أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صباح قدوري - إنتخابات برلمان إقليم كردستان، وإنتظار الجماهير في التغيير والإصلاح















المزيد.....

إنتخابات برلمان إقليم كردستان، وإنتظار الجماهير في التغيير والإصلاح


صباح قدوري

الحوار المتمدن-العدد: 6106 - 2019 / 1 / 6 - 17:37
المحور: القضية الكردية
    


مرت ثلاثة أشهر على الإنتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق. وعقد البرلمان جلسة واحدة ولم يتم إختيار رئاسة البرلمان ولا تكليف اي شخص بمهمة تشكيل الحكومة. وظلت الجلسة مفتوحة الى يومنا هذا من دون أن ينجز البرلمان الجديد مهامه الدستورية المهمة والاساسية خلال هذه الفترة. كما ورشح الحزب الديمقراطي الكردستاني كل من السيدين نيجرفان البرزاني لرئاسة الإقليم ومسرور البرزاني لرئاسة الحكومة.

يحاول الحزب الديمقراطي الكردستان، الذي حاز المرتبة الاولى في هذه الانتخابات، والتي تم إنتقادها من قبل الأحزاب الاخرى المشاركة في العملية السياسية بالتزوير وإنعدام الشفافية، بالاتصلات والمشاورات والمفاوضات مع هذه الأحزاب، بهدف إيجاد نوع من التوافق والتوازن في توزيع المهام في البرلمان والتشكيلة الحكومية على أسس الإستحقاق الإنتخابي، ولم تسفرعن أي شئ بهذا الخصوص حتى الآن. السبب يعود الى وجود معضلات كبيرة في الإقليم على الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية وحتى الآمنية، والمتراكمة منذ فترة من دون إيجاد حالول لها، ومنها، كالاتى:

1. تفكيك البيت الكردي وإنعدام الخطاب السياسي الموحد تجاه الأحداث الداخلية والإقليمية والدولية. فقدان رؤية شاملة وإستراتيجة واضحة في تطويرصيغة الفيدرالية الحالية لتصبح نواة لقيادة حركة التحرر الكردية على صعيد كردستان الكبرى مستقبلا.

2. ضعف العامل الذاتي وضعف دورالجماهيرالكردستانية ومشاركتها الفعلية والفعالة في عملية إتخاذ القرارات، وخاصة المصيرية منها، ودعم بناء المؤسسات الإدارية والقضائية والدستورية الرشيدة، والإعتماد بدرجة كبيرة على العامل الموضوعي في هذه العملية.

3. إن حساسيات ونزعات الهيمنة والتفرد والتنافس وإنتهاج السياسة الديماغوجية في الحوارات، ظاهرة ملازمة للعلاقات بين الأحزاب السياسية المنخرطة في العملية السياسية، وخاصة المتنفذة منها في إدارة الحكم، وذلك من أجل إستحواذ على السلطة والنفوذ والمال.
4. لا تزال هناك ملفات مهمة وأساسية عالقة مع الحكومة الإتحادية على الصعد: المشاركة في الحكومة الإتحادية، المادة (140) من الدستور الدائم، مسالة النفط والغاز، ومطالبة الإقليم ببقاء حصته من الموازنة العامة ب (17)%، بدلا من (14)% المقترحه من رئاسة الوزراء، ومسالة البيشمركة غيرالموحدة في الإقليم بين الحزبين الديمقراطي والإتحاد الوطني وكذلك علاقتها بوزارة الدفاع الإتحادية.

5. إن ما وصل اليه الواقع السياسي والإقتصادي والإجتماعي في الإقليم، هو نتاج سياسات فاشلة وإدارات غير كفؤة ينخرها الفساد الإداري والمالي بشكل منهجي على المستويات السياسية والإدارية، وتوجهات إقتصادية ريعية إستهلاكية على حساب النشاط الإنتاجي الزراعي والصناعي والخدمات ـ الإنتاجية. هذا إضافة الى إعتماد مفرط على إستيراد السلع الأجنبية وإغراق الاسواق المحلية بها على حساب تطوير وتنمية الإنتاج الوطني. وتفاقم البطالة وسؤء الخدمات الإجتماعية وتزايد الإستقطاب الطبقي لصالح الفئات الغنية. والأهم من ذلك كله هو غياب تخطيط إستراتيجي شفاف للتنمية الإقتصادية الإجتماعية الشاملة.

