أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - فوضى ديمقراطية














المزيد.....

فوضى ديمقراطية


رائد الهاشمي
(Raeed Alhashmy )


الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رائد الهاشمي

مايحدث في العراق لايمكن وصفه سوى فوضى ديمقراطية بكل ماتحمله الكلمة من معنى وهذا يعكس حجم الخطأ الكبير في تركيبة العملية السياسية منذ بدايتها في عام 2003 ولحد الآن والتي بنيت على المحاصصة الطائفية البغيضة التي أوصلت البلاد الى وضع التدهور الكبير في كل مفاصل البلد, ويكفي أن نطلع على عدد الأحزاب والكتل السياسية التي ستخوض الانتخابات التشريعية للبلاد في شهر مايس 2018 والتي تجاوز عددها المئتين حزب وكتلة وتجاوز عدد المرشحين الستة آلاف وخمسمائة مرشح , وهذه الأرقام تعكس مدى التخبط الذي تعيشه الطبقة السياسية في البلد وهي ترجمة خاطئة لمفهوم الديمقراطية الحقيقية ونتائجها ستكون سلبية على الناخب العراق الذي لن يستطيع الاختيار السليم لمن يمثله في قبة البرلمان بين هذا الكم الكبير من المرشحين ناهيك عن انعدام وجود برنامج انتخابي حقيقي للكتل والأحزاب الداخلة في المعترك الانتخابي كما هو معمول به في جميع الدول الديمقراطية في العالم, حيث لانرى في البرامج المطروحة غير شعارات فضفاضة لاتسمن ولاتغني من جوع ولم نطلع على أي برنامج رصين متكامل يضع رؤيا علمية وخارطة طريق للبلد في المستقبل, وهذا الذي يحدث كله بسبب تمسك الكتل والأحزاب السياسية بمصالحها الشخصية ومناصبها ومن أجل هذه المصالح فصّلوا قانون الانتخابات السيء الصيت المسمّى (سانت ليغو) على مقاساتهم وثبتوه بقوة وهو الذي يضمن بقاء الكتل الكبيرة الحاكمة ويسحق مصالح الكتل الصغيرة والمرشحين المستقلين الذين يدخلون العملية الانتخابية فرادا.
نتيجة هذه العوامل أرى نفسي متشائماً بشأن نتائج الانتخابات القادمة حيث أنني على يقين بأن الأمور ستبقى كما هي عليه ولن يحدث تغيير يذكر سوى بعض التغييرات البسيطة في بعض الوجوه واستبدالها بوجوه أخرى لغرض التجميل وتحسين المنظر وامتصاص غضب الجمهور الذي ضاق ذرعاً بهذه الوجوه الثابتة التي كتمت على أنفاسه منذ عام 2003 ولحد الآن والتي أوصلت البلاد الى وضع بائس في كل المجالات بفضل سوء أدائها السياسي وايثارها مصالحها الشخصية على مصلحة البلاد والعباد.
النتيجة المنتظرة بقاء الكتل الكبيرة مسيطرة على العملية السياسية واستمرار مبدأ حكومة الشراكة الوطنية أي (حكومة الطائفية البغيضة) وبقاء مجلس النواب على أدائه السلبي وغياب المعارضة الحقيقية تحت قبته بسبب مشاركة الجميع بالحكومة بمناصب تسوية وترضية وهذه المناصب كفيلة بإخراس صوت المعارضة وبالنتيجة النهائية سيبقى الاقتصاد العراقي يراوح في مكانه ويعاني من أنواع المشاكل ويبقى المواطن العراقي هو الخاسر الأكبر في هذه المعادلة الخاطئة.
ألمطلوب هو التثقيف العام لبدء مرحلة ضغط كبيرة للسنوات الأربعة القادمة لتغيير هذه المعادلة الخاطئة والضغط باتجاه تعديل الدستور العراق الذي فرض علينا وكتب بإرادات خارجية ويعاني من ثغرات خطيرة والضغط لتغيير قانون الانتخابات المعمول به ووضع قانون جديد يضمن العدالة لجميع المرشحين والكتل مهما كان حجمها ويضمن للناخب العراق حقه في اختيار الأصلح لتمثيله بشكل حقيقي والعمل على خلق معارضة حقيقية داخل البرلمان, وهذه المرحلة تحتاج لمساهمة الجميع فيها من منظمات مجتمع مدني ووسائل اعلام وطنية وجميع المثقفين وشيوخ العشائر ورجال الدين المعتدلين لتعبئة الشارع العراقي لكي نبني لمرحلة جديدة ونهيء مناخاً ديمقراطياً حقيقياً نتمكن به من ايصال من يستحق من الوجوه الوطنية والكفائات العلمية المستقلة الى الحكم ويأخذوا بيد البلد والمواطن الى برّ الأمان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,833,862
- إفعلها أيها العراقي الأبّي
- حكومة ألكترونية مع وقف التنفيذ
- بدّدوا مخاوف المستثمرين !!!!
- ملف أزمة المياه في العراق والحلول المطلوبة
- كيف نستثمر نتائج مؤتمر اعادة اعمار العراق؟
- متى سيُشمل منتسبي الجيش السابق بمكافئة نهاية الخدمة؟
- قانون برلماني مُررّ بليل
- تأخير إقرار الموازنة والاستهانة بمصالح البل
- قصة نجاح إمرأة عربية
- عدم إكتمال النصاب
- هل ستفعلها يا أبا يسر؟
- دعوة لنشر ألتسامح في مجتمعاتنا
- ماهكذا تورد الإبل ياأمينة بغداد
- شباب رائعون يصنعون الأمل (ملتقى الإبداع والتطوير ) أنموذجاً
- عودة العلاقات العراقية السعودية ونتائجها المرتقبة
- لماذا انسحبت أميركا من اليونسكو؟
- أهمية التعليم المستمر في اللحاق بركب التطور العلمي
- لنساعد أبنائنا بالنجاح في مافشلنا فيه
- مليون تحية للمركز الدولي لإستقبال وإغاثة النازحين في سامراء
- البورد الألماني مؤسسة تستحق الإجلال والإحترام


المزيد.....




- زوجة راموس ترتدي فستان زفاف من أنامل عربية.. وتكمل إطلالتها ...
- لاريجاني يتهم أمريكا بأحداث خليج عُمان ويوضح السبب
- محطة قطارات باريس الشمالية تشهد معرضا لمحتويات قبر توت عنخ آ ...
- كيف رد ولي عهد السعودية محمد بن سلمان على تركيا وما -ينساه ا ...
- لاريجاني يتهم أمريكا بأحداث خليج عُمان ويوضح السبب
- حريق يتلف 250 ألف لتر من -الكونياك- في فرنسا
- بيسكوف: مستعدون لتنظيم لقاء بوتين - ترامب قبيل قمة -العشرين- ...
- شاهد.. انفجار إطارات طائرة وخروجها عن مسارها
- شاهد: في كولومبيا.. 20 طنا من القهوة داخل فنجان عملاق لدخول ...
- خليج عمان: إيران تحتج على اتهامات بريطانيا لها بالضلوع في ال ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رائد الهاشمي - فوضى ديمقراطية