أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - عنف السلطة وميليشياتها وعنف الثورة السلمية















المزيد.....

عنف السلطة وميليشياتها وعنف الثورة السلمية


تيسير عبدالجبار الآلوسي
الحوار المتمدن-العدد: 5937 - 2018 / 7 / 18 - 14:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مازالت بيانات تُصدرها قوى تعتلي مكاتبها الأنيقة المحمية ومنها مكاتب تستند إلى احترام الشعب لتاريخ الشموخ في أسمائها وعناوينها، مازالت تخلط الأوراق عندما تساوي وتقابل بين إدانتها العنف الدموي الموجه لصدور المواطنين مما لا تُظهر مراكز الإعلام وحشيته وهمجيته واتساعه طمطمطة على حجمه وطابعه الكارثي وبين عنف يسندونه إلى الجماهير السلمية المنتفضة!!!
وبالتركيز على (بعض بيانات) قوى تنويرية تتضمن تلك المماثلة والمقابلة بين عنف دموي وآخر يعني قوة إرادة الحراك السلمي سنجابه وقوع تلك القوى في خطاب يدين الجريمة تبرئة للذمة ويبحث عن مدّ جسوره مع سلطة العنف بإدانة ما يسمونه الشغب والتخريب واية نعوت تصف الحراك بأبشع التهم مما لا يوجد في الثورات الشعبية النقية، كونها ثورات حق عادلة ليست بحاجة لعنف المجرمين لاستعادة حقوقها بل لفرض قيمها السامية النبيلة التي ليس بينها كل الجنح والجرائم التي يرتكبها من احتل السلطة وحولها لغنيمة وبقرة حلوب يحلبها ليل نهار...
إن تلك بيانات (السياسية والحقوقية) التي تُكتب بنيات سليمة تقع في خطيئة عندما تكتب ((مناشدة)) لسلطة الطائفية المفسدة بينما يتطلب الأمر وضع تشديد على المطالب وعلى وجوب الخضوع لإرادة الشعب ومطالبه تلبية لحقوقه وحرياته المصادرة المقموعة.. وفرق كبير بين المناشدة التي تعني استجداء الحقوق وبين المطالبة التي تعني فرض الاستجابة للحقوق...
إن إدانة عنف الميليشيات والسلطات الرسمية ضد الصدور العارية للمتظاهرين السلميين ينتفي عندما يجري مماثلته ومقابلته بإدانة العنف الذي يُنسب وهما وتضليلا للمتظاهرين.. فذلك يخلط الأوراق بين شجاعة التظااهرات السلمية في تأدية مهامها وفي اقتحام العقبات من خنادق ومتاريس قوى الاستغلال الفاشية للميليشيات وبلطجتها حيث طريق الوصول إلى أهداف المنتفضين، بقصد فرض إرادة الشعب وهذا حق مشروع للانتفاضات والثورات الشعبية عندما تغيب فرص التغيير الموجودة في بلدان الديموقراطية بخلاف بلدان تتسم بنظام غير ديموقراطي كما العراق حيث من يقوده يعلنها بصراحة (بل بقباحة) أنهم سطوا على (الغنيمة) أو (أخذوها وبعد ما ينطوها)؛ فكيف يريد كتّاب تلك البيانات أن يتصرف الشعب لاسترداد حريته وحقوقه؟؟؟
نذكّرهم بأن مزاعم الديموقراطية والدولة ومؤسسات القانون المزعوم وجودها لتحمي المتظاهرين، كلها تطلق خطابات تخدير لدحر انتفاضات الشعب، كما جرى فعليا في مرات سابقة وهي مازالت حية ماثلة لأعين الجميع أشير إلى انتفاضتي 2011 و2015.. وحتى الانتخابات المفصلة على مقاسهم زيفوها ومازالوا يراجعون مقاساتها ومخرجاتها ليعلنوا زورا وبهتانا تصويت الشعب لتركيبتهم العفنة تركيبة الطائفية بعد توزيع حصصها بينهم؛ والفساد الذي زكم أنوف العالم برمته بمديات جرائمه وتماديه المستمر تفاقما يواصل بلطجة المجتمع وتشويهه مع أن أكثر من 80% قاطعوا وها هم في ميادين التظاهر ضد النظام وحتى ما نسبته أقل من 20% لم يصوت بغالبيته إلا لرفض سدنة الكهنوتين الديني المزيف والسياسي الفاسد.. فلماذا تصاغ بيانات بعضهم بطريقة تقع بالتضليل، أليس ضروريا مراجعة الخطابات لتكون الأقرب إلى الشعب وانتفاضاته؟ بل الأدخل وسط الانتفاضات والتعبير عنها وعن مطالبها من داخلها وليس بالتعطف عليها من وراء جدران تلك الخطابات المثالية التي تحيا في وهم خارج أحياء الفقراء المبتلين بنظام الطائفية الكليبتوقراطي المفسد...!؟

