أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سليم صفي الدين - فض اشتباك رابعة والنهضة














المزيد.....

فض اشتباك رابعة والنهضة


سليم صفي الدين
الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 01:13
المحور: حقوق الانسان
    


صراع الكتابة ونشوة النشر فى ظل كبت وتهديدات لا أول لها ولا آخر، هو تحدٍ مجنون، لا يعلم عواقبه غير الأيام، حينما نتحدث عن الدم، فهناك ضمير يجلد وأحاسيس تُعذب واعتذار غير مقبول !

14 أغسطس/آب يوم أسود في تاريخنا مصر، والحقيقة أن سواده ليس فقط فى الدم الذى سال فيه، إنما لأننا حتى اليوم ننقسم إلى فرقتين، الأولى تبارك الفض والقتل والتعامل الأمنى الغاشم، والأخرى تستغله أسوأ استغلال! السؤال المطروح: من يستطيع الجزّمَ بأن كل المعتصمين فى رابعة العدوية والنهضة وقتها كانوا ينتمون إلى جماعة الإخوان ؟ وحتي إن كان الأمر كذلك، هل هذا يعطى الحق فى استباحة الدم بهذه الطريقة المهينة والبشعة؟ النظام وقتها عاقب الشعب علي جهلٍ أُشربهُ عبر سنوات من التجهيل "والربطة في ساقية لقمة العيش والجنية" فضلا عن التدين الشكلىّ الذى ينبنى علي إرث اجتماعى وعرف يشكلهُ "الشيخ صاحب الفضيلة والكرامات"! شعب يؤمن بالجن والخرافات وكل ما يقولهُ الشيخ بالضرورة هو كلام الله، كيف له أن يسمع الشيخ يزعق بأعلى صوته "الإسلام يضيع" ثم يجلس فى بيتهِ يشرب الشاى ولا يبالى! كيف يمكن أن تستمر حياته البائسة والشهادة جاءت إليه فى دفاعه المقدس عن الإسلام والرئيس المؤمن محمد مرسى فى ميدان رابعة والنهضة؟

نعم جموع المصريين كانت فى هذا الاعتصام، كما أن جموع المصريين أيضا نزلت 30 يونيو والتفويض!
ليس غريبا وليس نفاقا وليست دبلوماسية، وإنما هي محاولة لفك الخيوط المتشابكة ومسح عدسة النضارة لتتضح الرؤية. أكثر من 4000 قتيل هذ اليوم فقط، ما بين معتصم وضابط شرطة ومواطن ليس له من الأمر شىء، كلهم ضحية قرار خاطئ، غير باقي الأيام التى شهدتها مصر من بعده، ماتت ميادة أشرف وماتت أسماء البلتاجى، وفى بيان لوزارة الداخلية قالت فيه إن حصيلة قتلى الشرطة من يوم 14 وحتى 19 أغسطس وصل إلى 102 ضابط ومجند، فى الوقت الذى كانت الدولة بالفعل تستطيع أن تحفظ الدم وتحتفظ بهيبتها، ولكن هل كانت ستوزع المناصب بالشكل الذى عليه الآن؟ محور مهم لن أخوض، كما أننى لن أخوض فى طمع الجماعة كمؤسسة شيطانية إرهابية من الدرجة الأولي.

فقط أسأل: هل هذا قرارا سليما ؟
يا من تنتمونَ إلي الشرطة تلعنون من كانوا داخل الإعتصام حينها، مات من الشرطة 102 مواطن شرطى فى 5 أيام! هل ما زلتم توافقونَ علي القرار؟
يا من لم تكترثوا للحدث، ماتت ميادة أشرف وهى تباشر عملها دون أدنى ذنب، هل مازال الخجل لم يحرك شىء بداخلكم؟
يا من دعمتم القرار بحرقة انتمائكم لفصيل سياسى، مات مواطنون لا يعنيهم هذا ولا ذاك،هل مازال انتماؤكم يعميكم ؟
إلي اليوم ندفع ثمن هذا القرار الخاطئ، من اقتصادنا وعائلاتنا وحريتنا وفتنة دفينة، الدولة ليست علي علم بها، أو أنها لا تبالي لها!

يجب علينا جميعا رفض الدم مهما كنا مختلفين مع هذا الذي أبيح دمه.. الإنسانية لا تتجزأ والدم كله حرام، ودائما أقول: "المخلدة أسماؤهم هم أطهر من فينا " سلاما على أرواح أزهقت نتيجة قرار خاطئ، أتمني ألا أشاهد مثله مرة أخرى فى العالم كله.
سلاما على من مات في رابعة، ومن مات خارجها، سلاما على من مات من الشرطة والجيش والشعب، سلاما على كل مواطن مصرى مات نتيجة قرارات خاطئة غير مدروسة، وسلاما على كل أم ثكلى فى هذا اليوم الكئيب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,105,020,156
- يناير.. من حلم التغيير إلى كبت الوطن
- سيدى الرئيس.. نظرة دون خوف
- الأحوال الشخصية وقانون -ع-
- بين فراقين.. صديقى الذى لم يَعُد
- حرب الأسئلة «السؤال المناسب»
- الإله بين الكفر بالذات والإيمان الاجتماعى.. «الذات والإله»
- ارحل يا سيسى؟!
- فرج فودة الذى قتله الجميع
- بين زعيمين
- رمضان كريم
- «من اليقين إلى الشك» 3 الحقيقة التائهة
- «من اليقين إلى الشك» 2 حائر فى حضرة رئيس تحرير متصوف
- «من اليقين إلى الشك» 1 حسن ومرقص وبوذا
- «المصدومون فى الإله».. لعنة شريعتى
- رعب الجمعة.. «ازدراء الإنسان»
- التهمة «حوار صحفى»!
- من مهدى عاكف إلى أبوالفتوح.. يا حرية لا تحزنى
- عفروتو المجني عليه!


المزيد.....




- اجتماع بالجامعة العربية لمراجعة مشروع الاستراتيجية العربية ل ...
- الأمم المتحدة تدعو الأطراف المتحاربة باليمن للالتزام بوقف إط ...
- آلاف يتظاهرون جنوب شرقي تركيا احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادي ...
- اليمن: مبعوث الأمم المتحدة يطالب أطراف النزاع بالالتزام باتف ...
- في ضيافة -تجمع المتنبي- هناء أدور تقدم محاضرة حول حقوق الإنس ...
- رئيس البرلمان العربي يطالب استراليا بمراجعة موقفها إزاء الق ...
- ترامب مدافعا عن فصل الأطفال عن ذويهم: لمنع تدفق المزيد من ال ...
- بروكسل: مظاهرة مناهضة للهجرة وأخرى مؤيدة للمهاجرين.. ومواجها ...
- بروكسل: مظاهرة مناهضة للهجرة وأخرى مؤيدة للمهاجرين.. ومواجها ...
- الأمم المتحدة تطالب بتحقيق -ذي مصداقية- في مقتل جمال خاشقجي ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سليم صفي الدين - فض اشتباك رابعة والنهضة