أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبره - رداء الشعر الشعبي







المزيد.....

رداء الشعر الشعبي


سعد العبره

الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


حينما يفقد الشعر رداءه، سيكون عريانا. وعندما يموت عريان، فسيبقى شعره الشعبي، أي لعبة مع الموت تلك !!
ضجت وأمتلأت مواقع التواصل بصور عريان السيد خلف وشعره حزنا عليه حال وفاته، و هو (الشاعر الشاعر) الذي تشيّعه قصائده إلى مثواه الأخير.
عريان السيد خلف هو قمة الشعر الشعبي، ولكم أن تتخيلوا حجم خسارة الأشياء عندما تفقد قمتها !!
هو الشاعر الذي كتب بقلم سومري أجمل القصائد التي تبعث في الروح روحا، وتضيف للقلب نبضا، وتجعل النفس أمارة بالجمال، هو الشاعر الذي يعالج جروح العاشقين والفاقدين والمظلومين والثائرين والفقراء بمفردات مالحة عذبة من طين وماء.
هو الذي كتب مواساته لنا قبل أن يذهب (يالحاضر عزاك تعزي المعزين.. وتسكت الناعي العبرته أحتدت).
وهو العارف الذي قال لنا: (هذا الموت)، ولعله هنا يستصغر الموت بالإشارة إليه، أو أنه يشعر بقربه بقوله (هذا).
هو الكبرياء والكرامة الذي حفظ الناس عنه (خل روحك بعز دوم بالك تذلهه.. ولا تطلب الحاجات إلا من أهلهه)، بل أنه المسامح الكبير إذا تولّى، والذي يترفع عن الرد على أشباه الرجال. الوفي الذي لايخون، وصديق الحياء والمعروف، وهذا ما يحكيه شعره:
وليت.. وعف ضميري .. وماكسرت العود 
ولـِسـِن.. شبه الزلم .. بالعلن سبــٌني 
كـفاني امرح.. ورع.. والتذ بحب الناس 
وعملات الكـَبح .. ما يوم خاوني 
لا ِزحتْ الحيا... ولاضيٌعت معروف 
ولاخنت الوفه.. وربعي اجفلوا مني 
أضحك بالوجوه.. ابغير راحة بال 
واصبر لو .. ليالي العسر ضكني 
واكابر عالشدايد ... حد مصب العين 
واسكت.. لو دثو من الناس لاسـٌــني 
واسامح .. ما أبحــٌـر.. وين حد الغيض 
وأزلف ..لو حوافي الزعل وازني.

يحفظ شعره العراقيون والعرب، مفرداته ليست سهلة، وترى الأشياء على حقيقتها في صوره الشعرية، لاشك أنك تعرف معنى الخوف عند سماعك:(من يهتز قفل حسبالهم شاجور).

رحم الله عريان السيد خلف.. ستبقى قصائده على ألسنة عامة الناس، لاسيما متذوقي الشعر الشعبي النقي.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,052,226
- الطاس و الحمّام
- يا ساستنا.. لا تثريب عليكم !!


المزيد.....




- في تدوينة له ..محمد البرادعي يعلق على قرار إتخذه زوج الممثلة ...
- مندوبية السجون: إضرابات معتقلي الحسيمة تحركها جهات تريد الرك ...
- ادوات الاتصال والرواية العر بية في ملتقى القاهرة للرواية الع ...
- يوسي كلاين هاليفي يكتب: رسالة إلى جاري الفلسطيني
- فنان عراقي يعيد بناء قرية القوش التاريخية
- ما الجديد بمهرجان كان السينمائي هذا العام؟
- افتتاح مهرجان موسكو السينمائي الدولي الـ41
- الجماني: -مانطحتوش ألا صرفقتو فقط-
- كاظم الساهر يشعل جدة... كيف أشار إلى الجمهور السعودي (فيديو) ...
- وفاة مخرج أحد أشهر أفلام السينما في مصر!


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد العبره - رداء الشعر الشعبي