أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - وزارة الداخلية: الفياض... ظاهراً، ومقتدى: الإمامُ الأكبرُ والزعيمُ الأعلى... عمقاً... فتيقضوا يا أولي الألباب!!!















المزيد.....

وزارة الداخلية: الفياض... ظاهراً، ومقتدى: الإمامُ الأكبرُ والزعيمُ الأعلى... عمقاً... فتيقضوا يا أولي الألباب!!!


محمد ضياء عيسى العقابي

الحوار المتمدن-العدد: 6122 - 2019 / 1 / 22 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وزارة الداخلية: الفياض... ظاهراً، ومقتدى: الإمامُ الأكبرُ والزعيمُ الأعلى... عمقاً... فتيقضوا يا أولي الألباب!!!
إذا كان منطق ما يسمى بـ "كسر الإرادات" بشأن العناد ضد إسناد حقيبة الداخلية لذي الكفاءة السيد فالح الفياض – يُغري مقتدى الصدر وجاسم الحلفي للّعب في ملعب "الإرادات" لخلط الأوراق وتشويش المواطنين الطيبين ورفع منسوب التوتر بين جموع الإسلاميين المناصرين للديمقراطية لإخفاء أمر ما أو مشروع ما (سأحدده لاحقاً) رافعَين شعارَ "يا عمال العالم.... صلّوا على محمد وآل محمد" للزيادة في اللخبطة حسبما تخيّلها، تهكماً، القيادي السابق في التيار الصدري السيد بهاء الأعرجي – فإنه، منطق "كسر الإرادات"، قطعاً لا يُغري الزعيم الديمقراطي الوطني نوري المالكي وزعيم الحشد هادي العامري والشيخ المناضل قيس الخزعلي ورفاقهم في كتلة البناء لأنهم ببساطة رجال دولة جادون وناضجون تعلموا الكثير وحققوا، قبل غدر حيدر العبادي، قدراً كبيرا من المكتسبات الوطنية في مقدمها ترسيخ الديمقراطية، على أرض الواقع العراقي المستقل وصاحب السيادة الحديثة المنتزَعة إنتزاعاً والتي غابت منذ إحتلال الكويت الطائش الذي وضع العراق تحت طائلة الفصل السابع، ترسيخٌ جرى وفقَ أخطر دعوة إسلامية طُرحت بعد النبي محمد على لسان السيد علي السيستاني الذي أبلغ الأمم المتحدة بأن "خير وسيلة للتعبير عن رأي الشعب العراقي هي صناديق الإقتراع". وهكذا جرت الأمور وفرضَ الخيّرون الديمقراطيةَ ساحقين إرهاباً طغموياً إمبريالياً صهيونياً وهابياً أسودَ أهلُه، أي الطغمويون(1)، عاشقون للسلطة والمال والجاه وكارهون للآخر الشيعي والسني والكردي والتركماني والمسيحي والصابئي والأزيدي والشبكي وكارهون للديمقراطية وحقوق الإنسان لأسباب مختلفة حسب طبيعة هذه الشريحة أو تلك من اللملوم الطغموي.
بتقديري، ما كان المالكي والعامري والخزعلي والفياض ورفاقهم ليصرّوا على إسناد حقيبة الداخلية للفياض لولا تحسُسُهم (كما تحسستُ أنا المواطن البسيط القاطن على بُعدٍ شاسع عن العراق والمتتبع لأحواله الدقيقة بموضوعية منذ أكثر من ستين عاماً قضيتها بين حزبيٍّ شيوعي ومستقلٍ) بأن الموضوع برمته يستبطن مشروعاً خطيراً عملَ على تحقيقه بصمتٍ الشابُ مقتدى منذ الأيام الأولى لسقوط النظام البعثي الطغموي وإصداره صحيفة "الحوزة الناطقة"، وهو عنوان ذو مغزى!!، ومن ثم جاءَ السؤال الشهير ذو الدلالة المنقول عن مقتدى "كيف تبدّلت العمامةُ البيضاء عند أول دخوله العراقَ الى عمامة سوداء الآن؟"؛ ومن ثم تأسيس "جيش المهدي" للمزايدة ولعزل المرجعية ودمغها بالتواطؤ مع المحتل، في وقت كان فيه الجميع، بهدى المرجعية، متجهاً نحو إقامة نظام ديمقراطي، لا جيوش فيه، الأمرُ الذي دفع الشهيد محمد باقر الحكيم وهادي العامري الى تحويل فيلق بدر الذي قاتل النظام البعثي الطغموي الى منظمة بدر ذات الطابع الاجتماعي.
