أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة














المزيد.....

حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة


صادق المولائي

الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 19:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة

بقلم/ صادق مولائي

سَجلَ العراق على مدى الاعوام الخمسة عشر التي تلت 9/ نيسان/ 2003 تراجعاً كبيراً في كافة الميدان والقطاعات، خاصة القطاع الخدمي المتعلق بالكهرباء والمياه الصالحة للشرب البشري وشبكة الصرف الصحي، بالاضافة الى تردي الخدمات الصحية وتدهور الوضع التدريسي والتعلمي والتربوي، ناهيكم عن انتشار الفساد المالي والاداري وكذلك عصابات القتل والخطف والسلب العلني، فضلاً عن الهدر الكبير للمال العام علاوة على قائمة كبيرة من الديون غير المبررة.

ان هذا التراجع الكبير الذي سُجل لم يكن بسبب إفتقار البلاد الى رجال أصحاب كفاءات وخبرات واختصاصات عالية، ولا الافتقار الى رجال تتحلى بالقيم والمبادئ والاخلاق الرفيعة، وانما كان لاسباب اخرى من أهمها وأولها المحاصصة الحزبية لكل مناصب وعناوين ومرافق الدولة حتى طالت أبسط العناوين الوظيفية.

تلك الحالة أدت الى وصول الانتهازيين والوصوليين من الزواحف والقوارض والمتملقين لاصحاب الكتل السياسية التي تقاسمت (الكعكة) حسب وصف احدى النائبات، واحتكار كافة العناوين والمناصب والمشاريع من قبل أزلام الأحزاب وزبانيتهم حتى أنتقل البلاد يوماً بعد يوم الى إقطاعيات حزبية، تُدار من قبل عوائل اصحاب الاحزاب التي جندت المئات بل الألوف من الشباب العاطلين كمسلحين مرتزقة لحمايتهم تحت عناوين مختلفة.

بلا أدنى شك ان التدهور والتراجع الكبير ولد ردوداً فعلية قوية من التذمر في الشارع العراقي، تجسد بحالات من التظاهرات والاعتصامات التي ادت بعضها الى مهاجمة المباني الحكومية ومقرات الاحزاب الحاكمة. المشهد الحالي يشير ويؤكد على ان طاقة المواطن قد نفدت، وماعاد هناك صبراً وسبباً مقنعاً للقبول بالعيش بائساً فقيراً على هامش الحياة في ظل فقدان أبسط مستلزمات الحياة الطبيعية في بلد له هذا الكم الكبير من الخيرات والثروات.

فمن اجل إعادة الامور الى النصاب الصحيح والطبيعي والسليم أعتقد يجب الاسراع باتخاذ التدابير الآتية:

• الإسراع برفع المعانات عن كاهل المواطن العراقي بمعالجة المشكلات من الخدمات وغيرها بالشكل الصحيح والسليم والنزيه دون تسويف او مماطلة.

• المحاسبة الجدية للمفسدين والفاسدين وملاحقتهم لتقديمهم الى القضاء لنيل الجزاء العادل بعيداً عن اية مساومات حزبية ورفع الحصانة عن كل مشتبهٍ به حتى تثبت نزاهته.

• إلغاء مبدأ المحاصصة السياسية التي تسببت بتدمير وخراب البلاد وتمزيق النسيج الاجتماعي وأدت الى هجرت الكفاءات.

• ترك الأبواب مفتوحة لإفساح المجال أمام الطاقات المستقلة من أصحاب الطاقات العلمية والثقافية والخبرات والشهادات العليا المرموقة غير المزورة، لإشغال مختلف مناصب الدولة إبتداءاً من المناصب الرئاسية وما دون، بلا قيود حزبية او مساومات او شروط.

هذا وهناك تدابير اخرى ملحة يجب اخذها بالحسبان لا مجال لنا لذكرها هنا جميعاً، ولكن في حال ترك الأمور على ما هو عليه، بسبب غطرسة وعنجهية اصحاب الكيانات وبعض الوجوه السياسية والدينية، وعدم مبالاتهم لابسط الحقوق الإنسانية واصرارهم على إذلال المواطنين، واعتمادهم على الدعم الخارجي الذي يظنون به خيمة آمنة لهم وملاذاً عند الحاجة، واستمرار المعانات دون اجراء المعالجات اللازمة والمطلوبة، بلا شك ستتوسع دائرة الاحتجاجات حتى تشمل كافة المدن العراقية من شماله الى جنوبه، كون شرارة الإحتجاجات قد بدأت، وبذلك ينجر البلاد والعباد الى حالة لا تُحمد عقباها ربما تحرق الأخضر واليابس، حينها لا يمكن لامريكا ان تحافظ على مناخ التوازن كدلالة على قدرتها وحنكتها السياسية الذي تتبجح به.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,710,062,095
- بالمختصر ... يبقى الفيلي أصيلاً
- الفيليون كبشُ فداءٍ مرة اخرى
- تبّاً لزمن يضطرّ فيه جلال زنكَابادي إلى عرض مكتبته وداره للب ...
- لطيفة عبد ولي .. حقيقة ظلم مازال حاضرا
- تشكيل إمارة بمثابة وطن لإحتضان الفيليين
- محاولة إنقلاب فاشلة مشكوك بأمرها
- الجلباب الفيلي المخضب بدماء الشهداء الأبرياء
- الإحسان المغموس بدماء العراقيين
- ما مصير الفيلية في حالة فرض التقسيم؟
- القضية الفيلية على طاولة الإتحاد الأوربي خطوة هامة نحو التدو ...
- الفيليون في كردستان قضية مُعلقة
- مؤسسة شفق مسيرة فيلية تم شطبها
- التظاهرات ومحاولات المنافقين والإنتهازيين
- قرار مدفوع الثمن
- من أجل من عدوان آل سعود وضد من ..؟
- رَد فيلي إثر إتفاقية (1975)
- الفيليون والتجسيد العالي للوطنية
- العراق ومعركة الكرامة
- هزيمة الدواعش لا محال
- نكسة الموصل ..؟


المزيد.....




- فرنسا تعلن الوقف التدريجي لإستقدام الأئمة من بلدان أخرى
- اليمن... التوصل لاتفاق تهدئة بين القوات المشتركة و-أنصار ال ...
- اتحاد الكرة المصري يكشف موقفه الأخير من تأجيل قمة الدوري بين ...
- الصين تعلن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا إلى 2004 أشخاص و ...
- سعوديتان تواجهان استغلال شركات الأزياء للفئات الفقيرة في مصا ...
- أغذية تخفف -الكرش- وتعزز عملية الأيض
- عقب اقتحام المهرة اليمنية.. التحالف يبرره بفرض الأمن والأهال ...
- وزير الخارجية الإيطالي: روما مستعدة لزيادة التعاون مع روسيا ...
- اليمن... القوات المشتركة تعلن مقتل عناصر من-أنصار الله- وتدم ...
- وزير الخارجية الجزائري يلتقي بالسراج في طرابلس بهدف جمع الأط ...


المزيد.....

- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق المولائي - حاجة العراق الماسة للخروج من عباءة المحاصصة