أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - قاسم محمد حنون - شبح ماركس يخرج من معطف التاريخ















المزيد.....

شبح ماركس يخرج من معطف التاريخ


قاسم محمد حنون
الحوار المتمدن-العدد: 6073 - 2018 / 12 / 4 - 15:15
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


شبح ماركس يخرج من معطف التاريخ
ان الصراع ضد الفقر مهما اتخذ لبوسا ايدلوجيا او سياسيا او سايكلوجيا. فهو يعبر عن شكله المباشر بوضوح ويتخذ شكله الطبيعي: صراع بين المالكين والمملوكيين "الاغنياء الاثرياء والفقراء بين المستغليين والمستغلين. انه صراع طبقي بالتاريخ مازال قائما وهو قصة المحروميين والعمال والعاطليين وكل عقل تحول فنيا بالاريخ وانسانيا كنظرة للمستقبل. انه صراع ضد الراسمالية اينما كانت وباي عنوان ديكتاتوري ديمقراطي قومي ديني ليبرالي فوضوي تعددي توافقي. لذلك يقف ماركس وحده بجانب طبقي ويقف الديمقراطيين والوطنيوون والقوميون واليمينيون وكل دعاةالجمل المزيفة الاشتراكية وبدائلها الخيالية المنظماتية والفاضها الثورية... كما نشهد بفرنسا وفي كل مكان باشكال مختلفة, تارة عبر الصمت والخوف والرعب. وتارة بالهجرة" هجرة شعوب وحروب مدورة, وتارة بالانتحارات والتظاهرات والهبات والثورات والانتفاضات. كما يحصل بالبصرة وفرنسا. قصة حياة العمال والمعوزيين هي قصة فلسفة ماركس اتجاه تاريخ المعذبيين وحلوله الثورية لانهاء العذابات وخلق الاشتراكية وانهاء ماساة البشرية التي سببتها الملكية وليس طبيعة الانسان السايكلوجي وميله للاستغلال وللعنف والعبودية. ان الحلم الماركسي وشبحه يعود في اوربا والشرق. وينهض من الصبات والكلمات والجامعات التي وقفت تصده وتعلن موته وانتصار البربرية كما اعترف بذلك فحولها وعلى سبيل الحصر فوكو ياما وسخريته من نهاية الاشتراكية وانتصار البرجوازية. ان المحروميين يدركون بالممارسة والحرمان انهم غير متساوون ومسلوبون من حقوفهم. وكل القوانين هي نتاجهم وكل الثروات هي جهدهم. وانها مسروقه من قبل الدولة الفاشية الديمقراطية المعولمة :بحجة قوانين اخرى لطبقة اخرى, باسم الجماهير والحقوق الانسانية المجردة والفارغة من محتواها الطبقي وعصب الوجع والتذمر والذل والضياع والعمل المغرب. ان البهلوانيات المخترعه والفلسفات ومؤسسات المجتمع المدني التي اخترعتها البرجوازية من اجل انقاذ الفقراء والنساء والنازحيين والسود والاطفال. هي قطرة ملوثة ببحر الوجع الانساني المليء بالدموع , والذي لاينتهي الا بنهاية وموت الراسمالية. ان ماركس الانسان كان يمكن ان يتمنى كما يتمنى الرومانتيكين او الخياليين بنهايتها وتفاهمها الطبقي وتنازلاتها. لكنه يدرك بمجرد انه تخلص من وهمه واطلق العنان للواقع الذي خلق وعيه الثوري وليس وعي ماركس هو الذي خلق وعيه الذي كان حبيس المثالية والديمقراطية. لكنه لم يكن اسير مايحيط به من افكار سائده. انه تمرد وتسائل وبحث وبالبحث تطور وعثر على ماركس الثوري. ان الحلم الذي تطور وكون الفن كخيال لمستقبل مساواتي وافضل للبشرية هو نابع من معرفة المستقبل وذلك من خلال العلم والتكنلوجيا والهم الذي ينتهي بارادة جماعية تجمعت بعنوان طبقة عالمية تمسها المعاناة وهي تملك فلسفة ورؤية اسبابها ونهايتها. انها شيوعية حلم ماركس الماركسي بالتاريخ . ان العالم مفسر ويفسر ولكن المهمة تقتضي تغييره وهي المهمة الثورية التي رسخ لها ماركس ورصد كل امكانياته لصناعتها بل تنظيمها بعد ان ادرك مادتها وقوتها ومكامنها ومحركها. وهاهي الثورات والتحولات بفعل هذا الوعي والاستغلال تنضج وتتطور وتطور احلامنا من اجل عالم ربما لايتخيله ماركس نفسه بسبب الظرفية والواقع الانتاجي والايدلوجي الذي عاشه ماركس. لانه ليس نبيا ومثاليا يسبح باجرام ما فوق التاريخ. بل هو عقل التاريخ المتحول بفعل ارادة المقهوريين والعمال والاحرار والحالميين بغد ممكن وضروري وحتمي. ان الحروب بين الطغم المالية الراسمالية تحت ستار الوطنية والاوربية والانسانية للهيمنة على ثروات الطبيعة الام وابوها قوة عمل العمال . باتت اسطورة وخرافة