أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن - ج - 2















المزيد.....

الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن - ج - 2


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5857 - 2018 / 4 / 26 - 00:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجزء - 1 -
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=596809

الجزء - 2 -
سورة مريم 19: "فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "
التفسير الصحيح لهذا النص هو الملاك جبرائيل بشر مريم بحلول روح الله في احشاء مريم العذراء ليتمثل في رحمها جنينا بشرا سويا وهو يسوع المسيح الانسان الكامل الحامل كلمة الله بلاهوته مع ناسوته . وليس جبريل هو روح الله . فهذا تحريف للحقيقة .
النص الانجيلي يوضح الحقيقة
فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. إنجيل لوقا 35:1
لو كان جبريل روح الله ، لعرف نفسه لمريم اولا وهدا من روعها ثم بشرها بغلام بقوة الله العلي . وليس ينفخ جبريل الرجل الشقي في فرجها الذي تفنن المفسرون في تغيير معناه خجلا ، وقالوا ان الفرج هو فتحة في ثوبها .
ان مريم خافت من هذا الشبح الماثل امامها وقالت اعوذ بالرحمن منك ان كنت شقيا ، وليس تقيا .
لا تتعوذ مريم القديسة بالله من الملاك التقي الظاهر بهيئة بشرسوي ، بل كانت خائفة من ان يكون شقيا ويؤذيها . نسخت بالقرآن كلمة (تقيا) بدل شقيا خطا .
المفسرون يتخبطون في تفسير كلمة روح الله ، ويعطون معاني لا تتفق مع بعضها البعض ، فمرة يقولون
- الروح هو جبريل والملائكة ، وان جبريل هو الروح القدس !! في سورة القدر4 ( تنزل الملائكة والروح ) ... لماذا فرق بين الملائكة والروح ؟
- الروح هو الشريعة المنزلة على الانبياء و الرسل .
- الروح هي المخلوقة المودعة في اجساد بني البشر لتعطي الحياة .
- الروح هي الرحمة من الله .
- الروح هو النصر والتأييد لعباد الله المؤمنين .
- كل معنى مستمد من اية تتضارب بمعانيها .
فاي معنى للروح ، ونبي الاسلام قال في القرآن : "الروح من أمر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ! "
فمن اين جاءت كل تلك التفاسير البشرية و محمد رسول الاسلام نفسه لم يعلم ما هي الروح وعجز عن تفسير معناها ، وحتى ربه لم يفسر معنى الروح لرسوله !
في سورة النساء 171
" انما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه " .
هذه العبارة (كلمته) مقتبسة من انجيل يوحنا 1-1
"في البدء كان الكلمة ، وكان الكلمة عند الله ، وكان الكلمة الله " . والكلمة صار جسدا وحل بيننا .
والكلمة المقصود بها - كلمة الله - تجسد و صار انسانا بالمسيح يسوع وحل بيننا ليرينا مجد الله .
(القاها الى مريم) اي حل كلمة الله وروحه القدوس في احشاء مريم و صار الكلمة انسانا ، وهو يسوع .
كلمة الله كان عند الله في السماء منذ الازل قبل تجسّد المسيح بهيئة انسان .
المسيح قال لليهود : " قبل ان يكون ابراهيم انا كائن " والكائن هو المتواجد في الماضي الازلي وفي الحاضر والمستقبل الابدي . وهو احد القاب الله . والمسيح يقول انا كائن . فمن هو المسيح الذي كان قبل ولادة ابراهيم بأكثر من الفي عام ؟ كان كلمة الله في السماء .
( وروح منه) : اي روح الله حلّ في احشاء مريم بهيئة جنين الذي هو يسوع المسيح .
لا يرسل الله ملاكا بهيئة رجل لينفخ في فرج العذراء لتحبل بطفل ... هذا هراء . الله قادر بكلمة منه ان يعمل ما يشاء ولا يحتاج الى ملاك بهيئة رجل لينفخ في فرج امراءة عذراء ليكون لها طفل .
انظر ما اجمل القداسة في بشارة الملاك جبرائيل لمريم العذراء في الانجيل عندما بشّرها بالحبل المقدس قائلا لها :
"اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ "
انجيل لوقا35:1 – ليس هناك نفخ في فرج ولا كلام هراء . فرق كبير بين القداسة والنجاسة ، بين كلام الملاك السماوي وكلام البدوي المنغمس بالجنس و لا يعرف غير لغة الفروج .
- الله واحد لا شريك له
الاسلام بقرآنه يتهم (النصارى) بالشرك بالله والايمان بثلاث الهة ، و تجزاءة الله الواحد الى ثلاثة اجزاء منفصلة آب و أبن وروح القدس . وهذا ناتج عن عدم الفهم العميق بروحانيات العقيدة المسيحية ، فالأسلام فكر قائم على الماديات وبعيد عن الروحانيات . يعتقد خطا ان (النصارى) يؤمنون بزواج الله من صاحبة حتى يلد له ولدا ، حاشا لرب العزة والجلال من هذا البهتان . وينسى المسلمون ان ادبياتهم وكتب تراثهم تعج بالخرافات التي تقول ان الله يجلس على عرش يحمله عدد من الملائكة وله اطيط (صوت)، والله يمكن ان يعرف من ساقه . وان الله يعيد الحوريات الى ابكار بعد أن يفضها المؤمنون المستمتعون بنكاح حور العين مع وصيفاتهن . هذه خزعبلات لا يقبلها عقل ولا منطق سليم .
اما العقيدة المسيحية فهي مبنية على صخرة الايمان برب واحد لا يتجزا ولا ينقسم ، له ذات وكيان اسمه الآب ، وله كلمة و اسمها المجازي على الأرض الأبن والله حي بروحه القدوس ، وتلك الاقانيم الثلاث اله واحد لا يتجزأ ، كما ان الانسان له نفس وروح وجسد وهو كيان واحد .
الله الذي تجلى لموسى بالجبل على شكل نار في شجرة العليقة ، لا يعجزه وهو قادر على كل شئ ان يتجلى بهيئة انسان وهو المسيح الذي ولد من روحه القدوس و تجسّدْ كلمته الازلية ليرينا مجده و معجزاته ويوصل للبشرية كلماته مباشرة و يفتدي الخطاة بدمه الكريم على الصليب . ولأثبات الولادة المعجزية انها بتدخل الله المباشر ، ولد المسيح من عذراء خلافا للطبيعة البشرية ، كي ينفرد بمعجزة في ولادته وفي حياته و ينفرد في قيامته من الموت وصعوده للسماء . المسيح نزل من السماء بمعجزة ولادية فريدة و عاد الى سماء مجده بمعجزة فريدة ايضا . فمسيح الله لا يتكرر في العالم حتى يوم القيامة ، كل شئ فيه فريد متميز عن بقية البشر .
فمن يكون المسيح اذن ؟ هل هو عبد الله ام كلمة الله وروحه ؟
- الله يضرب الامثال للناس
في سورة النور 35 :"ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم " .
وفي سورة ابراهيم 25 : " ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون " .
وذكر الوحي المقدس على لسان متى في الأنجيل ان المسيح كان يكلم الناس بأمثال قائلا :
" فَكَلَّمَهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال قَائِلاً: «هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ ... الخ" متى 3: 13

