أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - كريم الزكي - ملاذ الحرية















المزيد.....

ملاذ الحرية


كريم الزكي

الحوار المتمدن-العدد: 6001 - 2018 / 9 / 22 - 10:41
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


ملاذ الحرية
بعد وفاة جدي حبيب وزواج خالتي أم شبلي سنة 1955 . توسعت العائلة أنجبت الوالدة الأبن الثالث لها أخينا عباس 1956 وسماه الوالد على أسم ابيه ( كان عباس جميل جداً أشقر ابيض الوجه بشرته على الوالد أما الشكل فقريب الشبه بأمي ويشبهني أكثر من ناحية الشكل ولكن أنا لون بشرتي على لون بشرة أمي أسمر) كان أبي وأمي أبناء عم من ظهر واحد هو نفل ,, ويعود أصل العائلة الى عشيرة شمر وبالأصل من شمر السعودية ) أصبحت العائلة تنقسم من ناحية اللون الشكل بين الوالد والوالدة مقسومين بالتساوي بين اشقر الشعر وأبيض الوجه على الوالد وأسمر واسود الشعر على الوالدة وصل عددنا الى تسعة خمسة أولاد الولد الخامس توفي وهو رضيع وأربع بنات . كان والدي يكبر أمي بعشرين سنة واستمرت الوالدة بالإنجاب والفارق بين الأبناء من ثلاثة سنوات الى اربعة . وهذا الأمر كان يعطي للوالدة فرصة لتربية أبناءها بصورة مريحة , كنت أنا وأخي الكبير من يربي ويعتني بأخواتنا وأخوتنا الصغار حتى يكبروا ويذهبوا للمدارس ,
نقلة كبيرة من حياة الفلاحين من كنا صغاراً , أصبحنا من أحسن الصناعيين في بغداد في مجال الميكانيك الصناعية والتصليح والتحوير الخ ,, تطورت الحياة واشترينا أول بيت ملك للعائلة باسم والدي في بغداد الجديدة . لم نسكن فيه لصغره وكنا نسكن في بيت أفضل منه . أجرنا ذلك البيت ..
كان الوالد. رجل بسيط وطيب وأمين جداً . الأجور التي يتقاضاها من العمل تسد حاجتنا اليومية للمعيشة والملابس فقظ من العيد للعيد . ولكن بعد أن أصبحنا مهنيين ونستلم رواتب ممتازة , ساعدنا والدنا كثيرأ في امور المعيشة , كان الحمل الثقيل من الناحية المالية على أخي الكبير عبد الواحد (وحيد أبو ليث ) . أما أنا صحيح كنت أعطي كل راتبي للوالدة ولكني في أول شبابي اعتقلت سياسياً وهذا ما سأكتب عنه لا حقاً
في سنين 58-59-60 بعد ثورة 14 تموز 1958
حكومة الزعيم قاسم أوفت ما وعدت به العائلات الفقيرة , حيث حصل جميع من سكن خلف السدة الشرقية لبغداد ومن ضمنهم بيت خالي مصطفى وإخوانه على أرض سكنية تم توزيعها لهم من قبل حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم , ومبالغ مالية عن كل غرفة مبنية بالطين في المناطق الفقيرة والمبنية من الطين وسعف النخيل , بحيث سدت هذه المبالغ المالية التي منحت لهم كل عمل البناء وحتى الأثاث والكهربائيات لكل منزل الذي بني على قطع الأراضي المجانية التي وزعت عليهم من قبل الزعيم . وبشكل خاص مدينة الثورة في بغداد .

