أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الشرق الأوسط يستعد لأستقبال دولة كردستان















المزيد.....

الشرق الأوسط يستعد لأستقبال دولة كردستان


عبدالغني علي يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 5910 - 2018 / 6 / 21 - 00:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشرق الأوسط يستعد لأستقبال دولة كردستان
عبدالغنى علي يحيى
بداية أود أن أوضح للقاريء الكريم، ولمن يقف ضد الدولة الكردية أومعها، أن عنوان المقال مقتبس من صحيفة: (تينيز افافيسيما يا غازيتا) الروسية، واقتسبه ايضا أخرون قبلي وبعدي، ومنه يظهر أن مشروع استقلال كردستان العراق لم يمت بل عاد إلى الواجهة في هذه الأيام على وجه الخصوص، أما لماذا في هذه الأيام بالذات وهذا مانعود إلى تبيانه في سياق المقال. ولا تشذ الصحيفة الروسية في تنبؤها بقيام الدولة الكردستانية بل الأمثلة تترى لا تعد ولا تحصى، ومن تكرارها تصاغ القاعدة (الدولة الكردية باتت تطرق أبواب العالم بقوة) وليس الشرق الأوسط الوحيد يتهىء لاستقبالها إنما العالم برمته، يقول الخبير باسل الحاج في الشؤون التركية: (ان الدولة الكردية في شمال العراق باتت موجودة بحكم الامر الواقع، صحيح أنه لا يوجد اعترف دولي رسمي بها حتى الان، الا أن هذا الاعتراف قد يحصل في مراحل لاحقة لاسيما في ظل سرعة التطورات التي تمر بها المنطقة في السنوات الاخيرة). وفي الكونكرس الامريكي طالب عظو الكونكرس اليوت انجل يوم 19-6-2018 ترامب بعدم التخلي عن الكرد الذين وصفهم بحلفاء أقوياء للولايات المتحدة متسائلا في الوقت ذاته: لماذا لا يحق للكرد التمتع بدولة اسوة بشعوب العالم؟ وفي الكنيست الاسرائيلي لم تطرح فكرة استقلال كردستان العراق فحسب بل فكرة قيام دولة كردستان الكبرى في اجزائها الاربعة بما فيها كردستان ايران وتركيا.
اكتفي بايراد هذا القدر من الامثلة لأن التمادي اكثر في ايرادها قد يوحي الاستهانة بقدرة المتلقي على الفهم والاستيعاب. نعم وكما يبدو ان مشروع استقلال كردستان عاد الى الواجهة في هذه الايام بدرجة أولى بعد جزر أصابه على أُثر قيام الجيش العراقي بقيادة الجنرال قاسم سليماي قائد فيلق القدس الايراني يوم 16-اكتوبر- 2018 بأجتياح كركوك واحتلالها فممارسته لأشبع عقاب جماعي بحق سكانها دفع بنحو 200,000 انسان للهجرة منها وتعرض مئات المنازل للنهب والسلب ووصل الامر حد الاغتصاب للنساء وحتى للرجال .. الخ بسبب تصويتهم يوم 25-9-2017 لصالح استقلال كردستان الذي كانت نسبة التصويت عليه اكثر من 93% جدير ذكره ان الكرد سبق وأن صوتوا للاستقلال في استفتاء سابق عام 2005 نظم تزامناً مع الانتخابات البرلمانية العراقية يوم 15-12-2005 وبنسبة 98% أي ان الكرد و خلال 13 عاماً أو اقل صوتوا للاستقلال مرتين، وعندي انهم لن يحيدوا عن المطالبة بالاستقلال في اي استفتاء اخر في المستقبل المنظور أو البعيد وانه لجهل بالسياسة وحركة التاريخ دونه أي جهل اخر اعتقاد الرئاسات الثلاث في العراق ومعهما محكمة القضاء الاعلى. ان القرارات الرسمية