أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - لملمي سفهائك يا جبهة الناصرة!














المزيد.....

لملمي سفهائك يا جبهة الناصرة!


نبيل عودة
الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 12:31
المحور: المجتمع المدني
    


لملمي سفهائك يا جبهة الناصرة!
نبيل عودة

اشغلتنا انتخابات بلدية الناصرة، واشغلت الاعلام العربي في اسرائيل، وكيف لا والناصرة هي عاصمة الجماهير العربية، وتشغل مكانة كبيرة في أذهان المثقفين واعضاء التنظيمات الحزبية العرب من جميع البلدات العربية.
الموضوع الذي حازعلى مساحة كبيرة في الاعلام المحلي، كان ترشيح السيد مصعب دخان. وخاصة بعد ما طرحته في مقالاتي من اليوم الأول بأن هناك ليس مجرد اعتراض، بل رفض مطلق من قيادة الجبهة لمصعب دخان، ووصلني ما قاله قائد جبهوي قطري ان "هذا الترشيح لن يمر الا على جثتي".. وان "الحل بإيجاد مرشح توافقي".
نشرت الموقف وتجاهلت الأقوال، لكن تطور قضية مصعب دخان جعلني استعيد ذلك التهديد واقتنع بان من نقله لي لم يبالغ.
طبعا تبقى تلك القضية خاصة بتنظيم مصعب دخان. وأخيرا نفذ تنظيمه ما كتبته من اليوم الاول انه لن يبقى مرشحا للجبهة. احدهم كتب بحماس عن مصعب دخان، بل وجعله مرعبا لعلي سلام. الموضوع لم ينته هنا، لأن له اسقاطات خطيرة، لم يفكر بها القادة الكبار، لأن مواقفهم هي القانون السائد في تنظيماتهم... بعقل او بدون عقل، لا اعتقد ان من يجلسون بالبرج العاجي يفقهون معنى قراراتهم، والخطورة في ما يقررون أحيانا، خاصة بحالة عزل مرشح تنظيم سياسي بلدي له مكانته بدون أي نقاش، حتى لو خسر رئاسة البلدية بالمنافسة مع نائب وقائم سابق بأعمال رئيس البلدية،كان خلال عشرين سنة جزءا من جبهة الناصرة وما يكيلونه له اليوم من تهجمات وشتائم سوقية وتشهير يعاقب عليه قانون اللسان السيء، مثلا شخص اسمه شادي عبده من حيفا كتب اول بوست بالفيسبوك يعترض على اسقاط مرشح الجبهة ويعتبره خطأ سياسيا، في بوست ثاني، غير موقفه ونشر تشهيرا ضد رئيس بلدية الناصرة ووصفه (بالتفاهة والسفاهة والانحطاط والضحالة والاذدناب الى السلطة والعنف ومناهضة الوطنية) اليس هذا تشهير مباشر واثبات لفقدان التوازن العقلي لأعضاء التنظيم وقادته؟ نفس الأمر بلقاء ايسر حواري من قادة الجبهة في الناصرة مع تلفزيون هلا، اتهم نبيل عودة ب "القلم المأجور والذي يتلقى ثمنا لما يكتب"، كلام تشهيري احتفظ بحقي القانوني في محاسبته.
الناشطة الشيوعية العقلانية منال شلبي، بتفكير متزن ووعي لا يملكه قادة حزبها، كتبت:(انسحاب مصعب دخان من المنافسة على انتخابات الناصرة هو خطأ فادح. واضافت: جبهة الناصرة ذات مكانة خاصة في أذهان ووجدان جميع الجبهويين وهذا الانسحاب قد يكون أول مسمار في نعشها.) اجل اول مسمار وربما الأخير في نعش تنظيم تنازل عن مكانته ودوره.
