أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمود رجب فتح الله - المخدرات الرقمية ............ د/ محمود رجب فتح الله .....احذر.. نغمات المخدرات الرقمية تحفز المواد المخدرة بالمخ وتقودك للإدمان















المزيد.....

المخدرات الرقمية ............ د/ محمود رجب فتح الله .....احذر.. نغمات المخدرات الرقمية تحفز المواد المخدرة بالمخ وتقودك للإدمان


محمود رجب فتح الله
الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 04:07
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


المخدرات الرقمية ............
د/ محمود رجب فتح الله

دكتور القانون العام
المحاضر بكلية الحقوق جامعة الاسكندرية

المخدرات الرقمية ............ د/ محمود رجب فتح الله
احذر.. نغمات المخدرات الرقمية تحفز المواد المخدرة بالمخ وتقودك للإدمان

المخدرات الرقمية أو ما يُطلق عليه اسم "Digital Drugs" أو "iDoser" هي عبارة عن مقاطع نغمات يتم سماعها عبر سماعات بكل من الأذنين، بحيث يتم بث ترددات معينة في الأذن اليمني على سبيل المثال وترددات أقل إلى الاذن اليسرى. نشأت "المخدرات الرقمية"، على تقنية قديمة تسمى "النقر بالأذنين"، اكتشفها العالم الألماني الفيزيائي هينريش دوف عام 1839، واستخدمت لأول مرة عام 1970 لعلاج بعض الحالات النفسية، لشريحة من المصابين بالاكتئاب الخفيف في حالة المرضى الذين يرفضون العلاج السلوكي (الأدوية)، ولهذا تم العلاج عن طريق تذبذبات كهرومغناطيسية، لفرز مواد منشطة للمزاج.
لم يعد استهلاك المخدرات مقصوراً على ما كان يجرى سابقاً بحقنها في الوريد أو بمضغها أو شمها أو تدخينها وإنما تطور الفكر الإنسانى ليحول نظم التعاطى إلى تعاطٍ إلكترونى أو تعاطٍ رقمى يحدث التأثير نفسه الذي تحدثه المخدرات الطبيعية أو التخليقية الأخرى.
وقد استخدمت موسيقى "المخدرات" في مستشفيات الصحة النفسية، نظرًا لأن هناك خللًا ونقصًا في المادة المنشطة للمزاج لدى بعض المرضى النفسيين، ولذلك يحتاجون إلى استحداث الخلايا العصبية لإفرازها، تحت الإشراف الطبي بحيث لا تتعد عدة ثوان، أو جزء من الثانية وألا تستخدم أكثر من مرتين يوميًا. وتوقف العلاج بهذه الطريقة - آنذاك – نظرًا لتكلفتها العالية.[1]
آلية عمل المخدرات الرقيمة
يحاول الدماغ جاهدا أن يوحد الترددين في الأذن اليمنى واليسرى للحصول على مستوى واحد للصوتين، الأمر الذي يترك الدماغ في حالة غير مستقرة على مستوى الإشارات الكهربائية التي يرسلها ومن هنا يختار المروجون لمثل هذه المخدرات، نوع العقار الذي تريده
من خلال دراسة حالة الدماغ وطبيعة الإشارات الكهربائية التي تصدر عن الدماغ بعد تعاطي نوع محدد من المخدرات يمكن تحديد حالة النشوة المرغوبة، حيث كل نوع من المخدرات الرقمية يمكنه أن يستهدف نمطا معينا من النشاط الدماغي، فمثلا عند سماع ترددات الكوكائين لدقائق محسوبة فإن ذلك سيدفع لتحفيز الدماغ بصورة تشابه الصورة التي يتم تحفيزه فيها بعد تعاطي هذا المخدر بصورة واقعية.
