أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منذر علي - أبشركم: اليمنيون سينتصرون!














المزيد.....

أبشركم: اليمنيون سينتصرون!


منذر علي

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 3 / 31 - 01:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أبشركم: اليمنيون سينتصرون!

يبدو أن العالم ، بشرقه وغربه ، بجنوبه الفقير وشماله الغني، غير معني بما يدور في اليمن ، فهو مشغول بقضايا أخرى لا صلة لها باليمن . والعالم العربي، مصاب بالشلل والكساح وغير قادر حتى على الصراخ ، ناهيكم على الحركة والكفاح ، والظلام يوشك أنْ يطبق على عالمنا العربي ، بعد مرحلة قصيرة من التوهج والثورات المجهضة.
اليمنيون مجهدون ومشتتون ومنكوبون بالصراعات الجهوية والقبلية والطائفية ، والسياسيون تائهون وتابعون للقوى الأقليمية وتحكمهم الأوهام. فجماعة "أنصار الله" يتحدثون باسم "شعبهم" ، و "الإصلاحيون" يتحدثون باسم "شعبهم"، و "الشرعيون" ، المختطفون يتحدثون باسم "شعبهم" ، و أصحاب المجلس الانتقالي يتحدثون باسم "شعبهم"، و "العفاشيون" الموزعون ، هنا وهناك، يتحدثون باسم "شعبهم" ، ولكن الشعب اليمني ليس شعبهم ولا يسير في شعابهم المتشابكة و المتنافرة، التابعة للقوى الخارجية.
الإيرانيون يقولون أنهم يتوجعون حزنًا على " الشعب اليمني المظلوم" ، ويعملون على مساعدة اليمن المكلوم ، لصد العدوان الواقع على اليمنيين. و السعوديون يقولون إنهم يساعدون الشعب اليمني ، ويسعون، بكل الوسائل ، بما فيها وسائل الإبادة ، لإنقاذه ، على قاعدة الحرص على "الأخوة العربية والإسلامية". والإماراتيون يقولون إنهم يحبون اليمنيين حبًا جما ، و يعشقونهم منذ عهد بلقيس، ملكة سبأ ، و يسعون لمساعدة الشعب اليمني ، لكي يستعيد مجده التليد ، ولكن مثل المزاعم لا تنطلي على اليمنيين. فالنابهين من بين أبناء الشعب اليمني المنكوب يؤكدون أنَّ "محور الشر" بأضلاعه الثلاثة: الإيراني والسعودي والإماراتي وأتباعهم الخونة، يضحكون ملء أشداقهم وهم عن الحقيقية سادرون. فهم يحتقرون اليمنيين، وينكلون بهم، ويقتلونهم ، ويحتلون أرضهم تحت ذرائع مختلفة، ويرون في وطن اليمنيين مشاعا.
العالم الغربي ، باستثناء القوى الديمقراطية التقدمية و بعض مؤسسات المجتمع المدني ، فأنه يتظاهر بالدفاع عن حقوق الإنسان في اليمن ، ويبيع الأوهام في سوق السياسة الدولية ، بإتقان وتمكن، لكي يضفي على سياساته بعض اللمسات الحضارية ، ولكنه في واقع الأمر، لا يأبه للمأساة التي تعصف باليمنيين في وطنهم، أو في شتاتهم خارج الوطن. و الأدهى من ذلك أنه يحمي العدوان في الأروقة الدبلوماسية ، و يُجمِّل صورته في المحافل الدولية ، و يبيع السلاح لدول العدوان للإيغال في قتل اليمنيين ، حتى يتمكن من السيطرة على اليمن ، تحت ذرائع المساعدات والدفاع عن حقوق الإنسان ، وضمان الملاحة الدولية.
