنا، وجميعها مكتظة بالسجناء، وغالبيتهم سجناء سياسيين وأصحاب رأي مخالف لسيادته وسطوته.
هناك مخزون كبير من التهم المُعَلَّبَة بسذاجة وغباء منذ 67 عام، فعندما ظهرت إعلامية لبنانية تلتزم بالموضوعية في طرح القضايا السياسية في مصر، تم القبض عليها وترحيلها إلى بلدها، وتوجيه الإعلام المصري إلى مناقشة ترحيلها باعتباره اجراءً قانونيا لاعلاقة له بمواقفها السياسية، وتوجيه أعضاء اللجان الاليكترونية لاتهامها بالعمالة للموساد وتدربها على التجسس في إسرائيل، والعمل على الحيلولة بينها وبين أي تعاطف شعبي معها.
أصبح الإعلام المصري وسيلة ناجعة ومسرحا مهما لتعبئة المواطنين نحو الفساد بكل صنوفه المادية والمعنوية من خلال أساليب الردح والسب واللعن وبث بذور الفتنة والكراهية بينهم وتحريضهم الممنهج على العنف الذي وصل إلى حد الدعوة الصريحة إلى القتل والانتقام مع وقوع أية حادثة أمنية، تشير في المقام الأول إلى مدى الجهل والعجز في التعامل الأمني لدي المسؤولين.
يقول الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز، في اتصال مع موقع قناة "الحرة": « إن الخطاب الإعلامي المصري يعاني من درجة عالية من الحس التحريضي، فهناك محاولة لاستغلال مخاوف ومشاعر المواطنين المسبقة. وتردي الأوضاع الاقتصادية، وزيادة التوتر السياسي في البلاد، وتضارب الرؤى والوقائع وعدم نقل الحقيقة للمواطنين في الإعلام الموالي للنظام، مما تسبب في فقدان الثقة في كل شيء رسمي أو غير رسمي ». ويضيف: « أن "الصياغة الإعلامية الغاشمة" هي أحد الاذرع التي تخلق "الإرهابيين". وأن "الأنماط الإعلامية الحادة والمنفعلة جعلت المصريين أكثر ميلا للسواد والقتامة وتقبلا لمشاهدة العنف، وأكثر حدة في التعامل مع الآخرين ».
الآن أصبحت المؤسسة العسكرية في مصر تمتلك حضورا مركزيا يتجاوز الأدوار الحقيقية لأي جيش في العالم، فقد عملت على بناء إمبراطورية اقتصادية ضخمة، تحولت من إنتاج الصواريخ الكارتونية والبنادق الخشبية … إلـى إنتاج أواني الطهي وحليب الأطفال والصوب الزراعية لقدرتها على استخدام المجنّدين الفقراء كأيدي عاملة رخيصة. ومع أن الكثير من مشاريعها معلنة، إلَّا أن هناك الكثير من المشاريع والاستثمارات الأخرى تبقي خفية، وتوصف بـ”الصندوق الأسود”، وفقًا للباحثة في معهد كارنيغي ومديرة معهد أبحاث الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن (شانا مارشال).
https://carnegie-mec.org/2015/04/15/ar-pub-59727
كما أن أرباحها معفاة من الضرائب ومتطلّبات الترخيص التجاري وفقاً للمادة 47 من قانون ضريبة الدخل لعام 2005. فضلاً عن ذلك، تنصّ المادة الأولى من قانون الإعفاءات الجمركية لعام 1986 على إعفاء واردات وزارة الدفاع ووزارة الإنتاج الحربي، الذي أصبح غير حربي، من أي ضريبة. هذه الميزات وغيرها الكثير تجعل من الصعب على الشركات الأخرى المملوكة للدولة أو للقطاع الخاص منافستها والبقاء على قيد الحياة، ما لم يرتبط بصورة أو أخرى بمشاريع العسكر.
العسكر لن يقبلوا برئيس مدني لمصر، لأنه بلا شك سوف يحد من صلاحيتهم، وينتزع إمبراطوريتهم الاقتصادية من بين مخالبهم، ويحاول إعادتهم إلى ثكناتهم لممارسة عملهم الحقيقي، لذلك دبروا مسرحية شعبية لتسويء سمعة الرئيس محمد مرسي والإطاحة به، بعد عام من حكمه، في يوليو 2013، ونصبوا مكانه في يونيو 2014 شخصًا لم يعرف أحد عنه شيئًا، هو المشير عبد الفتاح السيسي، ومنذ ذلك الوقت بدأ نظام الحكم يتحول بسرعة إلى منظومة فاشية - عسكرية من طراز جديد، تعمل على دعمها وترسيخها جميع مؤسسات الدولة دون استثناء، وتعيد البؤس والتطرف كل يوم إلى المصريين، بعد بذوغ الأمل لديهم في حياة حرة كريمة مع انطلاقة أول ثورة شعبية في 25 يناير 2011، وتخلي الطيار حسني مبارك عن السلطة بعد 30 عام من الفساد والكساد. ولكن كيف تتخلى المؤسسة العسكرية عن إمبراطوريتها الاقتصادية وسيطرتها السياسية؟.
