أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - مجازر الرهانات القومبة والدولية في عفرين














المزيد.....

مجازر الرهانات القومبة والدولية في عفرين


بدر الدين شنن
الحوار المتمدن-العدد: 5821 - 2018 / 3 / 20 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رهانات القوى القومية المتطرفة ، والدولية ، التي تتجلى في معارك شمال سوريا حول عفرين ، سوف تحدد دون ريب ، من سيتمكن من الفوز بعفرين .. وما بعد عفرين . وحسب ذلك يطرح السؤال .. هل تبقى عفرين جزءاً من سوريا ، أم يسيطر عليها " أردوغان " وحلفاؤه ، ليحول كما يزعم ، دون قيام دولة كردية على حدوده ، وتصبح عفرين ملحقة بتركيا ، أم يحتلها التحالف الأميركي الدولي مباشرة ، أو بواسطة " قسد " المتأ مرك ، وبقيم الأميركان محميات وقواعد عسكرية على أراضيها تحت السيطرة الأمبركية .

وفي أي حال ، إن اللعبة الدولية " المؤامرة " الدائرة عسكرياً حول عفري ، سوف تستقر حسب جميع الأطراف لصالح الأقوى . لذا تحاول تركيا أن تبرهن ، على أنها هي الأقوى ، سيما على الأرض .وأن رهانها حول عفرين سيتحقق .. وأنها كيداً .. وغدراً .. وتزامناً مع تحرير الجيش السوري للغوطة الشرقية في الجنوب .. سرعت بالتعاون مع حلفائها ، الجيش الحر ، وغيره ، وبرضى التحالف الأميركي الدولي ، وحلف الناتو .. سرعت القيام باحتلال استباقي لعقرين .

وهكذا تم حصر الرهانات بالتحالف الأميركي الدولي ، وتركيا ، و" قسد " وأقلياته الانفصالية المتعددة .
بمعنى ، ان التحالف الأميركي الدولي ، وتركيا ، وقسد ، يستبيحون الآن عفرين .. وما بعد عفرين . ويتناسى السوريون حلفاء أميركا وتركيا ، أنهم مواطنون سوريون ، منذ مئات .. وآلاف السنين .
يتناسون أولاً :
أن حركة التاريخ ، واستحقاقات التقدم الحضاري ، قد تجاوزت من زمن بعيد جداً مغامراتهم االعنصرية الراهنة ، المعادية للحضارة والتقدم .
ويتناسون ثانياً :
أن التحالف مع الأميركي الدولي هو ضد سوريا والدول العربية الأخرى ، وليس منسجماً ، بل معادياً لمصالحهم الآن ولأجيالهم في المستقبل .
إن ما يجري من جريمة عدوانية أجنبية في عفرين ومحيطها ، هو جريمة تاريخية ، تؤدي إلى نتائج معاكسة لمصالح الكرد المغامرين والمسالمين . ومصالح جميع سكان الشمال السوري .. بل لصالح أجندات أجنبية . إن اجتياح " أدوغان " لعفرين ، سوف يرتد عليه .. كردياً وطنياً تقدمياً خاصة .. وشعبياً سورياً عامة .. ودولياً محباً للسلام .

إن المعطى التاريخي الموضوعي الراسخ ، يعني أن المدن والحواضر السكانية ، تعيش منذ وجودها ، وبعضها منذ آلاف السنين ، عيشة التعاون والتكامل . وأحياناً عيشة اندماجية في المصالح ، والعلاقات الاجتماعية . وواقع العلاقات الاجتماعية المتعددة بين عفرين وحلب هي المميزة

وأولى الدلالات على ذلك ، هي العلاقات الإنسانية العائلية . حيث هناك على الأقل مئات آلاف العائلات السورية المكونة من انتماءات قومية ومذهبية متعددة .. والكردية العربية خاصة ..
وثاني الدلالات هي الوحدة الاقتصادية . بين منطقة عفرين وبقي محافظة حلب ، وفي مقدمها " زيت الزيتون الكردي الممتاز " . وكذلك بقي الأنشطة الزراعية والصناعية .
وثالث الدلالات هي الوحدة السياحية في المحافظة . وتعتبر منطقة عفرين هي مركزها السياحي الرئيس .. ومناطق ريف عفرين .. كفر جنة .. وميدانكي .. والنبي هوري هي في المقدمة . .