أعتقد أن معظم أفعال مقتدى وأتباعه، البسطاء الجهلة الطيبين المساكين المستحقين للشفقة المشحونين كرهاً لمن يكرهه مقتدى والطائعين لمقتدى حدَ العمى، هي أعمال تخريبية لا يذكرها البعض خوفاً من بطش عصابات مقتدى؛ ويسكت عليها آخرون بل يشجعونها على أمل أن يندفع مقتدى اليافع نحو إفتعال إقتتال شيعي – شيعي كاد أن يقع(2) يرقص له الأعداء المتنوعون فتسقط الديمقراطية العراقية ويختفي أمل العراق والمنطقة في الاستقرار والتقدم في جميع الميادين على أساس العدالة الاجتماعية، بل سيحلُّ عهدٌ مبنيٌّ، منذ البدء، على إبادة جماعية للشيعة لا توازيها سوى مأساة الأزيديين التي تُدمي القلوب وهي بين الأبشع في تأريخ البشرية. عندئذ سيضع "ثوار العشائر" مقتدى على الرف هذا إذا أبقوه على قيد الحياة. آملُ أن يعي ذلك الشاب اليافع.
وأعتقد أن هدف مقتدى من وراء التخريب هو الحيلولة دون نضوج فكرة الديمقراطية التي طرحها السيد السيستاني. لاحظوا التحولات في مواقف مقتدى بإتجاه منفعة مشروعه المغلف بالصمت والغموض للتمويه. قتلَ أتباعُه بإيعاز منه السنّة عشوائياً، أثناء الإقتتال الأهلي الذي تبع تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء وتقاعُسَ الأمريكيين عمداً في ملاحقة الجناة من إرهابيي الطغمويين، ظناً منه أنه سيجذب الجماهيرَ الشيعية حوله ويعزل المرجعية الدينية "اللاعربية" في النجف ويعلن مشروع(3) الشهيد والده القاضي بـ "تعريب المرجعية"، ويخطط مقتدى لتزعّمها بنفسه ليصبح "الإمام الأكبر" وويل لمن لا يطيعه من المعممين والشهيد عبد المجيد الخوئي تذكير لهم.
غير أن ذلك لم يحصل. ولما ثبّتَ الجعفري والمالكي أركان الدولة الديمقراطية على الأساس السيستاني وشعر مقتدى بالإفلاس الجماهيري، تظاهرَ بطاعة المرجعية وصبَّ جام غضبه على المالكي فإبتدع له الحيل لعرقلة مسيرته لترسيخ النظام الديمقراطي. إنه أشاع أو إعتقدَ الناسُ غريزياً أن مقتدى يمقت المالكي لأن المالكي أحال على القضاء كل من خرج على القانون والدستور وألقي القبض عليه في "صولة الفرسان"(4) في البصرة وكان من بينهم صدريون صدرت عليهم أحكاماً بالسجن.
الحقيقة، كما أرى، غير ذلك. فمقتدى مازال يتابع مشروع والده في "تعريب المرجعية" ويتابع مشروعَه الخاص به الذي "طوّره" بنفسه ولم يبح به لأحد لكن عمار الحكيم فطنَ للمشروع بوضوح لأن كليهما من نفس النمط الفكري والطموح العائلي(5) بإستغلال الدين وأراد مشاركته. كما فطنَ للمشروع بعض المثقفين النابهين من التيار الصدري فهجروه.
المشروع الذي "طوّره" مقتدى يقضي بحكم العراق، سياسياً، من قبل عوائل "مرموقة" مثل آل الصدر وآل الحكيم وآل بحر العلوم وآل برزان وآل النجيفي وعوائل "مرموقة" من الجبور وشمر والدليمية وغيرهم كثيرون.
وهكذا يحقق مقتدى طموحه المفرط بالتفاؤل والتبسيط. إنه يريد أن يكون القائد الديني والدنيوي للعراق "الإمام الأكبر والزعيم الأعلى" بالإستناد الى سبب بسيط لا غير هو إستعداده لإشعال فتيل قتال شيعي – شيعي سبقت الإشارة إليه.