أعود للتوكيد على أمر والقول بأنه ما من مجال لخطاب صحيح صائب يجمع بين عنف السلطة وميليشياتها وعنف الحراك السلمي الأول عنف للقمع وارتكاب البشاعات بحق الشرفاء فقراء الوطن المنهوبين المصادرين وقمع أصواتهم واستلاب إرادتهم فيما عنف الحراك السلمي للانتفاضات الثورية هو مقدمة لحسم المعركة مع الدجالين المضللين وإنهاء سطوتهم على السلطة المغتصبة بالتزوير بجزء منها وبشراء الذمم في جزئية وبالعنف والبلطجة والقمع الفكري السياسي منه والمسلح المدجج بأحدث وسائل العنف الدموية وبرصاص حي..
إن عنف الانتفاضة واستعادة مقرات السلطة وفرض إرادة الشعب ليس ما يُظهرونه ليرددوا ما فعله السادات بانتفاضة الخبز والحرية حين دس عناصره الفاسدة وشوه الانتفاضة بتسميتها انتفاضة الحرامية وكما فعل غيره ذات الفعل الفقراء يحملون قيم الإنسانية السامية النبيلة وهم يدركون أن ما يتقدمون إليه هو حريتهم وانعتاقهم واستعادة سلطة ليبنوا دولة ويمنعوا عنها ما حل بها من تخريب، لهذا من يخرب ويكسر ويحطم حتما هم عناصر سلطة الفساد التي لا يعنيها من ممتلكات الشعب أمرا
إن من خرب المؤسسات والدولة ودمرها هو سلطة الطائفية المفسدة وهي من نهبت وأفرغت البلاد ومؤسساته من كل أمر سليم وعناصرها هي من تتابع اللعبة والأضاليل.. دليلنا أن الشعب الذي ينتفض اليوم أردوا الضحك عليه بتقديم مليارات ليس من جيوبهم ورفضها لأنه يدرك أنها من جهة مجرد وعود وأوهام ومن جهة لا تمنحهم فرصة البناء والتقدم، إنها مجرد طُعم لوقف حركة التغيير السلمي..
فإلى الحركة الحقوقية نناديكم راجعوا بياناتكم بدقة، ولا تنشدوا من المستغِل رحمة ورأفة بل طالبوه بالحتم والإلزام بالاستجابة لحاجات الشعب وأوامره فالكلمة العليا هي للشعب ومن يجلس على كرسي السلطة مكلف وجوبا بمهام أما ينفذها أو يترك المهمة أو يحاسبه الشعب على إجرامه وحتى على غهماله.. وغلى القوى التنويرية راجعوا لا بياناتكم بل مواقفكم وانزلوا إلى الميدان ببرامج وشعارات تصاغ بها أهداف الحراك بدقة وموضوعية حينها سيستقبلكم الشعب ويمضي خلف ما يراكم عدتم إليه فأنتم من الشعب وإليه وخطط التحالفات التي قصمت ظهر الحرطة الوطنية التنويرية لن تأتي بمطلب لأن تلك القوى ليست من الشعب ولا من تركيبة عقله العلمي بل هي من مسوِّقي الخرافة ومنطقها..
هذا هو الشعب في الميادين وليس الشعب تلك المجموعات المفتونة بالخرافة والماسورة بتضليلها وإن لم تكونوا منوريها فلن تكونوا محرريها.. من يريد التحرر والانعتاق يلزمه الالتحاق المباشر علنا وباسمه وليس بإجازات لرفاقه كي يشاركوا فرديا فالرفاق بحزب هم من الشعب وغليه وغلا لماذا اتحدوا بذاك الحزب أليس لتنظيم قوتهم وإعلاء كلمتها؟؟
مجددا ودائما لا نقبل بيانات تعادل وتساوي بين عنف المجرمين وعنف الشعب وحراكه السلمي في اقتحام المهام الصعبة نحو الانعتاق والحرية وتطهير العملية السياسية من نظام الطائفية المفسد يتطلب تلك القوة الهادرة أما إن بررتم إدانة العنف بأن القصد أعمال التخريب فتلك ليست من أعمال الحراك الشعبي..