إنَّ كثيرًا من اليمنيين مهمومين بحياتهم اليومية ، يلملمون جراحهم ، ويتمنون السلام ، ولكنهم لا يساهمون حتى بالكلام ، فهم يعزون مصيرهم ، بفعل الجهل والتجهيل ، إلى الأقدار وحدها ، التي من شأنها أن تعيد لهم الأمن والاستقرار والسلام الدائم. و بعض اليمنيين ، يسعون لإنقاذ وطنهم و "صناعة التاريخ" ، ولكنهم متورطون في لعبة الدم ، لأنهم يفتقدون للرؤية الفكرية السليمة ، وتحكم ممارساتهم السياسية الحماسة والرغبات المثالية. وآخرون يبحثون عن منافذ للهروب من جحيم "اليمن السعيد" إلى "فردوس الحرية والديمقراطية" في المكان البعيد ، وخاصة في العالم الغربي، الطارد لكل ما هو عربي، والرافض لكل ما هو إسلامي. ذلك أنَّ العالم الغربي يسير بثبات نحو الفاشية والحروب ، منذ صعود الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، وتنامي القوى اليمينيِّة المتطرفة في أوربا ، على أثر الأزمة الاقتصادية العضوية ، التي ما برحت تعصف بالاقتصاد الرأسمالي منذ عام 2008.
إذن ، الوضع في اليمن شديد المأساوية ، والعدو شديد المكر ،والوضع الدولي مُعقَّد للغاية ، واليمنيون يعانون وسيعانون كثيرًا جراء كل ذلك ، ولكن العدوان، بشقية الخارجي والداخلي، سيوحد اليمنيين ، لا محالة ، و سيصقلهم ، وسيجعلهم أكثر صلابة، وأكثر تحديًا، وأكثر وعيًا بمصيرهم، وسيكون في مقدور اليمنيين في المستقبل ، طال الزمن أم قصر، هزيمة الثالوث العدواني الخارجي وأذياله المتنافرة ، تمامًا، كما كان في مقدورهم هزيمة العدوان الفارسي ، و العدوان التركي، والعدوان البريطاني والعدوان السعودي في الماضي.
الحياة أقوى من الموت واليمنيون شعب يحب الحياة ولن يُقهر أمام جبروت العدوان، ولا بد أن ينتصروا ، ولكن انتصارهم مرهون بتحررهم من الأوهام الكثيرة التي تكبلهم وتستعبدهم ، وتجعلهم شديدي الولاء لأعداء الوطن في طهران والرياض وأبو ظبي، وشديدي العداء لأبناء الوطن في صنعاء وعدن وتعز وصعدة وغيرها من الحواضر اليمنية. التحرر من الأوهام هو الطريق إلى الانتصار. أبشركم: اليمنيون سينتصرون . طابت جمعتكم وسعدت أيامكم!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,268,338
- العرب التعليم الديني والمستقبل
- مجرد تساؤلات في ضوء المحنة اليمنية!
- اليمن وعلي سالم البيض وحكم التاريخ!
- تأملات في دلالات الأحداث الأخيرة في اليمن !
- جار الله عُمر سيبقى مشرقاً كالحقيقة!
- اليمن الوضع القائم والاختيارات الممكنة
- لنوقف الحرب ونتصالح صوناً لليمن (2)
- لنوقف الحرب ونتصالح صوناً لليمن (1)
- أضوء على العلمانية
- الضمير الإنساني والموقف السياسي!
- أي وطن هذا الذي نحلم به؟
- ما الوطن ؟
- حتى لا نفقد البوصلة تحت وقع المحنة!
- كيف نتجاوز التخلف؟
- الأميرُ الغِرُّ يغدو ملكاً!
- نداء عاجل: اليمن والطاعون القادم!
- اليمن والمخرج من المأزق القائم!
- آفاق الحرب والسلام في اليمن
- الورطة اليمنية والاستثمار في الموت!
- اليمن في خطر!


المزيد.....




- شاهد: وزارة الدفاع الروسية تسمح لصحفيين روس بزيارة قاعدة عسك ...
- ما مصير 50 قنبلة نووية بقاعدة جوية أميركية بتركيا مع حديث ال ...
- شاهد: مئات آلاف البريطانيين يخرجون في مسيرة وسط لندن رفضا لل ...
- شاهد: ليلة خامسة عنيفة.. كتالونيا غاضبة وتدعو مدريد إلى مفاو ...
- فيديو: مقتل 15 شخصا نتيجة انهيار سد في منجم للذهب في سيبيريا ...
- شاهد: وزارة الدفاع الروسية تسمح لصحفيين روس بزيارة قاعدة عسك ...
- ما مصير 50 قنبلة نووية بقاعدة جوية أميركية بتركيا مع حديث ال ...
- حتى تلحق به زوجته.. رجل يعطل سير مترو في ألمانيا
- عادل إمام أسير الكوميديا.. لماذا تخلى -الزعيم- عن التراجيديا ...
- بعد ليلة حالكة في برشلونة.. رئيس كتالونيا يدعو مدريد إلى حوا ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - منذر علي - أبشركم: اليمنيون سينتصرون!