أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - القصة القصيرة بين الإبداع والتأويل!














المزيد.....

القصة القصيرة بين الإبداع والتأويل!


محمود سلامة محمود الهايشة
الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


يتقاطع فن القصة القصيرة مع الفنون الأخرى، فهو فن راق، يرتكز بحثنا في الجمال على تحسس مواطن الجمال في هذا الفن، ويقول "على نجيب إبراهيم" في ص8، من كتابه "ومض الأعماق.. مقالات في علم الجمال والنقد"، دار كنعان للدراسات والنشر والتوزيع، ط1، 2000: أن "النص الأدبي يتخطى حدود الأجناس وينفتح على الفنون كلها متفاعلا معها، موظفا إياها التوظيف الذي يضمن له خلق تركيب جديد ذي هوية أصيلة قادرة على الوجود والاستمرار"، وفي نفس الصفحة يكمل "فالنص الأدبي من حيث هو عمل فني لا يغدو واقعاً جمالياً إلا حينما يبعث آثاره عميقاً في أذواق الناس ومشاعرهم، أي حينما يكون موضوع تجربة جمالية متكاملة".

ففي 291 كلمة كتبت الكاتبة السعودية "شمس علي" قصتها "امرأة" والمنشورة بالعدد (480) من المجلة العربية، محرم 1438هـ/أكتوبر2016م، وبرغم صغر حجم القصة التي لم تكمل ثلاثمئة كلمة ألا أنها، تحدثت عن المكان بتفاصيله (أزقة وبيوت)، وعلاقات المرأة بالرجل، فبطلت القصة هي امرأة تفاعلت ولو بالإشارة أو بحاسة البصر مع صبية يلعبون، وطفلة جالسة أمام بيتها، وامرأة مسنة ترى بصعوبة، ورجل كالثور يضرب فتي ضعيف، وفي النهاية ترجع لبيتها وتترك مجموعة من صديقتها بعدما كانت ذاهبه لعيادة مريضة جارتها متألمة لتحتض رجلا كان يبكي لتركها له وحيداً، بالطبع لم تذكر الكاتبة في قصتها ما إذا كان الرجل الأخير في نهاية القصة والتي تفاعلت معه بكافة حواسها- زوجها أم ابيها أم ابنها- المهم أنها رصدت علاقة حواء بآدم في لمحة قصصية سريعة، وقد وصفت بابان لبيتان، الباب الأول هو لبيت الرجل الثور الهائج وهو حديدي ولونه أزرق، أما الباب الثاني فهو للفتى الهزيل ولونه بني، وطالما لم تصف باب الفتي بالحديدي فالتأكيد فهو خشبي، فهل لوصف الأبواب بألوانها وخاماتها رمزية ما تريد أن تشير إليها الكاتبة، أم مجرد وصف لمشهد قد رأت في الواقع ونقلت لنا كقراء كما هو، ونحن نؤول كما يطرأ لنا؟!

ففي القصة الماضية كاتبة تكتب عن "امرأة"، أما في قصة "صورة أمه" والمنشورة بنفس العدد، سطرت الكاتبة المصرية نادية أحمد محمود، قصة شاب وعلاقته بأمه، ورصدت أيضا بيته وبابه وسُلمه، وهو يفارقها في لحظات الوداع لينطلق إلى سفر بالطائرة عبر المطار في رحلة عمل لكي يستطيع أن يعول أمه. وقد رصدت المؤلفة حالة الصراع النفسي الرهيب الذي ينتاب هذا الشاب العاطل الذي كان يحلم بهذه الفرصة للسفر والعمل وكسب لقمة العيش وبين تركه بيته وأمه، وفي النهاية قرر أن لا يضيع عليه الفرصة ويسافر وبصعبته صورة أمه!، أيضا قد استخدمت الكاتبة الباب المفتوح والسلم الصاعد والنازل، والضوء ما بين النور والظلام، في إشارة رمزية إلى أن السعي وراء كسب لقمة العيش بالسفر هو صعود سلم الطائرة والنزول من سلم البيت!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,922,888,050
- الأعلاف المغشوشة .. قصة قصيرة ذات بُعد علمي
- كيف ستؤثر الحرب التجارية المتوقعة بين ترمب وبقية العالم على ...
- من سير العظماء السابقين نستعير أساليب القيادة والقدوة!!
- كشكول العلوم! .. قصة قصيرة
- ملحوظة علمية : علم نفس البكتيريا
- هل لابد من موت الأبوين لانتهاء عنوسة البنات؟!
- أرقام لها معنى عن الجامعات السعودية التي تستقطب معظم جنسيات ...
- فيتامين -لا- لحل إشكالية انهيار منظومة القيم الأخلاقية بالمج ...
- كيف يمكن أن تُحدث تكنولوجيا البلوكشين ثورة فى الزراعة في منط ...
- آبار الخير بين الواقع والمجهول!! .. مقال تعقيبا على مقال
- فضفضة ثقافية (417)
- آكلي البطاطا بين الواقعية والخيال الفني
- س & ج: هل تصنيع العليقة الجافة يدويا افضل ام جلبها من المصان ...
- الكتابة الجيدة ما بين الكلمات الرئيسية وجودة الكتابة نفسها ! ...
- أدب السير الذاتية Biographies
- الكتابة والقراءة وجهان لعملة واحدة!!
- رحل عن عالماً خامة نادرة في المشهد الثقافي العربي وصاحب الفض ...
- نقل دم! .. قصة قصيرة
- الكتابة وصناعة الكتاب بالسعودية!!
- انفراجة كاتب!! .. قصة قصيرة


المزيد.....




- أخنوش: التجمع منخرط في الرؤية الملكية لمعالجة الخلل في القطا ...
- حفل توقيع ديوان -مزاج سيادتي- للشاعر أحمد حداد
- 6 روايات الى القائمة القصيرة لجائزة «مان بوكر»
- حفل توقيع كتاب «حكاية مصرية.. بين تحدى الوجود وإرادة الصمود» ...
- وفاة سمير خفاجي منتج -مدرسة المشاغبين-
- تعرف على أبرز أفلام مهرجان الجونة السينمائي ليوم السبت
- منتجة فيلم -ولدي- التونسي لـ-سبوتنيك-: لهذا السبب وصلنا للعا ...
- بلوحة ضخمة على العشب.. فنان فرنسي يبتدع -رسالة أمل- للاجئين ...
- مخرج تونسي يتحدث لـ-سبوتنيك-عن تجربته في مهرجان الجونة السين ...
- فيلم يروي قصة لاجئ سوري يترشح إلى أوسكار 2019


المزيد.....

- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - القصة القصيرة بين الإبداع والتأويل!