أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايليا أرومي كوكو - غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!














المزيد.....

غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!


ايليا أرومي كوكو
الحوار المتمدن-العدد: 5852 - 2018 / 4 / 21 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!
نهاية الدبلوماسية الغندورية من دائرة تسليط الاضواء الي دائرة الخطر الحتمية
نهاية مطاف رجل الدبلوماسية ابراهيم غندور وزير خارجية السودان الذي اسماه محاوره في القناة الالمانية بالرجل الذي يساهم في انكار حقائق ضحايا حقوق الانسان في السودان . فلقاء دائرة الخطر كانت الحلقة الاخيرة في سلسلة حلقات الاكاذيب و الانكارات التي عمل غندور جاهداً في القيام بلعبها في مسرح الدبلوماسية السودانية .. فالرجل يقوم بدور التكذيب و الانكار مدعياً عدم وجود ضحايا لحقوق الانسان في السودان .. و كان غندور صارماً في الانكار و التكذيب و لم ترشم له جفن فالرجل متدرب متمرس و متعود علي ذلك . فالصحافة بحسب غندور السودانية حرة و ممستقلة و الحريات العامة في السودان مكفولة و لا مثيل لها في المنطقة و لا يوجد سجناء في السودان و لا تعذيب و لا يحزنون . ويجيب ضاحكاً بعدم وجود الفساد في السودان الامر الذي يجعل محاوره يسخر منه قائلاً لماذا تضحك هل هذا الامر مضحك ! و يأكد له المحاور بوجود الفساد في السودان قائلاً : أنتم تسبحون في الفساد .
فهل تعني الدبلوماسية في فقه غندور النجاح في الكذب و الانكار و لي عنق الحقائق الباينة و الالتفاف عليها ... وهذه هي الامور التي نجح فيها غندور حتي تمكن بجدارة من رفع أسم السودان من قائمة الحظر الاقتصادي الامريكي علي السودان .. لكن ما الذي حدث بعد رفع الحظر الاقتصادي الامريكي علي السودان المبني علي الكذب و الانكار .. انكشف و بانت عورته و تدهورت الاحوال الاقتصادية السودانية سريعاً الي درجة الانهيار . ارتفع سعر الدولار بصورة غير مسبوقة امام الجنيه السودان و وصل اسعار ناهزت الخمسين . والسودان اليوم يشهد وضعاً مأساوياً لا يمكن وصفه ، غلاء طاحن في المعيشة فساد و ظلم و جور. وضع مزري جداً في حال حقوق الانسان و الصحافة و الحريات العامة . كل الذين يحاولون التعبير عن هذا الوضع السودان البائس تكون نهايتهم غياهب السجون و التعذيب في حكم السلطان قرقوش السوداني .
ابراهيم غندور وان نجح في الانكار و التكذيب فقد فشل في مواجهة الحقيقة السودانية الماثلة وصدق فيه القول المأثور : حبل الكذب قصير جداً فأن افطرك الكذب و غداك فهو لن يقدر بحال من الاحوال ان يعشيك .
عمل البروفيسور ابراهيم غندور رئيساً معيناً لاتحاد نقابات عمال السودان لأمد متطاولة و لعقدين من الزمان دون ان يحقق شيئاً يذكر لعمال السودان . فحال عمال السودان الذي ترأسه غندور هو حال يغني عن السؤال فلم يحقق غندور للعمال شيئاً يمكنهم ان يذكروه به بالجميل فأن صرح غندور يوماً بأن أجور العمال لا تسدد اكثر من 20% من تكلفة المعيشة الحقيقة فهو لم يحقق شيئاً في رفع تكلفة هذه المعيشة . فأجور العمال السودانيين تعد من اسوأ الاجور في العالم فالعمال في السودان هم الطبقة الدنيا في سلم المجتمع السوداني الاقتصادي و المعيشي . و العمال السودانيين يعانون المسبغة و الجوع و شظف العيش و لا حياة لمن تنادي .
عين غندور مساعداً لرئيس الجمهورية و أمسك بملف المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال الخاصة بالمنطقتين استمرت الجولات لأكثر من عشرة جوله دون ان تحرز تقدماً يذكر ولم يقدم غندور شيئاً او عملاً ملموساً يحمد له . فكل الجولات انقضت في تكتيكات من المراوغات و الزوغان و التهرب و التأجيل و تسويف الوقت و المماطلة . انقضي فترة غندور في مفاوضات المنطقتين بنجاح حققه في عدم ايصال الطعام و الدواء لشعوب تلك المناطق مساهماً بذلك في ابادتهم بسلاح الغذاء و هذه واحدة من استراتيجيات الحكومة السودانية في حربها ضد شعوب المنطقتين .
