أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - أيتها النخب الحاكمة الفاسدة... الشعب يمهل ولا يهمل!!














المزيد.....

أيتها النخب الحاكمة الفاسدة... الشعب يمهل ولا يهمل!!


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5935 - 2018 / 7 / 16 - 12:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل امتلأ كأس الشعب بالحرمان والبؤس والمرارة من سلوك النخب الإسلامية السياسية الحاكمة والفاسدة والسادرة في غيّها ورفضها الاستماع إلى صوت العقل والتخلي عن الحكم بدلاً من تزييف الانتخابات وسرقة الأصوات وممارسة الغش للبقاء في الحكم. هل امتلأ كأس الشعب بالكذب والخداع والضحك على الذقون والوعود الفاحشة بمكافحة الفساد بالفاسدين أنفسهم من سلوك هذه النخب الحاكمة التي تسلمت السلطة عبر تحالف مخزي بين الولايات المتحدة وإيران ودول الجوار لتجاوز مجتمع مدني ديمقراطي ودولة ديمقراطية علمانية حديثة تستجيب لمصالح اشعب وإرادته الحية، بعد أن أسقطوا عبر الحرب الخارجية أعتى دكتاتورية عرفها تاريخ العراق الحديث لينصّبوا على أنقاضها دكتاتورية جديدة باسم الدين. لقد هبّ الشعب في ذات المدن التي جاء منها الحكام الجدد، حكام الصدفة البائسة، ليحكموا باسمهم وهم بعيدون عنهم بعد السماء عن الأرض، وليهتفوا بصوت وصل إلى عنان السماء "باسم الدين باگونة الحرامية". نعم امتلأ الكأس وفاض!!!
التظاهرات لا تطالب بالماء الصافي للشرب، ولا بالكهرباء ليحميهم من حر الصيف وبرد الشتاء ولا من البطالة المستفحلة، ولا من الجوع والحرمان من بقية الخدمات والعيش تحت خط الفقر لنسبة عالية من سكان العراق فحسب، بل ضد حكم طائفي شرس فكك بالقوة والقسوة والغش النسيج الوطني والاجتماعي للشعب العراقي، ضد حكم فاسد سرق المليارات من الدولارات الأمريكية من خزينة الدولة العراقية ومن قوت الشعب ولقمة عيشه، ضد من أساء لجميع القيم والمعايير الإنسانية والأخلاقية التي تبجحوا بها طيلة سنوات حكمهم البغيض وهم منها براء، ضد نخبة لا تعرف غير توجيه النار وخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع إلى المتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة والعادلة منذ سنوات، ضد أولئك الذين يقطعون إمكانيات التواصل الاجتماعي بين المتظاهرين وبقية أبناء الشعب عبر الانترنيت لأنهم يخشون الشعب ويعيدون ما فعله عدو الشعب الأجوف رئيس الوزراء العراقي السابق والطائفي الشرس حتى النخاع في مواجهة مظاهرات المجتمع المدني في العام 2011. الخزي والعار لحكام لا يعرفون غير لغة السلاح دفاعاً عن حكمهم السيء، مما جعل البعض، الذي ضاق ذرعاً، يترحم على من سبقهم من مستبدين وفاسدين في حكم العراق.
لن يكون في مقدوركم خداع الشعب ولا تخويفه بميليشياتكم المسلحة التي أذاقت الشعب سنوات طويلة ولا تزال مرّ الإساءة والعذاب والاغتيال والتشريد والنهب، وسوف يواصل نضاله حتى يحقق ما يسعى إليه، فالشعب، كما تعرفون جيداً، ونذكركم به أن كنتم قد نسيتم ذلك، يُمهل ولا يَهمل، وله صبر أيوب، ولكن حين يتفجر الغضب فيه فلا يرحمكم كما لم ترحموه طيلة 15 عاماً، وأن لم تتراجعوا فالغضب آتٍ لا ريب فيه عاجلاً أم آجلاً.
لن ينفعكم دس عناصر وسط المتظاهرين ليحرقوا أو يسرقوا أو يدمروا بنايات حكومية ليتسنى لكم اتهامهم بالعنف والقوة، لتوجهوا نيران حقدكم وكراهيتكم للشعب إلى صدور أبناء الشعب المتظاهرين بدعوى التجاوز على التظاهر السلمي. المتظاهرون سلميون وتظاهراتهم سلمية ومطالبهم عادلة ومشروعة، والمتجاوز على تلك الحقوق هو أنتم أيتها النخب الإسلامية السياسية، الشيعية منها والسنية، الحاكمة في البلاد. من هنا جاءت مظاهرات الأمس في بغداد تؤكد حق الشعب بالتظاهر السلمي وهو ما ينظمه الدستور العراقي ولائحة حقوق الإنسان الدولية، وتطالب الالتزام بمواد الدستور في مواجهة المظاهرات السلمية والاستجابة لمطالب الشعب.
وهنا أردد مع الشاعر الفقيد كاظم السماوي قوله: وإذا تكاتفت الأكف فأي كف يقطعون، وإذا تعانقت الشعوب فأي درب يسلكون!!!
لكم المجد يا شهداء العراق الجدد والقدامى، شهداء الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، شهداء النضال في سبيل مجتمع مدني ديمقراطي ودولة ديمقراطية علمانية.
لكم المجد أيها المتظاهرون النشامى، ولكم النصر في خاتمة المطاف