مرت الحياة سريعة بعد ثورة 14 تموز , واصلنا الدراسة في المدارس المسائية التي وفرتها الثورة وخاصة للمناطق الفقيرة في بغداد , كنت من المتفوقين في الدراسة . قبل سنة 1963 و مواظبا بعملي ودراستي ومن المتابعين في قراءة الصحافة , وكل أسبوع يوم العطلة الجمعة أزور المركز الثقافي السوفييتي في شارع أبا نؤاس . وبحكم عملي كميكانيك ومحتك بالآلة والعمال الصناعيين الثوريين تبلورعندي فكر لينين وماركس لم اقرأ كثيرأ لماركس لقلة ما متوفر منها واتجهت الى لينين ووجدت كتاباته كانت أكثر سلاسة وواضحة وهو الأكثر ثورية وجرأة وشفافية من كل الثوريين الماركسيين في وقته ومن بعده , كان لينين ملهماً لي حتى كنت أصيغ الجدال بين الرفاق باسم لينين وعلى لسان لينين , أنتميت للحزب الشيوعي بعد الانقلاب الأسود في شباط من العام 1963 . كنت أبحث عن الحزب وخاصة بعد الضربة الفاشية التي وجهت له في انقلاب البعثيين الفاشيين على حكومة ثورة تموز 1958 , لم أكن أبداً أعتبر أن انتمائي للحزب في تلك الظروف العصيبة هو سد نقص معين باعتبار أن الكثيرين من الرفاق في السجون والمعتقلات وتم اختفاء الكثيرين في مقابر جماعية لا أحد يعلم أين تم دفن رفاقنا فيها فقط كنا ما نسمعه من الذين شاركوا في قتل رفاقنا أو دفنهم أحياء , بالعكس كان اندفاعي قوياً باعتبار أن واجبي تجاه شعبي وفكر لينين العظيم, قد حان و يحتم علي تكريس كل جهودي لخدمة الحزب وقضيتة العادلة , والعمل على قبر سلطة البعث وبكل الوسائل المتاحة وحتى المستحيلة ..
. التقيت بالرفيق الذي أوصلني لذلك النهر ( نهر الشيوعية) العذب كي أروي عطشي وأفديه بروحي .. كان الرفيق متواضع وبسيط ولكنه ملم بالفكر الماركسي بشكل واسع ويحفظ الكثير من الأدب الماركسي ولكنه لا يقرأ ولا يكتب , من مدينة تلعفر قرب الموصل , ثوري أصيل , كنت أقرأ له بيانات الحزب ومرات في أوقات الفراغ أقرأ له من أدبيات تولستوي ومكسيم غوركي, ونكتب بيانات الحزب بخط اليد .
عملنا على توسيع قاعدة التنظيم من العمال بشكل خاص ومن المعامل والورش التي كنت أعرف الكثير من عمالها بحكم علاقاتي المهنية الواسعة في مجال الميكانيك والكهرباء والبناء والنسيج , أزداد عدد الرفاق الجدد والكثير من الرفاق المقطوعين عن التنظيم بسبب الاعتقالات واستشهاد الكثير من الرفاق في معتقلات فاشية شباط 1963 .. بعد العمل المتفاني قوى تنظيم حزبنا ,, أخبرنا الرفيق بأن نتهيأ لعمل حاسم يقوده جنود أوفياء شيوعيين لإسقاط الفاشية وتخليص شعبنا من الظلم والقتل وإعادة جمهورية 14 تموز التي أسقطها الفاشست البعثيين ,
التوجيه : كان علينا التدريب على السلاح وشراء ملابس عسكرية لقوات المشاة العراقية , اشترينا الملابس وكانت متوفرة في سوق باب الشيخ وحتى الأحذية وتحضرنا على يوم انطلاق الثورة وسماع بيانها من الراديو , كان التوقيت فجر يوم 5 تموز 1963 ..
تفاجئنا قبل يومين من الموعد أن حركة عسكرية انطلقت من معسكر الرشيد بقيادة حسن سريع يوم 3 تموز , وسمعنا الخبر بعد فشل الانتفاضة المسلحة التي هزت اركان الفاشية وكانت سبباً أساسياً في أسقاط الفاشية في 18 تشرين الثاني 1963 التي أستغلها القومين الناصريين وعبد السلام عارف ,,
ظروف شتى رافقت حركة حسن سريع .. من جانبنا كتنظيم سري في ذلك الوقت . أدركنا السبب في اختلاف موعد الثورة المسلحة التي كان من المفترض انطلاقها يوم 5 تموز كان السبب شخصية المسؤول الحزبي لمجموعة الخط العسكري لحسن سريع وجماعته , محمد حبيب (أبو سلام) . الظروف الصعبة التي حلت بالحزب الشيوعي وتدمير تنظيماته وتشتيتها , هيأة الظروف الملائمة لشخص مثل محمد حبيب وانتهازيته وتفرده بالقرار والتهرب من الاتصال بالحزب وبمسؤله الحزبي في ذلك الوقت الرفيق الشهيد أبراهيم محمد علي , وتصرفه بمعزل عن كل القيم الشيوعية وخيانته للأمانة الحزبية , كانت سبباً أساسياً في تدمير كل أمال الحزب الشيوعي في تحقيق ما كان يهدف الى تحقيقه , وما خطط له الرفيق جمال الحيدري سكرتير الحزب بعد استشهاد سلام عادل ..
ولو كان العمل جاري و تم وفق ما خطط له سكرتير الحزب جمال الحيدري لكان العمل الحاسم قد نجح وبقوة .
لذلك الخيانة والتصرف البعيد عن الحزب الذي قام به محمد حبيب . دمر الحزب بشكل نهائي وقضى على ما تبقى من أحلام الشيوعيين العراقيين .. تسببت حركة محمد حبيب بإعدام كل الشيوعيين الذين اعتقلوا من مجموعة حسن سريع, وتم إعدام الرفيق جمال الحيدري ومن تبقى من القيادة وخاصة بعد الاعترافات الواسعة التي أدلى بها محمد حبيب .. وجعلت هستيريا البعثيين تطال ما لم تطاله من قبل , جرى اعتقال كل كوادر الحزب الأساسية . القيادة التي شكلت بعد استشهاد سلام عادل .. الجميع تم إعدامهم أما قتلوا في التعذيب أو التذويب في الأسيد أو دفنهم أحياء ,,