شرَع النظام في إجراء العديد من التعديلات القانونية و التشريعية التي تعلي من شأنه فوق جميع الاعتبارات. وبدلا من أن يقوم بخلق مجال رحب لاستثمارات محلية ودولية في البلاد، وبتنشيط الشركات المدنية العاطلة وتحسين آدائها والعمل على انضباطها وتشجيعا على بناء الدولة، أعطى المشاريع الكبري والصغرى للمؤسسة العسكرية بحجة الكفاءة والانضباط في تنفيذها وبسرعة ومعايير عالية. مما يثير قدرًا كبيرًا من القلق يتمثّل في مستوى مساءلة الجيش أمام المواطنين. خاصة وأن الحصول على معلومات أساسية حول حجم المجمع العسكري - الصناعي والتجاري أمر في غاية الصعوبة. إذ تتراوح تقديرات الباحثين المستقلين حول الحصة التي يسيطر عليها الجيش من الاقتصاد الوطني بين 5,40 و 60٪. بينما في مقابلة مع وكالة رويترز جرت في 15 مايو 2014، حاول السيسي، وكان مرشحًا للرئاسة آنذاك، التقليل من هذه الأرقام، مؤكّداً أن « هناك كلام عن أن الجيش يملك 40 في المئة من الاقتصاد. هذا ليس صحيحاً. النسبة لاتتجاوز اثنين في المئة».
ومع تكرار صدور التعديلات التشريعية القانونية والدستورية عن طريق السلطة التنفيذية، في غياب برلمان أو وجوده الصوري، زاد القلق بشأن نزاهة وشفافية الحكومة المصرية والجيش بصورة خاصة. ففي مايو 2011، عدّل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي كان يتولّى حكم البلاد آنذاك، قانون القضاء العسكري، بإضافة مادّة تعطي النيابة والقضاة العسكريين وحدهما الحق في التحقيق في الكسب غير المشروع لضباط الجيش، حتى لو بدأ التحقيق بعد تقاعدهم. وبالتالي تجعل هذه المادة الضباط الفاسدين بمنأى عن أي محاكمة أمام القضاء المدني. بمعنى محاكمتهم أمام الذين من مصلحتهم الحكم دائمًا ببراءته.
https://ar.m.wikipedia.org/wiki/الاقتصاد_العسكري_(مصر)
وممَّا يدعو للغرابة - مع كل هذا وغيره الكثير - أن المصريين مازالوا (تقليديًا) يعتقدون بخرافة أن جنودهم هم ” خير أجناد الأرض ”، بناءً على حديث ينسب لنبي الأسلمة في وقت كانت مصر خاضعة فيه لحكم الرومان ولم يكن لها جيش على الإطلاق، ويكنون قدرًا كبيرًا من الاحترام والتقدير لهذه المؤسّسة العسكرية، باعتبارها رمزاً للكبرياء الوطني وإبرازًا لقوة مصر الإقليمية، بالرغم من هزائمها المتكررة في جميع الحروب التي أقحمت فيها، وانحدار كبريائها، وتآكل قوتها المزعومة.
بعد أن تمام الازدراء الممنهج للعلم والعلماء الحقيقيين وتهميش الشباب والمفكرين والأدباء أو الزج بهم إلى غياهب المعتقلات والسجون، بات كل ما تفعله السلطة الآن هو أن يظل الجيش ممسكا بزمام الحياة في البلاد، ويبقى المواطنون في قاع الجهل والتخدير العقلي وفقدان الأمل بالأفضل، والغوص يوميًا في غياهب أوهام المعرفة والتفوُّق.
فهل يحدث في مصر غير هذا؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,479,036,612
- إيه اللي حصل في البلد دي؟ (1/2)
- الإسلاموية وخصوبة العنف الخبيث
- لماذا لا تصلح الديموقراطية في المجتمعات الإسلاموية؟ محاولة ت ...
- لماذا لا تصلح الديموقراطية في المجتمعات الإسلاموية؟ محاولة ت ...
- لماذا لا تصلح الديموقراطية في المجتمعات الإسلاموية؟ محاولة ت ...
- لماذا لا تصلح الديموقراطية في المجتمعات الإسلاموية؟ محاولة ت ...
- لماذا لا تصلح الديموقراطية في المجتمعات الإسلاموية؟ محاولة ت ...
- هل (دحية الكلبي) هو (جبريل محمد)؟!
- مجرد رأي بخصوص الوثيقة الفرنسية
- معركة صفين
- الخلاصة
- الزنادقة أو الهراطقة
- الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!
- الإسلام والتأسلم القهري!
- مقدمة (كتاب الإسلام جاء من بلاد الفرس)
- هل مكة الحجازية أم القرى؟
- الإسلاموية وتدمير النفس البشرية
- المؤمرة ونظرية المؤامرة
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة


المزيد.....




- مكتب حقوق الانسان في البصرة تحذر من استفحال ظاهرة المخدرات ف ...
- لبنان: غارة جوية إسرائيلية تستهدف موقعا عسكريا فلسطينيا قرب ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- هل تستمر الهيمنة العسكرية الأمريكية في آسيا مع تقدم القوة ال ...
- أستراليا تخطط لحجب المحتوى المتطرف على الأنترنت
- بالفيديو... غارات إسرائيلية على الجبهة الشعبية القيادة العام ...
- الجيش الإيراني يرسل بارجة حربية لحماية الملاحة البحرية في خل ...
- وزير الخارجية الألماني متشدد في موقفه تجاه روسيا!
- بيان مشترك سعودي إماراتي بخصوص اليمن
- إجراء إسرائيلي عقابي ضد غزة ردا على إطلاق صواريخ


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسين المصري - إيه اللي بيحصل في البلد دي؟ (2/2)