أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 5 .. بقيّة الفصل ..














المزيد.....

علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 5 .. بقيّة الفصل ..


هيام محمود
الحوار المتمدن-العدد: 5808 - 2018 / 3 / 7 - 23:18
المحور: الادب والفن
    


هل اليومَ أستطيعُ أنْ أقولَ أنِّي يومَهَا كنتُ واعيةً بما كان يَحدثُ ؟ وبِطبيعتِه ؟ وأيُّ سعادةٍ تلك التي شَعرتُ بها ؟ .. جوابي سيكون أنّ الأمرَ في عقلي وقتَها كانَ شبيهًا باِكتشافِ صَديقةٍ اِستثنائيةٍ كنتُ أراها لأشهرٍ أمامي دونَ محاولةِ التعرُّفِ عليها عن قُرْبٍ حتّى عندما كنّا نَلتَقي كلّ ثلاثاء في نادي الموسيقى , علاوة على شعور الخجل والنّدم بعد اِتهامي لهما بتلك الفظاعات التي صَدَّقتُها وزِدْتُ عليها من عندي فظاعات أعظم لم يكنْ لهَا وُجود , لكنّي أستطيعُ أنْ أجزِم أنِّي وقتَها ودون أن أَشعر كنتُ أرَى شيئا غَريبًا يَحدثُ أكيد لمْ أَفهمْه ولمْ أكنْ لِأَستطيعَ فَهْمَهُ لكنّه كانَ حقيقةً ؛ إذ كيفَ بَقينا تقريبًا لمدّة ساعتين دُونَ أن نَنطقَ بحرفٍ حَتّى اِتّصَال علاء ؟ .. الصّمتُ قالَ ما لمْ تَقُلهُ الكلمات والألحان , الصّمتُ حِكمة .. الصّمتُ راحة , رِضا , سعادة , قبول و .. حبّ , لكنْ أيّ سَعَادَةٍ وأيّ حُبٍّ ؟!

.

اِتّصالُ علاء أيقَظَنا من ذلك الصّمتِ "الحُلم" الذي حَكَمَ كلّ ذلك الوقتِ وهيَ تضعُ رأسَها على كَتفي .. لمْ تَتْعَبْ لمْ أَتْعَبْ لمْ نَتْعَبْ .. بَقينَا نَنْظُرُ إلى البَحرِ دونَ حَركةٍ .. نَتَنَفَّسُ فقط , لا نُفَكِّر , نَنْظُرُ البحر وكأنّنا مِن كل العوالم ودونَ أنْ نَعِي أرَدْنَا أنْ نَهربْ .. كلامُنا بعدَ اِتّصاله , اليوم أراهُ يدعو للرِّيبَةِ والعجبْ , وكأننا كنَّا نَترقَّبْ .. حُضورهُ ليُخرِجَنا مِن خلوتنا تلك إلى أخرى أَجملْ وأَغْرَبْ . بعد اِتّصاله , تكلَّمنا وكأنّ شيئا مِن السّاعَتَيْنِ لم يكنْ ! .. عندما وَصلَ لمْ يسألْ وكأنّه العَالِمُ بكلّ شيء ولا حاجة له للسؤال , أما نحنُ فلمْ نَقلْ شيئًا : هل في لاوعيي أَرَدْتُ إخفاءَ ذلكَ عنه ؟ هل في لاوعيها أَرادتْ إخفاءَ ذلكَ عنْهُ .. إلى حينٍ ؟ .. ربما أَستطيعُ نَفْيَ كل ذلك عن نفسي اليوم فالأمرُ لم يكن أكثر مِن صداقةٍ جديدةٍ لا غير وقتها , لكن عنها لا أَستطيع .. هي التي عادةً لا تُخْفِي عنه أي شيء حتى تَوَافِهَ الأمور , لمْ تُعْلِمه بأمرِ الساعتينْ إلا بعدَ حين .. بعدَ سنين . إلى وقتٍ طويل , ظَنَنْتُ نفسي "المُلامَة" الوحيدة , "الشيطانة" العنيدة .. وكنتُ في ظنّي ذاكَ على "ضَلَالٍ" لأنّي لَمْ أَكنْ شيئًا غَيْرَ "شيطانةٍ" صغيرةٍ وليدة مِنْ نيرانِ أُمِّ كلّ "الشياطين" القريبة منِّي وَقْتَهَا و .. البعيدة .

.

