أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير نوري - انتفاضة البصرة و مأزق السلطة














المزيد.....

انتفاضة البصرة و مأزق السلطة


سمير نوري
الحوار المتمدن-العدد: 5994 - 2018 / 9 / 14 - 08:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتفاضة البصرة و مأزق السلطة
انتفاضة الجماهير في المدن الجنوبية و الوسط من اول ايامها كانت بمثابة كابوس على صدر السلطة و قواها و احزابها السياسية و ميليشياتها. و لكن انتفاضة البصرة كانت تطورا جديا في الموضوع و ازادادت حدتها كيفيا و كميا.
بعد نزول الاف الشباب و الشابات و الجماهير البصرية الى الشوارع اجبر حيدر العبادي ان تتردد في استعمال حتى كلمة " المندس" خوفا منه ان يثير غضب المتظاهرين و يدفعهم الى تصعيد التظاهرات.
خروج الاف المتظاهرين و حرق مراكز السلطة و مقرات الأحزاب الأسلامية و خاصتا مقرات الذين لا يترددون في قتل اي شخص، اعلان لرفض كل هذه المجاميع المسلحة في البصرة كان تطورا جديا و كان بمثابة اسقاط سلطة الأحزاب الأسلامية و الأسلام السياسي و خاصتا بعد حرق قنصلية جمهورية ايران الأسلامية. كان اعلانا شاملا بانفصال الجماهير من كل حزب اسلامي و كل طرف اسلامي و كل مرجع و شخصية خرافية في المجتمع و كل سلطة دينية. ان الأستهزاء بتوصيات علي السيستاني من قبل الشباب و رفض تدخل اي طرف باسم الأصلاح كان خطوة مهمة و تغيرا جذريا في المزاج الثوري للجماهير. ان الشعار" هذا الشعب وحدة طلع لا تركب الموجة" كان رفضا لمقتدى الصدر و تياره " الأصلاحي" مع شركائه من الحزب الشيوعي العراقي.
كثيرا ما يتحدثون عن اطراف سياسية كان لهم دور في احراق المقرات او بعض المراكز او استهداف طرف من قبل طرف اخر، لكن هذا لا يفسر بان الشباب و غضبهم و تطلعاتهم هي كانت الأصل و المحور في القضية و ان المحرك هو الحركة الأعتراضية، بقية الأحداث احداث خارجية عن صيرورة الحركة. و محاولات لاجهاضها و تغير مسارها.
انتفاضة البصرة لم يكن حدثا بسيط طارئ بل هي بداية لنهاية سلطة الأحزاب الأسلامية و كنسهم في السلطة و المجتمع. ان التخبط بين القوى السياسية و دعوة اجتماع عاجل للبرلمان بدعوة من مقتدى الصدر و دعوة حيدر العبادي و محافظ البصرة الى البرلمان كان احساسا بالخطر و خطر الثورة و توسيعها الى كل المدن العراقية. و الأجتماع بحد ذاته كان فضيحة بالنسبة لهم، انهم فضحوا انفسهم امام العالم و على الهواء، و المشادة الكلامية و الهجوم على البعض و كسر سيقان البعض لا يعكس الا عمق ازمتهم و مأزقهم.
الآن الأوضاع تشبه الهدوء قبل العاصفة و لا احد يتصور كيف تنفجر و اين تنفجر و ماذا تزيح و تزيل من المجتمع، اذا انتفاضة البصرة ازاح حيدر العبادي عن رئاسة الوزراء القادمة و هو اصبح ضحيتها , جولة اخرى من الأنتفاضة احد لا يتنبأ بنتائجها. و احد لا يستطيع ان يقول بان الطوفات انتهى و ابتعدت بل الكل يراقب الوضع بقلق.
الكتل السياسية في البرلمان و الحكومة لا يعرفون كيف يخرجون من المأزق و كيف يهدئون الوضع ، و انهم يعيشون وضعا لا يحسد عليها. لا يوجد حل امامهم و افاقهم مسدودة. انهم لا يستطيعون حل مشكيلة الماء و الكهرباء و البطالة و الخدمات. اذا حيدر العبادي قررالبقاء في البصرة لحل الاوضاع و متابعة الوعود الكاذبة. فأن حل المعضلات اعمق من ان تحل ببعض الخدمات البسيطة .