وفي انجيل متى 34 : " كان يسوع يكلم الجموع بأمثال وبدون مثل لم يكن يكلمهم " .
وفي انجيل مرقس 2:4 ذكر الوحي عن المسيح :
" فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيرًا بِأَمْثَال وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا خرج الزارع ليزرع ....الخ " .
الله في السماء والمسيح على الارض يكلمون الناس بنفس الطريقة ويضربون الأمثال للناس لعلهم يتذكرون !
فما سبب هذا التطابق حتى في طريقة الكلام وضرب الأمثال للناس ؟
فمن يكون المسيح اذن ؟
- الله وحده الخالق ، ولا خالق سواه
في سورة الحج 73: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ "
من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولا غيره ، لكن المسيح الانسان خلق طيرا ونفخ فيه وكان فيه حياة .
فهل المسيح من دون الله ام هو الله الظاهر بالجسد والخالق بمشيئة الله الآب الحامل اذن الله وصلاحياته معه اينما حل ورحل ! والقرآن يؤكد قدرة المسيح على الخلق كما خلق الله آدم .
" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله " اي بمشيئة الله التي يحملها بروحه القدوس ، وبعث المسيح ُالحياة في الطين كما فعل الله مع آدم بطريقة نفخ الروح في الطين وتراب الأرض ، فصار آدم نفسا حية .
لماذا اختص اللهُ المسيح َ وحدَه بالقدرة على الخلق ونفخ الروح ؟ الا يطابق هذا كلام المسيح عندما قال : " أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ، مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا" انجيل يوحنا 25:11
نعم المسيح هو الحياة وباعث الروح ومانحها لمن يشاء . افلا تعقلون ؟
لماذا اشرف الانبياء والرسل وخاتم النبيين وحبيب الله الذي يصلي هو وملائكته عليه ويسلموا تسليما ، لم يُمنح صلاحية خلق جناح ذبابة لأثبات نبؤته ودعمه امام المشككين برسالته ، رغم انه على اتصال وثيق مع ربه ومراسله جبريل يزوره ليل نهارحين الطلب ؟ يُنزل له ايات في زواجه و حل مشاكل نساءه و يهب له من النساء المؤمنات لينكحهن ولكنه لا يدعم نبؤته بمعجزة واحدة تثبت كونه نبيا مرسلا من الله ، فكيف يصدقه الناس ؟
هل يفرق الله بين انبياءه ورسله ؟ ام ان الخلق بيد الله فقط ؟ فمن يكون المسيح الذي له القدرة على الخلق ، وموسى شق البحر . أما محمد فمعجزته ان له قدرة على النكاح بقوة اربعين رجلا ويطوف على جميع نسائه لينكحهن في ليلة واحدة وبغسل واحد ؟ فعلا انها معجزة خارقة لرجل فريد .
في انجيل مرقس 47:10 ، وجد المسيح في الطريق رجلا اعمى بلا عيون منذ ولادته ، ولما علم الاعمى ان المسيح قريبا منه صرخ قائلا : " يَا يَسُوعُ ابْنَ دَاوُدَ، ارْحَمْنِي" ، فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟» فَقَالَ لَهُ الأَعْمَى: «يَا سَيِّدِي، أَنْ أُبْصِرَ ، َقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». فَلِلْوَقْتِ أَبْصَرَ، وَتَبِعَ يَسُوعَ فِي الطَّرِيقِ.
لم يطلب المسيح اذنا من الله لشفاء و خلق عيونا للاعمى ، لكن بكلمته هو شفى الاعمى و خلق له عيونا في مقلته وابصر في الحال . فمن يكون خالق العيون و الحياة والشفاء السريع غير الله الظاهر بالجسد، افلا تتفكرون ؟
في حديث نبوي ان نبي الاسلام قال : " الهم لا شفاء الا شفاءك " ، لكن يسوع المسيح شفى الكثير من المرضى واقام الموتى بكلمته فقط ، اليس هو كلمة الله المتجسد بهيئة انسان ؟ فمن يمثل المسيح اذن ؟

