أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - التباين في الرأي هو حق طبيعي لأعضاء الحزب الشيوعي العراقي















المزيد.....

التباين في الرأي هو حق طبيعي لأعضاء الحزب الشيوعي العراقي


عادل حبه
الحوار المتمدن-العدد: 5920 - 2018 / 7 / 1 - 21:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التباين في الرأي هو حق طبيعي لأعضاء الحزب الشيوعي العراقي
عادل حبه
في معرض النقاش الذي يخوضه العزيز الدكتور حسان عاكف على صفحات مواقع الاتصال الاجتماعي حول سياسة الحزب الشيوعي العراقي، يورد الدكتور عاكف العبارة التالية:" ......دون ان أجده يتحدث بتباهي واعتزاز عن الدور الذي نهضت به منظمات الحزب وقواعده في رفض السياسة التي اقرها إجتماع اللجنة المركزية للحزب عام ١٩٦٤، والتي عرفت بــ"خط آب ٦٤"، الخط الذي دعا الى حل الحزب والاندماج في تنظيمات ” الاتحاد الاشتراكي العربي“!!!!.هذا دون أن يورد الدكتور أي نص أو وثيقة حزبية تؤكدعلى هذه الدعوة في تقرير اللجنة المركزية آنذاك إلى حل الحزب والاندماج في تنظيات الاتحاد الاشتراكي العربي، أو وجود قرار من اللجنة المركزية بهذا الخصوص وسحبته. حبذا لو بادر الدكتور العزيز إلى نشر وثيقة حزبية تشير إلى ذلك عملاً بالأمانة العلمية والتاريخية.
في الحقيقة دأب بعض الشيوعيين وخاصة أؤلئك الذي كانت لهم آراء مختلفة عن السياسة الرسمية للحزب، وخاصة في زمن الصعوبات والمحن التي تعرض لها الحزب إلى اتخاذ مواقف عدمية إلى حد اختلاق مواقف للحزب لم يصرح بها ولا توجد أية وثيقة تؤكد هذه المواقف. والأمثلة كثيرة من توجيه التهم الى الحزب الشيوعي العراقي أو اصطناع مواقف له . وأشير إلى واحدة منها والتي تحولت إلى حقائق مبرمة لدى بعض الكتاب والمؤرخين، هو قيام بعض الشيوعيين وخصومهم بعد إنهيار الجبهة مع البعث إلى التصريح بأن الحزب الشيوعي العراقي وقيادته اعتبرت "صدام حسين كاسترو العراق"!!!، وهو وهم وإدعاء لم أطلع عليه ولم يطرق سمعي عندما كنت عضواً في قيادة الحزب، وهو ما يتناقض مع النصوص التي أوردها بيان اللجنة المركزية في آذار عام 1978. ولا يخرج هذا الوهم عن سياق الإدعاء الآنف الذكر بأن بيان اللجنة المركزية في عام 1964 والذي عرف بخط آب، والذي كتب الكثير عنه من شيوعيين وخصوم، قد دعى إلى حل الحزب والاتدماج في الاتحاد الاشتراكي العربي.
وأود هنا أن أشير إلى ماورد في رد الرفيق جاسم الحلوائي على مقالة للسيد حامد الحمداني، حيث يشير الحلوائي إلى :"إن المرة الأولى التي أنتخب فيها عزيز محمد سكرتيراً للجنة المركزية كان في الإجتماع الموسع للجنة المركزية الذي عقد في آب 1964 في براغ. لم تكن اللجنة جديدة، فجميع الذين حضروا الأجتماع كانوا أعضاء ومرشحي اللجنة المركزية القديمة، أي قبل إنقلاب شباط الفاشي عام 1963. وقد ترشح لهذه اللجنة في الإجتماع المذكور ستة أشخاص جميعهم كانوا داخل العراق، وكنت احدهم. لذلك لم يكن ممكناً أن تكون هناك محاولة من قبل عزيز محمد لحل الحزب وأنا لم اعرف أواسمع بها. لذلك أعتبرها تهمة باطلة .
