أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - لِقائي مع إمرأة محجبة !















المزيد.....

لِقائي مع إمرأة محجبة !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 3 / 31 - 16:08
المحور: كتابات ساخرة
    


لِقائي مع إمرأة محجبة !
شائت الصدفة أن ألتقي بها في احدى السوبر ماركات المدينة أمام رف الفواكه وأنا هائم للبحث عن احد الانواع من الفواكه الذي لم يكن في وقتها متوفر ( عبالي آني باليمن كل شيء موجود ) وكانت الصدفة بأنها هي الاخرى تبحث عن نفس النوع ( سبحانك يا رب اشكد انت حكيم ) ، فبدأنا البحث عن احد المستخدمين واستفسرنا منه عن السلاح المفقود ، أعتذر وطلب منا التمهل لدقائق قليلة حتى يأتي به من المخزن وكان ذلك . ولكن هذه الدقائق القليلة كانت كافية لي للتبادل الحديث معها واخذ الحديث بيننا يدخل الى العيون مباشرة ولكن سرعة رجوع العامل ومعه الحزام الناسف قطع علينا هذه الدقائق الرقيقة وأخذ كل منا حصته وابتعدنا ( آني تمنيت أن ينفجر المحل ولا يعود العامل ولكن لم تتحقق امنيتي ) .
بعد حوالي اسبوع وأنا في نفس المكان أقرأ ورقة المشتريات إلا وهي بجانبي ومعها عربانة التَسَوّق فكانت المفاجئة ( وإحنا العراقيين ما نحب المفاجئات ، حياتنا كلها عبارة عن مفاجئة ) !
هي : مرحبة ، شنو هل الصدفة !
آني : يا ألف مرحبة ، ويا صباح الخير والياسمين ، والله كُنتُ احلم بلقائك هنا مرة اخرى ( تعرفين عراقي وماشايف ) !
هي : بعد أن ضحكت ضحكةً اجمل من خدودها الجميلتين ، أهلاً بك . والله صدفة حلوة .
آني : ليش هاي صُدفة ! هاي نعمة من عندَ ( ويوكولون مو عادل ومو رحيم) كْيفك وكيف الاخبار !
هي : الحمدلله ! ولكن لم اجد الإبتسامة في قولها هذا .
أنا : شوفي ، هاي المرة ماراح اخليها تروح فطيس مثل المرة السابقة فلازم أعزمك على فنجان قهوة في كافيتاريا المحل وأرجوكِ لا ترفضي طلبي هذا ( ترة راح افجر نفسي واقتل كل الموجودين ) !
هي : لا يا معود ! شنو اتفجر نفسك على امود فنجان قهوة ! أوكي نشرب القهوه ! ولكن بس فنجان قهوة مو اكثر !
آني : لا احنا العراقيين متعودين نشرب القهوه ونروح اْنام وبعد ما نصحى !
هي : ولكن القهوه اهنا غالية ولازم اتكون على حسابك ( هي عبالها آني من الحسكة ماتعرف من بغداد ) !
آني : تعرفين الشغلة الوحيدة اللي اعرفها وأتقُنها بشكل جيد هي الدفع !
هي : بعد أن كررت الإبتسامة الرائعة ، طيب اتفضل .
آني : عجلتُ بالخطوات نحو الكافيتاريا قبل أن تُغيّر رأيها او ان يحصل اي طاريء ( يعني ، الله اكبر ، انبطحوا على المرمر ، اخرجوا من باب الطوارىء يعني شيء من هذا ) .
هي : ليش نسيت عربانة التسوق ؟ جيب عربانتك .
أني : دْخليها يا امعودة ! ليش ماكو غيرها لو راح يسرقوها ليش احنا بالغوطة الشرقية !
هي : نظرت إليّ بإستغراب وقالت : أنتو الرياجيل شغلتكم عجيبة !
آني : تعرفين هاي العربانة راح آخذها بعدين ويياية للبيت وبعد ما ارجعها حتى تبقى ذكرى !
هي : اتسووها انتو العرب ( هي ماتعرف بيتنا متروس عربانات واجهزة مسروقة ) !
آني : اتفضلي اهنا !
هي : شكراً . اْستريح .
آني : شنو عبالج عراقية منوين اتعلمتي العراقية ؟
هي : لا آني جزائرية ، بس اتعلمنا العربية الفصحى من المدرسة والجامعة . تُعرف اتذكرتْ هسة ، في اول يوم لي بالجامعة كانت المحاضرة عن الحضارة السومرية !
آني : نفختُ نفسي واعليتُ الهامة مفتخراً بحضارة وادي الرافدين . ولكن في نفس الوقت تذكرتُ الاقزام الذين يلعبون ويكتبون في هذه المواقع عن تلك الحضارات والتي كانت السبب في قتل وتهجير نصف شعوبنا العربية . فقلتُ : نحن العراقيين نفتخر بتلك الاحجار .
