أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - عندما تتحول فريضة الحج للقب التباهي














المزيد.....

عندما تتحول فريضة الحج للقب التباهي


عائشة التاج
الحوار المتمدن-العدد: 6054 - 2018 / 11 / 15 - 17:35
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


جرت العادة أن ينادي الناس على كبار السن في الأسواق والأماكن العامة بلقب "الحاج " أو "الحاجة " ,
إلى أي حد يكون هذا اللقب مقبولا و مشروعا علما بأن "الحج" أحد أركان الإسلام لمن استطاع إليه سبيلا ولايمكن تحويله للقب "اجتماعي "مدر للتباهي الشكلي أو حتى للاحترام السطحي ,,,,,فالفرائض تؤدى لله ولايمكن استغلالها لجلب الاحترام أو للتباهي ,لاجتماعي

فهل ننادي مثلا على من يصلي :أيها المصلي ،
أيها المزكي ؟؟؟

أيها الشاهد للشهادتين ؟؟؟
لنفكر قليلا ,

لللأسف البالغ ارتبطت فريضة الحج في مجتمعاتنا البئيسة بالتباهي الاجتماعي ولعل حدته بالمغرب أقوى من غيرها ,,وأنا طفلة كان الحاج أو الحاجة يعاملان بطريقة جد غريبة حيث يحاط بهالة تشبه التقديس وكأنه رجع برائحة النبي في أذياله ،يحمل على الأكتاف ويعامل بكثير من التبجيل ,,,,,,
طبعا لأن القادرين على الحج آنئذ كانوا أقل من الآن ,,,,,وقد كانوا يقيمون الولائم لتوديع الحاج قبل ذهابه ولاستقباله عند مجيئه بكثير من الاهتمام والبذخ , طبعا هكذا أمور ترتبط بالمكانة الاجتماعية وتعطي لصاحبها وأهله مكانة مميزة تدر عليه مزيدا من الاحترام والتقدير في مجتمعات حتى روحانياتها ترتكز على أمور مادية ،بل كلبما كانت الولائم كثيرة ازداد التبجيل والاحترام و ذكر في المجالس وعددت مناقبه ,
وهذا التبجيل جعل فريضة الحج واللقب المرتبط بها مطمحا للجميع حتى يحظى بمكانة اجتماعية مميزة ,فحتى المارقين والمارقات عن أركان الإسلام و مناسكه يريدون إنهاء حياتهم بلفظة حاج أو حاجة ليغسلوا صورتهم الاجتماعية ويعيدوا لها بريق الاحترام و ايضا ذنوبهم كنا يعتقدون .
يبدو ل بأن الأمر ليس كذلك في البلدان المشرقية أو على الأقل فهو أقل حدة فهو فريضة تؤدى لاأقل ولا أكثر ف فحجاجهم مثلا لايذهبون محملين بالهدايا مثلما يفعل المغاربة الذين يشترون الأثواب والمجوهرات والأكسسوارات ووو علما أنها صنعت في بلدان أخرى فقط لأنها زارت أرض مكة أو المدينة ,,,,بل قد تكون صنعت في بلدهم ويعيدون شراءها بثمن أغلى ,,,,
وأغلب الزوار ينتظر ون هدية من الحج لانها ذات بركة والحاج وخصوصا الحاجات الحريصات على العلاقات الاجتماعية اصبحن يشترين هداياهن من المغرب ويقدمنها لزوارهن الكثيرين جدا ,,,,,
وعليه يمكننا التساؤل ما هي المسافة الموجودة بين الحج كفريضة والحج كوسيلة للتباهي الاجتماعي ؟؟؟
وأغرب في الأمر أن البعض يتباهي بعدد الحجات أي السفريات لبلد الحجاز حتى وإن كانت ليس من ماله الخاص بل على حساب الدولة أي في العمق مأخوذة من ضرائب شعب مقهور في تعليمه وصحته ومسكنه ويمن بها المسؤولون على مقربيهم ,,,,
أين الحلال والحرام هنا ؟؟؟
ولعل فريضة الحج غدت أكثر مثارا للنقاش اليوم مع ما يحدث في بلد الحرمين من تجاوزات للدين نفسه كي لانتكلم عن حقوق الإنسان في بلد لازال يعيش في زمن آخر بأساليبه القروسطية مع مواطنيه ومستخدميه وفي سياسات حكامه الحاليين البعيدة عن الأصول السليمة ,
فمن أموال الحج تقدم الجزيات السخية لترامب وصهره وجزيات أخرى خفية ,,,,,وبمكانة الحج تقام ترتيبات غادرة ضد باقي المسلمين وأهمها صفقة القرن ضد القدس وفلسطين ,,,
فأين مسؤولية الحجاج القادمين في ما يحدث ياترى ؟؟؟
هل يقبلون تمويل الحرب على اليمن بأموالهم ؟؟ وكذا ما سبق ذكره حتى يؤدوا فريضة حددت في الاستطاعة التي ليست فقط مادية بل حتى معنوية ,,,,
ومن أراد أن يغسل ذنوبه هناك العديد من الأعمال الخيرية التي يمكنه القيام بها سواء من منطلق ديني أو من منطلق التضامن مع الفقراء والمحتاجين وما أكثرهم
إلى أن ......





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,355,120
- الطفلة صاحبة جائزة القراءة العربية والاحتفاء الرسمي ,
- بعض السمات النفسية لشخصية الحكام الطغاة :
- عندما يكون الحج بنكهة الإهانة والمعاناة ,
- كلنا المهدي الشفعي ومطالبه
- تأملات في تيمة الخوف .
- المقاطعة ومحاولات تملكها
- تأملات في حراك -المقاطعة -بالمغرب
- التيه منارة الحيارى
- علموا بناتكم فنون الحرب ضد التحرش
- قراءة في رواية نوميديا لطارق بكاري
- المنبر الجوال والواعظ الكامن فينا ,
- من تداعيات عيد الحب
- الراجلون وقانون السير بالمغرب
- أحتاجك أبي
- التبراع كشعر نسوي صحراوي
- موسم الاصفرار .
- وأنت تلامس أهداب الروح
- حصان جيداء
- سبامة المجتمع من نجاحة السياسة
- صبر من صبار


المزيد.....




- الكونغو الديمقراطية: دور بارز للكنيسة في الانتخابات الرئاسية ...
- السلطة الفلسطينية تضع قانونا للضمان الاجتماعي وآلاف الفلسطين ...
- قوات الشرطة الفرنسية تطالب الحكومة بتحسين أوضاعها وإيجاد حلو ...
- بوتين: لا مانع من ضمّ دول أخرى لمعاهدة حظر التسلح النووي
- نزاع حول مكتبة حسن كامي ومنزله
- دي ميستورا: يجب عمل المزيد لأجل الدستورية السورية
- تأجيل إطلاق قمر GPS للجيش الأميركي
- بوتين: لا مانع من ضمّ دول أخرى لمعاهدة حظر التسلح النووي
- كابوس وانزاح.. شاهد أطرف التعليقات على إقالة مورينيو
- عرضة أهل قطر.. الحصار يلمّ شمل القبائل


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عائشة التاج - عندما تتحول فريضة الحج للقب التباهي