إن من بين أهم النقاط التي ركزعليها بيان آب عام 1964 والذي حمل عنوان "في سبيل وحدة القوى الوطنية، في سبيل تعزيز الاستقلال الوطني والتقدم الاجتماعي"، هو الاشارة إلى الملامح الجديدة في حركة التحرر الوطني واكتسابها مضامين تقدمية جديدة بفعل الاتأثير المتعاظم لنظام الاشتراكية والأفكار الاشتراكية العلمية، وآفاق تاثير ذلك على سلوك ونهج الحكام في البلدان العربي ، مصر وسوريا و...دون أن يتخلى البيان عن وصف الحكم آنذاك بأنه معاد للديمقراطية والشيوعية رغم اجراءات التأميم وتأسيس شركة النفط الوطنية. وقد علق الباحث الفقيد عزيز سباهي على هذا التحليل قائلاً بحق:"لقد أحل التقرير الأوضاع الذاتية في البلاد والصراعات الطبقية فيه وتوازنات القوى المختلفة ، وهي المقررة والحاسمة، في المحل الثاني، دافعاً إلى المقدمة العوامل الخارجية". ومع كل وجهات النظر أزاء بيان آب، إلاّ أن هذا البيان لم يدعو ‘لى حل الحزب الشيوعي العراقي ةالانخراط في الاتحاد الاشتراكي العربي بالتأكيد.
يتبع
من هذا السرد اود القول أنه من غير الصحيح التعبير عن موقف للحزب دون الاتيان بوثيقة أو حتى تصريح رسمي لأحد قيادي الحزب من أجل التأكيد على صحته، وهذا ما تقتضيه الأمانة العلمية والتاريخية، وتجنباً لتعريض تاريخ الحزب إلى التشويه.
أما فيما يتعلق بربط الرفيق حسان عاكف بيان آب بالأحداث الأخيرة في العراق وموقف الحزب منها، وبقدر ما يتعلق الأمر بالتحالف مع سائرون ، فإذا كان خط آب قد تراجعت عنه حتى اللجنة المركزية التي صاغت ذلك البيان، فإن كتلة سائرون أضحت لولباً لا يمكن تجاهله في المفاوضات والصفقات التي تجري علناً وفي خلف الكواليس. ولا يمكن الآن وبشكل مبكر قراءة "سورة الفاتحة" على هذا التحالف. فالرفيق حسان عاكف، وله الحق في إبداء رأيه، يعتبر أن تحالف سائرون قد انتهى أمره شأنه في ذلك شأن مصير " خط آب"، إلى حد يضع علامات تشابه بين ماحصل في خط آب وبين التحالف الجاري الآن في كتلة سائرون. ويلوم الرفيق حسان قيادة الحزب على تصدر مقتدى الصدر في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة المقبلة وما يصاحبها من إجراءات، وهو يعلم جيداً بأنه لم يمكن من الممكن بدون التيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر، بغض النظر عن موقفنا منه ومن نهجه، ورغم أنه لا يشغل أي موقع رسمي في كتلة سائرون، أن يجلس 54 نائباً من كتلة سائرون على مقاعد البرلمان المقبل، خاصة وإن غالبية مرشحي سائرون هم أشخاص حديثو الظهور على الساحة السياسية لو اسثنينا نائبي الحزب الشيوعي العراقي.
كما أن المقارنةبين ما حدث حول خط آب وردود فعل القاعدة الحزبية السلبي تجاه البيان وبين موقف الشيوعيين تجاه التحالف في "سائرون". فأكثرية الشيوعيين قد أدوا رأيهم إلى جانب خطوة التحالف، كما أشار الرفيق حسان عاكف حيث صوت قرابة 80% منالذين استأنس برأيهم إلى جانب التحالف الانتخابي، في حين عارض الآخرون ذلك. وفي الحقيقة ليس لدي أي استفتاء حديث حول أي تغيير في مواقف أعضاء الحزب تجاه هذه الخطوة، علماً أن هناك فريق من أعضاء الحزب وكوادره وأصدقائه يعارضون الخطوة خاة بعد إعلان التحالف بين مقتدى الصدر وهادي العامري.
