أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - السياسة ، الأحزاب الكردية ، القضية الكردية .(بأختصار)














المزيد.....

السياسة ، الأحزاب الكردية ، القضية الكردية .(بأختصار)


فيصل يعقوب
الحوار المتمدن-العدد: 5765 - 2018 / 1 / 22 - 00:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السياسة ، الأحزاب الكردية ، القضية الكردية .(بأختصار)
السياسة لها تعريفات كثيرة ،و بغض النظر عن تعريفاتها هي حاجة الإنسان إلى جماعات ( المجتمعات ) و تنظيمها و إدارتها فوق لتصوراته و معرفته، و أن إدارة المجتمع ( سياسته ) من أهم عوامل تحديد قوة ذلك المجتمع . و المعرفة الإنسانية في أي مجال من مجالات الحياة هي عبارة عن محاولة فهم الظواهر المحيطة بالإنسان التي تؤدي إلى خلق التصورات و المفاهيم و بالتالي تتشكل لدى الإنسان معاني و معتقدات عن طريق محاولاته المستمرة لفهمها.و للمعرفة السياسية كمعظم المعارف الأخرى، معرفة بديهية ،و معرفة فلسفية و معرفة العلمية السياسية .
المعرفة السياسية البديهية : هي ما يتعلم الإنسان من المعارف السياسية بشكل عفوي نتيجة وجوده في هذه الحياة.
المعرفة السياسية الفلسفية : هي عبارة عن تصورات إنسان عن المسائل السياسية و محاولاته في طرح حلول و أفكار في كيفية إدارة المجتمع و تنظميه وفق رأيه بدون أن تكون هناك ما يثبت صحة تلك الأفكار و الآراء.
المعرفة العلمية السياسية : و هي أفضل أنواع المعرفة السياسية التي أثبتت صحتها بالتجربة .
والآن لنسأل عن المعرفة السياسية للأحزاب الكردية إلى أي معرفة يمكننا أن نصنفها بناء على ما ورد أعلاه ؟
أن اطلاع بسيط على برامج و أهداف الأحزاب الكردية يبين لنا بأنها أحزاب اصلاحية منتمية إلى الدول التي تسيطر و تحتل كردستان فهي تنسب وطنيتها إلى الدول الغاصبة و المحتلة لكردستان و تطالب ببعض الإصلاحات في النظام السياسي لهذه الدول و ببعض الحقوق لا يتجاوز الحقوق العشائرية ، فقد كانت قادة الثورات من زعماء القبائل متمسكين بمصالحهم الذاتية بسبب طبيعة المجتمع العشائري الاقطاعي الذي يعيشه الشعب الكردي و حتى التعاون بين رؤساء العشائر كان ضعيفاً بل منعدماً في أكثر الثوارت بل أكثر من ذلك بكثير فقد فشلت هذه الثورات بمعاونة رؤساء عشائر أكراد مخاصمين للزعماء العشائر الثائرين، بدوافع شخصية، و التعاون و التعامل مع المحتلين و المغتصبين لكردستان . و على هذا الأساس تشكلت بعض الأحزاب الكردية ،و بعضها الآخر تشكلت تحت تأثير الأفكار الشيوعية ( اليسارية ) أعتقاداً من المؤسسين لها بأنهم يمكن عن طريق هذه الأحزاب أحداث بعض الإصلاحات في أنظمة الدول الغاصبة لكردستان .
إذاً فالأحزاب الكردية لم يفكروا يوماً بالقضية الكبرى كما قالها الاستاذ عبدالحميد درويش ،بل بمصالحها الحزبية و الشخصية ،و لم يضعوا تعريفاً واضحاً للقضية الكردية ،فكل ما قالوا بأنها قضية وطنية للدول المحتلة و الغاصبة لكردستان ، بهذا المعنى فقد أعطوا الحق لهذه الدول الاستعمارية في سيطرة و احتلال كردستان . ولو نطرح عليهم سؤال بسيط و قد يبدو ساذجاً في نظرهم و لكن بدون التمعن في عمق السؤال . لو نسألهم هل الشعب الكردي شعب أصلي ( أصيل ) فسيكون الجواب بنعم بدون تردد و بدون تفكير لأنه أمر بديهي جداً لهم فالكرد يعيشون على أرض أجدادهم منذ آلاف السنين . و لكن لو نطلب منهم ما هو تعريف الشعوب الأصلية ؟ لن تجد لديهم جواباً واضحاً لأنهم لم يفكروا بها يوماً ،لأن برامجهم و أهدافهم الحزبية لم تكن بمستوى القضية الكبرى يوماً. و الآن لنرى تعريف الشعوب الأصلية بحسب التعريف العالمي : من هم الشعوب الأصلية
الشعوب الأصلية هي تلك التي أقامت على الأرض قبل أن يتم السيطرة عليها بالقوة من قبل( الاستعمار) ويعتبرون أنفسهم متميزين عن القطاعات الأخرى من المجتمعات السائدة الآن على تلك الأراضي.
أنظر إلى كلمة ( الاستعمار) . إذاً بحسب هذا التعريف كردستان مستعمرة من قبل الدول التي تسيطر عليها ، بل هي أسوأ من الاستعمار فهي تنكر وجود الشعب الكردي و أرض كردستان و تعاملها مع الشعب الكردي أسوأ من تعامل الاستعمار مع الدول التي تحت سيطرته . و المطالبة بإنهاء الاستعمار لا يحتاج إلى ظروف معينة ،بل إلى اتفاق شعبي عام على إنهائه بغض النظر عن الظروف . و على هذا الأساس ما لم نعتبر القضية الكردية قضية شعب مضطهد و محتل أرضه و الدول التي تسيطر على كردستان هي دول استعمارية و نقدمها للشعب الكردي و العالم بهذه الصورة سيبقى الشعب الكردي متشرذماً و أداة سهلة بأيدي كل من يريد استخدامه عندما يحتاج إلى خدماته .

فيصل يعقوب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,536,899
- ذات مساء
- آيات ليست سماوية
- الغروب على بحر الشمال
- الأمريكان و دمقرطة العراق
- العقائد و الايديولوجيات و خطورتها على المجتمعات .
- واقع الإنسان الكُردي
- تطور المجتمعات وعدم وصول المجتمع الكردستاني إلى مرحلة التطور ...
- ما هي اشكاليات المجتمعات الشرق الاوسطية (الإسلامية) و هل يمك ...


المزيد.....




- بلجيكا: استقالة رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال
- الحكومة الأردنية تكشف دور تركيا في جلب عوني مطيع إلى الأردن ...
- السفير الروسي في سوريا: دولة الإمارات ستفتح سفارة لها في دمش ...
- استقالة رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال
- لمَ قد تطلق علينا حضارات المستقبل اسم "إنسان الدجاج&quo ...
- إيطاليا تعلن التوصل لاتفاق مع المفوضية الأوروبية بشأن الميزا ...
- الكرملين يرفض تقريرين أمريكيين حول تدخل روسيا لدعم حملة ترام ...
- استقالة رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال
- لمَ قد تطلق علينا حضارات المستقبل اسم "إنسان الدجاج&quo ...
- الاحتلال يوسع دائرة الإبعاد في القدس


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فيصل يعقوب - السياسة ، الأحزاب الكردية ، القضية الكردية .(بأختصار)