أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - العبادي لا يملك مصباح علاء الدين














المزيد.....

العبادي لا يملك مصباح علاء الدين


وليد خليفة هداوي الخولاني
(Waleed Khalefa Hadawe )


الحوار المتمدن-العدد: 5955 - 2018 / 8 / 6 - 11:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السيد العبادي رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته ، لا يستطيع ان ينجز كل طلبات المواطنين المتظاهرين وغير المتظاهرين ، وهو يقود حكومة تصريف اعمال، ذلك ان التراكمات الحاصلة على مدى الاعوام الخمسة عشر الماضية كبيرة جدا ، وقد لا تكفي خزينة الدولة ولو تم مضاعفتها اضعاف عدة ، بجزء ولو يسير من هذه المتطلبات، تلك الخزينة التي انهكها الحرب على داعش ولعدة اعوام، اضف الى ذلك انخفاض مستوى الاسعار للنفط الممول الرئيسي والوحيد لخزينة الدولة والفساد .فملف البطالة المتراكم سنة بعد اخرى لا يتسع له تعيين مئات الالاف من الايدي العاملة من الخريجين والشباب العاطلين عن العمل .ولو لم تتعافى اسعار النفط في السنة الماضية والحالية ولو استمر مستوى التدني بالانخفاض لأشهر العراق افلاسه. ولا زالت الديون المتراكمة للبنك الدولي وغيره تقيد خزينة العراق . اضف الى ذلك المئات من المشاريع العاطلة التي ينخر الفساد اساساتها والمتوقفة عن العمل ، والمشاريع التي لا بد منها من اجل ان يسير العراق بالاتجاه الصحيح في مسار التنمية وتعدد الموارد وتقديم الخدمات. فالملايين التي تكتوي بنار الحر القائظ لا يمكن ان يمر عام اخر والحال على ما هو عليه ،والايام تجري على عجالة ، فإقالة وزير الكهرباء لا تحل مشكلة الكهرباء ،وما ان ينتهي هذا الصيف حتى يأتينا صيف جديد، و لا بد من تحويل جزء من العملات الصعبة للتعاقد الفوري مع شركات رصينة لتوفير الطاقة الكهربائية ، قبل حلول العام القادم ، ولا بد من خطط استراتيجية على مستوى وزارات الدولة من اجل معالجة النقص في الخدمات ، ومن دون اموال وعملات صعبة لا يمكن توفير الكهرباء ولا يمكن توفير الخدمات . وتوفير فرص عمل حقيقة استثمارية منتجة لتشغيل الايدي العاطلة هو السبيل الوحيد لتعافي الاقتصاد العراقي جنبا الى جنب مع ايجاد المشاريع الاستثمارية التي تعزز موارد خزينة الدولة ، وتعيين المزيد من العاطلين بشكل عشوائي سيضاعف البطالة المقنعة ويرهق موارد الدولة ويوقف السير بالخط التنموي الموازي لخط الانفاق في الرواتب والاجور وملف تحسين الخدمات وان الدولة يجب ان تضع الخطط التي ستجابه بها اي انخفاض في اسعار النفط مستقبلا ، وهذه مسؤولية وامانة في اعناق المسؤولين عن ادارة الدولة وتصريف امور العباد . والا فسياتي يوم تتوقف فيه الدولة عن صرف الرواتب ،وسيتعرض الناس لخيبة امل كبيرة .ولما كانت الحكومة الجديدة قادمة لا محالة والتغيير على الابواب ، وهي التي ستقود العراق في الاربع سنوات القادمة ، فلنهدا اذا ونركز الجهود باتجاه ايجاد حكومة تكنوقراط حقيقية بعيدة عن المحاصصة ، وترحيل جميع الملفات الحالية التي تقدم بها اهلنا المتظاهرين وغير المتظاهرين لكي تتم معالجتها بمتسع من الوقت ، ولكي تتحمل تلك الحكومة مسؤولياتها وتثبت جدارتها، فما دمنا نسعى للتغيير فان التغيير حاصل ، كنتيجة للانتخابات التي انتهت قبل اشهر ،وقرب انتهاء