لا بد لي في الختام إلا أن اتفق بشكل عام مع ما جاء في ختام إشارة الرفيق حسان عاكف حيث قال :" فاذا كنا مازلنا نعتبر موقف القواعد الحزبية التي خرقت قواعد النظام الداخلي ورفضت تنفيذ قرار حزبي اتخذ بالاجماع عام ١٩٦٤ صحيحا وبطوليا، فعلينا اليوم ان نعيد النظر في ردود افعالنا ومواقفنا المتشنجة من تحفظ رفاق واصدقاء، والابتعاد عن الاتهامات الجاهزة بحقهم والكف عن التلويح بعقوبات واجراءات حزبية، وتدقيق قوائم الممنوعات التي نعممها". نعم فالتباين في وجهات النظر حول مختلف جوانب الحياة بين الشيوعيين حول مختلف جوانب الحياة البالغة التعقيد هو أمر طبيعي ينبغي أن لا يثير لدينا القلق أو التشنج. هذا التباين وضع له النظام الداخلي الجديد للحزب أطراً لإدارته، وعلى الجميع الالتزام به. وهذا التباين هو الذي يقودنا إلى الوصول إلى الحقيقة وصياغة أنجع الشعارات التي يرفعها الحزب من أجل تحقيق أهدافه. كما إن هذا التباين يبعث الحيوية الفكرية في جسد الحزب ويبعده عن الجمود والركود الفكري.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,910,080
- حزب الشعوب الديمقراطية الفائز الحقيقي في اانتخابات التركية
- الدرس الذي يجب أن يتعلمه اليسار الايراني والجمهورية الاسلامي ...
- أنسان الألفية
- يجب على واشنطن التعامل مع كوبا
- امل جديد للعراق - الانتخابات القادمة يمكن أن تكون نقطة تحول ...
- حزب العراقيين بكل أطيافهم
- الديمقراطية هي نتيجة لانتاج الثروة والتصنيع
- الحركات الاجتماعية الجديدة وإيران
- هل أضحت ايران حبلى بأحداث وتحولات مصيرية؟
- يجب وضع نهاية لتسلط الرأسمال التجاري على الاقتصاد الايراني
- ولادة اليسار الجديد في تركية
- وداعا وسلاما للعزيزة بشرى برتو
- مرور قرن كامل على ثورة اكتوبر في روسيا
- جمهورية رعب باسم داعش انطلقت من اروقة سجن بوكا وابو غريب
- لننسى الارهاب: ان السبب الحقيقي وراء أزمة قطر هو الغاز الطبي ...
- الخلود للرفيق عزيز محمد - رحيل رمز الثبات والتواصل والتجرد و ...
- ايران: عقدان من التحولات التدريجية
- نتائج الانتخابات الايرانية ودلالاتها
- قلق 141 خبير اقتصادي ايراني من الوعود الخيالية لبعض مرشحي ان ...
- آخر ما دوّنه كيانوري السكرتير الأول لحزب توده ايران قبل رحيل ...


المزيد.....




- محمد بن سلمان يوجه رسالة بمناسبة اليوم الوطني للسعودية
- قطر تنفي شائعات رسالة مزعومة لمكتب نتنياهو
- القوات الكردية تقتل 26 إرهابيا من -داعش- شرقي سوريا
- قرار عاجل من الملك سلمان
- صحيفة: تريزا ماي تستعد لانتخابات برلمانية مبكرة
- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- قتيل بفيضانات في تونس
- الصين تغلق آلاف المواقع الإلكترونية
- تعرف على حكاية عرب الأهواز مع إيران
- إيران تحمل دولا خليجية -مدعومة من أمريكا- مسؤولية هجوم الأهو ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل حبه - التباين في الرأي هو حق طبيعي لأعضاء الحزب الشيوعي العراقي