مكشوفه من قبل العمال ككل. وها هي البروليتاريا العالمية تعي اهدافها وضرورة وحدة طبقتها لشن هجوم وانتزاع حقوقها من السرقة التاريخية التي تراكمت وافقرت وقتلت وحرقت وهجرت وجوعت عوائلهم وشعوبهم. هذا الخلاص الواعي والتاريخي الذي طالما تحدث وناظل من اجله ماركس. انه الصراع الطبقي ولكن هذه المرة يستعيد التاريخ وسائله وادواته. اذ لاحروب بين دولة ودول ضد دولة اخرى دول اخرى. انه صراع العمال ضد مستغليهم. في عالمنا المعولم وبعد الاستعمارات وفتح الاسواق وتهجير الشعوب من اجل عمالة رخيصة والحصول على الفائض ودورة تراكم الراسمال حتى من الثابت الغير متغير. البرجوازية العالمية وكل بناها وفنها وببغاواتها ووطنياتها وبروتكولاتها الدولية تريد ان تتوافق وتتصارع من اجل الربح والمال وليس من اولوياتها الانسان والعمال والفقراء. والبروليتاريا العالمية التي هي في طور التوحيد والنمو الرصين: تريد المساواة والسلام بين الشعوب. ومن هنا اصبح للتاريخ منطق غيرموهوم. اذ انه صراع موضوعي وطبيعي وواعي , افرزه الوجود الاجتماعي بقيادة الطبقات والفئات المتضررة من النظام الاجتماعي الراسمالي ببلد صناعي مثل فرنسا وبلجيكا ومن ورائهم تاريخ اوربا الصناعية وعمال البلدان التابعة للراسمال العالمي. انه وعي سياسي منتظم بفعل تاريخ الماركسية وثورات الجماهير التي تنتهل من هذا التراث الفكري الطبقي والثوري لتحقيق حلم الفقراء. اعتقد نحن ببداية تاريخ يعيد نفسه هذه المرة من منطلق ثوري وليس برجوازي. ان الاشتراكية العلمية والماركسية هي المفتاح بيد الطبقات العمالية وتنوعها بالانتاج او خارج الانتاج. اذ انه صراع سياسي وليس نقابي او حقوقي او اصلاحي. ومن هنا التصادم من اجل معركة الحرية التي هي الخلاص من الاستغلال والظلم الطبقي وليس شيء اخر فوقي وذهني ورومانسي واي امة ووطن احسن من الاخرى. انه صراع المحروميين ضد برجوازياتهم. فهو صراع كوني تقدمي سيدفع بالعالم الى عالم اخر بعد صبر طويل ومعاناة وكبت واجيال. اذ فقدت البرجوازيات وعلمائها وايدلوجياتها كل شيء الديمقراطية والاشتراكية البرجوازية والنيوليبرالية وكل الاصلاحات. وعادت بربرية ومغتربة ايضا وقلقة ومرتجفة امام صواريخها ونوويها وافتراسها. ان البروليتاريا هي القادرة على تحقيق السلام وذلك من خلال توزيع الانتاج بالتساوي ورفع شعار خبز حرية سلام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,660,375
- الربيع الفرنسي والصراع الطبقي وموت البرلمانية...
- قتل النساء وعدم تشكيل الحكومة العراقية
- هنا فجر الحرية
- الصراع اليميني اليميني بين الكتل. ويسارية التظاهرات
- الماركسية والحاجات الانسانية
- الحفاة بين النظريات الشيوعية والبرجوازية
- محرومي المجتمع والسلطة السياسية
- لن ننفظ؟ وسوف ننتفض
- العراق بحاجة الى اداة ثورية وحزب ثوري لايساوم
- الجزء الثاني من رواية جوع في العراق الجديد
- البطالة وسياسة التجويع
- الجزء الاول من رواية جوع في العراق الجديد
- من اجل حراك ثوري وليس مدني
- سلطة المليشيات والبديل المجالسي الضرورة
- قصة قصيرة : في الحرب فقط تاكدت انني رجلا
- حرية الراي والتعبير بلا قيد وبلا شرط
- الشرطوية والتبعية وبضعة مستقيلين
- من اجل الاشتراكية
- رواية اصوات وذاكرة
- ردا على الردود حول استقالة اربع او ثلاثة رفاق.


المزيد.....




- هذا الكافيار سيكلفّك 100 ألف دولار
- بعيداً عن ناطحات السحاب.. صور تُظهر زوايا مخبأة في الإمارات ...
- رعب في مدينة ستراسبورغ
- إيران وسوريا في حقيبة وفد إسرائيلي بموسكو
- ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا
- جدل الميراث في تونس: -حصتي حقي- وثائقي جديد لبي بي سي
- تيريزا ماي: سأتصدى بكل قوة لاقتراع سحب الثقة
- الحرب في اليمن: صحف عربية تتساءل هل هناك أمل في محادثات السل ...
- تتساقط كأحجار الدومينو.. الأرقام لا تصمد أمام صلاح
- تألقه لم يشفع.. عقوبة قاسية بحق ديمبلي


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - قاسم محمد حنون - شبح ماركس يخرج من معطف التاريخ