ان تراكم الثروات تحت ايادي اقلية متعفنة و فاسدة و مسيطرة على مصادر الحياة في المجتمع و فرض الفقر و البطالة و الجحيم على اكثرية المجتمع لا يمكن حلها بقرارات و صرف بعض المبالغ البسيطة على خدمات طفيفة. ان التقسيم الطبقي و التقسيم بين الغني و الفقر بشكل رهيب و السيطرة على ثروات المجتمع من قبل مسؤوليين سياسيين لا يمكن حلها نهائيا في هذه الأطار.
ان الحركة الاعتراضة تطور بشكل حتى القيادات التقليدية عاجزة عن مواكبتها. ان الشارع اصبح ثوريا بشكل يحتاج الى قيادات ثورية لا يتراجع و لديه رؤيا واضحة عن تطور الحركة و يسلحها بالاهداف و الخطة الواضحة و يخطو خطوة بعد خطوة نحو الأمام. و يدير الصراع بشكل ثوري و حكمة و حنكة. ان المطالب وتركيبة الانتفاضة يسارية بكل معنى الكلمة و يوما بعد يوم تتقوى الجانب اليساري من الحركة، من الناحية العلمانية و عدم قبل اي طرف ديني و اسلامي، و ظهور مشاركة النساء بشكل واضح و جريء، يثبت هذا الكلام.
ان الجماهير بحاجة الى قبول بقيادة يسارية و ثورية و بحاجة الى حزب ثوري و الى لائحة ثورية و الى حزب منظم ليس له اي وهم بالبرجوازية و اجنحتها المتعددة، حزب يمثل النفي لكل النظام السياسي و الأجتماعي الموجود. ان هذا الحزب هو الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي الذي تسعى الى قبوله و اختياره من قبل الجماهير.نجاح الثورة مرهون بوجود حزب قيادي و ثوري مثل حزبنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,044,625,327
- توفي احد مجرمي الحرب ضد العراق-ثعلب السياسة- جون مكين!!
- نرفض اي حكومة طائفية قوميية محاصصاتية!!
- حياة رامين حسين في خطر
- الثورة العراقية، ثورية يسارية !!
- العراق و ايران دولتين، ثورة واحدة و افق واحد
- موجة الانتفاضة تهدف الى ارجاع الإنسانية و السلطة للجماهير!!
- فضيحة القوى السياسية في عملية الانتخابات البرلمانية العراقية ...
- الانتخابات البرلمانية تعمق ازمة السلطة في العراق
- لنستقبل الأول من آيار بنضال طبقي و تضامني شامل مع عمال الكهر ...
- العالم المتمدن يدافع عن حق الحياة و ترامب يدعو الى سفك الدما ...
- مهام -لجنة اعداد قانون الحريات النقابية-!!
- -سائرون- مسمار في نعش الحزب الشيوعي العراقي!!
- الحكومة العراقية مستمرة في اصدار حكم الأعدام بالجملة و اخيرا ...
- الرأسمالية نظام فاسد و متعفن لايمكن علاج الفساد الا باسقاط ا ...
- فقط الأشتراكية تستطيع ان تحقق الحقوق الواقية للبشرية!! بمناس ...
- مقابلة جريدة نحو الأشتراكية مع سمير نوري حول الاستفتاء في كر ...
- لنرفع اصواتنا بوجه عقوبة الأعدام ! بيان حول العاشر من تشرين ...
- سمير نوري - سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي الي ...
- لقاء حول اوضاع العراق والتظاهرات ويوم المرأة العالمي
- ندد باعدام شخصا مريضا عقليا بتوقيع مسعود البرزاني!!


المزيد.....




- ابتسامة ترامب عند مشاهدة بوتين تثير تعليقات البرامج الساخرة ...
- -سي إن إن- تقاضي البيت الأبيض
- موقع جزائري: -لست في حلب إنك في قدارة بوزقزة ببومرداس-
- روسي يشتري هاتف آيفون بكمية هائلة من الفكة! (فيديو)
- هل قضى التصعيد الحالي بين إسرائيل وغزة على فرص التهدئة؟
- صحف عربية: إسرائيل أثبتت للعالم أنها لا تعير اهتماما بتحقيق ...
- مسلحون بقيادة السبئي يقتحمون محكمة المعافر ويهددون رئيسها با ...
- معارك متواصلة في دمت شمالي الضالع وعشرات القتلى والجرحى من ا ...
- بالفيديو.. صلاح يقود ليفربول لحصد جوائز جديدة
- صحيفة أميركية: السعودية تسيء استخدام منبر بيت الله الحرام


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير نوري - انتفاضة البصرة و مأزق السلطة