أعتقد أيضاً أن مقتدى قد حصل على موافقة الأمريكان والبريطانيين والسعوديين على المشروع وربما كان الأخيرون أي السعوديون هم أصحاب الفكرة وعرّابيها. حصل السعوديون، بتقديري، على ضمان مقتدى وعدم تراجعه يوم توريطه بالحضور الى السعودية في وقت جرت فيه تسوية حيِّ العوامية الشيعي بالأرض. هذا التوريط يحاكي تماماً ما فعله أردوغان بمسعود برزاني يوم إستدعاه الى أنقرة لإحتفالٍ ما، مرتدياً أحلى ملابسه الغربية لا الكردية. وضع أردوغان مسعود على يمينه في حفل جماهيري وبدأ "يغرّد" إذ شنّ أردوغان هجوماً عنيفاً على بعض أكراد تركيا واصفاً إياهم بالإرهابيين يتوجب إستئصالهم من الجذور. وأشار ماسكاً بيد مسعود ككردي غير إرهابي "سنتعاون معه لمكافحة الإرهابيين"!!.
كان الموضوع كله مفتعلاً إذ أراد أردوغان إثارة العواطف واللعب على أوتار الشوفينية ضد الأكراد الأبرياء المطالبين بحقوقهم المشروعة، كما هم شيعة العوامية، لدفع الجماهير التركية الى تأييده في الإستفتاء على تعديل الدستور الى نظام رئاسي وليُنتخَب أردوغان رئيساً للجمهورية بصلاحيات واسعة جداً. ونجح التكتيكان الدمويان في الرياض وأنقرة للأسف.
لم ينقطع مقتدى، وشريكه عمار، عن عرقلة أعمال حكومة المالكي. فما أن تحرك الرجل خطوة واحدة بإتجاه تعزيز الديمقراطية حتى ينبري له مقتدى بالتشهير وإتهامه بكونه طائفياً وهي تهمة كان يرقص لها أوباما والإعلام الأمريكي والسعودي الخليجي والطغموي ويخصص لها ألف بوق وبوق.
لنتذكر عرقلتهم قانون البنى التحتية والمبادرة الزراعية والتعليمية ومحو الأمية وغيرها وقد طرحتها حكومة المالكي.
هذا، بتقديري، لا يستهدف المالكي شخصياً ولا حزبه والإئتلاف الذي يقوده بل يستهدف ديمقراطية السيستاني التي يريدها مقتدى أن تفشل لتتدهور الأوضاع وينهار العراق فتستقر الكرة في حضنه كما يظنُّ، تماماً مثلما خطط لنفس الهدف الطغمويون يوم أشعلوا العراق بمفخخاتهم وعبواتهم وكواتمهم وغيرها.
ما عدتُ آخذ الأمورَ ببراءة بخصوص علاقة مقتدى بالأمريكيين خاصة بعد ما كشفه السيد سليم الحسني عن اجتماعِ مقتدى بمبعوث ترامب الى التحالف الدولي قبل إستقالته (برت ماكورك) وبالوزير السعودي ثامر السبهان (الذي سبق طردُه من العراق كسفير) في الكويت أيام تشكيل حكومة السيد عادل عبد المهدي ومن ثم تصريح ماكورك بعد الاجتماع "أما مقتدى الصدر وأما الفوضى"!!!. كما أخذتُ بالإعتبار ملاحظات السيد نجاح محمد علي حول الدور الذي يلعبه مقتدى.
لذا فما عدتُ أصدّق أنَّ خطفَ عنصرين من عناصر السفارة الأمريكية من أحد شوارع بغداد من قبل عناصر صدرية ثم إطلاق سراحهما بعد يومين مع تهديد صدري رسمي بأنهم سيقتلون أي أمريكي يصادفونه في شوارع بغداد دون تعليق بكلمة واحدة لا من الخارجية الأمريكية ولا من السفارة في بغداد – ما عدتُ أصدق أن هذه أعمال عفوية. أعتقد الآن أنها أعمال كيدية حاكها مقتدى والأمريكيون من شأنها إرباك الوضع وللمزايدة لكسب السذج وإحراج حكومة المالكي والإستهانة بها أمام أنظار العراقيين والعالم.
كما أصبحتُ أصدّقُ ما قيل من أن الأمريكيين لم يقدِّموا مقتدى للعدالة تعمداَ يوم أشار إليه الكثيرون عن مسؤوليته بإستشهاد عبد المجيد الخوئي وبعض زملاءه داخل حضرة الإمام علي. كما إن أياد علاوي، رئيس الوزراء المعيَّن، إتهم مقتدى بإدارة معتقلات تحت الأرض في النجف جرى فيها تعذيب وقتل الكثيرين. لكن أياد لم يحرك ساكناً ربما بتأثير الأمريكيين. الأمريكيون بارعون في تشخيص فرص الإستثمار الناجحة ليس في الاقتصاد وحسب بل في السياسة أيضاً!!!