البقية في الجزء 3





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,066,823
- الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن -ج - 1
- من هم ملائكة الله وما دورهم ؟
- قتباسات القرآن من المصادر اليهودية والمسيحية
- من الّف الكتاب المقدس .. الله ام الانسان
- وما صلبوه وما قتلوه لكن شبه لهم
- السومريون اول من عرف كواكب المجموعة الشمسية كاملة
- النصارى و الاسلام
- هل الكون مخلوق ام ازلي الوجود ؟
- ُخُلِقَ الانسانُ نباتيا
- اختلافات القرآن في خلق الانسان
- لماذا يحقد الاسلام المتطرف على المسيحية
- هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- هل اثبت العلم وجود الله ؟
- اقتباسات القرآن من المصادر اليهودية والمسيحية
- فساد برزاني بوثائق امريكية
- هل تحب قريبك كنفسك ؟
- تعليقات على اخطاء القرآن
- المسلمون اصبحوا سمكا يأكل بعضه بعضا في بحيرة يجف ماءها تدريج ...
- حقوق كردية على حساب حقوق الوطن
- نقد افكار الفيزيائي ستيفن هوكينج حول خلق الكون


المزيد.....




- بعد عُمان.. نتنياهو في زيارة وشيكة لدولة إسلامية
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من الاحتلال الإس ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد عجز المجتمع الدولي أمام جرائم إسرا ...
- «الإسلامية المسيحية»: قانون تهويدي جديد لخدمة المشروعات الاس ...
- في تقريرها -مع إيقاف التنفيذ! عام على لجنة توفيق أوضاع الكنا ...
- إسرائيل ترتب لزيارة نتنياهو لدولة -إسلامية-
- أكبر دولة إسلامية في العالم تفتخر بتعايش الثقافات
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي عقب تصريحات ترامب بش ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - الوهية المسيح في التوراة والانجيل والقرآن - ج - 2