وكذلك القوانين بما فيها الدستور ومن اية جهة كانت بأمكانها ثني الشعور عن ارادتها وعزمها، ولقد اخطأت تلك الرئاسات ومعهما المحكمة العليا حين الغت بجرة قلم استفتاء ايلول ونتائجها. ناسية ان الشعوب ترفض قرارات وارادات اعدائها وكل قرار على غرار قرار المؤسسات المنوه عنها، ولو ان الشعوب كانت قد امتثلت لقرارات وقوانين محتليها لما كان هناك أي شعب مستقل في العالم ولا دولة مستقلة. وأن تصويت اكثر من 93% من مواطني كردستان على الاستقلال، جعل منه قائماً في الصدور والعقول قبل كل شيء وهو الاهم، وحسب الماركسية فأن الجماهير متى ما اعتنقت فكرة ما فان الفكرة تتحول الى قوة مادية.
في عام 1991 طردت انتفاضة الكرد السلطات العراقية ومعسكراتها الضخمة من كردستان شر طردة بحيث اقتنعت الحكومة العراقية عامذاك، انه بالرغم من عودتها الى محافظات اربيل والسليمانية ودهوك وكركوك عن طريق استخدام القوة الفاشمة وبضوء اخضر امريكي، الا انها سرعان ما ادركت صعوبة التواصل مع السكان الذين ذاقواطعم الحرية والاستقلال ولو لحين ورفضوا بقوة الحكم العراقي عليهم، لذا فان الحكومة تلك فضلت الانسحاب من المحافظات تلك باستثناء كركوك التي حررتها الجماهير الكردية و قوات البيشمركة كرة ثانية في عام 2003 وكم كان حرياً بالحكومة العراقية الحالية ان تحذوا حذو حكومة صدام حسين وتكف بالمرة عن محاولات اعادة عقارب الساعة الى الوراء وتدرك ان الشعب الكردي لم يعد يقبل بوجودها واحتلالها لكردستان وفي المناطق المتنازع عليها خاصة بعد استفتاء ايلول 2017 صحيح ان الدول الاقليمية ودول مراكز القرار لم تسمح بقيام الدولة الكردية وفقاً لأستفتاء ايلول 2017. لكن فكرة الدولة هذه. راحت تتجذر في النفوس والصدور والعقول وتقوى. وكان متوقعاً ان يعيش الشعب الكردي أجواء الاستفتاء وافكار الاستقلال والحرية بعد احتلال كركوك والمناطق المتنازع عليها بعد الغاء نتائج الاستفتاء من جانب المحكمة الفيدرالية العليا والبرلمان العراقي ومجلس الوزراء العراقي. واعطته النسبة 93% المذكورة زخماً وثقة بالمستقبل، ومثلما رفضت اجواء انتفاضة اذار 1991 الحكومة العراقية السابقة، فان اجواء الاستفتاء وافكار الاستقلال راحت بدورها تزين له ( الشعب الكردي) رفض الاحتلال لكردستان وبالتالي رفض عودة الحكومة العراقية الى المناطق المتنازع عليها. عدا الاستفتاء الذي وضع اللبنات الاولى لقيام الاستقلال وتأسيس الدولة الكردية لدى العقل الجمعي الكردي، فأن اموراً كثيرة ظهرت لتبدد القرار بالغاء نتائج الاستفتاء أو الحيلولة دون تأسيس الدولة الكردية منها:
1- عجز الحكومة العراقية عن تحقيق الامن والاستقرار في كركوك والمناطق المتنازع عليها وفشلها في منع داعش من العودة اليهما، في حين كانت قوات البيشمركة قد منعت داعش من العودة الى تلك المناطق واستطاعت ان توفر الامان والاستقرار لاهاليها طوال سنوات. الامر الذي جعل من الناس على قناعة من ان قوات البيشمركة وحدها قادرة على تطبيق حكم القانون في تلك المناطق، لهذا نجد ان الدعوات تشتد بقوة لاعادة البيشمركة الى المناطق تلك.