لم يدر في خلد او ذهن الكثيرين ان يتم اقصاء و اقالة ابراهيم غندور وزير خارجية السودان من دكة الدبلوماسية السودانية بهذه الطريقة الدراماتيكية او بهذه الضربة السريعة الموجعة . فللرجل ايادي بيضاء و اوجه لامعة في تزيين وتجميل صورة الحكومة السودانية و ترويجه تسويقاً للخارج . فقد ابدع غندور في عكس الصورة المقلوبة و الاتيان بالصور العكسية أي ابداع و جعل الغير ممكن ممكناً لأستمرار الحكومة السودانية و نظام الرئيس عمر احمد البشير في التنكل بالخصوم و المعارضيين . و لا أدري كيف نسي البشير هكذا سريعاً دموع الرجل القوي الامين غندور و ورطة جنوب افريقيا . لكنها لعبة السياسة التي تكني بالعبة القذرة و لا يوجد في قاموسها اصدقاء دائمون و لا اعداء دائمون .
فما الذي عجل برحيل غندور فبعضهم يقول بكلامه الصريح في أروقة قبة البرلمان السوداني و ما أدراك بالبرلمان السوداني . تكلم غندور في الممنوع و تخطي الاشارات الحمراء متجاوزاً عن قصد او دون قصد . تكلم صراحة هذه المرة وبدون كذب او انكار مزيحاً الستار عن الحالة المعيشية المزرية التي يعيشها السفراء السودانيين في سفاراتهم . قلت انها كذبة ابريل فاذا وصل حال السفراء السودانيين من السوء الذي تكلم به ابراهيم غندور جهراً للبرلمان شاكياً اوضاعهم المعيشية الصعبة التي جعلت بعضهم يفكر جاداً في العودة الي السودان . اذا صح كلام غندور عن الدبلوسيين السودانيين . فما بال الرجل الذي ظل لثلاث عقود يغمض عينيه عن حال كل الشعب السوداني الفضل .هذا الشعب الذي لا يستطيع ان يشكي حاله مؤمناً بأن الشكوي لغير الله مذلة !
ويقول البعض بأن لملف حلايب او سد النهضة الاثيوبي دور في هذه الاقالة و اياً كان الامر . فلكل أجل كتاب و كل دور اذا ما تم ينقلب فقد تكون هذه الاقالة استراحة محارب لغندور و العاقبة عندكم في الوزارات .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,933,288,416
- أثيوبيا يا عمق بلادي يا حقيقه أنت في الحق أوفي شقيقه !
- ياسر تيموثاوس كنده يجدد أجنحته كالنسر ليحلق عالياً بسودانير ...
- السلطة السودانية استنفذت مبررات مجيئها و فقدت صلاحية استمرار ...
- هديتي للام في عيدها
- لا حلول وسطي للنزاع بين السودان ومصر حول مثلث حلايب السوداني ...
- همساتي أحرفي و كلماتي 2
- مع المرأة في كل مكان وزمان نطالب بوقف الحروب ونشر السلام وال ...
- انت انسان فكن طموحاً ولاتيأس ... لا تحبط .
- همساتي أحرفي كلماتي
- حلم الجوعان عيش
- عودة الروح الي افريقيا والقارة السمراء تصحو بعد سبات عميق
- من شجرة الحب أقطف لكم ثمرة زهرة وورده
- الاقتصاد السوداني هل يصلحه تسول واستجداء الوديعة القطرية ... ...
- شعب جبال النوبة والنيل الازرق ليسوا برهينة لقوي المعارضة الم ...
- زلزال التسونامي يهز الاقتصاد السوداني
- السودان الي أين فالحصول علي الرغيف أضحي مدعاة للفرح والاحتفا ...
- في رحيل سايمون كالو كومي كندة أيقونة الثورة في جبال النوبة
- عفاف تاوري كافي المستلبة فكرياً وحق تقرير المصير
- جذور الحرب: نهب الأراضي في جنوب كردفان
- أخي أردول جفت الاقلام ورفعت الصحف والعرجاء لمراحها.


المزيد.....




- ترامب يتهم إيران بزرع -الفوضى والموت والدمار- ويطالب بعزلها ...
- فيديوغرافيك.. الكويت تتراجع 8 مراكز بتصنيفها العسكري عالمياً ...
- وئام الدخيل تسطر التاريخ وتصبح أوّل إمرأة مقدمة أخبار في الت ...
- شاهد: وزيرة الدفاع الفرنسية في جولة لقاعدة عسكرية فرنسية في ...
- ترامب: إيران دكتاتورية فاسدة.. وزعمائها ينشرون الفوضى والموت ...
- مخلوقات فضائية؟ علماء يلتقطون مزيداً من الإشارات الغامضة من ...
- الرئيس الفرنسي: ليس هناك من بديل "موثوق به" عن حلّ ...
- "الفضائح" تلاحق كبير حراس ماكرون السابق ألكساندر ب ...
- منظمة: الحوثيون يرتكبون انتهاكات خطيرة ضد محتجزين
- واشنطن توافق على بيع أسلحة لتايوان


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني
- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ايليا أرومي كوكو - غندور وانهاية الحتمية لدبلوماسية الانكار و التكذيب .....!