أنواع المخدرات الرقمية
هناك ترددات لكل نوع من المخدرات، مثل الكوكائين وميثانفيتامين المعروف بـ"كريستال ميث" وغيرها الكثير، منها ما يدفعك للهلوسة وآخر للاسترخاء وآخر للتركيز وهكذا.
مدى تأثيرها
انقسم من قام بتجربة هذا النوع من المخدرات، فمنهم من يقول إنها ذات فاعلية كبيرة، إذا ما التزمت بشروط سماعها، في حين أن آخرين يجزمون بأن لا تأثير لها، بل على العكس يعانون من آلام في الرأس والأذنين بعد الانتهاء من سماع المقطع. تاثيرها على الجسم يكون تقريبا مثل المخدرات يبدأ الشخص بالصراخ اللاأرادي ويصاب بتشنجات في العضلات.
شروط الاستخدام
هناك شروطا للمستخدم في سبيل الحصول على المفعول التام لهذا المخدر، حيث أن البعض يقول إنه لابد من الاسترخاء الكامل وتغطية العينين، ومنهم من يطلب شرب ماء قبل الاستماع وغيرها من الشروط التي قد تصل إلى حد المبالغة في بعض الأحيان.
كيف يتم الحصول عليها
هناك مواقع متخصصة تقوم ببيع هذه النغمات على مواقع الانترنت، ولا توجد رقابة رسمية أو حظر لمثل هذه النغمات في الوقت الحالي، ويتم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيضا مقابل القليل من الدولارات، إلى جانب إمكانية الحصول عليها عبر موقع يوتيوب بشكل مجاني
علاج المخدرات الرقمية
تطوير وتحديث القانون لتجريم استخدام هذه المخدرات
تدريب فرق المكافحة على رصد وحجب المواقع التي تروجها
إيجاد تعاون دولي قوي لتحديد مصادر هذه المواقع، والعمل على ضبط مروجيها
تطبيق توعية مبتكرة تتناسب مع الشباب
التواصل مع الأسر، وتدريبها على فرض نوع من الرقابة الذاتية على أبنائها
استهداف المدارس والجامعات بالتوعية من خلال التنسيق مع إداراتها
كيف بدأت؟
في عام 1839 اكتشف العالم الفيزيائي Heinrich Wilhelm Dove أنه إذا سلطت ترددين مختلفين قليلاً عن بعضهما لكل اذن، فإن المستمع سيدرك صوت نبض سريع. سميت هذه الظاهرة بـ binaural beats. استخدمت هذه الآلية لأول مرة عام 1970 من أجل علاج بعض المرضى النفسيين لاسيما الاكتئاب الخفيف والقلق وذلك عند رفضهم العلاج الدوائي حيث كان يتم تعريض الدماغ إلى تذبذبات كهرومغناطيسية تؤدي لفرز مواد منشطة كالدوبامين و بيتا أندروفين بالتالي تسريع معدلات التعلم وتحسين دورة النوم وتخفيف الآلام وإعطاء احساس بالراحة والتحسن. واعتبر موقع Psychology Today أنه يمكن استخدام هذه التقنية لعلاج القلق.
كيف تعمل؟
باختصار شديد، المخدرات الرقمية هي ملفات صوتية وأحياناً تترافق مع مواد بصرية وأشكال و ألوان تتحرك وتتغير وفق معدل مدروس تمت هندستها لتخدع الدماغ عن طريق بث أمواج صوتية مختلفة التردد بشكل بسيط لكل اذن. ولأن هذه الأمواج الصوتية غير مألوفة يعمل الدماغ على توحيد الترددات من الأذنين للوصول إلى مستوى واحد بالتالي يصبح كهربائياً غير مستقر، وحسب نوع الاختلاف في كهربائية الدماغ يتم الوصول لإحساس معين يحاكي احساس أحد أنواع المخدرات أو المشاعر التي تود الوصول إليها كالنشوة.