والبقية تأتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,740,484
- رحيل طيبة الذكر الخالة أم شبلي
- ستالين قُتل إثر انقلاب سياسي! ملفات خطيرة تظهر للعلن لأول مر ...
- سرقة نفط العراق بحث قدم في مؤتمر لندن 2005
- لم يكن في وسعنا التصديق بأن هناك في رئاسة أركان الطبقة العام ...
- قادة اليسار والرتل الخامس
- كنت هناك في معتقل قصر النهاية
- في ذكرى ميلاد القائد العظيم لينين
- القناصين الأسرائيلين والأمريكان في موسكو 3 أكتوبر 1993
- 8 شباط الأسود 1963
- (خيانة تروتسكي للبلاشفة)
- أغتيال سيرجي كيروف ( نائب ستالين ) ومن هم المجرمين الحقيقيين
- الحركة الشيوعية العالمية والموقف من التحالفات المشبوهة
- الأخ العزيز نيسان سمو الهوزي المحترم
- آرا خاجادور تخليداً لهذا القائد العمالي البارز
- بعض أحداث وإسرار الانتفاضة العسكرية التي قام بها الشيوعي الب ...
- من أجل حل أزمة اللاجئين يتطلب التضامن الفعال (الحروب والأزما ...
- مجرمي العصر أحفاد الحرس القومي الفاشي ( الدواعش) في الموصل
- في العام 1968 و بمناسة ثورة اكتوبر احتفل عمال بغداد في ساحة ...
- ثورة أكتوبر مناراَ وهاجاَ للطبقة العاملة وطريق كل الأحرار صو ...
- الانتفاضة الشيوعية المسلحة في الثالث من تموز 1963


المزيد.....




- القوى الأمنية بلبنان تفتح معظم الطرق المغلقة.. وبدء توافد ال ...
- رسالة مفتوحة: حياة ربيع الأبلق في خطر
- هدوء حذر في لبنان بعد ليلة من الكر والفر بين المتظاهرين والأ ...
- إضراب وطني يومي 23 و24 أكتوبر الجاري بقطاع التعليم
- تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى في اشتباكات ...
- القوى الأمنية اللبنانية تفرق المتظاهرين في وسط بيروت
- التحالف الشعبي الاشتراكي يؤكد علي برنامجه للخروج من الأزمة
- مساندة للمتظاهرين في لبنان...نادين الراسي تشعل الإطارات في ا ...
- غورباتشوف: الولايات المتحدة رائدة في تدمير المعاهدات الدولية ...
- أبو زينب اللامي.. من هو المتهم بقتل المتظاهرين في العراق؟


المزيد.....

- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان
- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي
- البرنامج السياسي للحزب الشيوعي الأردني / الحزب الشيوعي الأردني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - كريم الزكي - ملاذ الحرية