عمليات العد والفرز وتشكيل التحالفات المقبلة التي ستشكل الحكومة الجديدة . والا فان استلام الامور بذات التشكيلات من المحاصصات المقيتة والتعيين على الاستحقاق وبذات الوجوه التي عهدناها دون اختيار الكفاءات ومنحها حرية العمل والتخطيط والتنفيذ ،سوف يزيد الطين بلة ، وسنكتوي من جديد بلهيب الحر والعطش وسوء الخدمات . لذا لا بد من توجيه الانظار والجهود لاختيار تلك الحكومة الجديدة وتحديد برنامج زمني من قبلها لمعالجة كل الحالات التي طالب بها الشعب ، ومناقشة برنامجها ومتابعة إنجازاتها ، وان خير العراق من النفط والغاز والموقع الاستراتيجي الجغرافي والديني لو استثمر بشكل رشيد لجعل العراق في مصاف الدول المتقدمة ولقضي على البطالة ولوفر ارقى الخدمات ، لقد ادت حكومة العبادي الحالية دورا رائدا بمساندة المرجعية الرشيدة في تحرير العراق والحفاظ على وحدة اراضيه في ظروف اقتصادية وامنية معقدة ودورها اوشك على الانتهاء .ويبقى الدور على من سيستلم مهام الحكومة القادمة وتقرير مستقبل العراق وفق برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي لمعالجة ملفات الفساد والكهرباء والماء والبطالة والخدمات والنهوض ببرامج التنمية والتطوير والتقدم ومن الله العون والتوفيق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,391,054,858
- بعض دلائل وجود الله
- مدراء فراعنة
- هل التعيين بالوظائف حلا لمشكلة البطالة
- الشرطة بين سندان القانون ومطرقة المتظاهرين
- صاحب النمل من يصدق وجود امثاله في هذا الزمن
- انتبهوا الحرائق قادمة
- قبل تشكيل الحكومة الجديدة نريد حكومة قوية
- نهر ديالى ايام زمان
- ازمة المياه في العراق( ملاحظات من الداخل)
- التجاوز على ارصفة الشوارع والامن الاجتماعي
- العقيدة الشرطية
- الانتخابات والمطر والتفاؤل
- مواصفات المرشح لانتخابات مجلس النواب العراقي للعام2018
- العوامل المؤثرة على التحقيق في الجرائم وتحقيق العدالة وضرورة ...
- المطر والجفاف ورحمة الله(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...
- المطر والجفاف ورحمة الله (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...
- السيرة الذاتية للكاتب
- السيطرات الوهمية على الطرق الخارجية والاخطار الامنية
- المستلزمات الامنية والاجتماعية لنجاح اعمار العراق
- اداء الواجب والاعتداءات والتهديدات والفصول العشائرية ومستقبل ...


المزيد.....




- الهند تعلن إرسال سفينتين حربيتين إلى الخليج للاضطلاع بعمليات ...
- المالكي: السعودية أسقطت طائرتين بدون طيار أطلقهما الحوثيون ن ...
- جونسون في مواجهة هانت لخلافة ماي في رئاسة الحكومة البريطانية ...
- مسؤول أمريكي يؤكد دعم بلاده للسعودية بعد حكم بريطاني بشأن صف ...
- ترامب: إسقاط إيران للطائرة الأمريكية قد يكون نتيجة -خطأ بشري ...
- مسؤول أمريكي يؤكد دعم بلاده للسعودية بعد حكم بريطاني بشأن صف ...
- عدد سكان العراق يبلغ 81 مليونا عام 2050
- استغلالا لحاجة المضطر.. -المنسق- الإسرائيلي يغزو المجتمع الف ...
- رغم الحر.. 7 نصائح بسيطة لنوم هانئ
- رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: الدعوة لقصف قناة الجزيرة تحريض ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - العبادي لا يملك مصباح علاء الدين