مثلاً لو تعرضت الأذن اليمنى إلى موجة 325 هرتز واليسرى إلى موجة 315 هرتز فإن الدماغ سيعمل على معالجة الموجتين لتشكيل صوت و موجة جديدة لتكون موجة 10 هرتز وهي نفس الموجة التي ينتجها الدماغ أثناء الارتخاء والتأمل.
كل نوع من أنواع تلك المخدرات، أي كل نوع من الأمواج الصوتية والترددات تقوم باستهداف نمط معين من النشاط الدماغي، ويتعلق الأمر بمدة التعرض و الظروف المواتية له و أحياناً يتم الاستعانة بالبصر لزيادة تحفيز الدماغ.
وحسب المنظمة العربية للمعلومات والاتصالات فإن تلك المخدرات عبارة عن ذبذبات صوتية تتراوح أمواجها ما بين ألفا ثم بيتا و ثيتا وصولاً إلى دلتا. يؤدي الاستماع إليها لفترة طويلة عدة أحاسيس كالنعاس أو اليقظة الشديدة أو الدوخة أو الارتخاء أو الصرع والانزعاج.
كيف تقدم؟
هناك عدة مواقع انترنت تقدم المخدرات الرقمية وتسوقها على أنها آمنة و شرعية، نعم بالفعل لا يوجد قانون يجرم الاستماع إلى ملفات صوتية في أي دولة حول العالم. واحد من أشهر تلك المواقع نفضل عدم ذكر اسمه يوفرها عبر عدة منصات مختلفة بدءاً من تطبيقات للهواتف المحمولة وحتى برامج تعمل على ويندوز وماك وملفات صوتية أخرى، وعلى عكس المخدرات الحقيقية فإن تلك الرقمية توفر لك دليل مكتوب يشرح لك خطوة بخطوة الإجراءات التي يجب أن تقوم بها حتى تحقق الفاعلية المطلوبة حيث أن أكثر من 80% ممن جربوها وفق الدليل حققت الهدف المنشود منها حسب دراسة أجراها الموقع.
وتوفر المخدرات على الموقع بعدة أسعار و جرعات حسب الشعور الذي تود الحصول عليه، هناك ملفات قصيرة طولها ربع ساعة ومنها يصل إلى ساعة، كما هناك بعض الجرعات تتطلب منك الاستماع إلى عدة ملفات تمت هندستها لتسمع وفق ترتيب معين حتى تصل إلى الشعور المطلوب.
وحسب متحدث باسم الموقع فإن الجرعات التي يقدموها تعمل على محاكاة تأثير نفس التجربة في العالم الواقعي ويقصد هنا المخدرات الحقيقية. ويقدم الموقع عينات مجانية يمكن الاستماع إليها وبعدها طلب الجرعة الكاملة وتتراوح الأسعار ما بين 3 دولارات لتصل إلى 30 دولار و أحياناً أكثر.
لم يتوقف الموقع عند هذا فحسب، إن لم تعجبك مكتبة المخدرات المعروضة للبيع سلفاً، يمكنهم مساعدتك لقاء 100 دولار بتصميم الجرعة الخاصة بك للوصول إلى شعور معين تصفه لهم.
تتوفر على يوتيوب عدة مقاطع يصل بعضها طوله إلى ساعة تدعي أنها مخدرات رقمية، وتأتي إضافة للذبذبات الصوتية مع مؤثرات بصرية أحياناً تكون ألوان مختلطة ثابتة وأحياناً تتغير ببطيء شديد حتى تحفز اللاوعي عند الإنسان.
هل هي مضرة؟
يقول الدكتور جوزيف الخوري مستشار وطبيب نفسي متخصص في الإدمان أنه لم يسمع بها حتى عندما تحدثت قناة MTV اللبنانية عن الموضوع. ولم تمر معه أية حالة ادمان بسبب هذا النوع من المخدرات مع أنه يلتقي المدمنين يومياً بحكم عمله.
