أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - قضية خاشقجي وزيف الادعائات الديمقراطية!














المزيد.....

قضية خاشقجي وزيف الادعائات الديمقراطية!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 6032 - 2018 / 10 / 23 - 01:24
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


ان عملية قتل جمال الخاشقجي داخل قنصلية المملكة السعودية في اسطنبول التركية في الثاني من شهر اوكتوبر الحالي من قبل رجال مخابرات الهيئة الحاكمة في السعودية، كشفت مرة اخرى زيف المحتوى الحقيقي للاصلاحات السياسية التي تقوم بها المملكة السعودية.
ان عملية قتل خاشقجي رئيس المخابرات السعودية السابق والذراع الايمن للعائلة المالكة طوال ثلاث عقود ولديه معلومات واسرار العائلة المالكة السعودية كما كان بطل الصفقات السياسية لابراز الاسلام السياسي في افغانستان وباكستان والدول العربية وجنوب شرق اسيا بالتعاون مع الغرب وخاصة مع اجهزة المخابرات (CIA) الامريكية و (M6) البريطانية لنشر الاسلام السياسي في العالم من اجل مواجهة نضال الطبقة العاملة والحركة الشيوعية والاشتراكية.
ان خاشقجي قتل لان لديه اسرار كثيرة عن الدعم السعودي للارهاب العالمي وخاصة بعدما اختلف مع احد اجنحة العائلة المالكة للسعودية. ليس هذا وحسب وانما وقف خاشقجي كثيرا مع مواقف الحزب الديمقراطي الامريكي وخاصة ما يتعلق بالصراع السعودي-الايراني ومن اجل هذا خصص له عمود ثابت في جريدة " Washington Post " الامريكية يتناول فيه نقد السلطة الحاكمة الحالية في السعودية. وقد دفع ثمن عمله المخابراتي هذا بقتله في وضح النهار وامام الكاميرات داخل القنصلية السعودية في اسطنبول.
ان هذا ليس كل شيء ! ولكننا سنجد الاجوبة الصحيحة من ردة فعل الدول التي تسمى بالدول الراعية للديمقراطية في العالم بعد ان افتضح الدور السعودي في قتل خاشقجي بشكل واضح وتسربت الاخبار الى الرأي العام العالمي ومتابعيها . والغريب في الامر ان الهيئة الحاكمة في اميركا وعلى رأسها السيد ترامب تحاول القاء اللوم على بعض المسؤولين السعوديين وليس على اركان النظام السعودي الكبار لتبرئة العائلة المالكة. وان الرحلة المكوكية لوزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو لكل من السعودية وتركيا كانت تهدف الى ايجاد طريقة لاخراج الجميع سالمين من هذه الفضيحة التي ارتكبت في وضح النهار. وكل هذا من اجل استمرار استثمارات الاموال السعودية في الدول الغربية وبالدرجة الاولى في امريكا وكذلك الدور السعودي في تحديد اسعار النفط العالمي وكون المملكة مكانا ثمينا لاستيراد الاسلحة الامريكية والبريطانية والفرنسية واطلاق العنان لها من اجل تمثيل مهمة ودور الدولة الحامية لمصالح الغرب في الخليج والشرق الاوسط، مما جعل الدول الغربية ان تجد طريقا لاخراج السلطة الحاكمة السعودية بأقل خسارة ممكنة من حماقتها . السيد ترامب يقول بكل صراحة بأنه ايا كانت النتيجة فأن صفقة بيع الاسلحة بمليارات الدولارات سوف تستمر وبدون اعاقة!! ( علما بأن هذه الاسلحة تستعمل حاليا في قتل عشرات الاف من الابرياء في اليمن) من اجل مواجهة خطر المد السياسي لايران في الشرق الاوسط.. علما ان السعودية تستعمل قوتها العسكرية والاقتصادية لنشر الارهاب الداعشي في المنطقة .
لا يمكن فصل النظم التي تدعي الديمقراطية عن ما يجري في العالم كونها هي رائد السياسة العالمية وداعما اساسيا لاكثر الانظمة السياسية استبدادا في العالم تحت ذريعة المصالح القومية او الشراكة من اجل الحرب ضد الارهاب.
