أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - مهدي الأسود رحلة عشق ما بين فيوري والطموح














المزيد.....

مهدي الأسود رحلة عشق ما بين فيوري والطموح


حازم الياس كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 20:16
المحور: الادب والفن
    


مهدي الأسود رحلة عشق ما بين فيوري والطموح

حازم الياس كاظم

عندما تفتح دفاتر الماضي تجد نفسك إمام محاولة بائسة لعودة الروح لجسدك المتهالك, كلمات تذكرتها في الذكرى السنوية الأولى لرحيل أخي وابن عمي عبد الهادي منجل أو كما يحلو له وللكثير من المقربين له بتسميته (مهدي الأسود) اللاعب السابق لفرق التمويل والنقل وصلاح الدين والمنتخب العسكري ونجوم بغداد الإضافة إلى انه احد أعمدة فريق( اتحاد فيوري) فريق شعبي لكرة القدم غني عن التعريف في منطقة الشاكرية في كرادة مريم ببغداد)

مهدي الأسود من الرعيل الأول لهذا الفريق الذي أسس سنة 1957 في ساحة شريدة مقابل القصر الجمهوري الذي وضع اللبنة الأولى له (حسن فيوري)نجم الحرس الملكي والمنتخب العسكري في الخمسينات، الذي أطلق علية رئيس الوزراء السابق نوري السعيد لقب فيوري نسبة إلى طائرة (فيوري) المعروفة آنذاك ، لأنه كان سريعًا جدا حينما كان يشاهد إحدى مباريات الحرس الملكي

سجل اتحاد فيوري حافل باللاعبين لم استطع إحصائهم من المقربين الذين ذكروا لي عمي الراحل جمعة كاظم وأخيه الراحل شياع كاظم (حارس مرمى) وابن عمي مهدي الأسود وشقيقة عبود الأسود وابن عمهما خضير الأسود إضافة إلى كاظم صدام شقيق كل من (نعيم وكريم صدام ) وإبراهيم علي (لاعب سابق للمنتخب الوطني )و عبد الزهرة اسود ورحيم لعيبي وعبد الحسين فرارة وحسين أبو حنشة عباس إبراهيم و الماستيرو عبد الواحد حاتم الذي إعلان انشقاقه من اتحاد فيوري في نهاية السبعينيات ليعلن تأسيس اتحاد الثورة بمعية رفقاء الدرب مهدي وعبود وخصير وجاسم كاظم ورحيم لعيبي وتركي الريحاني(مطرب) وطارق خضير وحسن زبون كاظم صدام وآخرين ،

بقي الأسود مهدي سنوات عديدة بين نار فيوري الذي يريد لم الشمل وعودة نجوم فريقه إلى الاتحاد الذي أسس وحمل أسمة وبين ووجع والألم مدينة الثورة التي ا تحقق أخير حلمها بتأسيس اتحاد يحمل همومها
لكن سرعان ما انتفض مهدي الأسود إلى لون بشرته واعتزازه به وبذلك اللقب الجميل المأخوذ من تلك البشرة السمراء المعجونة بماء وخبز الجنوب فقرر تشكيل (منتخب السودان) ويجمع به أصحاب البشرة السوداء في فريق واحد يحمل اسمهم قبل معاناتهم .هذا الأمر كان غريب للكل وحال ذهول أصابت الجميع ولم يستطع احد المعارض ,لما لا والسود هم الأكثرية والأغلبية في نجاح واستمرار تلك الفرق ،

