أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الخلاصة















المزيد.....

الخلاصة


ياسين المصري

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 15:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من كتاب (الإسلام جاء من بلاد الفرس)
عندما بدأت الممالك في نبذ اليهود، بما فيهم حلفاؤهم الفرس بعد المذبحة التي قاموا بها ضد المسيحين المؤمنين بعقيدة الثالوث عقب دخول الفرس لبيت المقدس بدون الرجوع لكسرى، أصبح القريشيون اليهود في حاجة لنبي، يكون مسيحَهم الجديد، وبالطبع وكالمعتاد بين اليهود ألَّا يكن إختيارهم للنبي عبثا، فاختاروه (ملكا ومحاربًا) ليعلي من شأنهم وسط القبائل وليستردوا به سيطرتهم على الكعبة في مدينة البتراء، بالتأكيد لم تكن قريش بأجمعها تؤيد هذه الفكرة، وفي نفس الوقت كان المسيحيون الشرقيون في خلاف مع بيزنطة حول طبيعة المسيح حيث يراه الشرقيين بشرا وليس إله وبيزنطه تدعم فكرة المسيح ألإله فكانت الظروف ملائمه لظهور مسيح القريشيين الجديد.
وقع اختيارهم على شخص أسطوري، من أب فارسي وأم عروبية، وما زالت تتردد أصداء سمعته في المأثور الشعبي الفلكلوري، هو (أليا بن أبي قبيصة) ملك الحيرة المحارب شديد البأس، والذي من الواضح أنه كان مسيحيًا لايؤمن بالثالوث، وكانت تربطه علاقة قرابة بقريش وكعبتها في البتراء،. وبعدما خدع أسياده الفرس ترك ملكه في الحيرة وفر هاربا إلى مملكة الغساسنة، عاش بين قريش في البتراء، وعمد إلى قتل النبي الحقيقي (مسلمة)، وفرض سيطرته العسكرية والدينية بهدف بناء إمبراطورية جديدة وأن يكون ملكا كإمرئ القيس وماوية ملكة السراسِن العظيمة، وفي نفس الوقت، كانت قبائل العربان قد أنهكت من صراع الفرس والروم، فالفرس يستخدمون المناذرة والروم يستخدموا الغساسنة في حروبهم، وحان الوقت للتخلص من تبعيتهم للأمبراطوريتين التي أنهكتهما الحروب بدورهما، فحدث فراغً سياسي وعسكري كبير. وكان أليا يعرف جيدًا أن فكرة النبي المسيح والحُكم بإسم ألإله أقوى فكرة يستطيع السيطرة بها على عقول العربان، فقرر أن يدعوا أكبر عدد من مختلف الديانات التي تعج بها المنطقة إلى الإنضواء تحت لوائه الحربي بإسم ديانة إبراهيمية جديدة لم تحدد معالمها أثناء حياته.
كانت (ذي قار) التي هزم فيها الفرس، إختبارًا لتحالفاته وإثباتًا لقدرتة على قيادة العربان، ولكن الفرس انتقموا منه وهُزِموه في (أحد)، و(تم طرده ملحقا بالعار)، كما قال سيمون أسقف الريفارداسير بالقرب من البصرة، فهاجر هربا من كسرى سعيًا إلى تحالفات جديدة مع الغساسنة والقبائل اليهودية، وهنا نجد مخطابتة لليهود وقبائل العربان في الشام واضحة في القرأن. يتحالف مع جبلة ملك الغساسنة الذي يطمح بدورة في إعادة أيام المجد وحلم تكوين إمبراطوريتين جديدتين، فيكون للغساسنة ملك الشام ومصر وللمناذرة ملك خراسان والحجاز ويستقلون عن سلطة البيزنطيين والفرس الذين إستغلوهم مئات السنين.
يكوِّن أليا (محمد) جيشًا من أتباعه الملقبين بالمهاجرين نسبة للدين الجديد الذي أتوا به من مكان هجرتهم، فكان كل من يدخل الدين الجديد من العربان اليهود والمسيحيين الغير مؤمنين بالثالوث يصبح تحت مظلة المهاجرين، مع أن الديانة لم تكن واضحة ومحددة المعالم آنذاك ولم تكن تحت إسم (الإسلام) ولم يظهر أسم المسلمين بعد. ثم يبدأ حروبه ضد الفرس ويبدأ جبلة بقيادة ابنه معاوية الحرب ضد الروم وتسقط فارس بسهولة،
أولا: لأن الديانة التي يحارب محمد / أليا تحت غطائها كانت نفس الديانة التي انتشرت في فارس كما أسلفنا،
وثانيًا: لأن نسله ينحدر من كبيسا / كبشا في أفغانستان الفارسية،
وثالثًا: أن كل القبائل هناك (تقريبًا) كانت تدين له بالولاء، لمعرفتهم به وما يحمله لهم من أمل إستعادة كرامتهم المهدورة جراء الحروب الطويلة والعودة إلى مجدهم القديم والوحدة السياسية والدينية
ورابعًا: أنه تعامل عسكريًّا مع الفرس لسنوات طويلة ويعرف تحركاتهم وخططهم وأساليب حروبهم، وبالتأكيد كان له جواسيس داخل البلاط الفارسي ومنهم من سمي بـ(سلمان الفارسي) الذي ولي حكم المدائن كمكافأه له.