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,005,982,545
- الإشاعة الكاذبة والتآمر على مصالح الشعب ديدن النخب الحاكمة ف ...
- شكر وامتنان واعتزاز
- من المستفيد في إعادة كتابة التاريخ على طريقة صدام حسين؟
- لماذا يُمارس التخوين بديلا عن النقاش السياسي الديمقراطي؟
- هل من توزيع أدوار بين الأحزاب الإسلامية السياسية والمراجع ال ...
- التحالفات العراقية والدور الإيراني
- الرؤية المريضة للبروفيسور سعد الفاضل حول العرب وأهل السودان!
- العدوان التركي المستمر على استقلال وسيادة العراق
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ...
- سبيل التعامل الديمقراطي بين الرأي والرأي الآخر!!
- الحركة القرمطية
- الانتخابات في الدولة الفاسدة بسلطاتها ونخبها الحاكمة
- الاستنتاجات والمعالجات: محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبي ...
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ...
- سيبقى الحزب الشيوعي العراقي شوكة في عيون أعداء الشعب والوطن!
- العراقيون الزرادشتيون
- هل تريد إسرائيل السلام حقاً، أم تسعى للصراع والنزاع والتوسع؟
- العراقيون اليارسانيون (الكاكائيون)
- من يشعل الحرائق بمنطقة الشرق الأوسط، ومن يؤججها؟
- دانا جلال، ما كان ينبغي لك أن تموت مبكراً أيها المناضل الحال ...


المزيد.....




- فتيات خارقات و-ديكستر-.. على تصاميم مصممة أزياء فلسطينية
- مصور يفوز بجائزة الحياة البرية 2018 بسبب قردين ذهبيين في الغ ...
- إليكم ما نعرفه عن 3 من الذين تشتبه بهم تركيا في قضية خاشقجي ...
- 10 حقائق قد لا تعرفها عن البندقية الروسية الأكثر انتشارا في ...
- مأساة كيرتش تولد أصداء دولية تتخطى حسابات السياسة
- ماتيس يلتقي نظيره الصيني في سنغافورة وسط أجواء متوترة بين ال ...
- صحيفة -يني شفق-: الشرطة التركية تفتش عن -جثة- خاشقجي في 3 غا ...
- شاهد: الشرطة الإسبانية تلقي القبض على عصابة لتهريب المخدرات ...
- شاهد: صياد أمريكي يناور سمكة تونة عملاقة نادرة
- في صحف عربية: البحث عن -كبش فداء- في قضية اختفاء خاشقجي


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - أيتها النخب الحاكمة الفاسدة... الشعب يمهل ولا يهمل!!