أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش















المزيد.....

حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 21:04
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش
آخر ما كنا نتوقعه هو حصول التصرف الذي اكتشفناه من خلال الاعلام. هذا التصرف هو سوق منتسبي الجيش والشرطة لاداء التحية وقسَم الولاء في مرقدي الامام الحسين والعباس بدلا من ادائهما في معسكراتهم امام العلم العراقي حصرا (انظر الروابط اسفل المقالة) !!... وحيث يرى تباهي موقعا الكفيل والعتبة الحسينية في ايراد مثل هذه الاخبار.. ما تكون الفكرة يا ترى وراء هذا التصرف المرفوض ؟
معروف للجميع لاية طائفة تعود هذه المراقد في العراق. وهذه الطائفة وإن كانت الاكبر في البلد إلا انه لا يحق لايا كان ربط ولاء الجيش العراقي بهذه الطائفة حصرا. وهوية اية طائفة دينية في العراق مهما كان حجمها هي فرعية ، لا رئيسية. ومجموع كل هويات البلد هو ما يكوّن الهوية الرئيسية الجامعة للعراقيين. هذه الهوية الرئيسية الجامعة التي يمثلها العلم العراقي هي التي نريد رؤية انعكاسها في الدولة العراقية واذرعها ادوات تنفيذ قوانينها كالجيش والشرطة. وهو ما نريد اعتباره امرا مفروغا منه ، ويمثل موقفنا الذي لا نعتقد باننا الوحيدون به. لماذا يجري إذن إرسال خريجي الكليات الامنية من مختلف صنوف الجيش والشرطة الى المراقد الدينية الممثلة لهوية فرعية لاداء التحية وقسَم الولاء بدلا من ادائهما امام العلم العراقي حصراً الممثل للدولة العراقية الجامعة لكل العراقيين ؟ هذا معناه ان اصحاب هذه الفكرة الجهنمية لا يؤمنون بالعراق الجامع لكل الطوائف بقدر ايمانهم بحصره بحدود طائفتهم فقط ، ومعناه بالنتيجة عدم اعترافهم بالطوائف الاخرى. ولا نرى بهذا التصرف غير البريء في استبدال ولاء الجيش من علم الدولة الى المرقد والذي نراه متعمدا إلا عملية تخريب خطرة وهو ما نعتبره جريمة.
ثمة عواقب غاية في الخطورة على مستقبل البلد من استمرار القيام بهذا التصرف فاتت على ما يبدو على المتطرفين الذين ابتكروا هذه الفكرة الكارثة. الم يتساءل اصحاب هذه الفكرة عما سيعتمل في رأس العسكري بعد ادائه القسم في المرقد وتعبئة رأسه بالرمز الديني الموجود فيه عندما سيسمع البعض من الفاشلين والفاسدين وهم يرددون ذاك الكلام عما اسموه بالمعركة المستمرة بين احفاد هذا وذاك ، والذي هو تحريض طائفي بامتياز ؟ هل سأل احد نفسه من مخترعي هذه الفكرة الجريمة عن خطورة تعبئة هؤلاء العسكريين بها حينما سيوضعون لاحقا في احتكاك مباشر مع من صُوّر لهم بكونهم السبب في ما جرى "لرمزهم" الديني ؟ النتيجة التي لا نريد ان نرى حصولها (ولو انها قد حصلت مع ذلك وتكررت) ستكون تطور لا يمكن وصفه إلا بالخطر على مستقبل البلد وهي اننا نكون قد خلقنا ليس فقط اسباب استمرار الانقسام الطائفي وإنما ايضا إرساء اسس التشدد والكراهية اللتان تؤديان الى ارتكاب الجرائم الطائفية. وبالنتيجة نقوم بانفسنا بتهيئة الطريق لاعادة الدورة التي اتت بداعش وغير داعش في البداية. فهل سيحق لنا التساؤل لاحقا عن اسباب التصرفات المتطرفة لدى البعض بعد كل كارثة يمكن ان تضرب البلد او اية تصرفات اجرامية بحق افراد من طوائف اخرى مثلما رأينا حدوثه في السابق في ناحية بهرز مثلا (*) ؟ هذا التصرف يشكل خطرا ايضا على تماسك الجيش نفسه. فالاعلام لا يورد الاعتداءات ، وربما الجرائم التي يمكن قد حصلت داخل نفس الجيش بين افراده بسبب التشدد الطائفي الناتج عن هذا التصرف الحكومي الاجرامي اعلاه.
من الواضح هنا انه لم يجر حساب النتائج الكارثية التي سنصل اليها جراء سوق منتسبي الجيش والشرطة لاداء قسَم الولاء في موقع ديني. وهذا التصرف هو خرق لمبدأ فصل الدين عن الدولة الذي يضمن إبعاد الدولة ومؤسساتها عن سلطة القوى الدينية ، وهو ما كان يتوجب ايراده في الدستور. كذلك نتساءل إن كان يراد ايضا ربط ولاء الجيش بقوى اقليمية معينة على حساب الولاء للعراق بحيث يتحول الجيش او افراده الى ظهير لهؤلاء متى ما شاؤوا ؟!!
ليس من الصعب التكهن بان حكومات حزب الدعوة وباقي الاحزاب الاسلامية هي من اتت بفكرة هذا التصرف الاجرامي الاهوج. لكن هذا لا ينفي ايضا مسؤولية اولياء العتبتين ومراجعهم الدينية ازائه مما لا يمكن ان يوصف إلا بكونه انعدام شديد للتبصر والحكمة والتفكير بالعواقب الوخيمة التي يمكن ان تنجم عنه. وهو ما يطرح التساؤلات حول موقف تلك المراجع من النتائج التي آلت اليها اوضاع البلد بسبب هذه الفكرة الجريمة والتي لا يمكن ان تكون قد فاتت عليها ، وهي التي صمتت في السابق وما تزال عن مقولة المعركة المستمرة بين احفاد هذا وذاك.. وعن ذاك الذي اطلقها. ولو لم تتعمد الدولة التراجع امام مراجع الدين وإشراكهم في هذا التصرف لما استمر كل هذا التخريب. وهذا هو عين الفوضى التي تتعمد حكومات حزب الدعوة وباقي الاحزاب الاسلامية نشرها في البلد. نسترعي الانتباه الى ان هذا التصرف يصب ايضا في صالح القوى الدولية والاقليمية التي تروم ضرب وحدة العراق.
ولن نتعجب من موقف ذلك الرهط المسمى بمجلس النواب في هذا الموضوع. فهذا رهط ساقط لم يرتق قط الى مستوى المسؤولية يتدثر بالدين ظاهرا ليقوم بتجارة البارات والملاهي باطنا. وبين هذا وذاك الصمت والتواطؤ على فاسدين من إرهابيين ومرتشين.
نطالب بالتوقف عن سوق افراد الجيش والشرطة لاداء قسم الولاء في المراقد الدينية ، وان يُعادوا الى ادائهم هذا القسم امام العلم العراقي في معسكراتهم حصرا. هذا إن كنا نريد من منطلق الشعور بالمسؤولية الحفاظ على الوحدة الوطنية والقضاء على الطائفية وسد الطريق امام خطر اعادة خلق الظروف التي مهدت لظهور داعش مرة اخرى.
(*) في آذار عام 2014 ارسل المالكي قوة من السوات لمداهمة قضاء بهرز في ديالى حيث قامت بارتكاب مجزرة بحق الآهلين. وكان جنود القوة قد ظهروا في فيديو وهم يصرخون من داخل آلياتهم مرددين بانهم قد اتوا لاخذ الثأر ! لاحقا قاموا بعد التنكيل باهالي الناحية بكتابة شعارات طائفية على جدرانها توضح بانهم قد اتوا للثأر لاعضاء من وحدتهم.
الروابط :
كوكبة ضباط جدد يؤدون تحية العهد والولاء لخدمة العراق أمام مرقد قائد جيش الإمام الحسين (عليه السلام)
https://alkafeel.net/ar-news/index?id=3111
بعد تدريبات مكثفة.. "ضباط" في الجيش العراقي يؤدون التحية العسكرية للإمام الحسين وأخيه العباس
https://www.imamhussain.org/news/15368
ضباط من طوائف متعددة يلقون التحية العسكرية مقابل ضريح الامام الحسين ويرددون القسم ويعاهدوه بالسير على خطاه
https://www.imamhussain.org/news/15377
خريجي الكليه العسكريه الدوره 80 يؤدون القسم ويرددون نداء العقيده من العتبه الحسينية المباركه
https://www.youtube.com/watch?v=F7UW6y1BD7s





