أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - قرارات القائد الأخرق














المزيد.....

قرارات القائد الأخرق


ماجد ع محمد

الحوار المتمدن-العدد: 5986 - 2018 / 9 / 6 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"الغباء هو فعل نفس الشيئ مرتين وبنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظارنتائج مختلفة"
ألبرت آينشتاين
جاء في نوادر الأمثال أن من أكثر الناس حُمقا هو عجل بن وائل، وذلك لأنه قيل لعجل يوماً: ما سميت فرسك؟ ولكي يثبت السيد عجل وجهة نظره ولكي يتلاءم الاسم الذي في باله مع الواقع القائم، ولكي يكون قوله موائماً للتسمية، قام فقأ السيد عجل عين فرسه، وقال للسائل: سميته الأعور؛ وعلى غرار سلوك العجل ماضياً، فكم من قائدٍ في الوقت الراهن ولكي يُرسّخ ما يقوله لأتباعه ويصبه في أذهان أنصاره، وحتى يثبت وجهة نظره مستعدٌ على أن يفعل ما هو أقبح بكثير من تصرف عجل بن وائل، وخاصة ابان الثورة السورية التي انطلقت شرارتها في 2011.
وبهذ الخصوص فياما عمد نظام البعث السوري إلى تفخيخ مقراته لكي يثبت للعالم صحة مقولته بأن الارهابيون يفجرون مقاره، وعلى سبيل الذكر وليس الحصر، تفجير فرع الأمن العسكري بحلب، وتفجير فرع كفرسوسة بدمشق، وقد فعل ذلك حتى يكسب التعاطف من قِبل مؤيديه وكذلك من المجتمع الدولي الذي يجفل من مفردة الإرهاب كيفما أتت، إضافةً إلى تشويه سمعة الثوار، كما تعمّدت بعض الفصائل ضرب الأحياء الشعبية بالهاونات فيما بعد، أولاً ليفرغوا الأحياء من قاطنيها لكي يسهل عليهم الدخول إليها، وثانياً ليؤكدوا للعالم بأن النظام يقصف المدنيين، علماً أن حقيقة قصف النظام للمدنيين لا تحتاج إلى إضافاتهم الخرقاء، وكذلك لجأت وحدات الحماية الشعبية في المناطق الكردية في سورية إلى نفس الآلية القميئة التي لجأ إليها النظام وبعض الفصائل المسلحة.
كما أن القائد الذي لا يعرف متى عليه أن يتقدم، متى يتراجع، متى يخبو خطابه ومتى يصعد، متى يكون العقل سيده، ومتى يكون هو سيّد مشاعره، متى يُشغل آليات الحماس وتأجيج عواطف العامة، ومتى يكون قادراً على تغيير خطابه ليتلاءم مع الواقع والزمن وظروفه، ومتى يكون جاهزاً للقتال، ومتى يكون حاضراً للسلم، من كل بد أن كل التفصيلات المذكورة أعلاه لن تكون موجودة في قاموسه السياسي آنئذٍ، وفوقها كل كفاحه سيخلو من الاستراتيجيا، إنما جل عمله سيكون قائماً على التكتيكات المُهلكة للطاقات والعزائم، ومن ثم الذبذبة الداعية لفقدان التوازن، وهذه الفئة من متزعمي القيادة حقيقةً إما هي كائنات منقادة كما تقاد الروبوتات من قبل صنّاعها، أو هي عبارة عن كائنات مجبولة من اسمنت الأدلجة وأهواء الطيش، وهكذا كائنات على الأغلب كل تحركاتها وأنشطتها ستكون صنو الخسارة، وما من فلاحٍ يُذكر لمن يتبعهم أو يعمل تحت أمرتهم أو يجاهد بمعيتهم.
حيث أن المنطق الإنساني يقول بأن ليست البطولة في أن تدعو كقائد لجهة سياسية أو عسكرية أنصارك للموت حتى ترفع أنخاب النصر على أجداثهم أجمعين، أو ينتصر عدوك عليك وعليهم بسبب طيشك ولامبالاتك فقط لتقول لأتباعك متفاخراً تالي هزيمتك الحتمية بأنك تحدّيت من هم أقوى منك، إنما البطولة هي أن تسعى جاهداً للبقاء حياً وأن لا تفرّط بقطرة دمٍ واحدة مجاناً، حتى تظل شوكةً حيّة في بلعوم مَن يعادي وجودك المادي والمعنوي.
على كل حال فالذي دفعنا لإسقاط فحوى ما يقوله أينشتاين في أعلى المقالة على الواقع الراهن، فهو بسبب استمرار بعض الجهات العسكرية تجربة المجرب الذي أثبت فشله عشرات المرات من قبل، وتحديداً ما يتعلق بالمعارك الخاسرة سلفاً، ومنها تلك التي فُرضت على منطقة عفرين وأهلها من قبل قيادة مجهولة من مندوبي قنديل في عفرين، خصوصاً إذا علمنا بأن تلك القيادة كانت قد أخفقت في كل المعارك التي قادها حزبهم في المناطق الكردية بتركيا منذ عقود من الزمان، ولنفترض بأن تلك التجربة مضى عليها وقت لا بأس به وقد أكلت الرطوبة أرشيف القيادة في عمق الكهوف، ولكن أما كانت تجربة الثورة السورية في متناول أبصارهم؟ والمعلوم للقاصي والداني أن طيران النظام وسلاح الجو الروسي هو الذي أدى لحسم معظم المعارك لصالح نظام الأسد، بالرغم من أن الكتائب المسلحة تلقت دعماً كبيراً جداً بالمال والعتاد والسلاح من قبل عدة دول، فحيال هذه التجارب المنظورة أما كان قادة قنديل يعرفون سلفاً بأنهم خاسرون أمام طيران حلف الناتو، وهم يفتقرون إلى كل ما يتعلق بصد الغارات الجوية أو مواجهتها أو حتى اتقاء ضرباتها؟ أم أن من يصدرون قرارات السلم والحرب في قنديل هم أناسٌ دون عجل بن وائل منزلةً عقلية وفكرية، وذلك باعتبار أن ضرر عجل بن وائل اقتصر على خيلٍ واحد، بينما ضرر قادة قنديل من وراء حُمق القرار الذي اتخذوه شمل كل منطقة عفرين بما فيها من البشر والشجر والحجر.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,853,956,944
- المكان وأهله بين التجاهل والاِنتقام
- مُغرمٌ يتطاير مع شظايا أجنحتها
- تبعات أدلجة الأسراب البشرية (3)
- تبعات أدلجة الأسراب البشرية (2)
- تبعات أدلجة الأسراب البشرية (1)
- الخاوي
- ترويض حاخامات البلد
- متى يُنفِّذ السلطان وعده؟
- عندما يغدو التشبيح ثقافة
- استراتيجية النهبلوجيين في سورية
- نموتُ بكثرة ولا حرب في قريتنا
- لا يُزار الوطن في مخاضه
- خذوا العبرة من أبو باسل
- صمت البحر في أقصى شمال سوريا
- دولة المتملقين باقية وتتمدَّد
- مهدي داوود: نعمل على إنشاء مستوصف كبير داخل مدينة عفرين
- الإيكولوجي شريك النهبلوجي
- شرفُ الدفاع عن العملاء
- مواقف ولدت من رحم عفرين
- مدمرات المستبد (PYD) نموذجاً