ويبدو أنه من خلال الممارسات البشعة المتواصلة ، أن ما يقوم به التحالف الأميركي الدولي وحلف الناتو وتركيا
أئهم ، لا يأخذون هذه الدلالات بعين الاعتبار . وأن ما يهمهم هو السيطرة على بلدان الشرق الأوسط .ز أو فرض تقاسم النفوذ الدولي على الآخرين في مختلف الصعد لصالحهم

فعنما ينظر التحالف الأميركي الدولي .. وتحالف التحالفات " الناتو " بعيون اللؤم والطمع والجشع إلى عفرين .ز ينظرون بها أيضاً إلى حلب .. ودمشق .. وموسكو . وعلى هذا المنظور يبني التحالف الأميركي الدولي وتركيا معادلاتهم الدولية الجديدة .
ووفقاً لهذه المعادلات .. تكبر .. وتتواصل الحرب في عفرين .. وتكبر مسؤولية التعامل معها .. سورياً .. وعربياً .. ودولياً
على أي حال ، ينبغي أن لا ينسى الكرد في عفرين وسوريا كلها ، والعرب السوريين .. أن عفرين هي شقيقة حلب .. وسوريا هي أم الحضارات السابقة .. وأم الطموحات الكردية وغيرها ، التي تتأتى عن استحقاقات موضوعية .. علمية .. معززة للتقدم في مختلف المجالات .
وعلى ذلك .. إن السؤال الآن .. هو هل يمكن حسب الواقع الجغرافي والسكاني والسياسي والعسكري الراهن في سوريا والمنطقة ، أن تتحول عفرين إلى دولة مستقلة عن سوريا .. ومثل هذه الدولة ستقع بين سوريا وتركيا المعاديتين لمشروع هذه الدولة ووجودها ؟ .. ألن تكون مثل هذه الدولة مشوهة محكومة بالتبعية للخارج .. ، وللتحالف الأميركي الدولي المعادي لشعوب المنطقة تحديداً .
أي أن أي دولة كردية ، إن تحققت بالشروط الأميركية الإقليمية والدولية ،ستكون دولة مشوهة فاشلة . وليس لها في المنطقة مستقبل كياني مستقل . أو أي فرصة للتعايش والاحترام المتبادل مع شعوب المنطقة الخرى . سيما في حال ارتباطها المكشوف مع المخططات والمصالح الأميركية .

إن الباب لازال مفتوحاً أمام الكرد السوريين ، أصحاب النزعات الانفصالية الطموحة، لإيجاد مخرج ، يعبر عن طرح ديمقراطي واسع في مؤسساتهم القومية الدستورية التقدمية .
ولابد أن نذكر أهلنا الكرد السوريين بممؤويلتهم التاريخية العالية . إن قدر سوريا ، ومصيرها التاريخي ، هو استعادة وحدتها ، الجغرافية ، والسياسية ، والثقافية ، والحضارية الكبرى ، وليس تقسيمها خدمة للاقطاع السياسي الكردي والعنصريين الكرد ، ومصالح الدول الاستعمارية . أي تكرار مفعول اتفاقية ( سايكس ـ بيكو ) الاستعمارية قبل مئة عام .

ولنا بصلاح الدين الأيوبي .. وإبراهيم هنانو .. ويوسف العظمة .. وسالح العلي .. وسلطان باشا الأطرش .. وفارس الخوري وشكري القوتلي .. وسعد الله الجابري .. وعفيف البزري .. وخالد العظم .. خبر قدوة لنا في النضال ضد العدو الأجنبي .. وفي الأخوة الوطنية المشتركة .. والعيش المشترك .
.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,606,801
- النبي هوري إلى عبد الله أقرع
- بين الارتقاء .. والانحطاط
- عيد السلام والنهوض والتمدن
- سماء بلا قمر
- في اليوم المر .. والرجاء النبيل
- أبكيك وفاء
- إلى المعنيين بالحوار السوري في سوتشي
- من أجل استعادة الأرض والشعب
- حروب الباز
- مبروك مدى العمر
- حذار من أميركا
- ملك البحرين وبلقيس
- رفض الاحتلال قبل رفض السفارة
- فلسطين عربية وستبقى عربية
- مثلما هي الحرية
- وجع الرحيل
- بعد الرحيل
- - ترامب - وتصعيد التوتر الدولي
- تحويلات مقبلة في الحرب على سوريا
- - الانفجار


المزيد.....




- المتحدث باسم العدالة والتنمية: قتل جمال خاشقجي جريمة معقدة ل ...
- أزمة جمال خاشقجي.. العثور على سيارة -مهجورة- تابعة للقنصلية ...
- شاهد: الجيش الإسرائيلي يقتل بالرصاص فلسطينيا حاول طعن جندي ...
- إيسكو يهاجم رونالدو: لن نبكي على لاعب رفض التواجد معنا
- حكم -كلاسيكو الأرض- وجه خير على البرسا
- بن سلمان لكوشنر: لن أنسى انقلاب الغرب عليّ
- النموذج التنموي للمغرب
- أنس الدكالي ضيف Le360.ma • Grand Format
- العبادي يدعو لسحب اي سلاح خارج الدولة ومواجهة الفساد
- نائب: نواب المحافظات المحررة لن يصوتوا على الحكومة الجديدة م ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدر الدين شنن - مجازر الرهانات القومبة والدولية في عفرين