ويناقش بأنه حتى تعرف تأثير نوع معين من المخدرات على الدماغ بالتالي تحاكيه بالذبذبات الصوتية، يجب عليك أن تكون مجرباً له أولاً. لذا على الأرجح من يستخدم هذه المخدرات استعمل من قبل المخدرات العادية المعروفة والآن يحاول إنشاء نفس الإحساس عبر الذبذبات الصوتية.
ويوضح أنه لا توجد حتى الآن أية ورقة علمية تحمل دليل قاطع على أن هذا النوع من المخدرات يسبب الإدمان أو هي مضرة بأي حال من الأحوال. ويتفق معه مدير مستشفى الأمل في جدة الدكتور أسامة ابراهيم أن تأثيرها مجرد إيحاء يعتمد على مدى تقبل الشخص لها وأن منشأها نفسي وليس كيماوي.
ويشترك معهم أيضاً الخبير الدولي في المخدرات الدكتور عايد الحميدان أنه لا يصل إلى حالة الإدمان على الموسيقى الرقمية إلا من وصل لحالة الإدمان الشديد والتدهور الصحي وخاصة النفسي.
كما نشرت الواشنطن بوست في عام 2010 دراسة للمعهد القومي الأمريكي لمكافحة المخدرات تؤكد عدم وجود أية بيانات علمية بشأن الظاهرة. وتكشف جامعة جنوب فلوريدا من خلال دراسة قامت بها لتعرف إن كانت ظاهرة binaural beats تؤدي لزيادة التركيز فيما يعرف بقصور الانتباه و فرط الحركة ADHD وتوصلت لنتيجة أن الظاهرة لا تؤدي إلى تغييرات كيميائية في الدماغ. إلا أن مكتب أوكلاهوما للمخدرات والعقاقير الخطرة يرى أن القلق الأكبر عندما يجربها الطفل وينتهي به الأمر لتدخين الماريغوانا مثلاً.
ونقلت العربية عن رئيس جمعية جاد للإقلاع عن المخدرات في لبنان جوزف حواط أنه واجه العام الماضي أول حالتي إدمان على المخدرات الرقمية في الجمعية. حيث لجأ إليه أهالي مراهقين قاما فجأة بالانعزال في غرفهم لساعات طويلة ويسمعان موسيقى غريبة وبدأ جسديهما بالارتجاف، ويعي الأهل أن ولديهما لا يتعاطيان المخدرات العادية.
ويفيد الدكتور Brian Fligor مدير قسم السمع التشخيصي في مشفى بوسطن للأطفال أنه وعلى حد علمه لا يوجد ما يدعم هذا الأمر، حيث أن مجرد العبث بإدراك الصوت ليس له تأثير على التصور الخاص بالمتعة أو أي شيء آخر. ويتابع بأن هذه المخدرات ليست جيدة ولا ضارة، إنها محايدة.
لكن مستشار اللجنة الطبية في الأمم المتحدة طبيب الأعصاب الدكتور راجي العمدة يرى أن هذه الذبذبات والأمواج الصوتية تؤدي إلى تأثير سيئ في المتعاطي على مستوى كهرباء المخ كونها لا تشعر المتلقي بالابتهاج فحسب، بل تسبب له ما يعرف بالشرود الذهني وهي من أخطر اللحظات التي يصل إليها الدماغ حيث تؤدي للانفصال عن الواقع وتقليل التركيز بشدة. ويحذر العمدة أن التعرض لهذا التغيير في اختلاف موجة الكهرباء في الدماغ وتكراره يؤدي إضافة للحظات الشرود إلى نوبات تشنج عند المرء. وهذا ما يمكن أن نؤكده لكم أيضاً من خلال مطالعة بعض مقاطع الفيديو القديمة – لن نعرضها – التي تظهر شباباً يتعاطونها كيف أنهم وبعد مرور فترة زمنية يبدأون بالهلوسة والارتجاف والتشنج وتسارع التنفس ونبض القلب.
