أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثالث














المزيد.....

متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثالث


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5997 - 2018 / 9 / 17 - 23:14
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثالث
مظهر محمد صالح

الثاني :وهو الاتجاه غير المباشر :

  ويتمثل ببعض التدفقات من تحويلات مقيمة في الخارج الى مقيمين في الداخل ولكن بالرغم من ذلك كانت التحويلات من الكيانات غير المقيمة او (خارجية) الى كيانات غير مقيمة (داخلية) قد تركت بعض بصماتها على تدفق العملة الاجنبية في السوق المحلية وهي ناجمة عن بعض مصروفات الجيش الامريكي قبل إنسحابه في نهاية عام 2011 ومختلف الواجهات الاجنبية الأخرى. وبناء على فصل احتياطيات العملة الاجنبية الى قسمين الأول يخص الحكومة ويتولى تمويل التجارة الحكومية من حساب صندوق تنمية العراق DFI او الحساب البديل الراهن والثاني احتياطيات البنك المركزي التي تتولى في واحدة من وظائفها تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص عن طريق تلبية طلبات المصارف لها من خلال نافذةً العملة الاجنبية. أي النافذة التي يمارس البنك المركزي فيها وظيفة عمليات السوق المفتوحة في مبادلة الدولار بالدينار ، ولكن حقيقةً ليس لتمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص واحتياجاته من النقد الاجنبي فحسب بل يمارسها كسياسة نقدية للتدخل لأستقرار سعر الصرف و السيطرة على مناسيب السيولة المحلية واحتواء قوة النفقات الحكومية التي تولدها الموازنة العامة. إذ تولد النفقات العامة قوة طلب محلية متنوعة جدا على السلع والخدمات  الخارجية امام هشاشة التنويع الاقتصادي المحلي وتعاظم الانفاق الفردي المستمد من قوة الإنفاق العام في الموازنة العامة الذي يمثل أس التضخم الناجم عن ضغوط الطلب أو الانفاق الكلي ما لم يلبى. في وقت تضيق فيه قوة العرض المحلي من السلع والخدمات ، إذ لا تشكل مساهمة القطاع الزراعي والصناعي سوى 5% من تكوين الناتج المحلي الاجمالي ، مما جعل  مزاد العملة الاجنبية وسيلة لامتصاص قوة الانفاق الحكومي المولد من الريع النفطي أو الدين الداخلي المغطى اليوم بإقتراض غير مباشر من البنك المركزي العراقي وأستمرار تغذية السوق واحتياجاتها الواسعة من الطلب على السلع والخدمات الاجنبية (أي عبر تمويل البنك المركزي للتجارة الخارجية للقطاع الخاص بوسائل وآليات تمويل متاحة ولدها انعزال العراق عن العالم وانزواءه ضمن الفصل السابع). وأن زوال المؤثر المذكور لايمكن ان يوفر مباشرة كفاءة عالية في تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص الا من خلال الدفع المقدم او المباشر Cash in Advance كبديل لوسائل تمويل التجارة الخارجية عن طريق الائتمان التجاري او الاعتمادات LCs لكون العراق يحظى بمخاطر ائتمانية Credit Risk ولا يوجد لدى البلاد او مؤسساتها تصنيفا ائتمانيا rating (حتى وقت قريب) يعتد به في النظام المالي الدولي لكي ينتقل تمويل التجارة من الدفع النقدي عن طريق التحويل المباشر للعملة الاجنبية الى الدفع عن طريق الوسائل الائتمانية في تمويل التجارة المذكورة آنفا كرسائل الاعتمادات  LCs او  تحصيل المستندات Documentary collections وغيرها من وسائل تنظيم تمويل التجارة الخارجية.
 
