أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !














المزيد.....

قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 11:34
المحور: كتابات ساخرة
    


قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !
كما تعلمون فإن الحديث مع الإنسان لم يجدي نفعاً ولم يبقى شيء لم يتم الفصح عنه او قوله دون جدوى او نافعة لهم لهذا سنحاول بين الحين والآخر نتحدث عن عالم الحيوان .
كانت هناك غابة كبيرة يقطنها مجموعة كبيرة من الحيوانات ومن ضمنها قطعان كبيرة للجرذان . وفي نفس الغابة كانت هناك مجاميع صغيرة من الثعالب .
هذه الثعالب لم يكن حالها مثل باقي الحيوانات . فقد دخلت الغريزة الحيوانية في رأس الجرذان لمطاردة تلك الثعالب . فكل ما ظهر ثعلبُ تجمعت الجرذان عليه وطاردته . كانت تتفق الجرذان في مهاجمة اي ثعلب يظهر في الغابة ولم يكن بمقدور الثعالب في الدفاع عن انفسها بسبب شراسة الجرذان واعدادها الهائلة فلم يكن أمام الثعالب إلا ان تفر وتبتعد كثيراً .
استمر الوضع هذا لفترات طويلة . فلم تنعم الثعالب بيوم راحة او وجبة دسمة . اينما حلت ودخلت كانت الجرذان لها بالمرصاد . ولم يكن حيلة للثعالب غير الهروب المستمر او الخروج من الغابة والهجرة الى غابات بعيدة لا يعلمون شيء عنها ( يمكن اهناك الجرذان اكثر ) .
قُتِل ومات الكثير من الثعالب وهم في عمليات الكر والفر للتخلص والإختباء من صرير الجرذان الوقح والمزعج . كانت الجرذان تطالب الثعالب اما ان تتحول الى جرذان مثلها وتفعل ما تفعله وتُصَرْصر كما صريرها او ان تغادر الغابة .
لم يبقى اي حيلة للثعالب غير ان توافق على شرط الجرذان لإنقاذ نفسها من التهلكة فتحولت الى جرذان . فقامت بتغير صوتها وعاداته وحتى نوعيه طعامها فكانت تتغذى مما كانت تأكله الجرذان وتصرصر مثلها وحتى بنت لها شقوق كالجرذان .
إلا إن مجموعة صغيرة من الثعالب لم يتعدى عددها عن عدد الاصابع رفضت الفكرة ولم ترغب في هذه الإهانة فاْستمرت في الدفاع عن اصلها . كانت في وضع المطارد المستمر ، لا بل اشتد وزاد الامر صعوبة بسبب شراسة الثعالب المتحولة للجرذان في مطاردتها ومهاجمتها ( شوف حكمة ربك ! ثعالب الامس اللي صارت جرذان قامت تهاجم وتقاتل ثعالب اصلها وفصلها ) .
وفي يومِ ماطرِ كانت الجرذان والثعالب المتحولة في مطاردة شرسة وقوية للثعالب الباقية ( الغير المتحولة ) وبعد أن انهكتها بسبب شراستها وكثرة اعدادها لم يكن أمام الثعالب غير الدخول ودون دراية الى وكر للتخلص من الجرذان القذرة فما كان الوكر غير وكراً للذئاب ( لعد اشراح يكون وكر للحمام ! الحمام مكانَ فوق مو تحت الارض ) ! .
تفاجأت الذئاب ونظروا نظرة غريبة للثعالب المتبلِلة .
ماذا تفعلون هنا يا ثعالب ألا تعلمون بأن هذا وكر الذئاب قال كبيرهم !
بعد ان توقفت ساق احد الثعالب من الأرتجال والأرتجاف واخذ نفساً عميقا واستجمع بعض من الماء والهواء المتبقي في رئتيه ( صارل سنوات وهو يركض ) فقال :
نعم يا سيدي الذئب فنحن كنا نعلم هذا الوكر لكم ( يعني طابو ) ,
رد الذئب : إذا لماذا اتيتم الى هنا !
الثعلب : سيدي لم تبقى لنا حيلة ولم يبقى لنا مكان بسبب شراسة الجرذان الحقيرة فحاولنا الإختباء والتخلص منها هذه المرة ايضاً .
الذئب : ولكنكم تعلمون بأننا آكلي لحوم الثعالب ( اعتمادنا على لحمكم ) فكيف تهربون من الجرذان وتدخلون وكر الذئاب !
الثعلب : سيدي الذئب ، فكرنا كثيراً في الأمر ، فلم نرغب في أن نتحول الى جرذان ابداً لهذا قررنا بأنه افضل واشرف لنا أن نكون طعاماً للذئاب من أن نتحول ونصرر كالجرذان !!!!
رد الذئب : استريحوا يا شباب عليكم الامان . ولكن يجب عليكم من اليوم فصاعداً أن تعلموا عادات وتقاليد الذئب .
الثعلب : كل ما نريده منك يا سيدي الذئب هو أن تعلمنا كيف ننتقم من الثعالب التي غدرت بنا وتركتنا وانتقلت مع الجرذان .
الذئب : عليّ السفر للإجتماع مع الاسد كي يرشدنا وينصحنا في ذلك .
الثعلب ( طبعاً طائرين من الفرحة ) : ونحن بإنتظار الاوامر يا سيدنا الجديد ..
لا يمكن للشعوب المتخلفة أن تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو 08/04/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,203,871
- لِقائي مع إمرأة محجبة !
- اللي عاش عاش واللي فَطس راح فطيس والباقي كله هوَس في هوَس !
- شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !
- الدور الروسي الدنيء والتراجع الامريكي الاحقر !
- طهران هي التي اهدت القدس لليهود وليس العرب !
- هل يجب ان يتساوى او يتشابه تنديد الازهر بشجب منغوليا !!
- هل فعلاً إيران دولة إرهابية يا دونالد !
- صغير ( فرخ )الذئب ...... السِمع !
- الحوراني تكشف بصدرها للملء للتأكيد بخلوها من عمليات التجميل ...
- حَظْر ومَنع المشروبات الروحية افضل قرار لأفضل برلمان ... سكر ...
- الاغنام والحرية !!
- قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!
- قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!
- ما أعرف على منو تضحكوا !!!!
- هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!
- ماذا نقول لهم في عيدهم المنهار !!!
- على مَن تضحك يا السيد العُبادي !!
- إستشراء الفضائح في الكنيسة المسيحيه !!
- إذاً ماهو الحل يا الاوروبيين !!
- القبض على اخطر رجُل في اوروبا !!!


المزيد.....




- علي شهيد المحراب وكفى – علي الشاعر
- بالصور: عرض أزياء وراء القضبان
- وزيرة الثقافة المصرية تكشف تفاصيل جائزة السلطان قابوس لعام 2 ...
- سوق الصدرية وأم كلثوم – زيد الحلي
- -مسار- في دارة الفنون.. تجارب عشرة فنانين عرب يبحثون عن فضاء ...
- ستالون: نجحت في التمثيل رغم إعاقتي الكلامية
- الجيش الإيراني: نقلنا ثقافة قواتنا إلى 3 دول عربية
- سيلفستر ستالون: لم أعتقد أبدا أنني سأمتهن التمثيل
- الجيش الإيراني: نقلنا ثقافة قواتنا إلى اليمن ولبنان وفلسطين ...
- ليلى غفران تستغرب التغيرات التي طرأت على قاتل ابنها وهو في ا ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - قصة الثعالب والجرذان الحقيرة !