أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سارة بيصر - في ذكرى نصر أكتوبر العظيم.. فلنذكر أمجاد السويس














المزيد.....

في ذكرى نصر أكتوبر العظيم.. فلنذكر أمجاد السويس


سارة بيصر

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 08:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مثقلة ذاكرتي بزياراتٍ عدة للمدن والأماكن، بعضها ترك بصمات قوية فيها، لا يمحوها الزمن، وبعضها امتد إلى أروقة روحي، فسكنها، وتماهى مع وجداني.

في طريقي للسويس، أمسكت هاتفي، ودونت عليه:

الزيارة الأولى، بإحساس ممزوج بشغف البدايات، ونشوة الاِكتشاف.

بشجاعة أو جنون قرار، وخفقان قلب.

فقد كان قلبي يخفق بشدة لتلك المدينة، يخفق لأشخاص في هذه المدينة أحمل لهم كثيراً من الود ، يخفق لحكاياتهم وروحهم المشبعة بالحياة، وابتساماتهم النقية الدافئة التي تفتح للفرح ألف باب.

الطريق ليس طويل من القاهرة للسويس، أو هكذا شعرتُ، عندما لم يتسلل الملل إليّ.

بعد حوالي ساعتين وربع، وجدتُ نفسي في السويس، أجوب شوارعها الهادئة في فترة ما بعد الظهيرة ، تحوطني حكايات من الأزمنة القديمة.

جدران قصر “محمد علي” في ميناء “الخور القديم”، كانت وحدها من تعرف أسراره وحكاياته، بينما كل ما قيل ويقال حول قصته، مجرد تخمينات.

ذاك القصر القديم الذي بناه ملك المالديف الذي كان ذاهباً إلى الحج، من خلال ميناء “بورتوفيق”، بالسويس. لكنه، رأي فتاة جميلة، فأحبها، ووقع أسير هواها، وقرر أن يتزوجها، وقام بجلب أشهر المهندسين المعماريين في هذا الوقت من “إيطاليا”، كي يضعوا تصميماً لهذا القصر الذي أهداه لها، لتسكنه في “السويس”، والذي أصبح الآن مقراً لنقابة “العاملين في قطاع البترول”.

مساكن الموظفين اليونانين العاملين في هيئة قناة السويس قبل قرار تأميمها.

والبيت الذي كان بيت المعلم “حنفي” والد عزيزة وحميدة، في فيلم “ابن حميدو”، الذي تم تصويره في السويس، عام 1957.

ذاك الجبل البعيد “جبل علبة”، الذي ألفت منظره، وشعرته وكأنه يطوق المدينة بيدين حانيتين.

حتى قاربت الشمس على الغروب، وأوشك الليل أن يسدل ستاره ، كانت المدينة مازالت على هدوئها. فنادراً ما كنتُ ألمح أحداً يسير في الشارع. فالمدينة ذو الطابع الصناعي، والتي تنتشر فيها العديد من شركات البترول، عادةً لا تزدهر فيها حركة الناس في الشارع إلا في المساء، بعد أن يكون عاد الموظفون من أعمالهم، وحصلوا على قسطاً من الراحة في بيوتهم.

لكني، كنتُ أعلم جيداً أن هدوء “السويس”، يشبه هدوء البحر، لا يعني فراغه. لكنه، هدوء يحمل عمقاً، وأصدافاً، ولآلئ.

يحمل آلاف الحكايات لذاك “الغريب”، الذي عندما وقفت أمام المسجد المسمى ” مسجد سيدي الغريب” ، تحير فكري. هل المقام الذي بداخله، لولي من أولياء الله الصالحين، هل صحيح أن في حصار السويس في 22 أكتوبر 1973، عندما حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني ترعة الإسماعيلية، وقطعت المياه عن أهالي السويس، تفجر بئر سيدي الغريب ليسقي كل أهالي السويس.

هل هو بطل من أبطال المقاومة الشعبية؟! هل هو من السويس، أم من أي مدينة مصرية ؟!

أسئلة كثيرة حاصرت ذهني حول ” الغريب”، ولقب “بلد الغريب”، الذي تنعت به “السويس”، ربما لكونها كانت حضناً دافئاً لكثير من الغرباء الذين عاشوا فيها، دون أن تشعرهم أنهم ليسوا منها. لكن، الحقيقة كانت دائماً أنني أمام أيقونة من أيقونات البطولة والصمود.

أيقونة ظلت قادرة على أن تغير وجه التاريخ، وتوقد الثورات. فلم يغب عن ذهني أن الشرارة الأولى لثورة (25 يناير)، انطلقت من حي الأربعين، بالسويس

عندما نتحدث عن انتصارات أكتوبر، من الإنصاف أن نذكر “السويس”، نذكر ” معركة السويس” في 24 و25 أكتوبر عام 1973، والتي تعد المعركة الكبرى الأخيرة لحرب 1973، نذكر صمود أهلها في وجه الحصار الإسرائيلي، ورفضهم تسليم المدينة، ومقاومتهم الباسلة فيها.

نذكر تلك الأغنية التي شكلت وعي ووجدان سكانها:

يا بيوت السويس، يا بيوت مدينتى

أستشهد تحتك وتعيشي إنتِ

أستشهد والله وييجى التاني

فداكِ وفدا اهلي وأوطاني

وأموت ويا صاحبي

قوم خد مكاني

دى بلدنا حالفة

م تعيش غير حرة،،

قفلت بيتي

وسكيت دكاني

ياشطي وبحري

وشبكي وسفينتي

يا بيوت السويس…





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,881,566
- سيدة المعبد اليهودية
- سر قوتك
- وما الحب إلا مثلث متساوي الأضلاع
- نوستالجيا الحنين ، وتلك الابتسامات التي غادرها الفرح
- الصهيونية الأمريكية فكراً وعاطفة
- وحدها العصافير هي التي تعرف الحب ، لأنها تعشق الحرية
- العنف ضد المرأة طعنة في خصر المجتمع


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سارة بيصر - في ذكرى نصر أكتوبر العظيم.. فلنذكر أمجاد السويس