أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - المختلف هنا لايقتل، فأنت في السّويد














المزيد.....

المختلف هنا لايقتل، فأنت في السّويد


نادية خلوف
الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من السويد هذه المرّة، ومن أسبوع المدالن وهو ما يدعى "اسبوع السياسيين"الذي هو عبارة عن منافسة بين الأحزاب حول الديموقراطية وتحقيق مطالب الشعب. كما أنه احتفال مدني يشمل جميع فئات المجتمع، وسوق مفتوحة تشبه سوق عكاظ يمكن أن تكون سوقاً تجارية أيضاً، يمكنك كشخص عادي أن تحضر المدالين وهذا ما فعلته ليوم واحد لأن التكلفة لأسبوع ليست قليلة.
ما لفت نظري أن تجمعات الأحزاب تتحدث عن برنامجها الانتخابي ، يعطى الكثير منهم وعوداً بتحقيق الرفاهية بشكل أكبر لو فازوا في الانتخابات المقبلة في الخريف. لا أحد من السياسيين يحمل بندقية فقد تبين أن الحرية لا تمر من فوهة بندقية بل هي أسلوب حياة ، وحتى الشعوب المظلومة فإنها عندما تحمل البندقية سوف يزداد الظلم عليها، لقد ولى عهد البندقية ربما . نحن في عصر النووي اليوم. من بين الحضور كان تجمع نورديا ،وهم نازيو شمال أوروبا. طبعاً يحضرون وفق ترخيص، وهم يرفضون فكرة الهولوكست ، مثلما يرفضها أغلب العرب .
يقول آرثر رينجارت ، الذي كان والده ـمعتقل في "أوشفيتز" لصحيفة داغنز نهيتر:
"إن السماح لمجموعة صغيرة من الناس العنيفين أن يدمروا الفكرة الأساسية بأكملها للمدالين، حيث تم الاعتداء على ثلاث نساء إحداهما من جمعية الصداقة السويدية الاسرائيلية، واثنتان تحملان علم قوس قزح"
لكن الحقيقة أيضاً أن النساء الثلاث اقتربوا من خيمتهم وشتموا النازية، والاعتداء هو مجرد دفع وقد سقطت إحداهن على الأرض.
نظرت وأنا أقول في سري: تغيّرت النّازية. عندما نقتل بعضنا في سورية فإننا لم نصل إلى مرحلة النازية الجديدة التي استخدمت العنف باليد فقط .
كان الحدث موضوعاً شيقاً تناوله السويديين واصفين النساء بالجريئات، وشكل الحضور بعدها من جميع الأحزاب وأفراد المجتمع المدني تجمعاً على شكل مسيرة سموها " قطار الحب" وكانوا يمرون من أمام تجمع النازيون ويهتفون : " اخرجوا من شوارعنا" بينما هتف النازيون بهايل هتلر.
في هذه الحالة فإن الشرطة مسؤولة عن حماية الناس جميعاً بمن فيهم النازيون، وطالب البعض الشرطة بتطبيق المادة 13 من قانون الشرطة التي تنص:"

إذا ما تصرف أحد ما بشكل مخالف للنظام العام، أو أوقع خطراً مباشراً عليه من خلال سلوكه ، يجوز لرجال الشرطة ، عند الضرورة ، من أجل المحافظة على النظام طرده أو إبعاده من منطقة أو مكان معين. وينطبق الشيء نفسه إذا كان هذا الإجراء ضروريًا كي يحول دون وقوع جريمة جنائية" وعندما سئل
توماس جرانلند هو قائد في الشرطة في الميدالين. أشار "إلى أن هذا يدور حول تعريف "الاضطراب" حيث ينقل أنصار كرة القدم المشاغبين قبل أو بعد المباريات ، لكن ما يحدث في الميدالدين عادة ما يندرج تحت ما ينطبق على "التجمعات العامة" - حيث لا يمكن إزالة الحشود -، حتى عندما يتعلق الأمر باجتماعات وتجمعات الآخرين وفق المادة 13فمثلاً كان أحدهم يهتف ضد رئيس الوزراء ستيفان لوفين من خلال وقفة ما فإن للشخص الحق في ذلك. إنها حرية التعبير"
ذلك الحماس أجاب عليه قائد شرطة ببرود معناه: نحن موجودون هنا، ولن نسمح بالاضطراب، والشرطة مهمتها الحفاظ على السلم .
طبعاً تم اعتقال قلة من النازيين ومن غير النازيين وهم من كانوا يشكلون خطراً. لكن المعتقل هنا لا يقاوم ولا يركعه الشرطي ربما يهاتفه فقط. هو اعتقال حتى نهاية الحدث في أماكن صالحة للعيش.
هذا لا يعني أن السويد تخلو من الجريمة، فهناك عصابات لتجارة المخدرات تقتل بعضها أحياناً في مدن مثل مالمو، وكما أن الشعب السويدي غير مسيس لكنه يعي حقوقه دائماً. طبعاً لا أحد مرّ في المدالين على ذكر اسم سورية فهي قضية خارجية لاتبحث في منابر انتخابية. بل يترك التعامل بتلك القضية أو غيرها لمن يختاره صندوق الانتخاب من ممثلين.
الميدالين أحببت أن أسميه " سوق جزيرة غوتلاند" الذي يقام في مدينة فيسبي، حيث يجتمع السويديون وغير السويديون للتمتع بالخطابة والشعر والأدب والفن، والتجارة. ما أجمل هذا المدالين!








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,410,978
- الحديث الأخير عن الوضع السّوري
- يجب أن يحول الأسد وضباطه إلى محكمة جرائم الحرب الدولية
- ماذا لو ابتعدنا عن الإعلام الاجتماعي ؟
- عن الصّفحة الثّقافية في صحيفة إكسبرسّن السّويدية
- سهرة في الهواء الطّلق
- كن شتّاماً تصبح سوريّاً مناضلاً
- إلا الدّبكة!
- قد نشبه كروم العنب
- عندما يكشف مسؤول أمريكي الأسرار
- مجرد أفكار
- رجل محظوظ
- اسمها غضب-4-
- آلام صحفي إيطالي تحت حراسة الشّرطة
- اليوم العالمي للاجئين
- رسالة من الهبيلة
- عندما يحين موعد سبات المرأة
- لا تدعي هذا يحدث!
- اسمها غضب -3-
- فيلم هوليودي. يخاف بطله الأصدقاء والأعداء
- في ميلاد الحصاد


المزيد.....




- بوتين يحذر من انتهاء -ستارت-.. ما هي قدرات القوى النووية حول ...
- السنغال: أحكام بالسجن على متهمين -سعوا لإقامة قواعد جهادية- ...
- بوتين: ادعموا سوريا إنسانيا.. هذا الأمر مهم لها ولباقي دول ا ...
- شاهد.. مصرع شخص غرقا أثناء تصوير -فيديو غنائي-
- الكرملين: بوتين يبحث مع أعضاء مجلس الأمن القومي نتائج قمته م ...
- مصر تكشف سر السائل الأحمر الموجود في تابوت الإسكندرية
- احتجاجات في قرية الخان الأحمر على مخطط استيطاني إسرائيلي
- الصين تحتل أوروبا بهدوء
- ترامب: أتطلع للقاء ثان مع بوتين
- كنيسة وستمنستر تكشف أسرارها للزوار


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - المختلف هنا لايقتل، فأنت في السّويد