أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العراق والخروج من الثقب الأسود














المزيد.....

العراق والخروج من الثقب الأسود


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 19:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عراق اليوم سفينة فضاء تائهة دخلت الثقب الأسود في كون مجهول النهايات .
والثقوب السوداء كما هو معروف للكل أقصى ما يصل إلية التدمير النهائي للنجم .
عراق اليوم دولة منكوبة بكل شي برغم أرصدتها النفطية الهائلة ومواردها الضخمة .
فالعراق بالتعريف الاقتصادي البسيط القلب الذي يحرك جسد العالم فبنفط البصرة تضاء أنوار باريس وكذلك تسير سيارات الكاديلاك في شوارع نيويورك .
وبنفط البصرة امتلك الساسة الجدد الشوارع المشجرة في أزقة لندن ودبي ووصل الأمر بالبعض إلى شراء الجزر الجاهزة مع الخدم والحشم أشبة بمافيات أفلام الغانغستر .
وذهب رجال الكهنوت للتداوي بصالات مستشفيات مدينة الضباب تاركين وصياتهم بالتطبب بتربة الحسين للمستضعفين من أهل السواد .
عراق اليوم لا ينتظر مخلص أزلي يأتيه من خلف السحاب كما انتظر الأجداد فحالته اليوم وصلت إلى مرحلة اليأس بعد دخول دبابات العم سام إلى ساحة التحرير وتقسيم العراق بسياسة المحاصصة بين المذاهب المتصارعة التي تتجدد كل أربع سنوات بنفس الوجوه الكالحة .
ومع حالة اليأس الأزلي نسمع من هنا وهناك دعوات الإصلاح وقد يسال سائل لماذا الإصلاح ؟
فيكون الجواب ...لان حالة الفساد قد وصلت إلى القمة .
وتكمن الكارثة الكبرى أن المنادين بالإصلاح هم من يمتلكون حصة الأسد بهذا النفط ويسكنون الفلل الفارهة ذات السعر الملياري والتجهيز الفخم تنقلهم أساطيل السيارات ويمتلكون العمارات الشاهقة التي تجاوزت على ارتفاع نصب الشهيد بالصعود في السماء .
ويصدق البعض هذه الدعوات المجة مع إن التقارير و الإحصائيات الرسمية العالمية تقول بان حالة الفقر في العراق قد وصلت إلى حدود خيالية وان شعب الذرى ربما سيكون بزمن ال 10 سنوات القادمة أفقر من شعب الصومال وموريتانيا رغم أن ميزانية النفط تزيد على 150 مليار دولار أميركي .
تكمن كارثة النهب بالرواتب والامتيازات الخيالية الخاصة للساسة وكذلك تعيين المستشارين الخاصين لهذه الدرجات لكي تضمن السلطة بهذا العمل سكوت الكل وخضوعه لها من رجال الكهنوت.
وبإحصائية بسيطة جدا أن كل درجة خاصة تمتلك 10 مستشارين من غير الوكيل والوكيل الأقدم ومدير المكتب والسكرتير وجوقة المساعدين .
وتأتي الكارثة الثانية لنزف الميزانية من التشريع القانوني لكل الأحزاب بتشكيل ميليشيات حماية لهذه الأحزاب بالرغم من التشريع المضاد بحصر الأسلحة بيد الجيش وهكذا تفتح قنوات صرف جديدة تنهك الميزانية لتسليح هذه المليشيات التي تتخذ أسماء وهمية .
لا يمكن التعويل على خروج العراق من محنته بالتغيير الداخلي من قبة البرلمان أو دعوات الإصلاح لان سياسة الداخل العراقية ما هي إلا انعكاس للسياسة الخارجية للدول المحيطة التي تتحكم بشأنه وخاصة إيران .
وباعتقادي بان ال5 سنوات القادمة ربما ستكون حاسمة في السياسة العراقية لان مستقبل الحراك المدني الإيراني سيتوسع إضافة إلى حالة التغيير التي ستطرى على إيران بعد الخامنئي وانهيار الجناح المتشدد وما يتبعه من تغيير هائل في السياسة الإيرانية والتي ستنعكس حالا بحالة تغيير ايجابي على مستقبل العراق بالتزامن مع نهاية الحرس القديم من الكهنوت الديني وكل أذياله .
وسيظهر جيل جديد من الساسة الليبراليين وقوى المجتمع المدني مع حراك شعبي رافض لكل الكهنوت الديني بحالة يعول عليها بطرح برنامج سياسي اقتصادي متكامل يستطيع أخراج العراق من هذا الثقب الأسود ...

/////////////////////////////م
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,474,139
- دولة العدالة الإلهية وظاهرة التسول في العراق
- مابين سائرون العراق ..والى أين نحن سائرون لغورباتشوف
- الحزب الشيوعي العراقي والاتعاظ من التاريخ
- الصورة تقول ...احتفالات بغداد المليونية ...دولة مدنية بامتيا ...
- الادعاء الفارغ للوطنية
- ترامب .. ونقلة الشطرنج الحاسمة
- ما بعد رياح الشمال ...... قصة قصيرة
- محاربة الفساد = إفقار الشعب
- زواج القاصرات عند العرب والإسلام
- بمناسبة مئوية أكتوبر الظافرة ...لينين ..الحاجة التي لن تفنى ...
- نحن ولينين والدين والعاطفة
- السيناريو المحتمل لعراق ما بعد الاستفتاء
- توازن القوى ..واحتمالات المواجهة بين كردستان وسلطة بغداد
- هل بدأت أميركا يوم الحساب مع لصوص العراق ؟
- وأخيرا الشيخ ..طالب الرفاعي ... يعلمنا الماركسية
- أقوال مجتزئة منسوبة إلى لينين والوصية الأخيرة
- هل كانت الحرب العراقية - الإيرانية حربا إستراتيجية بالمستوى ...
- بعد 27 سنة على احتلال الكويت ..أستذكارات لواقع مؤلم
- موسكو السوفيتية ... الثقة والدعم للبعث لا للشيوعيين
- ويا عبد الكريم قاسم - - اليوم انتصف العبيد من الأسياد -


المزيد.....




- خلاف مع مسؤولين يدفع رجلا لوضع مجسم -إصبع ضخم- في وسط بلدته ...
- القضاء الصيني يمنع بيع عدد من طرز هواتف آي فون القديمة لانته ...
- كوشنير: صفقة القرن تمنح الأمن لإسرائيل والأمل لفلسطين
- السويد الأفضل والسعودية الأسوأ عالميا في مكافحة التغير المنا ...
- العملية الروسية ماريا بوتينا ستعترف أمام القضاء الأميركي بال ...
- لماذا يرغب المهاجرون الإيرانيون في المخاطرة بحياتهم للوصول إ ...
- صحف عربية: هل كان اجتماع مجلس التعاون قمة -الترفع- أو -التشر ...
- طرق مبتكرة لترتيب خزانتك في فصل الشتاء
- تايمز: السترات الصفراء مرّغت أنف ماكرون بالتراب
- خاشقجي ينافس ترامب وبوتين على لقب -شخصية العام-


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العراق والخروج من الثقب الأسود