أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !














المزيد.....

قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 28 - 13:23
المحور: كتابات ساخرة
    


قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !
بعث لي صديق من استراليا هذه القصة ورغبتُ ان انقلها لكم مع بعض الإضافات والتحرشات التي تعودنا عليها .
قصة حقيقية واقعية حدثت في الستينات من القرن الماضي ، من زمن العراق الجميل .
روى سائق احدى التكسيات والذي كان يعمل ما بين منقطقتي الباب الشرقي وباب المعظم .
وأنا احمل راكباً من الميدان القريبة من باب المعظم والتي كانت معروفة في ذلك الوقت بوجود عدد كبير من بيوت الدعارة ( يعني جنا اكثر متقدمين من اليوم ) حاولت إمرأتين إيقاف التاكسي والركوب معه ولكن فاجئني الراكب بصوت عال : لا تأخذهم معنا رجاءاً رجاءاً لا تقف وأنا سأدفع لك اجرتهن . استغربتُ من طلب هذا الراكب ولكنني إنصاعيت الى طلبه ولم أئخذ الإمرأتين معي . وعند وصولنا الى منطقة الباب الشرقي أخرج الراكب محفظته لدفع الاجرة مع اجرة الإمرأتين .
سألته : عفية عليك بس قُل لي شنو السبب اللي ماخليتني اشيل النسوان ودفعت اجرتهن على حسابك ؟
ضحك الراكب بوجهي وقال : عمي آني اشتغل قواد والناس تعرفني وهؤلاء النساء بنات أوادم وأخاف احد يشوفني وياهم يسيء الظن بِهن وتخرب سمعتهم .
فشكرتُ الراكب على اخلاقه ورفضتُ أن أقبل الاجرة نهائياً من القواد لشهامته وأخلاقه ....
انتهت القصة ...
ولكن إذا ربطناها بما يجري اليوم وما يقوم به السياسيون سنرى إن الفرق كبير وكبير جداً بين قوادي الامس وسياسيو اليوم .
سياسيو اليوم يختلفون كثيرا في اخلاقهم وكرمهم عن قوادي الزمن الجميل . إنهم يلبسون الملابس الطاهرة المحتشمة النظيفة ولكن في جيب كل واحد منهم شهادة تقول : نحن لسنا كما كانوا قوادي الامس . نحن لا اخلاق ولا ضمير ولا شرف ولا كرامة ( يجب ان نستثني العكس من ذلك وهم قلة قليلة ) لنا ، نحن ننبطح ونركع لمن يشترينا ويشتري ضميرنا ولهذا لقد قمنا ببيع حتى اوطاننا . نحن نضع ايدينا بيد مَن هو اكثر فساداً وعطشاً لمص دماء الفقراء ، ونضع انفسنا تحت جناحي المجرمين والقتلة والخونة والمبيوعين للخارج . نحن ليس هدفنا البناء بل الشراء ، نحن عملاء مرتزقة للأطراف المحيطة . نحن لا نكل ولاننام قبل ان نجلس على الكُرسي حتى لو كانت ارجل ذلك الكرسي سيقان المواطن وكان مقعده ظهر الإنسان .
لقد فعلنا كل شيء وكل ما يتخيله إنسان او وصل الى مسامعه ، نحن نبيع حتى المواطن إن صح لنا ذلك .
إذا نظرتُم الى خارطة المنطقة وما يجري فيها وكيف يتلاعب السياسي على الحبال وكيف يبيعون انفسهم للأطراف المنتشرة في العالم وكيف يحطمون ويدمرون بلدانهم ومدنهم ويقلبونها خرابة على المواطنين ستعلمون بأن قوادي الامس افضل واشرف بكثير من سياسيو اليوم .
كافي الإنتخابات على الابواب وعيب هذا الكلام ( على الاقل بعد المسرحية ) .
لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو الهوزي 28/04/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,986,089
- الصداقة والحُب بين شخصين من مذهبين مختلفين ! لماذا وكيف ؟
- الرؤساء العرب وبيض الدجاجة !
- قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !
- لِقائي مع إمرأة محجبة !
- اللي عاش عاش واللي فَطس راح فطيس والباقي كله هوَس في هوَس !
- شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !
- الدور الروسي الدنيء والتراجع الامريكي الاحقر !
- طهران هي التي اهدت القدس لليهود وليس العرب !
- هل يجب ان يتساوى او يتشابه تنديد الازهر بشجب منغوليا !!
- هل فعلاً إيران دولة إرهابية يا دونالد !
- صغير ( فرخ )الذئب ...... السِمع !
- الحوراني تكشف بصدرها للملء للتأكيد بخلوها من عمليات التجميل ...
- حَظْر ومَنع المشروبات الروحية افضل قرار لأفضل برلمان ... سكر ...
- الاغنام والحرية !!
- قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!
- قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!
- ما أعرف على منو تضحكوا !!!!
- هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!
- ماذا نقول لهم في عيدهم المنهار !!!
- على مَن تضحك يا السيد العُبادي !!


المزيد.....




- عظمة اللغة العربية وخلودها ومكانتها ترجع إلى ارتباطها بالقرآ ...
- مجلس الحكومة يوافق على اتفاق بين المغرب وصربيا
- مشروع مرسوم بتغيير وتتميم تطبيق مدونة السير
- بضغط من اخنوش.. فريق التجمع الدستوري يعيد النقاش حول الأمازي ...
- فريدا كاهلو: رسامة استطاعت تحويل معاناتها إلى لوحات بارزة
- تغيير مقدار رسم الاستيراد المطبق على القمح الطري ومشتقاته
- أزمة البام تصل عاصمة سوس
- وهبي يطعن في قانونية قرارات بنمشاس وادعميار يدافع عنه
- بدعوة من نادي الشارقة للصحافة.. وزير الرياضة يحاضر في ندوة ب ...
- بالفيديو... خالد الصاوي مدافعا عن حسني مبارك: ليس خائنا لبلد ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - قوادي الامس ! كيف كانوا مقارنة ب ............ اليوم !