أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - قبل الطوفان














المزيد.....

قبل الطوفان


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6117 - 2019 / 1 / 17 - 11:29
المحور: الادب والفن
    


قبل الطوفان
1
بجنح نسر يوم حلّقت على بغداد
كان الغمام الأبيض العابر
يرجمني بالبرد الناصع والمطر
درت على حدائق الورد التي تغمر هذا العالم الغافي على الغصون
شربت حدّ الغيب والجنون
في حلمي الوردي
وصبحي الشمس
كنت أُغنّي دون أن أفيق
لعالمي المركون بين النخل والزيتون والحريق
من غفوتي صحوت
ضجّ برأسي الصوت
صحوت قبل الموت
وقبل أن يحلّ في بلادنا الطوفان
ولغة البركان
كادت تهدّ الوطن الهيمان
على جدار الحلم
ويقظة الإنسان
2
عاصفة
تحرقني
تحيلني كدساً من الرماد
تحت نثيث ذلك المطر
أنام في الصندوق عبر دورة الأعوام
افزع من حلمي ومن تقلّب الأيّام
أغنّي للفصول للشجر
تحت ضياء ذلك القمر
تفر عن سريري الأحلام

قطارنا يسير في وهن
لن ألمس القنن
أنام في صندوق نسيان الى الأبد
يقلّ في دروبنا العدد
وما لمست سيدي المدد
جوادنا يصهل في الميدان
وتكبر الأحزان
في جعبة النسيان
كلّ الدروب أُغلقت
وحوصر الإنسان
في الوطن المخطوف بين اللص والقرصان
من يشتري مسبحتي
من يشتري القبور
في قرية..
السكران
من يشتري (((بستان امّ الدم
من يشتري ليمونها
وتمر كلّ نخلها المعقود في العذوق)))
من يشتري (((جديدة الشط))) ومن يحلم بالجديدة
أصيح يا محمود..
هم سرقوا بستانك
وكلّ ما فيها من الثمار
مثل لصوص بيتنا في الليل والنهار
تحت سطوع شمسنا
وبسمة القمر
4
دحلت خيمة الشَعَرْ
رنّمت بيت الشِعْر
وما حسبت الدهر
يغيّر الأفراح بالأحزان
صرخت من أعماق أعماقي
ومن ليلي إلى الصباح
كيف تإمّ هذه الصفوة في صلاتهم (((سجاح)))
من قبل أن أكون في سفينة الملّاح
صرخت ألف مرّة محذّراً وناصحاً
من لعبة الأشباح
رأسي على النطع هنا
في آخر العصور
أصيح يا (((مسرور)))
تحت القناديل التي يشعّ منها النور
أما ارتويت من دم
في خيمة الديجور
خلال ما مرّت وما جاءت من العصور
والموت كان الحتم
وسيفك المشهور
بين المغسّلين للموتى
وبين بائع الأكفان والكافور








































كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,871,561
- كان ياما كان
- خواطر الصباح
- اقلًّب طرفي
- (كنّا نباهي بالفرات)
- الاكتواء
- الطريد ولذع النار
- يشب الحرف في القرطاس
- ما يهمس البهلول
- النهر ولمعان الصدف
- نفثات من تحت الرماد
- الحلم والهفوات
- الكتابة فوق الرمل
- مرّت قوافل أيّامي
- الشارع العريض والفوانيس
- افول نجم لامع في سماء الوطن
- من قبل أن أعلن رفض الرفض
- الالوان وحدائق العصر
- آمنت صار الكفر بالقيم
- أنا والبحر
- أصوات غناء أسمع


المزيد.....




- فنان كويتي يهاجم وزير الصحة في بلاده
- مزاد في باريس يطرح للبيع المسدس الذي انتحر به فان غوخ
- ضمير المسرح المصرى
- فنانون ومثقفون ينعون مرسي من مصر وخارجها
- أفلام تكتسح شبابيك التذاكر في دور السينما
- عمر هلال يكشف زيف -دور المراقب- الذي تدعيه الجزائر في قضية ا ...
- خروشوف وذوبان الجليد ومسابقة تشايكوفسكي الأولى (صور+فيديو)
- -ملكة البستوني- - أول أوبرا انغماسية يتم إخراجها في روسيا
- ظلال التاريخ.. هل تسعى أميركا لإنقاذ العالم أم تدميره؟
- (أفنجرز: إند جيم) الفائز الأكبر بجوائز إم.تي.في للسينما والت ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - قبل الطوفان