أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - بعد 29 عاما على نهاية التجربة الاشتراكية / دراسة: فقر متزايد في مدن المانيا الديمقراطية السابقة














المزيد.....

بعد 29 عاما على نهاية التجربة الاشتراكية / دراسة: فقر متزايد في مدن المانيا الديمقراطية السابقة


رشيد غويلب

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 23:54
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


اظهرت دراسة حديثة ان الانقسام الاجتماعي يغير صورة المدن في المانيا، خصوصا في جزء البلاد الذي كان يشكل قبل حوالي 29 عاما جمهورية المانيا الديمقراطية. فقد اتسعت في السنوات الاخيرة ظاهرة الأحياء المعزولة ، نتيجة الفصل الواضح بين الفقراء والأغنياء.
جاء ذلك في تقييم اجراه "معهد برلين للبحوث الاجتماعية" لبيانات تتعلق بـ 74 مدينة المانية. ووفقا للدراسة فانه منذ عام 2005، تركز 80 في المئة من السكان في تلك المدن، وهم يعتمدون في حياتهم على الحد الأدنى من المساعدة الاجتماعية والمعروفة قانونيا بـ"الضمان الأساسي"، والتي تم تقليصها وفرض شروط اضافية على التمتع بها نتيجة لاقرار ما يسمى بحزمة قوانين "غيرهارد شريدر"، كجزء من سياسات الليبرالية الجديدة التي اعتمدتها حكومة المستشار الالماني السابق "غيهرد شرورودر" ولا تزال سارية المفعول. وتمتاز هذه المدن بوجود عوائل فقيرة غنية باعداد اطفالها.
وتم إجراء الكشف باستخدام ما يسمى مؤشر التمييز، الذي يشير الى النسبة المئوية للمشمولين بقوانين"هارتس 4" الذين سيضطرون الى الانتقال الى حي آخر لتحقيق توزيع متساوي في جميع أنحاء المدينة. وفي العديد من المدن يشمل هذا ما بين 35 و 40 في المئة من المستلمين للمساعدات الاجتماعية.
وبين عامي 2005 و 2014 ، ازداد التمييز الاجتماعي بين الأطفال في معظم مدن البلاد، خصوصا مدن شرق المانيا.
وسجل أعلى المعدلات في مدن روستوك وشفيرين وبوتسدام وإيرفورت. وفي اطراف هذه المدن هناك احياء سكنية اجتماعية كبيرة، تم بناؤها في سنوات السلطة الاشتراكية. في روستوك عاش قرابة 70 في المئة من السكان في هذه الاحياء ، وفي شفيرين لا يزال يسكنها 57 في المائة من سكان المدينة. ويشير واضعا الدراسة مارسيل هيلبغ وستيفاني ياننن الى ان العديد من هذه المجمعات السكنية تحولت بعد تفكيك النظام الاشتراكي الى مناطق ملتهبة، يحتشد فيها" الاطفال الفقراء بالحجم الذي نعرفه في الولايات المتحدة الأمريكية".
وتشدد الدراسة على ان الانقسام الاجتماعي ليس ارثاً من جمهورية المانيا الديمقراطية السابقة، يل على العكس: "كان التفاوت الاجتماعي في المدينة الاشتراكية صغيرا، بالمقارنة مع جارتها الراسمالية". وفي نهاية المطاف كانت المانيا الديمقراطية السابقة تسعى الى "تجاوز التباينات بين الفئات الاجتماعية والطبقات".
ويتبنى اقتصاد السوق الرأسمالي معايير مغايرة. ويصف واضعا الدراسة هذا التطور بـ"غير المسبوق تاريخيا"، و " في حين كان التباين الاجتماعي في بداية التسعينات محدوداً جدا في مدن المانيا الشرقية، فانه اليوم، وفي معظم الحالات، فوق المستوى القائم في مدن المانيا الغربية السابقة".
وبعد "إعادة توحيد " المانيا ، انتقل العديد من العوائل مع أطفالها إلى الريف ، في حين تجمع العاطلون عن العمل والمتضررون اجتماعيا في هذه الاحياء. وكان هذا التطور ناجماً عن قرارات سياسية. ولأن الدولة تتحمل تكاليف الإسكان لمتلقي "هارتس 4" التي تحدد وفق اولويتها الحد الأعلى لايجار المتر المربع الواحد، فان الحكومة تتدخل "في سوق الاسكان وتصبح لا عباً مؤثراً في انتاج التفاوت الاجتماعي ".وينطلق واضعا الدراسة من ان حزمة هارتس 4 ادت ، منذ عام 2005، إلى تفاقم الوضع الاجتماعي في هذه المجمعات السكانية".
