أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ميسون البياتي - جمهورية هاتاي














المزيد.....

جمهورية هاتاي


ميسون البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5949 - 2018 / 7 / 31 - 02:45
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


للتعرف على تاريخ تركيا الحديث علينا أن نعرف الأسباب الحقيقيه التي وقعت بموجبها معركة غاليبولي بين الجيوش البريطانيه والقوات التركيه التي قادها يهودي الدونمه من سالونيك كمال أتاتورك ولمصلحة من كان نصره , وكيف إستغل ذلك النصر ليصنع لنفسه مجداً تمكن به من قلب نظام الحكم العثماني ليحول تركيا الى جمهوريه تعمل مصده لقطع صلة الوصل بين أوربا الشرقيه والغربيه , ولمصلحة من كان ذلك

بموجب معاهدة سايكس بيكو التي لم نكن لنعرف بها حتى اليوم لولا الخلاف الحاسم الذي وقع بين ستالين ووزير إعلامه آنذاك تروتسكي , مما جعل تروتسكي يفضح المعاهده التي كانت روسيا القيصريه طرفاً فيها , عندها عرفنا أن بريطانيا وفرنسا قد تقاسمتا أملاك الرجل المريض في الشرق الأوسط فوقع إقليم سوريا تحت سيطرة الإنتداب الفرنسي

لواء الإسكندرونه هو جزء من أرض حلب مطل على أقصى نقطه في الجانب الشرقي من البحر الأبيض المتوسط , أما سنجق هاتاي فهو جزء من ذلك اللواء تأسست عليه جمهورية هاتاي التي دام وجودها من 7 سبتمبر 1938 لغاية 29 يونيو 1939 وبعد هذا التاريخ تحولت الجمهوريه الى جزء من اراضي تركيا بقرار صدر في 7 يوليو 1939 وتم تنفيذه في 23 يوليو 1939 وضمت إليه مقاطعات أخرى هي إرزين ودورتيول وحسا

رفض كمال أتاتورك قبول الإنتداب الفرنسي على الإسكندرونه مدعياً أن اللواء هو أرض تركيه منذ 40 قرناً , وهذا كلام عاري عن الصحه تماماً يفنده أن الترك أنفسهم كقوميه لم يكن لهم وجود في الأناضول قبل القرن 11 الميلادي وقبل إحتلال السلاجقه لأجزاء من الدولة العباسيه والسيطره على بغداد

في العام 1937 قام ممثلو فرنسا وبريطانيا وهولندا وبلجيكا وتركيا بإعداد دستور للواء الإسكندرونه من خلال عصبة الأمم التي كانت الولايات المتحده رافضه للدخول فيها أو التوقيع على أي من مقرراتها لأنها كانت تريد لنفسها هيمنة أكبر على حكم العالم , وبسبب هذا النزوع الى الهيمنه أوقعت الحرب العالميه الثانيه لتدمير عصبة الأمم وتأسيس الأمم المتحده على أنقاضها حيث تتمتع الولايات المتحده من خلال الأمم المتحده بهيمنه مطلقه على مقدرات العالم مع هامش بسيط لجميع أمم الأرض الأخرى . بوجود عصبة الأمم كانت الولايات المتحده تتحرك من خلال الحكومه التركيه نفسها ولهذا ففي نوفمبر 1937 وصل الدستور الجديد الى الإسكندرونه وأصبح موضع عمل , غير أن اللواء بقي ملحقاً بسوريا دبلوماسياً , أما على مستوى الدفاع فبقي مرتبطاً بفرنسا وتركيا

تم ضم الإسكندرونه إلى تركيا بعد استفتاء مشكوك في صحته نظم عام 1939 في هاتاي , وصف بأنه إستفتاء مزور ومزيف شارك فيه عشرات الآلاف من الأتراك الذين نقلوا على شاحنات من تركيا للمشاركة فيه وحيث قاطعته الأغلبية العربية , عندها قامت تركيا بتغيير جميع الأسماء في اللواء من العربيه الى اسماء تركيه

استقال الرئيس السوري هاشم الأتاسي احتجاجًا على ضم الإسكندرونه الى تركيا ، معتبراً أن الفرنسيين ملزمون برفض الضم بموجب معاهدة الاستقلال الفرنسية - السورية في العام 1936

في 29 يونيو 1939 ، صوتت الهيئة التشريعية في هاتاي على إلغاء جمهورية هاتاي والالتحاق بتركيا وفي 7 يوليو 1939 ، أقرت الجمعية الوطنية الكبرى في تركيا القانون المنشئ لمقاطعة هاتاي ودمجتها مع مقاطعة أضنه ومحافظة سيحان ومقاطعة غازي عنتاب

بحلول 23 يوليو 1939 ، كانت آخر بقايا سلطات الانتداب الفرنسي تغادر أنطاكيا ، وتم ضم الإقليم بالكامل إلى تركيا

ووفقًا لتقديرات المفوضية العليا الفرنسية عام 1936 ، كان عدد السكان يبلغ 220 ألف نسمه , برغم التزوير لم تزد نسبة الإتراك فيهم على 39٪ أما العلويين الناطقين بالعربيه فكانوا 28٪ وبلغت نسبة الأرمن 11٪ العرب السنه كانوا 10٪ العرب المسيحيين كانوا 8٪ الشركس واليهود والأكراد كانوا مجتمعين يشكلون 4٪ من سكان الإسكندرونه , وعلى الرغم من أن الأتراك يشكلون أكبر أقلية عرقية دينية ، إلا أن الناطقين بالعربية بما فيهم السنة والعلويين والمسيحيين كانوا أكثر عدداً





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,413,584
- سقوط القسطنطينيه
- الحمله الصليبيه الأولى وحصار القدس
- جسر الإمبراطور تراجان
- ألبرخت دورر
- إنتحار نيرون
- فنار الإسكندريه
- ليوناردو دافنشي
- تمثال جزيرة رودس
- يان فان إيك
- جيوتو دي بوندوني
- جيمس بوند والشرق الأوسط
- نهاية الحلم الأمريكي
- تواليت
- بيت سلمان رشدي الذهبي
- الحزب الشيوعي في نيوزيلندا
- أكبر دور الأوبرا في العالم
- مستر فوتوجونيك
- السمفونيه الثالثه لغوستاف ماهلر
- مصيدة الفئران لأجاثا كريستي
- أكبر مكتبات العالم


المزيد.....




- هل أكد ترامب سرا مفتوحا؟.. وجود -50 سلاحا نوويا أمريكيا- في ...
- الملكة رانيا العبدالله -تخرج عن صمتها- وترد برسالة على -حملة ...
- احجز لقضاء عطلة في منزل باربي الشهير على Airbnb
- سوريا - تركيا: من يمسك بمفاتيح اللعبة؟
- لوال ماين.. من لاجئ إلى صاحب شركة ألعاب فيديو لنشر السلام
- إندبندنت: رجال حول ترامب يصطفون للشهادة ضده بالكونغرس
- مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
- موطنه دولة عربية... علماء يكتشفون أسرع نمل في العالم...فيديو ...
- عودة أكثر من ألف لاجئ سوري إلى أرض الوطن خلال الــ 24 الساعة ...
- مـد خط أنابيب -التيار التركي- عبر صربيا يجري وفقا للخطة وينج ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - ميسون البياتي - جمهورية هاتاي