يذكر أن البعض يربط بين هذا النوع من الموسيقى والأصوات بالموسيقى المهدئة، إلا أن هناك فروقات كونها محفزة وليست مهدئة, وبدأ العلاج بالموسيقى في أمريكا منذ 1944 عندما أنشئ أول برنامج في جامعتي ميتشيغن و كينساس لتدريسها.
هل تسبب الوفاة؟
دب الذعر مؤخراً أوساط الأهالي بعد أنباء متضاربة حول أول وفاة في السعودية بسبب هذه المخدرات. وتناقضت تصريحات أربعة جهات رسمية ثلاثة منها تعمل تحت إشراف وزارة الصحة التي لم تتمكن بعد من تأكيد أو نفي المعلومة.
وأكد مجمع الأمل للصحة النفسية المتخصص في علاج الإدمان عدم جاهزيته لمثل هذه الحالات، كما رأت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات أن المخدرات الرقمية تستخدم فقط لعلاج الاكتئاب، في حين أن وحدة الطب النفسي في مشفى الملك فهد في جدة أوضحت بأنه لا يمكن معرفة سبب الوفاة، إن كان بسبب إدمان هذه المخدرات أم اعراض مصاحبة له، ورأت الدكتورة منى الصراف الخبيرة الدولية للأمم المتحدة في علاج الإدمان أنه من الصعب الجزم في وفاة أية حالة تعرضت للإدمان بمثل هذه المخدرات. حسب ما نقلت صحيفة الحياة.
ماذا نفعل؟
مع أن الموضوع تطرق له الغرب منذ 2010 إلا أن التسليط الإعلامي الأخير و حالة الوفاة غير المؤكدة بعد ربما تكون السبب الذي دفع المسؤولين الحكوميين للتحرك بعد أربع سنوات. وقررت ثلاثة جهات سعودية التصدي لهذا النوع من المخدرات, حيث كلفت كل من اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمديرية العامة لمكافحة المخدرات، وهيئة الاتصالات، بمنع وصول هذه المخدرات إلى المستخدمين في السعودية.
وطالب وزير العدل اللبناني أشرف ريفي مراجعة ومتابعة القضية وحجب مواقع الانترنت التي تروج لمثل هذه الموسيقى وهذا ما يخالف قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 673 تاريخ 16/3/1998 الذي لا يعترف بمثل هذا النوع من المواد المؤثرة على العقل. أما الدكتور سرحان المعيني نائب مدير أكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية فقد طالب بمعاملة تلك الملفات الصوتية معاملة حبوب الهلوسة و القنب. ومع الاعتراف بعدم وجود دليل علمي على تسببها بالإدمان أو الهلوسة إلا أنه يراها خطر على المجتمع وطالب بضرورة تحذير الناس والبدء بحملات توعية حول مخاطرها حيث أن الطلاب الإماراتيين أيضاً عرضة لتحميلها والاستماع إليها.
والأخطر من هذا أنه تسوق على أنها شرعية لا تخالف القانون وهذا صحيح ويعتبر الكثيرين أن الرادع القانوني لعدم تناول المخدرات أكبر من الضرر النفسي أو الرادع الأخلاقي، وبزوال هذا الرادع في حالة المخدرات الرقمية تكون عرضة أكبر للاستخدام خاصة مع رخصها وسهولة الحصول عليها بدون الحاجة للاختباء في الأزقة الفرعية.
وقبل الحديث عن حجب مواقعها، فلو كان ضررها بالغاً ومنتشراً إلى الحد الخطير لبالغت الدول الغربية بإغلاق مخدمات مواقعها ومحاربتها و دفعها للعمل عبر الويب المظلم كما تفعل مواقع الممنوعات والأسلحة وتبييض الأموال.