إن كل هذا يعزّز ثقتي بما سبق أن كتبتُه تعقيباً على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 7/3/2010. كتبتُ في حينه أنه قد أشغلَ الطغمويون ومن ورائهم الإعلام الرجعي العربي والأمريكيون أذهانَ الناس بأحقية أياد علاوي في الترشح لرئاسة الوزراء(6) ، وبتزوير(7) الانتخابات لهذا الطرف أو ذاك وذلك للتغطية على التلاعب الأكبر الذي جرى في تلك الانتخابات لصالح الصدريين على يد من أُشيع في حينه بكونها عميلة للإستخبارات الأمريكية السيدة (ميتشل) العاملة مع فريق الأمم المتحدة الذي أشرف على الانتخابات.
أقولها الآن إن ذلك التلاعب لصالح الصدريين لم يكن إعتباطاً. أثناء المفاوضات التي جرت لتشكيل الحكومة آنئذ صرح مقتدى بما يلي: "لو أن أياد علاوي يرشح أحد أقاربه كإبن عمه مثلاً بدل نفسه لأيدته لتولي رئاسة الوزارة". بالطبع كان حقد الصدريين على أياد علاوي طافحاً حتى ذلك الحين بسبب دخوله النجف على رأس قوة عسكرية بدعم أمريكي لملاحقة الصدريين. لذا فان مقتدى لم يكن يجرؤ على إستفزاز مشاعر قاعدته ولم يكن لديه الوقت الكافي لتبديل مشاعرهم نحو أياد.
عودةً الى موضوع ترشيح السيد الفياض أقول إن العناد والإبتزاز من جانب مقتدى في رفض السماح لمجلس النواب بالتصويت لقبول أو رفض الفياض يُراد منه مؤكداً فرض الذات "زعيماً أعلى" لينطلق بعدئذ الى فرض نفسه "الإمام الأكبر" ولضمان الديمومة ربما أراد مقتدى إبقاء العراق بلا حكومة مكتملة ولا موازنة والأزمات الحقيقية والمفتعلة والكيدية تعج من كل جانب وذلك لمساعدة ترامب على تحقيق ما أراد فرضه على العراق بالإكراه أي إيجاد قواعد عسكرية ثابتة للأمريكيين وتأكيد حريته في تحريك قواته للتدخل في سوريا ولحماية نظام "الإمام الأكبر والزعيم الأعلى" الديمقراطي وليسقط نظام "دولة الفقيه"
الدكتاتوري!!!
إن ممانعة العراقيين من تحقيق أماني ترامب والوقوف بوجهه قد أحرجته في أمريكا والمنطقة وأثارت لغطاً ولخبطة وصلت حد رفض أردوغان إستقبال مستشار الأمن القومي جون بولتن لأنه إفترض أن قراره المفاجئ وغير المدروس بسحب قواته من سوريا سيعوّضه بالركوب السريع على ظهور العراقيين ليأخذ نفطه ويبعث شبابه لقتال الإيرانيين أعداء المدللة إسرائيل.
لذا، فهناك من إنبرى لنجدة ترامب!! وستبقى حكومتنا غير مكتملة إذا لن ينبري أولو الألباب لتوجيه النقد لمقتدى على أفعاله السيئة المشينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): للإطلاع على "الطغموية والطغمويون والإنفصاليون وجذور المسألة العراقية" برجاء مراجعة هامش المقال المنشور على الروابط التالية:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=585117
http://saymar.org/2018/01/44729.html
http://www.akhbaar.org/home/2018/1/239116.html
(2): حضر السيد عزت الشابندر، بصفة مراقب كغيره، الجلسة البرلمانية التي أراد السيد عادل عبد المهدي التصويت على كابينته الوزارية التي شملت ترشيح السيد فالح الفياض للداخلية. شاهد السيد عزت أن الصدريين دخلوا قاعة الاجتماع بعدما ظهر لهم أن النصاب قد تم بدونهم مما يؤهل المجلس على المضي بالتصويت. صدرت كلمات إستفزازية ونابية وحركات إستفزازية إعتدائية من جانبهم وساد الهرج وإرتفع منسوب التوتر كثيراً حتى تم رفع الجلسة للتشاور.
جلس السيد الشابندر في مقهى البرلمان مع نواب صدريين قالوا له بأنهم على إستعداد للقتال إذا مر الفياض. من ناحية أخرى إستطاعوا في محاولة جديدة كسرَ النصاب بمشاركة نواب من الطرف الآخر لا تأييدا للصدريين بل تفادياً لقتال قد ينشب ويمتد الى الشارع.