من دروس العلوم السياسية التي درسناها في المعهد الشيوعي في الاتحاد السوفييتي آنذاك، ومن معرفتي الخاصة من القضايا السياسية المختلفة التي عشناها هنا في اسرائيل وعرفنا عنها في دول اخرى، يتضح ان التنظيم السياسي الذي يلغي نفسه، هو عمليا ينتحر. راجعت مثلا ما جرى مع حزب العمل في اسرائيل، منذ انضم الحزب لحكومة الليكود برئاسة يتسحاق شمير، بدأ حزب العمل يضمحل ويتراجع حتى اضحى اليوم مجرد قائمة ضعيفة لا يبنى عليها في السياسة الاسرائيلية كقوة قادرة على احداث تغيير سياسي. راجعوا واقع الحزب الشيوعي الايطالي، انضمامه لحكومة اشتراكية او دعمها برلمانيا قضى عليه كقوة سياسية قادرة على احداث تغيير سياسي في ايطاليا. نفس الأمر مع الشيوعيين الفرنسيين.. حزب يريد ان يحدث تغييرا يجب ان يحافظ على استقلاليته، وان يكون الانضمام اليه من القوى الأخرى وليس العكس. بمعنى ان مصعب دخان رئيسا للقائمة ووليد عفيفي اذا رغب بأن يكون نشيطا بلديا، عليه ان يقبل ان يكون الشخص الثاني وعضو بلدية مستقبلا!!
من هنا ارى ان الجبهة انهت دورها التاريخي والسياسي في الناصرة وفي مختلف مناطق العرب في اسرائيل، وليس سرا انها فقدت كل السلطات المحلية التي كانت تحت قيادتها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,777,502
- الفلسفة المبسطة: فلسفة الديالكتيك
- جبهة الناصرة تعلن رسميا نهاية تاريخها وصلاحيتها السياسية
- هل سقط التغيير يا شباب التغيير؟
- تخبط في الجبهة، هل يسقطون ترشيح مصعب دخان؟
- الصفحة الجديدة ستغلق لأن الناصرة تستاهل أكثر: تستاهل علي سلا ...
- موروثنا الأخلاقي هو منهجنا ولن ننحرف عنه
- نبيل عودة في قصّة قصيرة: كنت معها
- ثقافة الأقوى اقتصاديا وعسكريا وعلميا هي الثقافة المسيطرة
- علي سلام اثبتت اهليته الكبيرة وهذا ما يقلق منافسيه
- الصورة الانتخابية في الناصرة حتى اليوم
- الناصرة انتخبت علي سلام وما تبقى -قناني فارغة للبيع-
- الشاعرة نهى قعوار في رثاء رفيق دربها الراحل بهجت قعوار
- قانون القومية: قانون لتشريع التمييز العنصري !!
- انتخابات الناصرة: فكرة -مرشح توافقي- هدفها تقاسم الفشل
- الشيوعية كما عرفتها في اسرائيل
- يوميات نصراوي: ما تبقى من الشيوعية في اسرائيل
- تجربة علي سلام غيرت واقع مدينة الناصرة
- ظاهرة علي سلام ستسود البلدات العربية
- جبهة الناصرة في انتظار غودو ..!!
- د. جميل الدويهي في رائعته: -من اجل عينيك الحياة ابيعها-


المزيد.....




- غريفيثس يؤكد الحاجة العاجلة لقيام الأمم المتحدة بدور رئيسي ف ...
- خنساء فلسطين: الاحتلال لن يكسر إرادتنا بالهدم والاعتقال
- العشرات يتظاهرون قرب ديوان محافظة البصرة للمطالبة بإصلاحات
- فرنسا.. اعتقالات واستنفار أمني يسبق انطلاق مظاهرات السترات ا ...
- وزيرة خارجية الإكوادور: الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت ق ...
- الجيش الإسرائيلي يفجر منزل عائلة فلسطينية بمخيم للاجئين بالض ...
- اعتقالات في باريس قبيل تظاهرات -السترات الصفراء-
- تونس توقع اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
- الأردن تعلن عودة 5703 لاجئا سوريا إلى بلادهم منذ أكتوبر الما ...
- روسيا تقدم للأمم المتحدة مشروع قرار للحفاظ على معاهدة الصوار ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - لملمي سفهائك يا جبهة الناصرة!