هي : انتَ اتسميها احجار ! بكيفك .
آني : بعد أن نظرتُ قليلاً الى حِجابها وَوَجهِها الخالي تماماً من اي نوع من المساحيق بالرغم من نظافته ولمعانه ، يعني أنتي خريجة جامعة سألتها !
هي : اي ، يعني شنو عبالك !
آني : لا آسف ما اقصد ، بس أسأل .
طلبنا القهوة وقلتُ لها : قبل أن تخلص قوليلي حتى اطلب الثانية !
هي : عاودت الرقاقة على خدودها وحضرتك عراقي !
آني : لعد منوين راح اكون ! هولندي !
هي : ليش اشبيهُم العراقيين !
آني : لا عادي ماكو شيء ! عوفي هسة العراق واخبريني عن نفسك .
هي : عادي ، جزائرية ومهاجرة من فترة وعايشة اهنا مثل كل المهاجرين العرب .
آني : احنا العراقيين طبيعتنا صلفة واعرف الوقت قصير وراح اتروحين ويمكن بعد ما اشوفج فتسمحيلي بسؤال ؟
هي : اي عادي تفضل !
آني : انتي في مرحلة مهمة من عمر كل إمرأة ( كانت في حدود ربيعها الرابع او تجاوزته قليلاً ) وهي مرحلة إنتقالية تنتظرها المعارضة السورية منذ سنوات ويلعب عليهم السيد بشار آسف ، آسف ! لقد انشطحت مرة اخرى ..... اعتذر .
أنتي في مرحلة من العمر تبحث المرأة فيها عن الكمال وعدم التغير والإنتقال الى مرحلة العقد الخامس ، في هذه الفترة تحاول كل إمرأة إيقاف الزمن وأنا أراك دون الماكياج او احمر الشفايف او حتى القليل من الكحل ولهذا أنا مستغرب ! هسة الحجاب صار مودة بس ليش بلا مكياج ؟
هي : ليش مايقولون الماكياج والتكحل والتحمر حرام !
آني : هو عالحرام كلشي صار حرام ! حتى هاي القهوة حرام ! الكراسي الكاعدين عليها صنع السويد وهي دولة ملحدة فهي حرام ! الباص الذي نركبه حرام ! المسواق الذي معنا حرام ! كله من فنزيلا او البرازيل او تايلند فإذاً حرام ! شوفي هاي الخاشوكة من صنع الصين الشيوعي يعني حرام . هي الشغلة صارت مزاجية وكل واحد يحلل هذا ويحرم ذاك وآني شخصياً لا حرام عندي غير عندما يتغير الضمير الى حرام والباقي كله حلال .
هي : اي يعني شكو بيدنا !
أنا : انتي خريجة جامعه ، يعني واعية ومثقفة ومدركة وبعض الكريمات لترطيب الخد والجلد والبعض من احمر الشفائف ليحميها من التشقق والقليل من الكحل لتزيين عيونك الجميلة لا يفسد الود بينك وبين الله ( شنو عايف مشاكل العرب وراح يحجي على مكياجج ) !
هي : تأخرنا يا اخي ولازم اروح واتمنى لك يوماً سعيداً وشكراً على القهوة .
دخلتُ في دوامة الوداع ولم اشعر بأي شيء غير وهي تختفي تماماً وانا متصلب على الكُرسي .
تأملتُ بعد رحيلها بعد أن طلبتُ اكثر من فنجان قهوة في امر هذه المرأة والملايين الاُخريات من امثالها . إمرأة واعية وخريجة جامعة وتحرم على نفسها بعض مرتبطات الجلد وهي في هذه المرحلة الإنتقالية من العمر ! رأيتُ في عيونها الحزن والتأمل عندما حادثتُها بذلك . تأملتُ كثيراً .
ماهو هذا المانع ! ماهي هذه القوه التي تجبر كل هؤلاء النساء من هذا الممنوع ! ماهو هذا الفكر الذي يَقدُرْ اصحابها في ادخال ذلك المحرم في عقولهنَ ! هذا ممنوع هنا وحلال هناك ! الآخر حلال هناك وحرام وراهُم ! هنا حزن وهناك فرح ! حرام عليكم وحلال عليهم ! حرام بعض احمر الشفايف بس قتل وسبي وبيع نصف النساء العربيات حلال ! والى متى يا ربي ؟ .......... نقطة .
بعض الماكياج حرام ، بس قتل نصف الشعب العراقي واليمني وثلاثة اربعاع الشعب السوري واربعة ارباع الشعب الليبي وخُمس اربعاع اطفال ونساء العرب مو حرام !............
رأس السنة البابلية الآشورية السريانية السومرية الاكدية الاورية البهشتية الزرادشتية سعيدة وكل عام وانتم من حرام الى حرام يا ايها العرب .
لا يمكن للشعوب المتخلفة انت تتقدم قبل البدأ من نقطة الصفر !
نيسان سمو 31/03/2018