2- ان مشروع استقلال كردستان عاد بسرعة ليطرح نفسه بقوة بعد احتلال كركوك، وبشكل لم يكن يتوقعه أحد، ومنذ ذلك الاحتلال وبأيام والى الان، فان الدعوات الى استقلال كردستان في الكونكرس الامريكي وبرلمانات دول عديدة في أوروبا وفي المحافل الدولية ايضاً لم تنقطع بل تواصلت طوال الشهور الماضية ومن الممكن تشبيه الفترة بين سقوط كركوك وعام 2018 بهدنة مؤقته وما يشبه فترة استراحة و التقاطاً للانفاس من جانب الكرد..
3- ان القيادة الكردية التي نظمت الاستفتاء ونادت بالاستقلال لم تتراجع عن موقفها المبدئي الثابت بل اصرت على استقلال كردستان على طول الخط. القيادي فاضل بشارتي في الحزب الديمقراطي الكردستاني p.d.k قال في يوم 17-6-2018: ان البارزاني سيعلن الدولة الكردية وان الاستفتاء لم يلغى ومتى ما اقتنعت دول القرار باستقلال كردستان فاننا نعلنه دون تردد.
4- عدا البارزاني وحزبه فأن احزاباً كردستانية اخرى لم تتخلى عن الاستقلال لكردستان ومن هذه الاحزاب: الاتحاد لااسلامي الكردستاني والحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الاشتراكي فخلال الفترة الماضية اكد الاتحاد الاسلامي على دعمه لاستقلال كردستان ورد ذلك على لسان قاده له اكثر من مرة مثل البرلماني مثنى امين ومعظم قادة الاتحاد الاسلامي الكردستاني.
5- لم يعد في العراق ما يغري الكرد بالبقاء ضمن وحدته القسرية مثلما لم يكن في السابق ايضاً، الا ان الاغراء انعدم بالمرة في السنوات الاخيرة وبالاخص الان نتيجة بلوغ الاوضاع في العراق درجة من السوء راحت المساوي فيه توصف على وزن افعل، مثال ذلك: جواز السفر العراقي اسوأ جواز سفر في العالم والعاصمة العراقية اسوأ واقذر عاصمة في العالم وان النظام الصحي والتعليمي والخدمي.. الخ الاسوأ في العالم، وأخيراً انتخابات يوم: 12-5-2018 من أسوأ الانتخابات في العالم، عليه هل من الانصاف في شيء ارغام الشعب الكردي على العيش في أسوأ نظام في عرفه العالم؟
6- ظهور بوادر تحول في مواقف النخب السنية والشيعية ازاء موضوع تقسيم العراق وانفصال كردستان واذكر في مقابلة اجرتها فضائية عراقية مع عباس الموسوي مدير مكتب المالكي، انه اشار ضمناً الى عدم تخوف الشيعة من تقسيم العراق قائلاً ان للجنوب الشيعي ثروات نفطية وحيوانية وزراعية ومائية هائلة اضافة الى تمتعه بمنفذ بحري، ما معناه ان الشيعة لن يتضرروا من تقسيم العراق مع ماهم عليه من ثروات، وفي الفترة نفسها اذكر ان اثيل النجيفي ابدى موقفا مماثلاً حين قال بغنى المنطقة السية باشكال من الثروات، بعد هما وقبل اسابيع نشرت مقالات عدة في صحيفة (صوت العراق) الالكترونية باقلام كتاب من الشيعة انتقدت تشبث بعضهم بارغام الكرد على العيش في العراق وتخطئة التشبث تارة بالتوافق واخرى بالغالبية.. الخ
ان النخب الشيعية والسنية باتت تدرك خطأ التمسك بالوحدة العراقية القسرية وارغام الكرد على عدم الخروج منها.
