أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!














المزيد.....

الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5948 - 2018 / 7 / 30 - 00:11
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


دخلت الاحتجاجات والتظاهرات الجماهيرية مرحلة جديدة بعد ثلاثة اسابيع من اندلاعها. ان قمع التظاهرات بالقوة عن طريق قتل المتظاهرين بالرصاص الحي وجرح العشرات منهم والاعتقالات والتعذيب، لم يمنع المتظاهرين التجمع بالالاف في الساحات والميادين في مدن واقضية ونواحي المحافظات الجنوبية. ان استعمال القوة والسلاح لم يستجيب لخطط الحكومة لقمع الانتفاضة وكذلك نصائح وفتاوي المرجعية بدورها هي ايضا لم تلبي حاجات السلطة لقمع المتظاهرين الغاضبين من السلطة والمليشيات الاحزاب الاسلامية.. وادى كل هذا الى تفاقم الاوضاع يوما بعد يوم وأزدياد شدة الاحتجاجات وأرتفاع سقف المطاليب الجماهيرية اكثر وأتساع الفجوة والانعزال بين السلطة واحزابها الاسلامية وبين الجماهير من العمال والكادحين. وفي خضم هذه المرحلة والتفاقم تحاول كل من السلطات ومليشيات الاحزاب الاسلامية بعد ان اسنتفذوا كل الطرق لقمع المتظاهرين وانهاء الاحتجاجات، استعمال سلاح اخر وطريقة جديدة لقمع المتظاهرين واسكات احتجاجاتهم وارجاعهم الى بيوتهم بدون تحقيق مطاليبهم العادلة. وان هذا السلاح هو أناطة الدور للعشائر ووقوفها بجانب المتظاهرين وأتخاذها كطرف للمفاوضات مع السلطات ومليشيات الاحزاب الاسلامية. ان دخول رؤساء العشائر واعوانهم في التظاهرات وأعطائهم صفة الناطق باسم المتظاهرين ووقوفهم بجانب جماهير الفقراء والكادحين، هي حيلة وخطوة خطرة من اجل التلاعب بمصير الاحتجاجات الجماهيرية ومطاليبها العادلة.
منذ الاحتلال وتشكيل الحكومات المتتالية وقف رؤساء العشائر مع السلطات واستفادو من ولائهم للسلطة، عن طريق تخصيص اموال ثمن لأرضاء جماهير الفقراء وعدم الوقوف بوجه السلطات والاستفادة من هذه الاموال كرواتب ومخصصات لمقاتلين العشائر.. وحتى في بعض الاحيان استخدموا كمقاتليهم في قمع المتظاهرين بحجة وجود خطر الارهاب والارهابيين.. اي ان رؤساء العشائر وقفوا مع السلطة طوال فترة ما قبل وبعد الاحتلال. ان استخدام قوة العشائر كانت ولا تزال هي السلاح الأكثر خطورة لنشر الوهم بين الجماهير العمالية والكادحة. وان استخدام هذه الاسلحة في الوقت الحاضر مع اشتداد قوة الاحتجاجات هي خطوة قاتلة لانهاء الاحتجاجات بعد تفاوضها مع السلطة باسم المتظاهرين وباسم الدفاع عن حقوق المتظاهرين. ان رؤساء العشائر كانوا ولا يزالوا جزء من السلطة وشاركوا في كل عمليات النهب والسرقة والفساد خلال الخمسة عشرة سنة الماضية ، وشاركوا في كل العمليات اللصوصية لاهدار الاموال العامة لمصلحتهم، وشاركوا في حماية رجال الدين الفاسدين والدفاع عنهم وارسال ممثليهم في كل الوزارات.. ان رؤساء العشائر لم يقفوا يوما بوجه السلطة عندما تفشت البطالة والجوع وارتفاع اسعار السلع وتدني رواتب العمال والموظفين مع سقف مستوى المعيشة. اي ان رؤساء العشائر حالهم حال رؤساء الاحزاب والمليشيات الاسلامية واحزابها في عملية النهب والفساد ووصول أوضاع المواطنين الى ما الت اليه في الوقت الحاضر. ان العشائر ورؤسائها لم ولن يكونوا يوما جزء من جماهير الفقراء والمحتجين والمتظاهرين من اجل حقوقهم. وان مشاركتهم هذه المرة بجانب المتظاهرين ووقوفهم مع مطاليبهم هي مثل وقوف المرجعية والعبادي والمالكي والصدر والحكيم مع شرعية مطاليب الجماهير المحتجة! وان اعلان وقوفهم بجانب المتظاهرين هي محاولة لاسكات صوت وحقوق المواطنيين الشرفاء، واللذين ليس لديهم ما يخسرونه في وقوفهم بالضد من السلطة.