تمكن أيضًا من فتح القدس لليهود وانتزاعها من سيطرة الرومان، فأطلق عليه لقب (الصديق) ثم دخلها دخول المسيح المخلص فلُقِّب بالفاروق (المخلص) ويصر السنة على من لُقِّب بالفاروق هو عمر، بينما الشيعه يرون أن مَنْ لُقِّب بالصديق والفاروق كان عليا، ومن الممكن أن يكون محمد / أليا قد عيَّن صحابته أو البعض منهم ولاة على مدينة يثرِب في ذلك الوقت.
يتوفى جبلة ويتولى ابنه معاوية زعامة الغساسنة وتدب الخلافات بينه وبين محمد / أليا ويبدأ الصراع على السلطة حتى يُقْتَل أليا 658م وذريته من بعده، ويحكم معاوية السيطرة على المملكة ويصبح أول ملك للإمبراطورية الموحدة الجديدة التي تمتد من خراسان شرقًا حتى المحيط الأطلسي غربًا. يبقي معاوية على إسمها تخليدا لذكرى أم السرسين (المَلِكَة ماوية). يموت معاوية ويتولى ابنه يزيد الحكم، فيحاول أتباع الدين الجديد بزعامة عبد الله بن الزبير الخراساني الثورة والخروج من الحلف، وبناء كعبته الحالية في مكة، ولكن الحجاج يقضي عليهم ويقتل ابن الزبير ويفر أتباعه من بني هاشم إلى خراسان. وكي يوحِّد عبد الملك بن مروان المملكة، يعلن الدين الجديد دينًا رسميًا للدولة ويعين الحجاج على العراق وخراسان ليجهض أي محاولة للثورة ويجعله يزوِّر التاريخ ويبدأ في كتابة القرأن لمصلحة المملكة الجديدة! فكيف يكون معاوية مؤسس الدولة مسيحيًا وحارب وإغتال نبي الدين الجديد وقضى على ذريتة، ويبقى أبناؤه في الحكم من بعده. من اللازم إذن طمس الحقيقة، وجعل حرب معاوية مع ابن عم النبي وليس مع النبي شخصيا، وإلا ستصبح كارثه تهدد أمن الدوله الحاكمة، والسيف لكل من يحاول كشف الحقيقة، والمال لكل مدلس يشترك معهم في إخفائها. ويتم خلق أسطورة عن الدين الجديد، ويصبح محمد وأليا شخصيتين منفصلتين. وينضم معاوية لزمرة صحابة محمد التاجر الزاهد، ثم يأتي العباسيون ويدَّعون أنهم ينحدرون من طرف أليا (آل البيت)، ليخلقوا سببا للقفز على الحكم، ويدعمون كعبة ابن الزبير في مكة الحالية، ويبدأون في تدوين أساطيرهم حول هدمها وبنائها على يد إبراهيم العبراني وأبنه إسماعيل، وحول محمد / أياس بن قبيصة بصفته نبي الإسلاموية التي تعني الخضوع والاستسلام، ويجعلون منه (محمد / زاردشت)، وبقايا الحقيقة المشوهة التي يصنع الشيعة والسنة منها حكايات وقصص أسطورية كل يوم، ويتقاتلون جميعًا من أجل أوهام وخرافات ليس لها علاقه بالواقع الذي كان في الأساس صراعًا دمويًا على السلطة، ولعب فية الدين بأشكال مختلفة دورًا رئيسيًا، مازال هذا الدور قائمًا بين المتأسلمين، وسيظل إلى أن يشاء العقل، إن كانت للعقل بقية!
مما سبق يتضح لنا أن هذه الديانة كانت (ومازالت) في مجملها مشروعًا استعماريًا وسياسيًّا كبيرًا، تبنًَّاه الحكام المتأسلمون (سابقًا ولاحقًا) بهدف السيطرة على البلاد وإخضاع العباد، بدعم قوي من الفقهاء ورجال اللاهوت، مما أوجد أمة تتخبط بالجهل والفقر والفساد والفوضى وتتصارع باستمرار مع الأمم الأخرى .. عاشت وبنت ماضيها ولا تزال تعيش حاضرها على الأكاذيب والآمال والأوهام المقدسة!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,140,217
- الزنادقة أو الهراطقة
- الحجر الأسود كان سيِّد الموقف!
- الإسلام والتأسلم القهري!
- مقدمة (كتاب الإسلام جاء من بلاد الفرس)
- هل مكة الحجازية أم القرى؟
- الإسلاموية وتدمير النفس البشرية
- المؤمرة ونظرية المؤامرة
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة
- ياسين المصري - كاتب وباحث علماني من مصر، يهتم بشؤون الإنسان ...
- عن الذين يقتاتون من تسويق الأوهام!
- العبث بالديانة الإسلاموية!
- إمرأة واحدة تلتهم أمة بكاملها!
- التنوير والحداثة واضطراب الثقافة الإسلاموية 1/2
- محاولة لفهم علاقة المتأسلمين بالأقباط
- التأسلم وتشكيل العقل الأرهابي
- ثقافة القطيع الإسلاموية
- لماذا تفشل دائمًا تجربة الإسلاموية الحقيقية؟
- متى يتخلى المتأسلمون عن ديانتهم؟؟
- كيف أصبحت مصر رائدة في الهرتلة؟


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ياسين المصري - الخلاصة