أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير خطيب كفركنا - ما بين الشوفينية وعقدة النقص القومية














المزيد.....

ما بين الشوفينية وعقدة النقص القومية


سمير خطيب كفركنا
الحوار المتمدن-العدد: 6024 - 2018 / 10 / 15 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


***لست شوفينيا ولا اعاني من عقدة النقص القومية .

الشوفينية هي الوطنية المفرطة ، الغيورة والعدائية، والإعجاب الحصري لدى الشخص بوطنه، والاعتقاد المتحمس أن وطنه أفضل الأوطان، وأمته فوق الأمم.

اما عقدة_النقص القومية فلم أجد لها تعريفا علميا محددا في الأدبيات السياسية ، ولكن قياسا على عقدة النقص النفسية الفردية وهي شعور الإنسان بالنقص أو العجز العضوي أو النفسي أو الاجتماعي بطريقة تؤثر على سلوكه ، ويؤكد علماء النفس أن البعض يحاول التغلب على هذه المشكلة فيحاول أن يبين العكس مما يوصله إلى التعالي والتكبر وتتحول حالة الانتفاخ الفارغ مع خلفية عقدة النقص إلى صفة رخيصة مرفوضة اجتماعيا ، ولهذا يمكن تعريف #عقدة_النقص_القومية انها الدونية القومية فيشعر الشخص المصاب بها بالنقص بسبب قوميته وليس بسبب عجز في الإمكانيات والمعطيات العقلية والشخصية وغالبا ما يعاني منها أبناء الشعوب المحتلة خاصة أمام الشعوب التي احتلتهم أو أبناء الدول الفقيرة اقتصاديا أثناء تواجدهم في الدول الغنية .

من الجدير بالذكر أن الشوفينية وعقدة النقص القومية تقعان على طرفي النقيض في التعريف السياسي وعلم النفس ولهذا يندر أن تتواجد الظاهرتين معا وبنفس الوقت لدى شعب واحد فإما أن تمارس الشوفينية أو تعاني من عقدة النقص القومية ولكن عند مراقبة شخصية ومتابعة لنماذج عينية -قد لا تكون مُلزمة- لتصرفات ونهج أبناء الأقلية الفلسطينية في إسرائيل لاحظت وجود هذا التناقض في الفكر والتصرف فهناك نماذج تدل وبوضوح على عقدة النقص القومية واعرض هنا مثالان فقط فبعض الطلاب يخافون التكلم بالعبرية بالجامعة بين الطلاب اليهود خوفا أن يخطئ باللغة كي لا يقولوا هذا عربي بينما اليهودي من أصول روسية أو أرجنتينية يقف ويتكلم مع أن مستوى لغته اقل بكثير من الفلسطيني المواطن في إسرائيل ومثال آخر أن يقف الفلسطيني هادئا بينما اليهود يتقاتلون على الدور بمكان ما ليس لانه مؤدب بل كي لا يقولوا هذا عربي غير متحضر ويزاحم على الدور ، والأمثلة كثيرة والتي تشير إلى عقدة النقص القومية ، وبالمقابل هناك من يشعر أنه أفضل من غيره لانه فلسطيني فقط ويكثر من الشعارات والممارسات التي تدل على استعلائه على الشعوب الأخرى وتشوبه حالة من الوطنية المفرطة الأقرب إلى الشوفينية منها إلى الوطنية الحقيقية الطبيعية .

أن تجارب الأمم والدول تثبت أن الأقلية هي بقايا لم تكتمل وهو الأمر الذي يجعل منها بالضرورة قوة هشة الباطن عصبية الظاهر وبمراجعة سريعة ترى أن أغلب الأقليات تطالب بالاستقلال بالرغم من معرفتهم أن ليس لديهم إمكانيات ومقومات الدولة المستقلة كرد فعل أمام الأكثرية التي لا تعطي تلك الأقلية الامان ولا الشعور بالانتماء للدولة الام ، وفي حالتنا فالأمر معقد أكثر بكثير من وضع اي أقلية أخرى فنحن الأكثرية التي تحولت بين ليلة وضحاها إلى أقلية وليس عبر صناديق الاقتراع بل عبر مؤامرة شارك بها العديد من الدول المعادية والصديقة بالإضافة الى الشعور بالتقصير الذاتي او السذاجة بالتعاطي مع المعطيات في عام النكبة التي حولت الأكثرية الى اقلية لدرجة ان الكثير من أقلية اليوم لم تستوعب ولم تقر انها اقلية الامر الذي يدفع بالبعض الى تصرفات شوفينية ولكنها بالحقيقة ليست شوفينية حقيقية بل هي ردة فعل على عقدة الاقلية مما يوصلهم إلى التعالي والتكبر وتتحول حالة الانتفاخ الفارغ مع خلفية عقدة النقص إلى صفة رخيصة مرفوضة سياسيا وقد تؤدي الى كوارث سياسية تنعكس بالضرر على الكل في الاقلية ، اما اصحاب عقدة النقص القومية من اقليتنا وهم الذين ما زالوا يعانوا من نفسية النكبة والانهزام بسبب المأساة الي مرت على شعبنا وهم كثر للاسف يحاولون بالحياة اليومية وبين أبناء شعبنا بث روح الانهزامية وخفض سقف النضال القومي ليس عن قناعة وفكر وليس بسبب عقدة النقص الشخصية النفسية بل بسبب توارث نفسية الانهزام بسبب النكبة وهنا لا بد من التأكيد انه من الضروري التعامل مع هذه الفئة لسيت كمفرطة بالقضية الوطنية لان عقدة النقص القومية مردها الى الوضع المتردي فلسطينيا وعربيا واعتقد ان فكرهم قد ينقلب الى النقيض عندما تتحسن الاحوال السياسية .

وما بين عقدة النقص القومية والشوفينية تقع الغالبية العظمى من ابناء شعبنا التي لم تنسى النكبة وآلامها ولكنها شامخة وصامدة تتعظ من دروس الماضي وتطالب بحقوقها باعتزاز واصالة .

ان وجود الظاهرتين مرده الى التناقض الكبير الذي يعيشه كل فرد منا -حتى ولو حاول انكاره - والكامن في تعريفنا فلسطينيو القومية حملة الجواز الاسرائيلي وفي هذا التعريف المتناقض ما يكفي لجمع الشوفينية وعقدة النقص القومية في شعب واحد
مادة للتفكير !!!!!!!!!!!!!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,982,220
- ما بين الشوفينية وعقدة النقص القومية


المزيد.....




- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- ترودو: نبحث عن مخرج لإلغاء صفقة بقيمة 13 مليار دولار مع السع ...
- ماي: استفتاء جديد بشأن -بريكست- يخل بوعدنا لمواطني المملكة
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- السعودية تدين -تدخل مجلس الشيوخ الأمريكي في شؤونها-
- فرنسا تتوقع عجزا بالميزانية يتجاوز الحد المقبول بالاتحاد الأ ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- في أول زيارة لزعيم عربي منذ 2011.. البشير يلتقي بشار بدمشق
- محلل سياسي: زيارة البشير لسوريا رسالة واضحة للعرب
- بعد اتهام ولي العهد... السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأمريكي ...


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير خطيب كفركنا - ما بين الشوفينية وعقدة النقص القومية