لا اعلم ماذا كان يريد الأسود عندما أعلن تشكيل ذلك الفريق الغريب من نوعه هل هي صرخة تمرد أو عصيان ضد نظام غير عادل أو مواجهه غير معلنه مع النظام الحاكم إنا ذاك أو كما يسمى (احتجاج بلا ضجيج )أو انه يريد إن يكون (رتشارد رأيت) او (اليكس هيلي)عراقي ويوجه صرخة مدوية كأنها صرختهما في كتبهم الولد الأسود أو جذور على ايه حال تحقق حلم مهدي وجمع أصحاب البشرة السوداء في فريق واحد فألتحق به عمة جمعة وعمة جاسم وإخوة عبود وابن عمه خضير وأضاف لهم عبد الحسين سلمان المعروف باسم (بوشي) وجبار هليل وكامل حسين وحسين أبو كريش وغايب عوفي وعلاوي الملقب بأدوي والحارس المبدع صالح الجني وآخرين ليكون هذا الفريق بمثابة بورصة مفتوحة للنوادي التي تبحث عن ألاعبين تمثل العراقي في المحافل الدولية والمحلية ليسجل مهدي الأسود في سجل حياته هدف من نوع أخر له طعم ومذاق أكثر من رائع

اختتم مشواره الكروي وذلك العشق الذي لا ينتهي للمستطيل الأخر لكن لم يكن مستطيل اخضر بل مستطيل ترابي في احد ساحات (مدينة الحسينية شرق بغداد )وكأنه مقاتل يرتدى لأمة حرب متكاملة ومتحصن بكافة الخبرات التي اكتسبها طوال تلك السنين يضعها بين يدي شباب جميل يمثل جيل وأحلام الأسود لكن هذه المرة قرر اختيار لهم اسم جديد وهو (الطموح) طموح مشرع لعودة الروح إلى ذلك الجسد
شاهدته كثيرا وهو يوزع المهام أو ينظم طريقة العب رأيت تلك الإقدام التي أرهقت الخصوم فيما سبق تعود للعب مرة أخرى ولمسات ساحرة رغم كبر سنه يتنقل بخفة الفراشة بين الزهور والرياحين لما لا وهو بين أحضان محبوبة الساحرة المستديرة لم يستمر كثيرا فقد أعياه المرض وأرهقته هموم الدنيا حتى

رحل الأسود وهو يصارع المرض أصدقاء الأمس منشغلين في همومهم لم يتذكرك احد ،الأجيال التي تخرجت من تلك المدارس لم تبادر بالاطمئنان علية حتى في اتصال نعم هو هذا الحال الذي كنت تتوقعه لكن للأمانة الجيل الذي قضيت معه أخر أيام حياتي في مستطيلك الترابي بقى مخلص ووفي لك كثيرا ما سهروا بين إقدامك وأنت تعاني الألم في المستشفى رايتهم منكسرين فاقدين الأب في مجلس عزائك يذرفون الدموع لحد اليوم لا ينسونك أبدا يتوجهون لقبرك كلما سنحت الفرصة لهم هم البذرة التي زرعتها فقد أينعت حب وشوق وحنين فهنيئا لك أخي بكل هذا الثراء العظيم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,285,810
- ساندي بيل
- حلم مقتول
- سيدة لبنان
- شتان بين أديبين


المزيد.....




- في ذكرى وفاته الـ16.. تعرف على سيرة وليد الأعظمي -شاعر الحقا ...
- الممثل جيرمي آيرونز يدافع عن رئاسته لجنة تحكيم مهرجان برلين ...
- ترامب يسخر من فيلم الأوسكار -باراسايت-.. والشركة المنتجة ترد ...
- مباحثات بين الرباح و رئيس مجلس النواب الشيلي
- إعلان التقرير العلمي وتوصيات منتدى تحديات الثقافة القانونية ...
- -ميلوديا- أكبر شركة أسطوانات روسية تباع بالكامل
- وسط حفاوة من ابناء قرية توشكى بمركز نصر النوبة :وزير الثقافة ...
- ترامب يسخر من -باراسايت-.. وشركة فيلم الأوسكار ترد: لا يجيد ...
- تنتظر زيارة رئيس الحكومة إلى كلميم.. مشاريع محكوم عليها بـ « ...
- السطو على الثقافة.. انتحال أطباق الطعام الفلسطينية في-المطبخ ...


المزيد.....

- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - مهدي الأسود رحلة عشق ما بين فيوري والطموح