أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إسلام نصر - التعليم معضلة أم منفعة؟














المزيد.....

التعليم معضلة أم منفعة؟


إسلام نصر
الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 19:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يوم الأحد بتاريخ (8 / 7 / 2018) خرجت نتائج امتحانات الثانوية العامة "الإنجاز" -توجيهي طلبة فلسطين-للنور، والكثير من المعدلات والعلامات المبهرة والعالية، لكن في ظل هذه الظروف سواء السياسية والاجتماعية والجغرافية والاقتصادية، إلى أين الوجهة وما هي الطريق التي يجب أن يسلكها الناجحون؟ نظراً للمستقبل المجهول والغارق بشيء من الخوف، الاحتلال من جهة، رأس المال الكومبرادوري من جهة أخرى، وجشع بعض السلطويين وسوء إدارتهم وتخطيطهم.

دعنا نتوجه لنظام التعليم الفلسطيني ومداه، ما هي التخصصات المتوفرة للطلبة؟ وما مدى احتياجات السوق الفلسطيني لها؟ وهل هناك سعة لاستقبال المزيد من الخرجين في سوق العمل من هذه التخصصات المتوفرة؟
التخصصات المتوفرة سواء منها الأكاديمية والمهنية، بما نراه في المجتمع فميدان البطالة يزداد يوماً بعد يوم، الخريجين كثر وسوق عملهم ضئيل، ولا ننسى بشاعة ما أحدثه نظامنا التعليمي في المدارس الذي برأيي حان وقت تغييره، قديم من ناحية أسلوب ومحدثات ومخرجات، تجد الطالب قد وصل لمرحلة الثانوية العامة واجتازها ويجلس صافناً في التخصصات التي يعتقد أنها مناسبة له، ويجد نفسه في وسط الطريق قد أخطأ الاختيار، أليس من الأولويات محاولة البحث والكشف عن ما يميز الطلاب في مراحل التدريس الأولية، الإعدادية والثانوية والابتدائية، ويجب أن ننتقل من الطريقة التقليدية لطرق أكثر إثارة وجذب للطلاب، على ألا يذهبوا لمدارسهم مكسوري الإرادة مقموعي الاختيار آملين أن ينتهي دوامهم بسرعة ويعودوا لبيوتهم، وبجدية أكثر يجب تطوير النشاطات اللامنهجية بشكل أوسع والبحث عن المزيد منها حتى تكفل بكل الجوانب جميع فئات الطلاب العمرية والعقلية، وتعمل على البحث عن مواهبهم وصقلها وتطويرها، وماذا عن الضرب في المدارس، يبدأ الطالب صراعه مع معلمه من مرحلة "رياض الأطفال" قد يكون العنف لفظي كذلك وخطأ بأساليب التعامل لا أجمل الكل، لكن هناك فئة من هذا النوع، لذلك يجب بكل بساطة تكريس اهتمام أكبر لمرحلة رياض الأطفال وتعيين على الأقل مراقبين يواصلون تطبيق أسلوب دراسي وتعليمي يكفل على الأقل زرع البذار الأكثر حسناً في أطفالنا. والمرحلة الابتدائية وما يليها من ضروريات لحفظ الطلبة وتقوية روابط المحبة فيهم، سواء محبة الأهل والوطن والزملاء والناس حتى حبهم لمدارسهم وزرع قيم الانتماء فيهم، وأركز أيضاً على أهمية النشاطات اللامنهجية واختيار أفضلها لإتمام المبادئ والقيم في نفوسهم والكشف والتعمق أكثر في مواهبهم وصقلها وتقويتها، والاهتمام بنوع المعلمين والمعلمات واختيار النخبة منهم لهذه المرحلة التي تكون إناء الكسب الأكبر والركيزة الأهم في مشوار الإنسان، حيث عليهم أن يتقنوا الأساليب الحديثة والمتقدمة والمناسبة في التعامل مع الطلبة في هذه المرحلة، والتدقيق أكثر على أي ثغرة قد تواجه المرحلة والعمل على سدها والقضاء على المشكلة، ومرحلة الإعدادية التي كذلك يجب الاهتمام بها ومراعات التطورات العمرية في هذه المرحلة والعقلية والتعامل على هذا الأساس بأسلوب مناسب جداً، حتى لا يكون هناك انفلات في طبائعهم مع تسليط الضوء على أنه في هذه المرحلة تكون بدايات مرحلة المراهقة وما يصاحبها من تغيرات في حياة كلا الطرفين من ذكورٍ وإناث. والمرحلة الثانوية التي تشكل الفاصل في حياة الطلبة ففيها يجب تعليم الطلبة حسن الاختيار بالإضافة إلى ذلك يجب أن يكون هناك معرفة للمعلمين لما يناسب الطلبة من تخصصات، الذي فيه يساهمون في التقدم وتطوير المجتمع مع مراعات احتياجات المجتمع والسوق.
مرحلة ما بعد المدرسة والثانوية المرحلة الجامعية، التي كثيراً ما أصبحت سلعة تجارية يصرف الطالب فيها ما فوقه وتحته ليدرس وقد يكون هناك بعض المساقات التي لا تلزمه في حياته العملية ومجبر عليها. لذلك يجب تقليص الأقساط ضمن المعقول، ومساهمة الحكومة فيها، ومن المهم تعيين خبراء ولجان لفحص السوق واحتياجات المجتمع من تخصصات وكفاءات والعمل على تطبيق السبل الصحيحة للمسير في ركب التقدم، فمثلاً إغلاق التخصصات التي تعاني من كثرة خرجيها وبطالتهم، وفتح المجال للتخصصات التي يفتقر لها المجتمع وبحاجتها.
وهنا أرجع للعنوان، سيكون التعليم معضلة إذا تخرج الكثير ووقعوا بحالة نفسية سيئة واهتموا أكثر بالانا على حساب الجماعة، وقدموا المصلحة الخاصة على العامة، إنها مصيبة كثرة خرجي تخصصات معينة وفيها فائض كبير، فلا يبنى الوطن وهناك سوء توزيع للقدرات والكفاءات، ولا يسير مسير الركب والتقدم وهو مفتقر لبعض القدرات.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,718,071
- حضارة المجتمع، وسطح الجليد
- الشباب قائمٌ بدوره أم مستبعدٌ بدوره؟
- المجتمع ومدى عمقه
- العنجهية وعدم التنظيم العشوائية والارتجالية


المزيد.....




- اكتشاف -أقدم- أثر لرغيف خبز منذ أكثر من 14 ألف عام في الأردن ...
- اتفاق تاريخي للتبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي واليابان ضد س ...
- انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان اللبناني
- قداس مسيحي في يكاتيرينبورغ بمناسبة 100 عام على مصرع القيصر
- ترامب: الناتو أصبح أقوى بجهودي فقط ولقائي مع بوتين أفضل من ق ...
- -أرماني- تطرح ساعتها الذكية الجديدة!
- أفغانستان.. 15 قتيلا في هجوم لـ-داعش- استهدف منزل أحد قادة ط ...
- سانا نقلا عن شهود: سقوط طائرة حربية مجهولة في ريف الحسكة الج ...
- من هي " الجاسوسة عاشقة البندقية " ماريا بوتينا ؟
- شاهد: ضابط إسرائيلي يمنع سوريين هاربيين من الاقتراب من السيا ...


المزيد.....

- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - إسلام نصر - التعليم معضلة أم منفعة؟