3- الاستنتاجات :
  اذا كانت الموازنة العامة عبر سياستها المالية قد اخفقت في تحقيق قاعدة قوية للنمو الاقتصادي ومالت كثيرا نحو الانفاق الجاري بسبب ضعف القاعدة الانتاجية الوطنية ، فان مثل هذا التوجه يتقاطع مع المباديء الاساسية للسياسة النقدية واهدافها في تحقيق الاستقرار عن طريق التصدي للانفاق او توليد عرض معوض لنقص العرض المحلي من خلال تمويل تجارة الاستيراد وجعل العرض منسجم مع قوة الطلب وبخلاف ذلك فان تقييد مزاد العملة الاجنبية امام نواقص خطيرة في تنويع العرض المحلي واخفاقات سياسة التنمية لا يؤدي الا الى توليد كارثة في الاقتصاد تتمثل بضرب عناصر الاستقرار فيه وابعاد وتحريف السياسة النقدية عن اهدافها في اكبر موازنة عامة تبلغ 100 ترليون دينار عراقي في في عام 2017. واذا ما اريد تبديل فلسفة السياسة النقدية في تنفيذ بعض ادواتها كمزاد العملة الاجنبية ، فينبغي ابتداءً العمل على تبديل فلسفة السياسة المالية وجعلها سياسة مولدة للتنمية وتوسيع العرض وقاعدة الانتاج المحلية وتعظيم كفاءتها وتقليل مستويات البطالة الفعلية التي ما زالت تزيد على 20% من اجمالي القوة العاملة. مما يتطلب تقييم حزمة السياسات الاقتصادية بعيدا عن اي توجهات انتقائية في تقييم بعض السياسات دون الاخرى.
 
4ـ التوصية :رؤية إستحداث مصرف لتمويل تجارة القطاع الخاص

  في ضوء ما تقدم ، فقد بات من الضروري التوسع في تمويل تجارة القطاع الخاص بالعودة إلى أصول تمويل التجارة الخارجية عن طريق فتح الإعتمادات المستندية من خلال إقامة أو تأسيس بنك مشترك syndicate bank(مصرف تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص) يكون مالكيه هم المصارف الحكومية التجارية والأهلية وترتبط تمويلاته بنافذة البنك المركزي لبيع العملة الأجنبية ويراقب تجارياً اضافة الى البنك المركزي كل من من سلطات وزارة التجارة والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية وإدارة الكمارك بما يضمن تدفق السلع إلى العراق بالكمية والنوعية التي يتطابق بها التمويل الخارجي للتجارة (كتدفقات مالية خارجة) من التدفق الحقيقي للسلع والخدمات الداخلة وهو أمر يحقق غاية الطلب على النقد الأجنبي في تحقيق منافع للأقتصاد الوطني دون تسربات راسمالية خارجة سالبة لا تضفي على الإقتصاد الوطني أي قيمة مضافة.
                                     إنتهى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,723,841
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العر ...
- النار الأزلية !
- عجلة اليسار الاقتصادي ويمينه
- شجرة العسل..!
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- ادارة مخاطر الموازنة العامة :تقييم المصدة المالية للعراق/الج ...
- مقايضة الديون بالطبيعة
- بنك الفقراء ...بنك الشغيلة
- الأرواح الحياتية:من سلوكيات المدرسة الكنزية في الاقتصاد
- قلم الرصاص:مفتاح العقل وشفرته
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الرابع
- الماس:كارتل الثروة والحرب
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثالث
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثالث
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الثاني
- الطبقة الرثة والإستبداد الشرقي في العراق/الجزء الاول
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم؟/الجزء الثاني
- الرأسمالية المعولمة: حقيقة ام وهم ؟/الجزء الاول


المزيد.....




- الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على إقرار حزمة إصلاحات اقت ...
- إنتاج جنين اصطناعي دون بويضات أو حيوانات منوية يعطي أملا للم ...
- أزمة لبنان تتفاقم.. إغلاق جميع المصارف غدا الاثنين
- مصادر لرويترز: سعد الحريري أقر الإصلاحات المقترحة لتحسين الا ...
- احتجاجات لبنان.. تعليق الدراسة وإقفال البنوك ودعوات لتسيير ا ...
- بين السخرية والرفض.. لبنانيون يعلّقون على ورقة الحريري الاقت ...
- مظاهرات متواصلة لليوم الرابع بلبنان.. الحريري يطرح ورقة اقتص ...
- مصادر وزارية لـ RT: الحريري بصدد الدعوة إلى جلسة حكومية غدا ...
- وزارةالتموين و البورصة تنتهيا من دراسة جدوى إنشاء بورصة السل ...
- فتاة تنشئ شركة بعد واقعة تحرش.. إليكم المنتج الذي تعرضه


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - متلازمة الاحتياطيات الأجنبية وتمويل التجارة الخارجية في العراق/الجزء الثالث