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,988,107
- اللي عاش عاش واللي فَطس راح فطيس والباقي كله هوَس في هوَس !
- شِجار أمرئتان عراقيتان ( عراقيتين ) والاعلام العربي الساقط !
- الدور الروسي الدنيء والتراجع الامريكي الاحقر !
- طهران هي التي اهدت القدس لليهود وليس العرب !
- هل يجب ان يتساوى او يتشابه تنديد الازهر بشجب منغوليا !!
- هل فعلاً إيران دولة إرهابية يا دونالد !
- صغير ( فرخ )الذئب ...... السِمع !
- الحوراني تكشف بصدرها للملء للتأكيد بخلوها من عمليات التجميل ...
- حَظْر ومَنع المشروبات الروحية افضل قرار لأفضل برلمان ... سكر ...
- الاغنام والحرية !!
- قد يتهمني البعض بالتخريف او التَخَرُف !!
- قصة الزَنبور ( الدَبور ) الياباني !!
- ما أعرف على منو تضحكوا !!!!
- هل للعرب ثمة اخلاق فعلاً !!!!
- ماذا نقول لهم في عيدهم المنهار !!!
- على مَن تضحك يا السيد العُبادي !!
- إستشراء الفضائح في الكنيسة المسيحيه !!
- إذاً ماهو الحل يا الاوروبيين !!
- القبض على اخطر رجُل في اوروبا !!!
- ماذا حصل للروس ولماذا هرب بوتن !! بعض الحنين للماضي !!


المزيد.....




- عظمة اللغة العربية وخلودها ومكانتها ترجع إلى ارتباطها بالقرآ ...
- مجلس الحكومة يوافق على اتفاق بين المغرب وصربيا
- مشروع مرسوم بتغيير وتتميم تطبيق مدونة السير
- بضغط من اخنوش.. فريق التجمع الدستوري يعيد النقاش حول الأمازي ...
- فريدا كاهلو: رسامة استطاعت تحويل معاناتها إلى لوحات بارزة
- تغيير مقدار رسم الاستيراد المطبق على القمح الطري ومشتقاته
- أزمة البام تصل عاصمة سوس
- وهبي يطعن في قانونية قرارات بنمشاس وادعميار يدافع عنه
- بدعوة من نادي الشارقة للصحافة.. وزير الرياضة يحاضر في ندوة ب ...
- بالفيديو... خالد الصاوي مدافعا عن حسني مبارك: ليس خائنا لبلد ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - لِقائي مع إمرأة محجبة !