أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - اقلًّب طرفي














المزيد.....

اقلًّب طرفي


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6103 - 2019 / 1 / 3 - 05:14
المحور: الادب والفن
    


أغنّيك يا بغداد كلّ صباحي
لكم سكبت عيني بدمع وفاء
على الجدر الصمّاء أرسم لوحتي
بها دارت الدنيا كلمع ضياء
أقلّب طول الليل طرفي مفتّشاً
وأرسل صوتي عابرا بغناء
أحرّك صخر الهم في كلّ نفثة
وأغرس أشجاري بتربة ماء
أنضّد أشعاري على كلّ صفحة
أرنّمها نشوان في خيلاء
أجول بأفكاري لأحضر عالماً
أجسّده يوماً كيوم حداء
وقافلتي في الدرب أرعى مسارها
وأطلق ناي الروح للشهداء
لمن طلّق الدنيا وبلبل مجده
يردّد للعليا بلحن دماء
له المجد دون الخائنين بلادهم
وموقعه أعلى الذرى بسماء
وما نكّست يوماً بيارق أمّتي
وفيها الرجال الصيد من كرماء
يجودون بالأغلى النفيس مكانهم
ذرى الشمس إذ جادوا بكلّ وفاء
هم المجد هم فوق الملوك مكانة
وهم لؤلئ التيجان في العظماء
اغنّهم عرساً وهم في قبورهم
بقاع جنان عزّزت بلقاء
ملائكة الله العظيم تظلّهم
بأجنحة خضر بلا شفعاء
وأمّا الذي راوده شيطان عصره
يعش أبدا ظلّاً مع الحقراء
وهل بقيت لذّات في مهد عمره
يصبّح منبذاً ويمسي بداء
بصاقاً كأمطار على كلّ صورة
لفرسان عصر العار من بلداء
يجوز لأن تنهب وتكنز وتختفي
بعيداً عن المظلوم والفقراء
وتذهب في ثوب ضبابي صاغراً
لأنّك مطلوب من الفقراء
وإثمك من وزن ثقيل وترتدي
عمامة أعلام من النجباء
فلا عتب إن كان العتاب جريرة
ولا ظلّ إن كانت على اللقطاء
يعومون في مستنقع لم أقل لهم
تعافون ام عوقبتم ببلاء
بلينا بكم يا سبّة الامس حقبة
ذهبتم كباشاً في ظلال جفاء
رثينا لكم رمنا الزفاف لعرسكم
فصرتم ذئاباً في قميص بلاء
أليس لكم ديناً تدانوا بحكم مه
ولكنّ شيطاناً من اللكعاء
رسا ثمّ أرسا من قوارب جنسه
لتكتمل الصفقات للخطباء
فأردفها لصّاً فلصّاً لتكتمل
فريقا لإنشاد مع الببغاء
لكيلا يتيه الرهط في كلّ معمع
فتفسد فيه السحر للبلغاء
تسلّقها النغل الزنيم بغفلة
وجاوز ما استعصى على الخبراء
أهذا جزاء الأم والفعل منكر
وما نكّروا يوماً الى الغرماء
لك الله يا بغداد في كلّ سرحة
يضيع بها المدّاح بعد هجاء
يروم المغنّيون في فتح حصنهم
ومن خلفهم رايات للشعراء
أهذا عراق المجد أصبح سلعة
لبائعه والمشتري بدهاء
كبرنا ولم تكبر نفوس خصومنا
وقد مسحوا فيها بدون حياء
قذارات عصر فوق أرض مجاهر
بما اكتسبوا من نبحهم لجراء
كفرت بكل اللاعبين بساحنا
من السارقين الكنز للخفراء
ظمأت الى ماء قراح ببئرنا
له انكفأ القصّاد بعد دلاء





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,807,902
- (كنّا نباهي بالفرات)
- الاكتواء
- الطريد ولذع النار
- يشب الحرف في القرطاس
- ما يهمس البهلول
- النهر ولمعان الصدف
- نفثات من تحت الرماد
- الحلم والهفوات
- الكتابة فوق الرمل
- مرّت قوافل أيّامي
- الشارع العريض والفوانيس
- افول نجم لامع في سماء الوطن
- من قبل أن أعلن رفض الرفض
- الالوان وحدائق العصر
- آمنت صار الكفر بالقيم
- أنا والبحر
- أصوات غناء أسمع
- الفارس وصهيل الجواد
- ربحت جنوني
- ساعة تنهار التيجان


المزيد.....




- فيلم وثائقي يكشف كواليس صراع العروش
- ماجد المصري: أرفض أن تعمل ابنتي في الوسط الفني!
- أغلبية أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع تحرج بنمشاس
- وزير الصحة الأسبق الطيب بن الشيخ في ذمة الله
- تيار-الشرعية والمسؤولية- يتهم خصوم بنشماس بالابتزاز والمساوم ...
- المثقفون وحراك الجزائر.. أسئلة الحضور والغياب
- حزب -الحمامة- يفتتح أول مقر له في فرنسا
- بالصور... الممثلة المصرية سهير البابلي في الرعاية المركزة
- إصابة في الكتف تمنع مارادونا من حضور عرض فيلم وثائقي عن حيات ...
- سهير البابلي في العناية المركزة!


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - اقلًّب طرفي