المزيد.....




- إيران تحذر إسرائيل والولايات المتحدة إثر حريق في منشأة نطنز ...
- اتهام صديقة رجل الأعمال الأمريكي إبستين بإغواء فتيات لاستغلا ...
- متاجر محلية وعالمية تغلق أبوابها في لبنان مؤقتاً مع انهيار س ...
- متاجر محلية وعالمية تغلق أبوابها في لبنان مؤقتاً مع انهيار س ...
- ساحات النضال، تأريخ مشرف ساحة 14 تموز في الكوت / كمال يلدو ...
- الجزائر- خطوات جديدة أبرزها العفو عن نشطاء.. ما موقف الحراك ...
- مع بدء التطبيق... هل يصبح الأردن واجهة مهمة للسياحة العلاجية ...
- محللون يؤكدون ارتفاع مبيعات الأسلحة في الولايات المتحدة في ش ...
- دولة أفريقية تحارب الجراد بتحويله إلى كباب... فيديو
- فاوتشي: لقاحات كورونا ستدخل مرحلة الاختبار النهائي أواخر يول ...


المزيد.....

- سيرة البشر / محمد سعيد
- المسار- العدد 41 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- موقف الحزب الشيوعى الهندى ( الماركسي ) من المراجعتين اليميني ... / سعيد العليمى
- نحن والعالم والأزمة النقدية القادمة / محمود يوسف بكير
- سيرة البشر / محمد سعيد
- ثورات الربيع العر بى بين النجاح والفشل- التجربة المصرية / محيى الدين غريب
- إشكاليات التفعيل السياسي للمواطنة السورية / محمد شيخ أحمد
- المرشد في مفاهيم غرامشي / مارك مجدي
- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد ع محمد - قرارات القائد الأخرق