6. وعلى ضؤء المعطيات المشار اليها اعلاه، وما أسفرت عنه نتائج الإنتخابات بفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمرتبة الأولى يليه الإتحاد الوطني بالمرتبة الثانية وحركة التغيير بالمرتبة الثالثة وحركة الجيل الجديد بالمرتبة الرابعة والجماعة الإسلامية بالمرتبة الخامسة وتليها تسلسلا احزاب اخرى شاركت في الإنتخابات. ويوكد الحزب الديمقراطي في علاقاته ومفاوضاته مع الأحزاب الرئيسية المذكورة، بأن توزيع المهام الرئيسية في كل من البرلمان وتشكيل الحكومة يجب أن يتم على أسس جديدة وفق الإستحقاق الإنتخابي وليس على التوافق/ المحاصصة الحزبية المعمول بها في السابق، في الوقت الذي كان الحزب سباقا في تعامله مع الأحزاب الاخرى وفق المبدأ الاخير قبل هذه الإنتخابات!. وبذلك يتطلع الحزب الى التفرد بالسلطة، وتقاسم بعض المهام مع الأحزاب الاخرى. لذا فأن مسالة رئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة محسومة مسبقا كحصة للحزب الديمقراطي ولا يمكن التفاوض عليهما، وبذلك تم تسمية المرشحين لهذين المنصبين قبل الدخول في التفاوضات مع الأحزاب الاخرى.

7. إن ما يسمى بالعلاقة الإستراتيجية بين الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني، فهي تجرأنفاسها الأخيرة وينتظرموتها السريري. ويحاول الإتحاد الوطني الحصول على مركز نائب رئيس الحكومة أو رئاسة البرلمان، في الوقت الذي ترغب حركة التغيير المشاركة الفعلية في البرلمان والحكومة وكذلك بعض الأحزاب الاخرى. لذا يستخدم الحزب الديمقراطي أسلوب الضغط على الإتحاد الوطني، بأن يختار أحدهما ويتنازل عن الاخر لصالح حركة التغيير. وهذا ما حدث ايضا عندما حصل الإتحاد الوطني على مهام رئيس جمهورية عراق الإتحادي دون الرجوع الى الصيغة التوافقية والمحاصصية مع الحزب الديمقراطي. وبما ان الحزب الديمقراطي حصل ايضا على مقاعد أكثرمن بقية الأحزاب الكردية في البرلمان العراقي، لذا حصل على نائب رئيس البرلمان ويطالب بعدد أكثر من الوزراء في الحكومة الاتحادية وفق مبدأ الاستحقاق الانتخابي بعيدا عن التوافقية/ المحاصصة الحزبية والفئوية مع الأحزاب الكردية الاخرى. وعلى هذا الأساس سيراهن الحزب الديمقراطي الكردستاني بحصة أكبر من الوزارات في حكومة الإقليم المرتقبة بالتشارك مع الإتحاد الوطني ولربما حركة التغيير، وبذلك ستكون المعارضة في البرلمان ضعيفة تجاه الحزب الديمقراطي الذي سينفرد بزمام الحكم على صعيدي رئاسة الإقليم وحكومته.

