أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - قبل تشكيل الحكومة الجديدة نريد حكومة قوية














المزيد.....

قبل تشكيل الحكومة الجديدة نريد حكومة قوية


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 5908 - 2018 / 6 / 19 - 13:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نُريد حكومة عراقية قوية ورئيسا لها بحجم العراق ، وبحجم حضارة العراق ، وتاريخ العراق ومجد العراق .فهذه الحكومة وهذا الرئيس هما استحقاقات العراق وليس استحقاقات قومية او طائفة او حزب سياسي.
نريد حكومة من العراق والى العراق لا تنتمي لهذه القومية ولا لتلك الطائفة ولا لهذا الحزب ولا الى تلك القبيلة ولا من تلك العشيرة ولا من تلك العائلة ، انما هويتها و قوميتها ووطنها وحزبها و قبيلتها وعشيرتها وعائلتها العراق. لا فرق لتولي المسؤولية بين عربي او كردي او تركماني او اشوري. اليس العراق (بلاد ما بين النهرين ) مهد الحضارات(سومر واكد واشور وبابل ) .
نحتاج الى حكومة تهابها الدول لان رئيسها ووزرائها على قدر المسؤولية مخططين استراتيجيين وموظفين اصحاب اختصاص وعلم، تندمج في شخصياتهم الاصالة والمجد مع قيم النخوة والفروسية والشرف وحب الشعب ومخافة الله . وليس قذفت بهم الاقدار في محاصصة طائفية مقيتة. فهذا يهرب من العدالة لأنه سرق المال العام ، وذاك يهرب لأنه متورط بإراقة دماء الابرياء واخرين تلاحقهم النزاهة لتلاعبهم بالأمانة وخيانتهم المسؤولية فالمسؤولية عراق وليست استحقاق.
نريد حكومة رئيسها عراقي الشموخ عراقي الكبرياء شامخا شموخ جباله ونخيله لا ينحني الا لله ،مخططا مفكرا رشيدا ،مدافعا عن العراق والعراقيين ،لا يسمح بان يقطع حرفا من كلمة العراق ولا سنتمترا من ارض العراق ولو على دمه ، محافظا على وحدة العراق وسلامة اراضيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. ويكون قدوة للرؤساء ان اجتمعوا وفي مقدمتهم حضورا وعلما وشخصية ومجدا وكبرياء. ولا نريد ان يرشح فلان وفلان ممن ليس لهم في التاريخ ذكر ولا في المجتمع شأن ، بحجة الاستحقاق فهي ليست وظيفة شاغرة تحت عنوان استحقاق تبحث عمن يشغلها ، فالاستحقاق للعراق لا يكون على حساب قومية او طائفة او حزب وانما استحقاق العراق، هو بثقل العراق مجدا وتاريخا وحضارة ومستقبل.
نحتاج الى حكومة قوية لا تأخذها في الحق لومة لائم ، تخاف الله فينا وترعى كل مواطن على انه ابن الرئيس ، نريد حكومة ليس فيها ابناء هذا المسؤول او ذاك متحكمين في اختصاصات الدولة او سلطاتها او مواردها او يبطشوا فيمن يشاؤوا ويعيشوا في الارض فسادا.
نريد حكومة تنتزع الفساد من جذوره، تستغل ثروات العراق وتحافظ عليها من الشمال الى الجنوب بهويتها العراقية ، لا ينتابها الضعف لتجامل هذا الشخص او ذاك على حساب مصالح العراق وثرواته ووحدة اراضيه وسلامتها. وان تحول ايراد كل قطرة من نفط العراق وموارده الاخرى لخزينة العراق اينما كانت في شماله او جنوبه، وان تقطع اية يد تمتد لتلك الموارد وتحت اي مسمى، وان تستخدم هذه الموارد لتطوير العراق ورفع مستوى معيشته وبناء ما دمرته الحروب من التسعينات حتى الأن وتحل ازمات الكهرباء والماء والسكن والصحة والخدمات وغيرها.
نريد حكومة يتساوى فيها العراقيون بكل فرص الاستحقاقات وفقا لإمكاناتهم وخبراتهم وليس وفقا لقرابتهم بهذا المسؤول او ذاك.
نريد حكومة قوية ترتفع بالعراق من اسفل قوائم الفساد والشفافية الى الصفوف الاولى من قيم النزاهة ومحاربة الفساد. عابرة للطائفية ، ترعى حقوق العراقيين جميعا ،تطبق الدستور ، وتنفذ القوانيين بما يرضي الله والضمير والوجدان ، العدل فيها اساس الملك، شعارا مرفوع اعلاميا ومطبق ميدانيا، ولا مجاملة للمتهم ولوكان ابن الرئيس ، القضاء فيها صاحب الكلمة الفصل في الجرائم والنزاعات. والعدل من سمات هذا القضاء. الامان فيها مشاع ، مع انهاء دور عصابات القتل والخطف والسرقات والفساد ، كي ينصرف كل مواطن لعمله ودراسته وعباداته دون خوف او وجل.
