أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان














المزيد.....

الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان


سمير زين العابدين
(Sameer Zain-elabideen)


الحوار المتمدن-العدد: 6052 - 2018 / 11 / 12 - 18:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد تكون الصورة المعروفة لقيام أمريكا وتطورها, هي المثال الحي لفكرة العبودية لدي الجنس البشري , لا تختلف بل تتطابق مع فكرة العبودية في منشأها.

فبعد إكتشاف الزراعة ونشأة الملكية وتكوّن المجتمعات وتوفر فائض الغذاء, ظهرت الحاجة الي الأيدي العاملة, وكانت أرخص الطرق لذلك هي استعباد المستضعفين, وعندما نشأت الحروب بين المجتمعات المختلفة, بغرض الإستئثار بمصادر المياه والأراضي, كان استعباد المهزوم وسيلة جيدة لتوفير تلك الأيدي العاملة والتي لا تتكلّف كثيرا.

كل الحضارات القديمة استخدمت العبيد, ونشأت العبودية منذ 3500 سنة قبل الميلاد, وأول ظهور تاريخي مسجل لها كان في الحضارة السومرية في (العراق), وكانوا يشكلون أغلبية السكان, وهم مسؤولون عن جميع الأعمال اليدوية والشاقة, وهم جزء من ممتلكات المالك القيّمة طبقا لقانون حمورابي, وليس لهم أي حقوق قانونية.

وقد استخدم الرومان العبيد على نطاقٍ أوسع من أي وقت مضى في ظل الجمهورية, وبوحشية أكبر حيث كانوا يجلدون بقسوة, ويجبرون علي المصارعة التي تنتهي بقتل أحد الطرفين.

لا يخفي علي أحد أن هذه الظاهرة الإجتماعية البغيضة, هي ظاهرة انسانية بحتة, فلن تجد حيوانا أو حتي حشرة تستعبد أحدا من جنسها.

اللافت للنظر أن الأديان علي اختلافها, والتي يجب أن تحث علي الرحمة والسلام, استلهمت ظاهرة العبودية, في تحديد طبيعة العلاقة بين الإنسان والإله, بل وخاضت فيها الي درجات أكثر عمقا, لتفرضها بشكل مطلق, وتجعلها ملكية تامة تستدعي السمع والطاعة والثواب والعقاب, بدلا من الانتماء المعنوي الراقي الذي يقوم علي الحب والعرفان والرحمة والاحترام.

علي الجانب الآخر, أقرت الأديان (كلها) مبدأ العبودية, وخاضت فيه شرحا وتنظيما وتفسيرا, بشكل يخلو من أي عدل أو مساواة بين البشر, فجعلت علي سبيل المثال أي إمرأة عرضة للأسر والبيع والاستغلال الجنسي, دونما أي إرادة منها, فقط لأن قبيلتها هزمت أو لأن جماعة من المجرمين أغاروا علي موطنها وقتلوا رجالها وخطفوها.

أمّا ما جاء في الأديان من حثّ علي عتق العبيد, لنيل الحسنات أو التكفير عن الذنوب, لم يكن الّا إثباتا لقاعدة جواز الاستعباد والاسترقاق وتأكيدا له.

والمثير للإنتباه أن تحريم العبودية, والقطع بمنعها وتجريمها, جاء بعيدا عن الأديان, كنتيجة لإنتصار الشمال الأمريكي علي جنوبه, وقيام الثورة الفرنسية, ودعوة المفكرين الليبراليين للحرية والمساواة, ما نتج عنه صدور قوانين تحريم العبودية في العالم كله, بدأتها الدنمارك في 1804, واختتمت بقرار الأمم المتحدة عام 1953.

وبدونها لجاز أن نقول أن الانسان حيوان ناطق مستعبد.



#سمير_زين_العابدين (هاشتاغ)       Sameer_Zain-elabideen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آدم والإنسان ( الجزء الثاني)
- آدم والإنسان ( الجزء الأول )
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الثاني)
- لمحات من التاريخ السياسي للأزهر (الجزء الأول)


المزيد.....




- 260 مستعمرا يقتحمون المسجد الأقصى تحت حراسة شرطة الاحتلال
- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى في -عيد العرش- وسط قي ...
- العميد الإيراني شكارجي يوجه نصيحة إلى الدول الإسلامية المجاو ...
- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير زين العابدين - الإنسان بين عبودية السيد وعبودية الأديان