إنني مع الشعب وحراكه السلمي وقوته في أداء مهامه بفرض إرادته وإعلاء كلمته وبالمناسبة فإن القوانين التي تعرفها مجتمعات الديموقراطية تقول: إن السمو الدستوري هو لصوت الشعب وهذا الحراك هو من يأتي بهذا السمو بعد أن أصر من أعد تمثيلية الانتخابات على القبض على ما اسماه عنيمة في حديثه عن سلطة الدولة التي يريد الشعب اليوم استعادته وحل الميليشيات والتوجه لإعادة البناء على اسس تقرها له الشرعة الدولية..
فهل وصلت الرسالة بل الرسائل؟
إلى قوى الديموقراطية قوى التنوير وكل قوى اليسار والليبرالية إن هزيمة انتفاضة اليوم سيعني حمامات دم لكم مثلما الشعب فلا تتركوا خطاب عناصر بينكم يقودكم للخطأ أنتم ايضا أعضاء اتحادات نضالية هي أحزاب التحرر والتقدم والسلام ولكم كلمتكم لتوجيه المسار توجيها سليما يستجيب لمبادئكم من يدافع عن حزبه وحركته يساهم بصياغة مساره ولا يتمترس خلف بضع أعضاء فيه وسيكون موقفه الشجاع قوة لحزبه وللشعب وإنقاذا لمن أخطأ بغير قصد، فليقل كل منا إنه مع الشعب والحراك السلمي وقوته بمجابهة عنف السلطة وفسادها وجرائم الميليشيات التي يجب حلها فورا بلا تردد وإعلان سلطة الشعب لبناء دولته وألياتها الديموقراطي على أنقاض الوهم والدجل والأضاليل التي خربت البلاد وفتكت بالعباد..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,000,926
- حكومة الطائفية الكربتوقراطية المفسدة ببغداد تحظر زراعة محصول ...
- بين صواب مهمة التنويري وتعويل بعضهم على وهم تحالف الأضداد
- نداء لتأسيس الجبهة الشعبية والتعبئة لحراك التغيير والانتفاضة ...
- التغيير بين قوى التنوير وأوهام الإصلاح وقواه وأضاليلها
- كيف أهملنا جسور الاتصال بين أبناء الجاليات وآثار ذلك والحل ا ...
- إدانة مؤشرات الاعتداءات والانتهاكات بالحملة الانتخابية في ال ...
- انقذوا الشعب السوري بمشروعات السلام لا الحرب
- أيّ خطاب نختار تجاه المكونات العراقية بين حق احتفالها بأعياد ...
- المرأة العراقية في يومها العالمي: مآس ونكبات ومزيد تراجع بأو ...
- توضيح بشأن أطراف الحراك العلماني الديموقراطي ونزاهتهم وإدامة ...
- تفاقم أوضاع النازحين تمهد لجولة أخرى من الأزمات والصراعات
- بيان لجنة المبادرة لوحدة الحركة الوطنية الديموقراطية في العر ...
- النازحون والمهجّرون ومجموع الفقراء وحق التصويت
- منجز غناسيقي استثنائي بنكهة عراقية لعائلة البصري يتألق في سم ...
- كلمة بمناسبة مؤتمر تحالف القوى الديموقراطية المدنية
- بعض احتمالات العمل العام بين إلزام بالاستقالة ورفض للاعتكاف
- نداء السلام يتجدد .. أوقفوا كل الأعمال العسكرية فوراً وليبدأ ...
- نداء السلام، من أجل إطلاق حوار فوري عاجل بين بغداد وأربيل
- المرصد السومري لحقوق الإنسان يطالب بموقف عراقي وأممي ملموس ب ...
- الموصل بمخاطر وجبة إرهاب جديدة بأشكال ومسميات أخرى!؟ نداء لل ...


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تيسير عبدالجبار الآلوسي - عنف السلطة وميليشياتها وعنف الثورة السلمية