أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - جمهورية مصر المصرية














المزيد.....

جمهورية مصر المصرية


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen )


الحوار المتمدن-العدد: 6062 - 2018 / 11 / 23 - 03:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سعي الحكام منذ بدء التوسع الإسلامي, الي دمج الشعوب المتصلة جغرافيا تحت هوية واحدة مشتركة, هي الهوية العربية, بصرف النظر عن اصول الشعوب وأجناسها واختلاف أوطانها وقومياتها, وتجسد ذلك في منطقتنا بشكل مكثف, حتي أن عبارات مثل القومية العربية والوطن العربي والعالم العربي أصبحت مسلّمات لدي أغلبنا, لا نفكر في مدي صحتها أو دقة تعبيرها.

لم تدخل الصفة العربية علي إسم الدولة في مصر الا مع إعلان الوحدة بين مصر وسوريا في فبراير من عام 1958 تحت اسم (الجمهورية العربية المتحدة), وكانت منذ يونيو 1953 (الجمهورية المصرية), وقبلها كانت (المملكة المصرية), ثم نص في دستور 1971 في عصر السادات, وفي غفلة من الزمن, علي تسمية الدولة بـ (جمهورية مصر العربية).

وهذا يقودنا الي البحث عن أصل التسمية (عربية أو عرب) لمعرفة أصل هذه الهوية التي التصقت بشعوب لم تكن تمت لها بصلة.

لفظة (عرب) كان يشار بها في كل اللغات السامية القديمة الي معني (البداوة) ومازالت بعض نقوشها موجودة حتي اليوم في النصوص الأثرية الآشورية, وفي اللغة الإغريقية كان يشار بها الي سكان جزيرة العرب, وفي اللغة الرومانية أشير بها الي مناطق ثلاث هي البتراء والصحراء العربية واليمن.

ويعود أصل التسمية في بعض المراجع الي العرب من نوعين, العرب العاربة, وهم بنو قحطان في ممالك اليمن القديمة وحضرموت.
والعرب المستعربة, وهم البدو سكان باقي جزيرة العرب, الذين كانوا يرتحلون شمالا حتي الأردن, وغربا حتي وادي العريش, بحثا عن الماء والكلأ.

وقبل التوسع الإسلامي سكن المنطقة شعوب ذات أصول مختلفة, مثل الأمازيج في المغرب والجزائر وتونس وليبيا, والمصريين القدماء (القبط) - وهي ليست ديانة - والنوبيون في مصر, والحبشية والزنجية في السودان, والكنعانية في فلسطين, اضافة الي الأصول الفينيقية والآرامية في الشام, والآشورية والأكدية والسومرية في العراق.

كما لم تكن اللغة العربية مستخدمة الّا في شبه جزيرة العرب, وكان لباقي الشعوب لغاتها الخاصة.

وانتشرت اللغة مع انتشار القبائل العربية وارتحالها الي هذه البلدان الأغني نسبيا, واختلاطها بشعوبها قبل وبعد انتشار الاسلام, وفي مصر علي سبيل المثال تمثلت هذه الهجرة في الآتي:
قبيلة (بلي) وبطون من خزاعة وقبائل كهلانية من عرب الجنوب (قبل الاسلام).
قبيلتا (لخم) و(قيس عيلان), انتقلتا إلى مصر بأعداد كبيرة منذ بدء الغزو الإسلامي.
قبيلة (الكنز) إحدى بطون ربيعة، في خلافة المتوكل في القرن التاسع الميلادي.
قبيلتا (هلال) و(سليم) في القرن العاشر الميلادي.
سلالة (جعفر الطيار) في القرن العاشر الميلادي.

وفي ظل الهيمنة القسرية للولاة العرب والخلافة الإسلامية, فرضت اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد, حيث فرضت في مصر في القرن الثاني الهجري, الثامن الميلادي, وأصبحت اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة (لغة الدواوين).

وهكذا فرضت أيضا الهوية العربية الاسلامية غير معبرة عن الهوية الحقيقية لهذه الشعوب التي تشمل غير المسلمين.

ان الهوية تعني حقيقة الشيء, التي تجعله مختلفا عن غيره, كما أنها تعبر عن وحدة الذات وثباتها رغم ما يطرأ عليها من تغييرات.

وعندما نعلم أن العقيدة الإسلامية لم تغير هويات الشعوب في إيران أو اندونيسيا أو الفلبين أو تركيا أو الشعوب جنوب روسيا ... الخ, يكون من حقنا أن نتساءل عن صحة هذه التسمية وهذه الهوية الدخيلة.

ان مصطلحات مثل العالم العربي, والوطن العربي, والقومية العربية, جديرة بالتوقف عندها, ودراستها بمزيد من البحث المتخصص وكفانا أوهاما.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,645,241
- شيخ الأزهر لا يرغب في التجديد
- الناس علي دين ملوكهم
- كونوا رجالا بحق
- لتجارة المغشوشة
- تزوير التاريخ
- العبرة لا بعموم اللفظ ولا بخصوص السبب
- كيف أكون نفسي
- الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان
- آدم والإنسان ( الجزء الثاني)
- آدم والإنسان ( الجزء الأول )
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الثاني)
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الأول)


المزيد.....




- وفاة? ?عباسي? ?مدني? ?مؤسس? ?الجبهة? ?الإسلامية? ?للإنقاذ? ? ...
- الإسلاميون في السودان أقرب التيارات إلى المعارضة بعد تنازل ق ...
- عباسي مدني يرحل.. وفاة مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور ...
- أبانوب ضد صموئيل.. جدل حول غياب الحشد المسيحي باستفتاء مصر
- السودان..المجلس العسكري الانتقالي يعتمد يوم الأحد عطلة أسبوع ...
- سالفيني يثير الجدل مجددا في إيطاليا بقرار مراقبة الجالية الم ...
- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - جمهورية مصر المصرية