ان زيف ادعائات الدول الغربية حول حقوق الانسان والقانون الدولي، قد انكشف امرها مرة اخرى بأن لا القانون الدولي ولا حقوق الانسان لهما اهمية عندما تتعلق الامور بالمصالح السياسية والاقتصادية.. وان كل الادعائات حول الدفاع عن الديمقراطية في العالم اصبحت موضع سخرية تتجلى فضائحها وكذبها في مسألة قمع السعودية لصوت معارض حتى وان كان مقربا من السلطة الحاكمة مثل شخص خاشقجي وهكذا على الرغم من كل الفضائح والجرائم التي يرتكبها النظام السعودي الا ان هناك تعاون سياسي واقتصادي مع هذا النظام الدموي والمتخلف و دعمه وحمايته واعطائه الدور المحوري في رسم ملامح مختلف السياسات في الشرق الاوسط..
ان الطبقة البرجوازية العالمية وصلت الى درجة من التعفن والوقاحة اذ لم يعد بامكانها اخفاء طابعها الغير انساني والهمجي في العالم المتحضر، على الرغم من سيطرتها على جميع القنوات والوسائل الاعلامية تقريبا.
ان الصراع داخل الطبقة الحاكمة في امريكا وخاصة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول زعامة امريكا وكيفية اعادة ترتيب التشكيلة السياسية في الشرق الاوسط وامريكا الجنوبية ودول شرق اسيا، جعلت من قضية مقتل خاشفجي ان تاخذ ابعادا واسعة داخل الهيئة الحاكمة الاميركية حيث يضغط الديمقراطيون من اجل تحجيم الدور السعودي في الشرق الاوسط بينما بالعكس يحاول الجمهوريون اعطاء دور رئيسي ومكانة للنظام السعودي في الشرق الاوسط. وفي كلا الحالتين لا تتوقف استراتيجية الطبقة البرجوازية الامريكية عن أن تكون عائقا امام تطور الحركة العمالية وابراز دورها السياسي خاصة في ظل الازمة الراسمالية العالمية والمحاولات لاخراج الاقتصاد الراسمالي من ازمته المزمنة .
ان كنس النظام السعودي الرجعي وافرازاته وكذلك كنس رعاته من الديمقراطيين هي مهمة الطبقة العاملة العالمية..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,050,632
- الاعتراف الصريح!
- ما هو الهدف الحقيقي وراء قتل النساء في العراق؟
- الماركسية والشيوعية العمالية!
- ماذا نقصد ب-فصل صفوفنا- عن البرجوازية؟
- المصالح الحقيقية للاحزاب الشيعية
- يجب الخروج من الضعف في التنظيم!
- معرفة طابع حركتنا!
- الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!
- الاحتجاجات في العراق ينقصها التنظيم
- الاحتجاجات في جنوب العراق وواجب عمال النفط!
- ديمقراطيتهم الطائفية ومجالسنا الانسانية!
- خطر ما بعد انتخاب اردوغان!
- كلمة بمناسبة اسبوع منصور حكمت!
- لماذا التحزب الشيوعي له اهمية؟
- حول ضرورة التحزب االشيوعي والعمالي!
- الازمة في القضية الفلسطينية!
- حول كارل ماركس.. في الذكرى المئوية الثانية لميلاده
- المرجعية والموقف من الانتخابات!
- لنحول يوم العمال الى يوم النضال!
- -لا- للانتخابات البرلمانية في العراق!


المزيد.....




- كندا: لا نعتبر قضية خاشقجي مغلقة ونتوقع إجابات بقمة الـ20
- بيسكوف: نأسف لخسارة المرشح الروسي في انتخابات الإنتربول
- تل أبيب: نحن أقرب من أي وقت مضى للسيطرة على غزة وأيام السنوا ...
- رويترز: محكمة إماراتية تقضي بالسجن المؤبد على الأكاديمي البر ...
- الجيش العراقي يقول إنه قتل 15 من مقاتلي داعش في شمال بلاد
- -كنت على وشك أداء صلاة العصر عندما سقط الصاروخ-
- مقتل هندية في 14 في إعصار بعد إجبارها على النوم بعيدا عن أسر ...
- رويترز: محكمة إماراتية تقضي بالسجن المؤبد على الأكاديمي البر ...
- الجيش العراقي يقول إنه قتل 15 من مقاتلي داعش في شمال بلاد
- رجل يكتشف أن سيلان أنفه مصدره دماغه


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - عادل احمد - قضية خاشقجي وزيف الادعائات الديمقراطية!