ختاما، يتطلع المواطن الكردستاني بفارغ الصبر الى النواب المشاركين في البرلمان والوزراء في الحكومة المرتقبة، بأنه حان وقت التفكير باجراء التغيير والإصلاح الحقيقيين على المسارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والتي تهدف الى تفعيل دور البرلمان على أسس الديقراطية وممارستها الفعلية في تشريع قوانين تصب في ترسيخ المؤسسات الإدارية وأحترام أستقلاليتها وسيادتها وفق أسس الإدارة الرشيدة وسلطاتها. وتفعيل دور الجماهير للمشاركة الفعلية في عملية صنع القرارات المصيرية. وإيقاف نزيف الفساد المالي والإداري المستشري في كل المفاصل الإدارية والحزبية. وإنتهاج سياسة عقلانية واضحة وشفافة في إعادة بناء الإقليم على طراز جديد، وفق إستراتجية بناءة للتنمية الوطنية الشاملة والمستدامة.

وبعكس ذلك فأن الموطن الكردستاني عاهدا على نفسه وماضيا قدما في نضاله السلمي بالخروج الى الشارع إذا اقتضى الامر، مطالبا باجراء التغيير والإصلاح في بنية النظام السياسي، والخروج من نظام المحاصصة الحزبية السياسية المصلحية والفئوية والمحسوبية، وتأمين الإستقرارالإقتصادي والسلم الإجتماعي، وحتى تحقيق كافة حقوقه العادلة وضمان عيش سعيد له وللأجيال القادمة والتقدم والإزدهار في الإقليم...دعونا ننتظر ونرى!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,546,034
- على هامش الذكرى الخامسة والستين لصدور( مجلة الثقافة الجديدة) ...
- نحو الإنتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق ، من أجل ا ...
- الغطرسة والتدخل العسكري التركي داخل آراضي كردستان
- متى تنتهي مظلومية الشعب السوري من جراء الحرب القذرة التي فرض ...
- يا أحرار العالم تضامنوا مع أهالي عفرين في سوريا ضد العدوان ا ...
- ما هي توجهات الحكومة الإتحادية آزاء إقليم كردستان العراق بعد ...
- ماذا من بعد الإستفتاء في إقليم كردستان العراق؟
- أراء حول الإستفتاء ( الريفرندوم) في إقليم كردستان العراق
- الى متى يستمرالوضع المزري في إدارة فيدرالية كردستان العراق؟!
- ملاحظات حول السياسة الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية في ال ...
- الإستعانة بمحققين دوليين في قضية محاربة الفساد المالي في الع ...
- لماذا لا يؤدي الإنفاق الاستثماري دوره في تطوير وتحويل الاقتص ...
- بعض ملاحظات حول وثيقة برنامج الحزب الشيوعي العراقي للمؤتمر ا ...
- ملاحظات حول قرار تخفيض رواتب الموظفين في اقليم كردستان العرا ...
- الى اين تتوجه اليوم سياسة ادارة اقليم كردستان العراق بمعضلات ...
- بعض التصورات حول الاصلاح الاقتصادي في اقليم كردستان العراق
- مأساة جينوسايد المكون الايزيدي
- الانتخابات البرلمانية الاخيرة في تركيا
- من اجل التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة ، ذات ابعاد اقتصاد ...
- الولاية الثالثة لرئاسة اقليم كردستان العراق


المزيد.....




- محكمة مغربية تقضي بإعدام المتهمين الثلاثة بقتل السائحتين الإ ...
- عقوبات أمريكية على 4 عراقيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والف ...
- بعد إعلان الحدث الضخم في السعودية... -حقوق الإنسان- تتحدث عن ...
- مجلس النواب ينتقد ترامب على تغريدة عن اعتقال مدبر هجمات مومب ...
- المغرب: الحكم بإعدام قتلة الاسكندنافيتين
- الحريري: سأطلب إحالة ملف عمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إ ...
- شاهد: لحظة اعتقال المشتبه به بإضرام النار باستديو للرسوم الم ...
- عمان تبحث مع الأمم المتحدة والنرويج التعاون المشترك ومستجدات ...
- العراق: الجيش يدخل مخيما ويحتل مدرسة لـ "التدقيق الأمني ...
- شاهد: لحظة اعتقال المشتبه به بإضرام النار باستديو للرسوم الم ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صباح قدوري - إنتخابات برلمان إقليم كردستان، وإنتظار الجماهير في التغيير والإصلاح