نريد حكومة قوية توفر لنا اجهزة الفحص (السونار والرنين والاجهزة الطبية التي نعرفها ولا نعرفها) ، وتوفر الدواء للأمراض المستعصية خاصة السرطان وغيره ومن مناشيء رصينة وبأسعار تتفق ودخل الناس، وخدمات صحية يكون فيها الطبيب ومساعديه ملائكة الرحمة وليس وسائل للنقمة .
نريد حكومة قوية في زمن الضعف والتفكك والمحاصصة، تعمل على لم اللحمة الوطنية ،وتفعيل الغيرة وقيم الرجولة واعادة بناء الشخصية العراقية الحديثة التي تمتد جذورها لألاف السنيين حضارة وشموخا وانسانية ووضع مقاييس لبناء هذه الشخصية والتشجيع عليها ومحاربة البدع والقيم الفاسدة المستوردة عبر الفضائيات او مواقع التواصل.
نريد حكومة قوية ،بجيش قوي وقوات امنية قويه، تقضي على اية افكار طائفية او انفصالية او عنصرية ، لا تقف بوجهها النزاعات أ والدعوات الانفصالية .وتكون للدولة فيها لها كلمة الفصل
نريد حكومة قوية تبني لكل عراقي بيتا ، وتعطي لكل عاطلا عن العمل فرصة للعمل او راتبا يعيش فيه عيشا كريما فلا تبقي في شوارعنا هذه الطوابير من المتسولين من الاطفال او كبار السن، حكومة تشغل حملة الشهادات وتستثمر امكاناتهم العلمية وترعى الارامل والمطلقات وتعالج المشاكل الاجتماعية، وترفع من مستوى الدخل بتعدد مصادر الاقتصاد ، و يكون فيها لعائلة الشهيد رعاية خاصة كعائلة الرئيس. وان تفتح ابواب الاستثمار على مصراعيها. وبعد 15 عاما من تغيير النظام الديكتاتوري والعيش في ظل الديمقراطية ،ان الأون لتوجيه الديمقراطية من مفهومها العشوائي الى جوهرها الحقيقي في حكم الاصلح والقادر على التغيير وعلى القيادة باتجاه عراق واحد ديمقراطي مزدهر متطور يحول العراق الى مصاف الدول المتقدمة .
ايها المتنافسون على كراسي الحكومة ، اتقدرون على انجاز تلك المهام (ملفات الكهرباء والماء والسكن والصحة والخدمات والفقر والبطالة وتبليط الشوارع واعادة الاعمار وتنويع مصادر الدخل للخزينة ورفع المستوى المعاشي ووحدة العراق وامن العراق ، وهموم وآلام ومصير ومستقبل اكثر من 35 مليون عراقي يُسأل عنهم من يتولى امرهم امام الله يوم الحشر. فلا يأتي ربه وقد ظُلم هذا واكُل حق هذا في طعام او تعليم او علاج او اجور او امور غيرها. فلنعطي الفرصة للأفضل منا علما ومقدرة وكفاءة ، فالوظيفة تكليف وليست تشريف ،وانها لأمانة تأبى حملها الجبال .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نهر ديالى ايام زمان
- ازمة المياه في العراق( ملاحظات من الداخل)
- التجاوز على ارصفة الشوارع والامن الاجتماعي
- العقيدة الشرطية
- الانتخابات والمطر والتفاؤل
- مواصفات المرشح لانتخابات مجلس النواب العراقي للعام2018
- العوامل المؤثرة على التحقيق في الجرائم وتحقيق العدالة وضرورة ...
- المطر والجفاف ورحمة الله(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...
- المطر والجفاف ورحمة الله (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ ...
- السيرة الذاتية للكاتب
- السيطرات الوهمية على الطرق الخارجية والاخطار الامنية
- المستلزمات الامنية والاجتماعية لنجاح اعمار العراق
- اداء الواجب والاعتداءات والتهديدات والفصول العشائرية ومستقبل ...
- جيل قادة النصر
- مبادئ اساسية في ستراتيجية العراق الوطنية لعراق ما بعد داعش


المزيد.....




- إلى أي الدول العربية تسلل المتحوّر الهندي لكورونا؟
- ليلة ليلاء بالقدس: اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطني ...
- ليلة ليلاء بالقدس: اشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطني ...
- هل ينفع تعليق حقوق ملكية لقاحات كورونا في مكافحة الجائحة؟
- ألمانيا ـ هل بات تطعيم الحوامل ضد كورونا ضرورياً؟
- دراسة: عدد وفيات كورونا عالمياً ضعف الأرقام الرسمية
- أزمة صيد..تصادم قاربين بريطاني وفرنسي في -المانش-..فيديو
- -كاتيوشا- و -إس-400-...لقطات من بروفة العرض العسكري في سخالي ...
- رئيس لوغانسك: الصراع في دونباس بمرحلة التصعيد وكييف تخرق الا ...
- روسكوسموس تخبر عن المكان الذي يمكن أن تسقط فيه أجزاء الصاروخ ...


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - قبل تشكيل الحكومة الجديدة نريد حكومة قوية