خلاصة
– المخدرات الرقمية هي ملفات صوتية تعمل على تذبذبات مختلفة لكل اذن لذا تحتاج لسماعة ستيريو وتؤدي إلى تغيير في كهربية الدماغ وتحفيزه في محاكاة للتغيرات التي تحدثها المخدرات الحقيقية.
– ليس هناك دليل علمي على أنها تسبب الإدمان أو مضارها
– حالة الوفاة لم تؤكد بعد علاقتها بهذه المخدرات–
تباع من خلال مواقع بأسعار تبدأ من 3 دولار وتصل إلى 30 دولار وأكثر تختلف حسب الجرعة ومدتها والإحساس الذي تود أن تحققه
– انتشرت لدى الغرب قبل خمس سنوات و مؤخراً سلط الإعلام العربي الضوء عليها
– هناك مقاطع فيديو تظهر شباب يتعاطونها تؤدي بهم بعد فترة ساعة من الزمن إلى تشنجات عضلية وسرعة في التنفس ونبض القلب
– رد الفعل الحكومي العربي ضعيف في ظل ضعف انتشارها الذي يقتصر على السعودية والإمارات ولبنان.
والسؤال لكم الآن، هل تعتقدون بصحة هذا النوع من المخدرات؟ وكيف يمكن تجنيب المراهقين ضررها؟
إخلاء مسؤولية: هذا المقال لا يشجع بأي شكل من الأشكال على تعاطي المخدرات الرقمية حتى على سبيل التجربة، ويخلي موقع عالم التقنية و الكاتب مسؤوليته من أية أضرار قد تصيبك، حرصنا على عدم إعطاء أية معلومات عن المواقع التي تروجها و أسمائها و بيانات تؤدي لتوصيفها حتى لا نشجع عليها بأي شكل كان.
ما أصل المخدرات الرقمية
تم اكتشاف المخدرات الرقمية لأول مرة في عام 1839، من قبل الفيزيائي هينريش دوف Heinrich Wilhelm Dove، ليتم استخدامها بعد ذلك لأهداف علاجية كثيرة، منها العجز الجنسي وحتى الشره. وتم ذلك من خلال تحفيز الغدة النخامية في الجسم، عن طريق الاستماع إلى هذه الموسيقى، من اجل زيادة انتاج هرمون السعادة مثل الدوبامين.
في حين، تنبع خطورة هذا النوع من "المخدرات"، بسبب سهولة الحصول عليها، حيث بالإمكان انتقاء المقطوعات الموسيقية من ثم تحميلها من الانترنت، وبثمن قليل، والاستماع إليها عبر سماعات الاذنين. بالتالي باستطاع أي شخص لديه ولوج على شبكة الانترنت وسماعة اذنين ان يقوم بتحميل هذه الموسيقى والاستماع إليها.
ويقوم المستمع لهذه "المخدرات الرقمية" بالجلوس بغرفته مع إطفاء الاضواء، وبحالة استرخاء ثم يقوم بوضع سماعاته وإغماض عينيه. وتؤثر هذه المخدرات الرقمية على الذبذبات الطبيعية للدماغ، لتدخل المستمع إلى حالة من الاسترخاء، من خلال النغمات التي تنبث عبر السماعات بدرجتين مختلفتين من الترددات، ويتم تحديد "الجرعة" من خلال الفارق في الترددات، فكلما كان الفارق بين الترددات أكبر تكون الجرعة أكبر!
ويسبب الاستماع للمخدرات الرقمية إلى الشعور برجفة بالجسم وتشنجات، وتؤثر على الحالة النفسية والجسدية، وتؤدي إلى إنعزال المدمنين عليها عن العالم الخارجي. ويتطلب العلاج من هذا الإدمان، بالتركيز على الحالة النفسية للشخص المدمن.
في حين، ان استخدام هذه الموسيقى يشكل خطراً على الفئات التالية، حتى لغرض العلاج:
من يعاني من الصرع أو اضطرابات نفسية أخرى.