أقول: هذا يبيّن حماقةَ وإستهتار الصدريين وحلفائهم ورِفعةَ أطراف البناء.
بتقديري، بهذا الإبتزاز أراد مقتدى إعلان نفسه "زعيماً أعلى" للعراق؛ وهذا ما إستدعى الرد عليه من قبل البناء بالإصرار على التصويت على توزير الفياض ومجلس النواب هو الذي يقرر بقبول أو رفض السيد الفياض لا مقتدى الطامح الى لقب "الإمام الأكبر والزعيم الأعلى للعراق" عبر برلمان يريده مقتدى أن يكون "مخنثاً". ولكن هيهات ، فدكتاتورية مقتدى الشوفيينية المغلفة بألفاظ جوفاء عن الديمقراطية والتكنوقراط لا يمكن أن تتغلب على ديمقراطية السيستاني الأممية.
إنها لعبة خطيرة.
(3): قد يوحي طرحي لموضوع مشروع الشهيد محمد صادق الصدر بشأن "تعريب المرجعية" – بأن الشهيد قد إستُشهد بأمر صدام وتدبير قصي وجلاوزتهم، ومنهم محمد حمزة الزبيدي، بسبب إمتلاكه لذلك المشروع. العكس هو الصحيح. روى لي أشخاص ذوو إطلاع وموثوقية بأ قادة حزب البعث الطغموي في النجف قد قالوا لصدام إن هناك وسيلة تنفعنا كحزب وتُبعد عنا تهمة معاداتنا للشيعة ألا وهي فسح المجال للسيد محمد صادق الصدر بفتح مدرسة حوزوية له ليستقبل الطلاب وهو صاحب مشروع ينفعنا وهو تعريب المرجعية. وافق صدام شريطة أن يكون 30% من الطلاب المرشحين من قبل مديرية الأمن. وتم الاتفاق.
وعلى عكس فتاوى المراجع الشيعية بعدم القيام بصلاة الجمعة جماعةً تحت سلطة حاكم جائر، كسر السيد محمد صادق هذا التقليد وأقام صلاة الجماعة في مسجد الكوفة.
مع مرور الأيام تمادى النظام البعثي الطغموي الغاطس في سياسته المبرمجة للتطهير العرقي للكرد والتطهير الطائفي للشيعة وبلغ حداً لا يطاق. وأنا في ليبيا شاهدتُ بأم عيني في التلفزة الليبية مشهداً دام ثوانٍ معدودات ظهر فيه الشهيد محمد صادق الصدر مرتدياً الكفن ويخطب في المصلين قائلاً: "حافظوا على دينكم حافظوا على عقيدتكم".
بعد ذلك إستُشهد السيد محمد صادق الصدر مع ولده بحادث تصادم مدبر.
(4): لعب الصدريون، الى جانب آخرين كحزب الفضيلة، دوراً سيئاً في أمن وإستقرار البصرة والمحافظة على النفط من السرقات. صرح مرة النائب الأسبق عن البصرة الشيخ حسين الأسدي أن (10) جثث كانت تنتشل من شوارع البصرة يومياً.
تصدى لهم رئيس الوزراء نوري المالكي بشجاعة وبنفسه حسب شهادة وزير النقل الشجاع والمتمكن عامر عبد الجبار وهو من أهالي البصرة وقد شارك المالكي ميدانياً في "صولة الفرسان" التي قضت الى حد كبير على تلك التجاوزات.
(5): يحضرني في هذا الصدد ما شرحه بإسهاب قبل عدة سنوات السيد غالب الشابندر في فضائية (الحرة – عراق) برنامج (7 أيام) عن تنافس العوائل النجفية البارزة بشأن الزعامة الدينية والدنيوية.
(6): ولو أنّ موضوع أحقية تكليف أياد علاوي بتشكيل الوزارة من عدمه بعيد عن موضوع المقال وسبق لي أن أوضحته عدة مرات لكنني أريد توضيحه لأنني لاحظت أن هناك تشويه متعمد أو جهلاً يقصد منه الطعن بالديمقراطية العراقية. صادفتُ عدداً من سواق التاكسي في بغداد (أثناء زيارتي القصيرة) صدريين ومنهم واحد كان ضابطاً عسكرياً متقاعداً لكنه بعثي وقبل أشهر قليلة ماضية طرح الدكتور نديم الجابري في إحدى الفضائيات طرحاً كأولئك الآخرين وكان طرحهم كالأتي: لولا إنحياز القضاء نحو المالكي لأصبح أياد علاوي رئيساً للوزراء. الحقيقة هي أن القضاء أفتى بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لمحاولة تشكيل الوزارة وذلك تفسيراً للمادة (76) من الدستور.