ليكن واضحا بان خطوة ادخال العشائر هي خطوة السلطة من اجل انهاء الاحتجاجات الجماهيرية وليس داعما لها. وليكن واضحا ان قوة المتظاهرين من اجل اخضاع السلطة لتلبية مطاليب المواطنين هي اكبر بمئات المرات من قوة العشائر.. وليكن واضح ايضا بان تحقيق مطاليب المواطنين تختلف عن تحقيق مطاليب العشائر ومصالحهم، فهما شيئان مختلفان واتجاهان متعاكسان.. وان الرهان باستخدام قوة العشائر لاخضاع السلطات للاستجابة المطاليب المواطنين هي وهم قاتل، لا تؤدي الا الى خنق الامل من اجل العيش بكرامة وطرق اكثر انسانية. هذه هي نقطة ضعف التظاهرات اذا وافق المحتجين ان يتحدث رؤساء العشائر باسمهم والتلاعب بمصيرهم وبمصير حركتهم..
ان تشكيل اللجان الثورية في كل منطقة وفي كل المدن وأماكن العمل سويا هي خطوة لمنع تاثير دور العشائر ورؤسائها على مستقبل التظاهرات. ان اللجان الثورية تتكون عادة من القادة الميدانيين في الساحات التظاهرات واللذين يعرفون نبض قلب المواطنيين واحتياجاتهم ومطاليبهم ويعملون دائما من اجل تحقيق كل مطاليبها.. وان هذه اللجان الثورية تمنع مشاركة المندسين من السلطات وتمنع اي شخص ان يلاعب بمصير حركتهم وتقوي الارادة الجماهيرية، وتنظم صفوفهم وترفع سقف مطاليبهم مع مرور الزمن وخلق التوازن السياسي بين المتظاهرين والسلطة. اذن القيام بتشكيل هذه اللجان الثورية هي الاجابة الصحيحة والدقيقة للمرحلة الحالية من الاحتجاجات والتظاهرات الجماهيرية. وهي الاجابة الصحيحة لمنع العشائر من التلاعب بمصير الاحتجاجات الحقانية. ليكن خطوطتنا الحالية بان يكون تشكيل اللجان الثورية في كل مكان وربطها مع بعضها البعض لتشكيل قيادة موحدة على مستوى البلد، لرص صفوف المواطنين نحو انهاء سلطة الحكومة الطائفية وانهاء دور مليشياتها القابعة على رؤوس واكتاف المواطنيين من العمال والكادحين والفقراء. بعد ثلاثة اسابيع من استمرارية التظاهرات نلاحظ أن ضعف الحركة يكمن في تنظيمها.. ويكمن ضعف تنظيمها في ضعف تنظيم قادتها الميدانيين في اللجان الثورية الموحدة لمسار مصير التظاهرات الى الامام وتحقيق كل مطاليبها. ان هذا الضعف في هذه المرحلة بارز للعيان وخطر مميت لمصير الاحتجاجات وعلينا ان ندرك خطورته، وعلينا ان ندرك ايضا ضرورة التنظيم الموحد لقيادة التظاهرات واسقلالية صفوفنا واستقلالية امالنا واهدافنا المشروعة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,003,321
- الاحتجاجات في العراق ينقصها التنظيم
- الاحتجاجات في جنوب العراق وواجب عمال النفط!
- ديمقراطيتهم الطائفية ومجالسنا الانسانية!
- خطر ما بعد انتخاب اردوغان!
- كلمة بمناسبة اسبوع منصور حكمت!
- لماذا التحزب الشيوعي له اهمية؟
- حول ضرورة التحزب االشيوعي والعمالي!
- الازمة في القضية الفلسطينية!
- حول كارل ماركس.. في الذكرى المئوية الثانية لميلاده
- المرجعية والموقف من الانتخابات!
- لنحول يوم العمال الى يوم النضال!
- -لا- للانتخابات البرلمانية في العراق!
- من هم الارهابيين الحقيقيين؟
- الانتخابات في العراق ومصالح العمال!
- الحكومة المجالسية هي البديل عن الأنتخابات الحالية!
- داعش بين الحرب والدعم؟
- يجب ان تتوقف الحرب في سورية فورا!
- تعفن وتفسخ النظام الرأسمالي!
- الارادة من كوباني الى عفرين
- بمناسبة مرور سنة على رئاسة ترامب!


المزيد.....




- ماي تعرض للبرلمان البريطاني نتائج محادثاتها بالقمة الأوروبية ...
- الامة القومـي يعلن وصول الإمام الصـادق المهدي للبـلاد في الخ ...
- قرقاش يكذّب -مرتزقا- فرنسيا ربط الإمارات بمحاولة انقلاب 1996 ...
- حصرياً.. كاميرا CNN داخل نفق حزب الله من لبنان إلى إسرائيل
- الملك سلمان: نأمل أن نرى قريبا عودة العراق لمكانته البارزة
- السيسي: -لدينا 5 ملايين لاجئ لم نبتز أي دولة بشأنهم-
- احتجاجات -السترات الصفراء- تمتد إلى فنلندا
- شقيق منفذ اعتداء ستراسبورغ: كلنا نتحمل بعض المسؤولية
- نظام الرحلات الفضائية المأهولة السريع يطبق بعد 1.5 سنة
- عاجل: أردوغان يقول إنه ربما يبدأ عملية عسكرية في سوريا في أي ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - الاحتجاجات الجماهيرية ودور المخرب للعشائر!