أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - مقدمة كتاب -الوهابية- - تحت الطبع














المزيد.....

مقدمة كتاب -الوهابية- - تحت الطبع


طارق حجي
(Tarek Heggy )


الحوار المتمدن-العدد: 6014 - 2018 / 10 / 5 - 17:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو عدنا لسنة 1902 وذهبنا لمدينة الرياض لوجدنا أن الحاكم هو "عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود". ولو ذهبنا اليوم لنفس المدينة ولكن بعد 116 سنة لوجدنا أن الحاكم هو "سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود" أي إبن من كان يحكم منذ 116 وليس حفيده. وقد بقى عبدالعزيز حاكماً فى الرياض من 1902 الى 1953. ومنذ 1953 فقد حكم من بعده : سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله واليوم سلمان ، وكلهم أبناء عبدالعزيز. وبمكتبتي كتاب بالإنجليزية لصديقي Robert Lacey يتضمن بيانات وافية عن الأبناء الذكور لعبد العزيز آل سعود وعدد 47 إبناً ، ويقال أن العدد الإجمالي لأبناءه وبناته تجاوز المائة. ومعلوم أنه غيّر لقبه منذ 74 سنة من "سلطان نجد وملك الحجاز" ليصبح "ملك المملكة العربية السعودية" بعد أن أطلق إسم عائلته على بلده. وقد شهد التاريخ ثلاث ممالك سعودية : الأولي أسست فى 1744 على حلف بين السعوديين ومؤسس الدعوة الوهابية. وقد دمر الجيش المصري بقيادة ابراهيم باشا ابن محمد عليّ الدولة السعودية الأولي سنة 1818. وبعد ذلك بقليل وجدت الدولة السعودية الثانية من خلال حلف بين آل الرشيد وآل سعود ، وقد إنتهت بطرد آل الرشيد لآل سعود الى الكويت. ومن الكويت إتجه عبد العزيز بن عبد الرحمن للرياض فى يناير 1902 واستولي عليها مؤسساً الدولة السعودية الثالثة (الحالية). والدول السعودية الثلاث هم ثمرة حلف بين عائلتين : آل سعود (ولهم الحكم) وآل الشيخ أي ذرية محمد بن عبد الوهاب مؤسس الدعوة الوهابية (ولهم الفتوى والمرجعية الدينية). والدعوة الوهابية تعوّل على الفقه الحنبلي وبالذات فتاوي أحمد بن حنبل وإبن تيمية و إبن القيم (إبن قيم الجوزية". وليس فى المملكة العربية دستوراً لأن اللفظة (دستور) يراها الوهابيون كفراً لأن القرآن هو دستورهم الوحيد. وكما كان القرشيون (لاسيما على يد عثمان بن عفان) هم سادة العرب ، فإن آل سعود وأنسباءهم هم اليوم "ذروة هرم المجتمع السعودي". ورغم بعض الخطوات التحررية التى إتخذت مؤخراً فإن مكانة وحقوق المرأة فى المملكة هى الأشد رجعية وبؤساً فى عالمنا المعاصر. كما أن المملكة هى البلد الوحيد فى العالم الذى لا يسمح لأبناء الأديان والمعتقدات الأخرى أن تكون لهم دور عبادة بل ولا يسمح لهم بممارسة شعائر دياناتهم. وقد تكون المملكة هى البلد الوحيد على سطح الكرة الأرضية التى تعاقب على عدد كبير من الجرائم بعقوبات بدنية كالرجم وقطع الرؤوس والأطراف والجلد. أما حرية الإعتقاد وحرية الفكر وحرية التعبير فكلها قيم لا وجود لها فى المملكة. ويرجح أن المملكة كانت (فكراً وتوجيهاً وتمويلاً) وراء معظم حركات وجماعات الإسلام السياسي وأنها إحتضنت قيادات جماعة الإخوان المصرية منذ 1954 وساعدتهم على الإنتشار فى فسيفساء المجتمع المصري منذ 1970 عندما تولي حكم مصر شخص أطلق على نفسه لقب الرئيس المؤمن وكان للملك السعودي فيصل نفوذ كبير عليه سواء بشكل مباشر أو من خلال شخصين مقربين منه هما كمال أدهم رئيس المخابرات السعودية وقتها وأخ عفت زوجة الملك فيصل ، ورجل الأعمال المصري المعرف بهواه الإخواني عثمان أحمد عثمان. ولا شك أن غالبية المساجد والمراكز الإسلامية التى أسست فى قارات العالم الست خلال نصف القرن الأخير إنما كانت منابراً ذات توجه وهابي كنتيجة طبيعية لكنه المؤسس والممول. ولاشك أن تنظيم القاعدة نشأ نشأة سعودية على يد رئيس المخابرات السعودية منذ 38 سنة وهو تركي بن فيصل آل سعود والمخابرات المركزية الأمريكية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,594,373
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ
- حوار حول MBS (محمد بن سلمان).
- الطوائف اليهودية فى كبسولة.
- الحالة المصرية فى كبسولة.
- خلط الإسلام بالسياسة : مشاهد تاريخية.
- مسيرة الأصولية الإسلامية السنية.
- القمة العربية !
- كتاب -سجون العقل العربي- - النسخة الإليكترونية
- شجرة الإرهاب ...
- بل ستتغير السياسة الخارجية الأمريكية ...
- هوامش على الحالة السورية.
- إعصار إسمه ترامب ...
- سعوديات ...
- جريمة أنور السادات فى حق مصر ...
- حديث عن الكاتب الكبير -أونكل ميكي-.
- محنة مسيحي مصر المعاصرة.
- حديث مع بيرنارد لويس ...
- حادثة 4 فبراير 1942 فى مصر
- الإخوان بين الماضي والحاضر
- أيها العم سام : أنت مجرم عتيد ولكننا بعدم الضعف أمامك سنروضك ...


المزيد.....




- محمد رمضان -يقود طائرة- في طريقه لمنتدى صناعة الترفيه بالسعو ...
- باريس تدعو الاتحاد الأوربي إلى حظر تصدير الأسلحة لتركيا والس ...
- الجزائر تتخلى عن قاعدة 51/49 لجذب المستثمر الأجنبي
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- إسبانيا: المحكمة العليا تصدّر أحكاماً بالسجن بحق 9 زعماء كتا ...
- ما هي أبرز التحديات أمام رئيس تونس الجديد قيس سعيد؟
- تحقيق صحفي: روسيا قصفت 4 مستشفيات في سوريا خلال 12 ساعة
- المنظمة محظورة بماليزيا.. كوالالمبور تحقق بصلات برلمانييْن ب ...
- -سنحطم عظامكم ونحولها لمسحوق-.. الرئيس الصيني يحذر -قوى- تحا ...
- موقع بريطاني: طحنون بن زايد في مهمة -سرية- بطهران


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - مقدمة كتاب -الوهابية- - تحت الطبع