ومنذ وقت طويل يحذر علماء الاجتماع من "الآثار السلبية للجوار"، فعندما يعيش الفقراء والمهجرون مع بعضهم، يفتقد "المثال الايجابي الذي يقتدي به الاطفال والمراهقون". ويؤكد واضعا الدراسة انه قد تبدو صورة الحي وكأنها سلبية في الداخل والخارج " وبهذا تصبح مكانا للنمطية والتميز". وفي 36 مدينة مشمولة بالدراسة يعيش اكثر من نصف الاطفال على الحد الأدنى للمساعادات الاجتماعية. وبهذا الخصوص يؤكد الباحث ستيفاني ياننن ان"هذا التطور يمكن ان يؤثر سلبا على فرص حياة الاطفال الفقراء".
ان تركز وجود مجمعات السكن الاجتماعية، في الغالب، في المناطق التي يسكنها الفقراء اصلا، لا يشكل ضمان لخلق تلاقح اجتماعي. ويؤكد واضعا الدراسة "ان هذا لا يعني ان بناء المساكن الاجتماعية لا يحد بشكل فاعل من الانقسام الاجتماعي"، وينصحان في التوسع في بناء المساكن الاجتماعية، ولكن في جميع احياء المدينة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,202,862
- كتلة اليسار تطالب ببديل جذري / اسبانيا .. ملفات الفساد تطيح ...
- بعد خمسين عاما على اغتياله / مارتن لوثر كنغ.. -حملة الفقراء- ...
- في سياق انقسام سياسي ومجتمعي حاد / كولومبيا .. لأول مرة مرشح ...
- الاحزاب قدمت مرشحيها للانتخابات المرتقبة / تركيا .. المعارضة ...
- الولايات المتحدة وحلفاؤها يفرضون عقوبات جديدة / فنزويلا .. ا ...
- يركز على العمل في الاحياء السكنية والمصانع / حزب العمل البلج ...
- علاقته معقدة مع الرئيس / اليمين البديل يريد تحويل الولايات ا ...
- صعوبات جدية تواجه الديمقراطية / دراسة تبيّن تزايد الانظمة ال ...
- في مواجهة الليبراليين الجدد في القارتين / يسار اوربا وامريكا ...
- في الذكرى 73 للانتصار على النازية الالمانية / النداء يتصاعد ...
- بمناسبة مرور 200 عام على ميلاده / رئيسة حزب اليسار الألماني: ...
- هكذا يعيد اليمين القومي كتابة التاريخ / يوغوسلافيا السابقة . ...
- قراءة في تطورات عالمنا الراهن*
- مع اتساع وتنوع الحركة الاحتجاجية / هل ستشهد فرنسا ربيعا ساخن ...
- ستعراض لنتائج دورته الرابعة عشرة / المنتدى الاجتماعي العالمي ...
- دعت إليها مجلة -الثقافة الجديدة- / قانون شركة النفط الوطنية ...
- الجنون المحسوب / العدوان الثلاثي على سوريا .. قراءة في ما حد ...
- بعد قرار تنفيذ الحكم الصادر بحق سلفيا دي لولا / البرازيل .. ...
- بعد احتلال عفرين وتشريد سكانها / الاتحاد الأوربي يسترضي أردو ...
- مع تصاعد دور الحركة النسوية / الولايات المتحدة الأمريكية.. د ...


المزيد.....




- بطاقات من مجهول على سيارات في دبي.. فما محتواها؟
- هل ينصح باستخدام الهاتف أثناء الشحن؟ إليك أبرز 5 خرافات
- البرلمان الأوروبي يقر قانونا لتبسيط شروط الحصول على التأشيرا ...
- ليبيا: من يتدخل ..ولماذا؟
- أبحاث مثيرة.. إنعاش الدماغ بعد موته وإحياء حيوانات منقرضة
- مشروع قانون لتدريس المواد العلمية بالفرنسية يثير الجدل في ال ...
- بعد بيانه عن قطر.. المجلس العسكري السوداني يوضح سبب عزل وكيل ...
- -رسالة الأمة- و-القناة الأولى- يتوجان في الجائزة الوطنية الك ...
- قطيع كلاب يخطف رضيعا من سريره والأب يصارع لانقاذه
- شاهد لحظة مقتل 29 ألمانيا في حادث انقلاب حافلة سياحية في جزي ...


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - رشيد غويلب - بعد 29 عاما على نهاية التجربة الاشتراكية / دراسة: فقر متزايد في مدن المانيا الديمقراطية السابقة