أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - حرب وأشواق رواية توثيقية














المزيد.....

حرب وأشواق رواية توثيقية


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 5918 - 2018 / 6 / 29 - 05:11
المحور: الادب والفن
    


رواية حرب وأشواق
صور توثيقيّة للواقع الفلسطيني الأليم
بقلم: ديمة جمعة السّمان

قرأنا الكثير عن مأساة النكبة وصدمة النكسة، ولكن في كل عمل أدبي تلحظ أن الكاتب يختار زاوية خاصة يحددها، ينطلق من خلالها ليروي حكايته بأسلوبه وطريقته؛ لتعطي العمل نكهة خاصة تميزه عن كل ما تم خطه من قبل.
رواية حرب وأشواق للكاتبة نزهة أبو غوش كتبت عن ذات الموضوع من خلال قصص متناثرة، تعددت فيها الشخوص والأماكن في فلسطين المحتلة عام 1948 وعام 1967، كلها تضع القاريء في الجو العام لمأساة الشعب الفلسطيني، تصف مشاعر الخيبة والصدمة التي أصابت الفلسطينيين بعد أن سقطت باقي مدن فلسطين بيد الصهاينة عام النكسة ١٩٦٧، وتتطرق لآثار النكبة على الشعب الفلسطيني على المستوى الانساني.
أجادت الكاتبة وصف التشتت والضياع وشعور الألم وعذاب الفرقة والقلق الذي عاشه اهل بلدة عمواس بعد ان تم تهجيرهم قسرا من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي.
كما لونت الكاتبة الأحداث بقصص اجتماعية ومشاعر وأحاسيس إنسانية توثق من خلالها عذابات الفلسطينيين أثناء النزوح وما ترتب عليه من ألم وشعور بالضياع.
كثرت القصص التي وثقت حياة الفلسطينيين وعاداتهم وتقاليدهم وعلاقاتهم مع بعضهم البعض، لتعطينا فكرة واضحة عن البيت الفلسطيني البسيط المتواضع وطريقة معيشته.
ركزت بشكل كبير على خيبة امل الفلسطينيين من الدول الشقيقة. حتى أن أمّ العرب بعد ان شعرت بخيبة أمل من العرب قالت ص.76: " لا تقولوا لي أم عرب؟ احذفوا هذه الكلمة من قاموسكم، انسوها".
أجادت الكاتبة في وصف مشاعر الجنود العرب الذين كانوا ضحايا لزعمائهم الذين وضعوهم في الواجهة لأمر في نفس يعقوب. وكان الجندي نجاح الذي حارب كجندي أردني هو أحد الضحايا، حيث انتهى به الامر في مصحة عقلية لعدم استطاعته استيعاب ما حدث. فلم يأخذ أيّ أوامر بإطلاق النار، ممّا اضطره ان يتصرف على مسؤوليته ويطلق النار للدفاع عن نفسه ، فدفع ثمن هذا القرار حيث تعرض للعقاب من مرؤوسيه.
الجندي المصري أيضا كان ضحية، وظهر مدى اخلاصه للقضية الفلسطينية.
ولكن يا حبذا لو ان الكاتبة أجادت الحديث بلهجته المصرية، فقد ظهرت الجملة التي تحدثت على لسانه نصفها باللهجة المصرية والنصف الاخر باللهجة الفلسطينية. حيث قالت على لسانه ص. 94: " يا هانم ما تتوسلي لهم، لأني ما راح اسلم دي قبل دي".
الأغاني والتهاليل جاءت جميلة ولم تأت مقحمة.
بدأت الرواية ب "علي" المناضل والد سامح، وانتهت به قبل آخر عنوان وهو " الصدمة" الذي لخص الواقع الفلسطيني المؤلم من جهة وبث الأمل بفجر جديد من جهة أخرى.
الرواية غنية وجميلة، إلا انني كنت أتوه في بداية كل فصل قبل أن أحدد هوية الراوي، حيث وصل عددهم حوالي عشرة رواةٍ، وما كان يتم الكشف عن شخصية الراوي - في بعض الاحيان- إلا بعد مرور صفحتين أو ثلاثة، مما يضطر القارئ إلى العودة لبداية الفصل للربط من جديد بين الأحداث. فلم تتبع الكاتبة أسلوب الراوي العليم، ولم يكن المتحدث طيلة العمل الادبي شخصية واحدة، بل كان الكاتبة تذكر الحادثة الواحدة في بعض الأحيان أكثر من مرة، حيث تروي الحدث ذاته على لسان شخصية أخرى، لكي تظهر وجهة نظره، وتبرزه من جميع الجوانب.
يا حبذا لو أن الكاتبة اختصرت من عدد الشخوص، وقللت من عدد الرواة، كي يستطيع القاريء حصر الاحداث والشّخوص والرّبط بينهم.
الرواية تعتبر مرجعا وطنيا قيما تعطي صورة واضحة عن الوجع الفلسطيني الذي لم يذكره التاريخ، وذلك بلغة بسيطة بعيدة عن التّعقيد.






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,201,805
- رواية علي-قصة رجل مستقيم في ندوة مقدسية
- ديوان -أبجديات أنثى حائرة- في اليوم السابع
- ديوان -أبجديات أنثى حائرة- كتب بحروف من شموخ وكبرياء
- رواية نسيم الشوق في اليوم السابع
- -نسيم الشوق- يهب رقيقا.. يبشّر بغيثٍ آت
- ديوان -هوى الملكات- في ندوة اليوم السابع
- -هوى الملكات-.. بين سيطرة الحب وقوة الغياب
- رحلة فدوى طوقان الأبهى في اليوم السابع
- رواية -فيتا- في اليوم السابع
- رواية (فيتا).. وطاقة التسامح هي العلاج
- ديوان توأم الرّوح في اليوم السابع
- -توأم الروح - بطاقة دعوة لشراء زمن في القدس
- قصّة -طلال بن أديبة- في اليوم السابع
- -طلال بن أديبة- بين الألم والأمل
- برج الذاكرة في اليوم السابع
- سامي قرة يحاضر في اليوم السابع حول الأدب
- رواية -الرّقص الوثني- في اليوم السابع
- رواية -ذئب الله- في اليوم السابع
- كما يليق بحبك في اليوم السابع
- شهر زاد لا زالت تروي في اليوم السابع


المزيد.....




- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-
- منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغي ...
- شاهد.. نشر مقطع فيديو من جزء ثان لفيلم -الجاذبية- الروسي
- -لعنة- زواج ياسمين الخطيب تقصم ظهر-شيخ الحارة-
- فيلم فلسطيني يحقق فوزا كبيرا في مهرجان كان
- المغرب... من يفوز في صراع الثقافة والتطرف؟


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - حرب وأشواق رواية توثيقية