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,714,229,762
- مفوضية الانتخابات تحاصر الناخب بالوف المرشحين
- الى حيدر العبادي : من يستلم الرشى يقدم استقالته
- التحقيق حول اسلحة (السي آي أي) المرسلة لارهابيي سوريا الذي ك ...
- تحالف سائرون.. نريد اجوبة على هذه الاسئلة
- حول اجراءات تنسيقيات الخارج بخصوص المفوضية
- العوبة مؤتمر الدول السافلة
- صحفيون روس يرفعون الغطاء عن شبكة تدريب للإرهابيين في سوريا
- نريد إقالة الفاسد مدحت المحمود
- البرامج الانتخابية واهميتها
- الضغوط تتزايد على وزير نفط الاقليم
- اين التحقيق في سقوط المحافظات الشمالية بيد داعش ؟
- اعضاء مجلس النواب ونظافة اليد
- هل يريد التحالف المدني تعريض جمهوره للسع مرة اخرى ؟
- الاهداف المبتغاة من حل الجيش العراقي
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (2)
- دستور العراق... هو دستور تقسيم العراق الجزء (1)
- نحو انهاء الاوضاع الشاذة في الاقليم
- ازمة الاقليم تكشف جزءاً من المستور
- اصدقاء دكتاتور اربيل يهرعون لنجدته والعبادي يستجيب
- خدعة المناطق المسماة المتنازع عليها


المزيد.....




- أردوغان.. ما سر التدخل في سوريا وليبيا
- وزارة الدفاع التركية تعلن مقتل جندي تركي بقصف لقوات النظام ا ...
- إعادة سجن ومحاكمة طبيب مصري تسبب في وفاة فتاة أثناء ختانها
- الوجه الآخر لـ-ذئب- رُشح لجائزة نوبل للسلام
- وزارة الدفاع التركية تعلن مقتل جندي تركي بقصف لقوات النظام ا ...
- إعادة سجن ومحاكمة طبيب مصري تسبب في وفاة فتاة أثناء ختانها
- فاتحون أم غزاة.. تغيّر القرني في وصف تركيا بين الأمس واليوم ...
- أردوغان: إذا تهربنا من سوريا وليبيا فسندفع ثمنا باهظا
- الدوري الألماني- دورتموند يثأر من بريمن وكولونيا يكتسح برلين ...
- أردوغان يعلن عن قمة رباعية مع ميركل وماكرون وبوتين حول سوريا ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - حكومات حزب الدعوة وتخريب ولاء الجيش