وحتى لو كَلّفَ، إفتراضاً، المرحوم الرئيس الطالباني أياد علاوي لمحاولة تشكيل الحكومة فكان سيفشل بعد دورانه على الكتل لمدة شهر دون جدوى. السبب: الشيعة ضد علاوي بضمنهم الصدريون خوفاً من الجماهير؛ الكرد كانوا سيقفون مع المالكي فبعضهم ينطلق مبدئياً أما البرزانيون فكانوا يشعرون أن تأييدهم للمالكي مازال أنفع لهم. وهكذا كان سيعود السيد أياد الى الرئيس الطالباني معتذراً فيتم تكليف مرشح الكتلة التالية وهكذا.
(7): هناك دلائل كثيرة تشير الى تزوير الانتخابات بحدود (7%) وهي نسبة مقبولة لنجاح الانتخابات حسب المعايير الدولية. قال المرحوم أحمد الجلبي وهو الخبير في النظم الحاسوبية ويُشهد له بأتمتة النظام المصرفي الأردني بكفاءة – قال إنه قابل المسؤولين الأجانب في المركز الرئيس للعد والفرز وقد كانوا يتنرفزون من أسئلته. أما الفنيون العراقيون ذوو العلاقة بالموضوع فقد كانوا يرتجفون أمامه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,217,374,071
- ليست إيران التي طردتكَ يا عبادي بل هو الشعب العراقي، إسمع يا ...
- ليست إيران التي طردتكَ يا عبادي بل هو الشعب العراقي، إسمع يا ...
- ليست إيران التي طردتكَ يا عبادي بل هو الشعب العراقي، إسمع يا ...
- ليست إيران التي طردتكَ يا عبادي بل هو الشعب العراقي، إسمع يا ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى : -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوه ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى : -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوه ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى : -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوه ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى: -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوهه ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى: -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوهه ...
- تحية لمجلس القضاء الأعلى: -الدكَّات العشائرية- يؤججها ويشوهه ...
- لا تكونوا جسراً لعبور المجرمين الى بر البراءة
- حلُّ العبادي وحلُّ علاوي: أيهما يستهدف الإنتخابات وأيهما يست ...
- ما هو سرّ التفاؤل الأمريكي من الانتخابات العراقية؟
- عادت حليمة الأمريكية لعادتها القديمة عند حافة الهاوية!!!
- إستشهاد الدكتور هشام شفيق وعائلته: الكيد هو الحقيقة المغدورة ...
- إستشهاد الدكتور هشام شفيق وعائلته: الكيد هو الحقيقة المغدورة ...
- إستشهاد الدكتور هشام شفيق وعائلته: الكيد هو الحقيقة المغدورة ...
- إلخاطر الله أبعدوا حلف الأطلسي عنا!!!!
- التآمر التآمر .... إحذروه يا أولي الألباب2!!!
- التآمر التآمر .... إحذروه يا أولي الألباب1!!!


المزيد.....




- باليابان.. تقنية قديمة تمكنك من ترميم المباني دون أي مسمار
- قوات سوريا الديمقراطية تحاصر الجهاديين في بلدة الباغوز آخر م ...
- قائد بقوات سوريا الديمقراطية: داعش يسيطر الآن على 700 متر مر ...
- فيديو يوثق سطوا مسلحا لمحل مجوهرات في مصر
- بينس: واشنطن لا تستطيع الوقوف مكتوفة اليدين بينما حلفاؤها في ...
- ترامب يتحدث عن اتفاق تجاري قريب مع الصين
- مصر: مقتل 7 متشددين وسقوط 15 عسكريا بين قتيل وجريح في اشتباك ...
- أكثر من 300 طفل يموتون يومياً بسبب النزاعات حول العالم
- ظهور جديد للأمير عبد العزيز بن فهد .. هذه المرة في صور تجمعه ...
- موجة غضب مصرية بعد الموافقة على التعديلات الدستورية


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ضياء عيسى العقابي - وزارة الداخلية: الفياض... ظاهراً، ومقتدى: الإمامُ الأكبرُ والزعيمُ الأعلى... عمقاً... فتيقضوا يا أولي الألباب!!!