أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - كل سنة وأبطال العلمانية بخير














المزيد.....

كل سنة وأبطال العلمانية بخير


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 6095 - 2018 / 12 / 27 - 00:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سنة 2018 تقترب من نهايتها والأرض ستستمر في دورة فلكية أخرى حول الشمس، وأريد بهذه المناسبة توجيه التحية إلى العلمانيين الأموات والاحياء، فبدون هؤلاء الناس لم تكن البشرية قد تطورت والاعمار قد طالت والمسافات قد تقلص وقت عبورها، والعقل قد تخلص من سطوة كثير من الاساطير والاوهام، وأوجد شرعة حقوق الانسان والحيوان وجمعيات الخير من أجل مساعدة الناس لوجه الإنسانية، وليس لوجه الله نفاقا بينما الحقيقة هي تجنيدهم.
لو كان العلمانيون قد آمنوا انهم خلقوا ليعبدون الله فقط، ويقاتلون بعضهم بعضا على أي إله يعبدون، وأي تفسير يتبعون، لما عرفنا حقائق الكون الذي نعيش فيه، وحقائق الأرض وتفاصيل عناصر الحياة والاحياء والامراض التي تصيبهم.
كنا ما زلنا نؤمن أن الشمس تدور حول الأرض، والشمس تغرب في بئر حمئة؛ أغلب الظن انها بئر حما في نجران إذا اخذنا بعين الاعتبار تطور الحروف العربية بعد كتابة القرآن، وعدد الكواكب سبعة وكذلك عدد السماوات، وأن الله يمكنه أن يبطئ سرعة الكون لينتصر قائد في معركة.
كنا لم نزل نؤمن أن المرض لعنة تصيب الانسان، والامراض السلوكية نتيجة روح شريرة تتقمص الانسان، ونعاني من الغلوكوما كمرض مصيره العمى، وتلف صمامات القلب لابد أن يفضي بنا إلى الموت، والمرأة العاقر يستحيل أن تنجب، وأن الله فقط يعلم ما في الارحام ومن ثمة لا داعي لاختراع جهاز sonogram، أو تقنيات مساعدة ذوي الحاجات الخاصة ليعيشون بكرامة بدلا من احتراف مهنة سؤال الناس.
كنا لم نزل نرجم الناس ونقطع يد السارق علانية ونرمي المثليين من شواهق الجبال، ونعتقد أن الجن يسكن في جهاز الراديو، والشياطين تسترق السمع على كل ما نفعل وعلى الله نفسه ويتآمرون علينا وعلى إفشال أهم خطط الله وهي عبادته.
كنا ما زلنا نؤمن أن قراءة النصوص تشفي وتصحح مصير الانسان وتجلب الخير وتبعد الشر وتلهم الانسان على الاختيار.
كنا لم نزل نؤمن أن قتل الناس إذا لم يؤمنوا بما نؤمن حق مشروع بواسطة الخالق، وأن نهب ممتلكاتهم وهتك أعراض نساءهم بسبب عدم توافق إيماننا مع إيمانهم تقرب من الله. كنا ما زلنا نتوهم أن من لا يؤمن بما نؤمن كافر، وقتل الكافر أحد جوازات سفر دخول الجنة.
كنا ما زلنا نؤمن أن الله يفضل فئة عن فئة، وهو ما تصنفه العلمانية إذا مارسه إنسان ضد إنسان تمييزاً discrimination، ونؤمن أن الله وملائكته قد تفرغوا تماما لشؤون حبة الرمل التي هي الأرض بالنسبة للكون وإدارة المعارك لنصرة من يميزهم الله عن الآخرين، ثم تُستعمل عظام غير المميزين بعد موتهم كحطب جهنم، رغم أن بعضهم كانوا القطار الذي قاد البشر جميعا نحو أفق أفضل بكثير من حياة الانسان قبل التطور العلمي، فالإيمان كما يبدو قدم اختراعا واحداً للبشرية هو تكفير الآخر والقتل باسم الله.
كنا لم نزل نؤمن أن الادبيات الإبراهيمية ليست جزءا من ثقافة البحر المتوسط، وإنها تصلح لكل زمان ومكان، رغم أن مصطلحات القانون تتغير من جيل إلى جيل، فالسرقة الالكترونية لم تكن موجودة في الصحف الموحى بها رغم أن الذي أوحى بها حسب ما يزعمون يعلم المستقبل، وأن ما نكتشفه في العصر السيبراني ولا يتوافق مع عصر الجمل هرطقة يجب أن يُقتل صاحبها تقربا من الله.
كنا ما زلنا نؤمن أن الدين هوية وأرض، ومن لا ينتمي إلى ديننا يجب قتاله حتى يؤمن بهويتنا غصبا عن إرادته ليعيش على أرضنا.
كنا ما زلنا نعيش كالقردة العُليا في جنتها، والجنة هي الركون تماما إلى الكسل والتواكل وعدم استعمال العقل، فأكبر أسطورة متوسطية تقول إن الله طرد آدم من الجنة حين استخدم إرادته وعقله واختار.
كل سنة وأبطال العلمانية الذين ينورون الناس مجانا ويتعرضون للتكفير واحياناً للاغتيال أو المنفى الاختياري أو الاجباري بخير.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,399,293,272
- القتيل الأغلى سنة 2018
- قتلنا الفرعون.. اهرب بارك الله فيك!
- التستر على القاتل نفاقاً
- حرب نصف الألفية الاولى
- رسالة إلى حامد عبد الصمد
- ما المانع أن يكون مسلماً كاهنا؟!
- الملاك الذي طار من البلكون
- كتاب -امام العرش مرة أخرى-
- الخطر ليس في تآكل الديموقراطية بل زوال التنوير
- نظرية الثقب الاسود الدينية
- مانديلا: وقائع وراء الاسطورة
- العقوبات بأثر رجعي ومفعول ابدي
- الدعوات لم تشفع لخير الفرق
- -عوالم خفية- وراء صناعة الفساد
- ولهم في علمانية أوروبا مآرب أخرى
- إقامة جهادي وترانزيت طفل
- دموع محي إسماعيل
- مطربة ورسالة وبتر ثقافي
- ساعة محمد رشدي وربابته
- مستقبل مملكة ومصير قارة


المزيد.....




- إيهود باراك يعود للعمل السياسي ويهدد بتحطيم -نظام نتنياهو-
- مسؤولون أميركيون وإسرائيليون يرقصون بكنيس يهودي بالمنامة
- إيهود باراك يعلن عودته للسياسة مرة أخرى: حكومة نتنياهو يجب أ ...
- بابا الفاتيكان حزين على غرق مهاجر سلفادوري وطفلته
- إسرائيل تغضب من رئيس تشيلي لزيارته المسجد الأقصى
- تحقيقات كاتدرائية نوتردام: سيجارة أو عطل كهربائي تسبب في الح ...
- انقسام المعارضة في الجزائر... القوى الإسلامية مقابل الديمقرا ...
- أغلبية الأعضاء في حزب المحافظين يعتقدون بأن -الشريعة- تطبق ف ...
- نيوزويك: حظر الإخوان المسلمين هدية ثمينة للدكتاتوريين والإره ...
- من البحرين.. خارجية إسرائيل تعيد نشر فيديو لـ-ناشط سعودي يتح ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - كل سنة وأبطال العلمانية بخير