عندما نَرتَبِكُ نقول أشياء غريبة ونَسألُ أسئلةً لا يجبُ لَهَا أن تُسأَلَ , وكل ذلك إذا وُجِدَ يفضحنا ويُؤَكِّدُ اِرتباكنا وما الارتباكُ إلا دليل على وُجودِ شيءٍ مُرْبِكٍ لم نَستطعْ السَّيطرةَ عليه وتَجَاوُزَهُ .. سَأَلَتْنِي عن الموسيقى وسؤالها ما كان له أنْ يُسْأَلَ وقدْ مرَّتْ بنفس التّجربة وحتى لو لمْ تَمُرّ فالسّؤال يَبْقَى "لا يَجِبُ لهُ أن يُسْأَلَ" فجوابُه معلوم .. في ليالي الثلاثاء التي سَبقتْ تلكَ الليلة , كُنّا مَعًا , صحيح كان التعاملُ بيننا شبيهًا بتَعامُلٍ مِهنِيٍّ لكننا تَكلَّمنا عن الطفولة وقُلنا كثيرًا مِن الدّقائق المُتعلِّقة بالعزف والغناء في صِغَرِنَا .. ولا دَاعِي لسؤالها إلا مَا فَضَحَهَا وَ .. فَضَحَنِي , فهي سَأَلَتْ ما لا يَجِبُ لهُ أنْ يُسْأَلَ وأنَا أَجَبْتُ .. بأنّ الــ .. أرضَ تدورُ حول نفسها وحول الشمس ! .. وقتها , ومع تَسارُعِ أحداثِ تلك الليلة وذلك اليوم الذي تلاها , مَرَّ الكثيرُ دُونَ فَهْمٍ لحقيقته ورُكِنَ في ملفٍّ وخُزِّنَ إلى حين .. اليوم فقط حَضَرَ وَقْتُ ذلك الحِين , اليوم فقط بَعْدَ حُصولِ المعرفة وعَبْرَهَا اليقين اِسْتَطَعْنَا فَهْمَ كلّ ما تَوَهَّمْنَاهُ يَوْمَهَا .. معرفةُ حقيقةِ الأمورِ لم نَحتجْ فيها لِكُتُبٍ ولمُتَخَصِّصِين كما يَفْعَلُ جُلّ البشر ويَتَوَهَّمونَ الحَاجَةَ إلى ذلك , المعرفةُ عندنا فَنحنُ مَنْ صَنَعْنَا كلّ أحْدَاثِهَا وعِشْنَاهَا , وإنْ لَمْ نَعِ الحقيقةَ وقتَها فاليوم وبعدَ عَودَتِنَا إلى البدءْ إلى الأصلْ إلى الأساسِ الأوّلْ إلى لَيْلَتِنَا تلكْ وإلى يَوْمِنَا ذاكْ , فَهِمْنَاهَا وَ .. وَعَيْنَاهَا فَــ .. وَجَدْنَاهَا . وَلَا وُجُودَ دُونَ وَعْيٍ بالمَوْجُودِ وَلَا مَوْجُودَ فِي البَدْءِ غيرنا نَحْنُ وجَهْلُنَا بحقيقةِ مَا أَوْجَدْنَا دُونَ وَعْيٍ مِنَّا .

..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,363,706
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 5 ..
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 4 ..
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 3 ..
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. رسالة إلى ال ( Bisexue ...
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 2 ..
- علاء .. 16 .. Mis dos ángeles ..
- Blue Eyes ..
- كلمتي .. 12 .. Bi .. 2 ..
- كلمتي .. 16 .. ( This is my man ) , ( This is my girl ) ..
- كلمتي .. 15 .. No time !!!
- كلمتي .. 14 .. عن حبّ وردة , ميادة و .. بليغ ..
- كلمتي .. 12 .. Bi .. 1 ..
- كلمتي .. 13 ..
- كلمتي .. 11 .. 1 ..
- (( الكاتب-ة لا يتكلّم إلا على هذا الموضوع )) ..
- (( الكاتب-ة لا يسمح بالتعليق على هذا الموضوع )) ..
- لا إله إلا أنتَِ .. ( الفرد ) و ( الوطن ) .. 2 ..
- علاء .. 15 .. لو كنتُ إلهًةً , لو كنتُ إلهًا ..
- لا إله إلا أنتَِ .. ( الفرد ) و ( الوطن ) .. 1 ..
- لا إله إلا أنتَِ .. ولا إلهة غيري ..


المزيد.....




- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الصويرة المغربية ترقص على أنغام موسيقى القناوة في مهرجانها ا ...
- الشاعر السنغالي أمادو لامين صال يفوز بـ-جائزة تشيكايا أوتامس ...
- هل تحضر -الخوذ البيضاء- لمسرحية كيميائية جديدة شرقي درعا
- تقنية الفيديو تكشف براعة نيمار في التمثيل
- حقيقة اكتشاف مدينة أثرية أسفل بناية في الإسكندرية
- المغرب وفرنسا مدعوان لتطوير شراكة جديدة متعددة الأطراف باتجا ...
- أبهرت العالم بقدراتها اللغوية.. الغوريلا كوكو وداعا!
- المونديال يؤثر على شباك تذاكر السينما في روسيا
- انطلاق مهرجان -موازين- الموسيقي في المغرب وسط دعوات لمقاطعته ...


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - علاء .. 16 .. Mis dos ángeles .. 5 .. بقيّة الفصل ..