من يعاني من اضطرابات عقلية.
الحامل
في حال استخدام جهاز تنظيم ضربات القلب
إذا كان الشخص تحت تأثير المخدرات أو العقاقير
ويجب الإشارة هنا أن هذا النوع من المخدرات لم ينتشر في الدول العربية، بل تم تسجيل حالتين أو أقل في كل من لبنان والمملكة العربية السعودية، ولسهولة انتشار هذا النوع من الموسيقى، تنوه الحكومات بضرورة زيادة وعي الأهالي لمثل هذا النوع من المخدرات ومراقبة ما يقوم به أولادهم على الأنترنت. في حين كانت قد دعت جهات حكومية مختلفة لحجب المواقع الالكترونية التي تقوم بتسويق وبيع هذه الموسيقى.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,192,476
- مشكلة النقص التشريعى قبيل صدور قانون مكافحة جرائم تقنية المع ...
- المجرم في الجرائم المعلوماتية ودوافعه....................د / ...
- الحماية الجنائية للحقوق الذهنية أو حقوق الابتكار...........د ...
- الادلة في الجرائم المعلوماتية....................... د/ محمو ...
- موقف النظم المقارنة من جرائم تقنية المعلومات...
- الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة غسل الاموال ...
- الجرائم الجنسية الالكترونية ... د / محمود رجب فتح الله
- صندوق النقد الدولى وسياساته الثعلبية ...... د/ محمود رجب فتح ...
- اليات حماية للطفل .... د / محمود رجب فتح الله
- التسول واثاره الاقتصادية فى المجتمع المصرى ... د / محمود رجب ...
- الملكة القانونية ... ام الملكات الذهنية والفكرية .. ارتقوا ب ...
- آليات تطبيق القانون الدولى والمسؤولية المترتبة على انتهاكه . ...
- نظرة استطلاعية واقعية لا سياسية الى الوضع الاقتصادي في مصر
- النساء يتحملن الإساءة على الأرجح مع غياب ما يكفي من قوانين ت ...
- ارتفاع معدل الجريمة من قبل من ليس لهم سوابق جنائية د/ محمود ...
- المخدرات والمسكرات واثرها على المجتمع ...
- الجريمة الاقتصادية .......................... د/ محمود رجب ف ...
- شرح قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وفقا للقانون المصرى ا ...
- الضوابط الرقابية للعمليات المصرفية الالكترونية وإصدار وسائل ...
- الانعكاسات المتبادلة بين التنمية المستدامة والبيئة........


المزيد.....




- لندن.. اعتقال رجل خارج قصر باكنهغام
- إيران تتهم دول خليجية بالوقوف وراء هجوم الأهواز.... حكومة ال ...
- المنظمة المصرية لحقوق الانسان تشارك فى فعاليات الدورة ال39 ل ...
- جنيف:نص مذكرة المنظمه المصريه ضد الانتهاكات التى تعرضت لها ...
- مذكرة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات القطرية ...
- اعتقال رجل هدد ترامب
- تدريبات للشرطة والجيش على حدود النمسا وسلوفينيا تحسبا لتدفق ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...
- من يقف وراء اعتقال ثلاثة من نشطاء الحراك بعدن؟


المزيد.....

- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو
- مفهوم الخيار التشريعي في ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ... / سالم روضان الموسوي
- الحقوق الاقتصادية في المغرب / محسن العربي
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 / سمير دويكات
- مفاهيم تنفيذ العقود في سورية بين الإدارة ونظرية الأمير ونظري ... / محمد عبد الكريم يوسف
- دور مجلس الأمن في حل المنازعات الدولية سلمياً دراسة في القان ... / اكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - محمود رجب فتح الله - المخدرات الرقمية ............ د/ محمود رجب فتح الله .....احذر.. نغمات المخدرات الرقمية تحفز المواد المخدرة بالمخ وتقودك للإدمان