7- واذا كان الرفض التركي والايراني لاستقلال كردستان ومجاراة قوى عظمى لهما، بعد الاستفتاء وقبل الا ان الوقائع على الارض توحي بعدم قبول القوى العظمى لسياسات: ايران وتركيا، فالامريكان مثلاً يشعرون بالاحباط من السياسات التركية المتقلبة والمتمردة والروس من السياسات الايرانية المحبطة لهم. ومما لاشك فيه ان التحول في العالم الخارجي لصالح استقلال كردستان وحرية شعبها سيلعب الدور الرئيس في تحقيق الكرد لحريتهم، فالعامل الخارجي هو شرط التغيير. وها ان هذا العامل بدأ بالتحرك كما بينت في صدر هذا المقال وعلى العامل الداخلي ان يدرك سريعاً التحول في موقف العامل الخارجي، وهو اي العامل الداخلي اساس التغيير واعقلهم وانبلهم هو الذي يبادر بانهاء احتلاله لكردستان والاعتراف باستقلالها وسيادتها وبناء علاقات صداقة ومحبة معها تقوم على الجيرة الحسنة والمنافع المتبادلة .. الخ من المبادي السامية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,188,807
- بين انزعاج بغداد من تسليم مجرم لألمانيا وتباكي باريس على الك ...
- برلمان الفوضى وانتهاك الدستور والعنصرية ضد الكرد
- استراتيجية الحكومة العراقية وتكتيكاتها حيال الكرد بعد أحداث ...
- الحرب في العراق
- في العراق.. البرلمان والحكومة والشعب والمفوضية الكل في ضلال ...
- رسالة مفتوحة الى اهالي الموصل الكرم
- كردستانية كركوك في الوثائق والاحصائيات الحكومية العثمانية وا ...
- حول الاحزاب والحياة الحزبية في الماضي والحاضر.
- الحفاظ على التوازن بين العرب وايران وراء مقتل صالح واستقالة ...
- استحداث المحافظات وتعديل خرائطها في العراق بين المتطلبات الح ...
- اربع دول (مسلمة) تحارب شعباً مسلماً بلا دولة
- ماذا لو كان البارزاني يعلن إستقلال كردستان ؟
- الى un....... ان اوان تصفية احتلال الامم الكبيرة للامم الصغي ...
- لماذا فشلت المشاريع والمبادرات لحل القضيتين: العراقية والكرد ...
- بغداد تستقوي (بالاستكبار العالمي) ومحتلي العرب لمواجهة استقل ...
- ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين ع ...
- ملامح صفقة لاستعادة الحويجة بمعركة بيضاء
- حقوق الكرد القومية بين الدساتير والقوانين الوضعية وبين النصو ...
- على بغداد التهيؤ لأفضل العلاقات مع جمهورية كردستان المرتقبة.
- صفقة عرسال تطبيع علني بين داعش ومحور طهران – بغداد – دمشق-حز ...


المزيد.....




- فرنسا: هل تتجدد احتجاجات -السترات الصفراء- على الرغم من دعوا ...
- الكلمات المتقاطعة والسودوكو قد لا تحول دون تدهور القدرات الإ ...
- اتهام المغنية شاكيرا بالتهرب الضريبي في إسبانيا
- تصريحات السيسي عن أسعار الوقود تثير جدلا في مصر
- مايكل كوهين: محامي دونالد ترامب السابق يتهم الرئيس الأمريكي ...
- الكلمات المتقاطعة والسودوكو قد لا تحول دون تدهور القدرات الإ ...
- اتهام المغنية شاكيرا بالتهرب الضريبي في إسبانيا
- المصائب تتوالى على ميلان
- تأملات في مذبحة بيتسبرغ من خلال عدسة الشرق الأوسط
- أردوغان للسعودية: سلمونا قتلة خاشقجي إذا عجزتم عن محاكمتهم


المزيد.....

- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - الشرق الأوسط يستعد لأستقبال دولة كردستان